img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-12-2019, 11:05 AM   رقم المشاركة : 141
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

استمعت هذا الصباح إلى كلمة رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري السوداني الذي شكل إثر الأحداث التي عرفها هذا البلد منذ أكثر من أربعة أشهر، فكان أعظم ما سرني فيها الصدق الذي طبعها، والصراحة التي زينتها، وكون مهمة الجيش السوداني في المدة الانتقالية هي رعاية الحوار الذي سينظم من غير فرض شيء على المتحاورين، شعرت بعد كل هذا أن السودان سيتجاوز محنته بعون الله، وأنه بعيد عن أن تتدخل الجهات الأجنبية في التأثير على مسيرته، فاللهم أبرم لبلدنا ولهذا البلد أمر رشد، وجنينا الفتن ما ظهر منها وما بطن .

معسكر في 6 شعبان 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-13-2019, 08:39 AM   رقم المشاركة : 142
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 130
من الكلمات التي تجري على ألسنة القضاة والمحامين ورجال القانون كلمات "التشريع"، و"المشرع"، و"السلطة التشريعية"، ويجري على ألسنة غيرهم "الانتخابات التشريعية"، و"المجلس التشريعي"، وكلها ألفاظ لا يجوز استعمالها في هذا، لأن حق التشريع لله تعالى، ولنبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من لا ينطق عن الهوى، إنها مسألة عقدية ينبغي لكل مسلم أن يحذر من إطلاقها فيما ذكر لتسلم عقيدته، وهكذا لفظ "الديمقراطية"، التي شغف بها الناس، فصارت أكبر همهم، يدعون اليها، ويحتجون بها، ومن ذلك "فقه القانون"، و"فقهاء القانون"، فإن هذا ابتذال لكلمات الفقه والفقيه والتفقه التي جرت لغة الشرع وإصطلاح علماء المسلمين على قصرها على التفقه في الدين، وإن كان معناها في اللغة هو الفهم، أو الفهم الدقيق .
وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله كلام أورده في اختصاره لتفسير ابن كثير عند الآية الخامسة والستين من سورة النساء، رأيت أن أثبته هنا لأهميته، قال رحمه الله: "... ثم صاروا يطلقون على هذه القوانين ودراساتها كلمات "الفقه" و"الفقيه"، و"الشرع" و"المشرع"، وما إلى ذلك من الكلمات التي يطلقها علماء الإسلام على الشريعة وعلمائها، وينحدرون فيجترئون على الموازنة بين دين الإسلام وشريعته، وبين دينهم المفترى الجديد..." .
وقال أيضا: "فترى الرجل المنتسب للإسلام، المتمسك به في ظاهر أمره، المشرب قلبه هذه القوانين الوثنية؛ يتعصب لها ما لا يتعصب لدينه، بل يجتهد ليتبرأ من العصبية للإسلام، خشية أن يرمى بالجمود والرجعية، ثم هو يصلي كما يصلي المسلمون، ويصوم كما يصومون، وقد يحج كما يحج المسلمون، فإذا ما انتصب للقانون لبسه شيطان الدين الجديد، فقام له قومة الأسد، يحمي عرينه، ونفى عن عقله كل ما عرف من دينه الأصلي، ورأى أن هذه القوانين ألصق بقلبه، وأقرب إلى نفسه، هذا في المستمسك منهم بدين الإسلام، دع عنك أكثرهم ..." .
7 شعبان 1440
بن حنفية العابدين






التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-15-2019, 04:27 AM   رقم المشاركة : 143
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 131

لعلك قد أعياك ما يجري في بلدك، وشغلك ما يتناهى منه إلى بصرك وسمعك، ثم تبرمت بهذا الحال الذي فتح فيه علم السياسة على غالب الناس، فغدوا خبراء عارفين، ومراقبين محنكين، ومحللين مستوعبين، وصار بعضهم كالعرافين المتكهنين، فلا يضيقن صدرك، إن كنت قد صنعت ما تراه حقا، ونصحت بما تعلمه نافعا، فإن الحق لا يعرف بالكثرة، فإن كان بك حاجة إلى ملجإ مما أنت فيه فهو تعلم دينك، والتمسك به، والجد في الدعوة إليه، غير مفرط في موقع ظفرت به، اعمد إلى حيث يكثر من يبلغهم صوتك، فقد بعث الأنبياء في القرى والمدن لأنها أيسر في البلاغ، وهم قدوة الدعاة، ومورثو العلماء، لقد تبين من أحداث بلدك قصور تأثير الدعوة في شؤون الأمة العامة، وفي الحكم بخاصة، فتدارك هذا في مستقبلك، وليبرم الدعاة أمرهم، على هيئة تجمعهم .
سواء عليك أرأيت ثمار جهدك، أم حصل القطاف بعد ذهابك، فإنه "لكل أجل كتاب"، فإن أكرم الخلق على الله أنبياؤه، فاقرأ ما قاله لخاتمهم صلى الله عليه وآله وسلم مريحا له من عناء ارتقاب ما قدر: "وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب"، وقال: "فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون"، وقال: "لست عليهم بمصيطر"، إن رأيت أملك في الإصلاح بعيد المنال، فتجاوز باستشرافك واقعك، وتخط بيقينك حاجز محيطك، فمهما رأيته فارا من الله، فامض أنت في الفرار إليه، استيقن حكم الله الذي تعلمه، يقينك بقدره الذي تجهله، فإنه زادك العقدي الذي يزكو على الإنفاق، ومددك الذي ليس بعده إملاق .
8 شعبان 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-17-2019, 02:17 PM   رقم المشاركة : 144
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 132

كثير من المستفتين لا يكاد يسأل إلا عن الطلاق، وربما ضقت ذرعا بذلك، فخففت عن نفسي بممازحة السائل أقول: أليس عندك ما تسأل عنه من أمور دينك غير هذا؟، ثم ارجع، فانحي على نفسي باللائمة، ذاكرا أن حرصه على أن تقام علاقته بزوجته على الشرع من دواعي السرور، وإن فرط في أحكام أخرى .
****** وللشيخ عبد الواحد بن عاشر بيتان قالهما متذمرا مما رأى الناس قد أكثروا عليه فيه، ذكرهما تلميذه محمد بن أحمد بن محمد الشهير بميارة في مقدمة شرحه على نظم شيخه المسمى بالمرشد المعين، قال:
**** يزهدني في الفقه أني لا أرى *** بسائل عنه غير صنفين في الورى
**** فزوجان راما رجعة بعد بتة**** *** وذئبان راما جيفة فتعسرا !! .
**** وليس هذا الأمر بالجديد، فقد جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما كما في صحيح البخاري حين سأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟، فقال: "من أهل العراق"، فقال: "انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وسمعته يقول: هما ريحانتاي من الجنة"، ولا شك أن كلا الأمرين فيهما لله حكم ينبغي أن يعلم، لكن بينهما من التفاوت عند المخالفة ما لا يخفى .
**** ثم صرت الى أن هناك علاقة بين ما يلتزمه كثير من عوام المسلمين ويذعنون له من أحكام دينهم كالطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج وعقد النكاح والطلاق والنذور والأيمان والمواريث وغيرها، فيسألون عنه، ويحرصون على الرجوع إلى غيرهم فيه غالبا، وبين ما ينازعون فيه، أو لا يسألون عنه، لما يظهر لهم فيه من المصالح والمنافع، فيستبدون فيه بآرائهم، ويعتمدون في الإقدام عليه أو الإحجام على ما يرونه من ذلك، وقد يقلدون فيه من لا يرتضونه لدينهم، ويكثر هذا في المعاملات كالبيوع والإجارات والعلاقات الاجتماعية والسياسية، فإن الأسئلة عنها قليلة، ويتضح لك هذا فيما تراه في دول المسلمين من علاقة الحكام بالمحكومين، وقد تقوى بما استحدث من النظم التي أعدها أفراد منهم، ثم اعتبرت مواثيق بين الناس، وفيها المخالف للشرع والموافق* .
**** لكن لهذا الأمر علاقة بما تتميز به الأحكام بعضها عن بعض، فإن مجال النظر والتعليل والنوط بالمصالح الظاهرة محدود في العبادات، فلذا كان الأصل فيها المنع، وهو كثير في المعاملات، فكان الأصل فيها الجواز، وهي مع ذلك متفاوتة، فإن في بعضها من ظاهر تلك المعاني ما ليس في غيره، فكأن العوام قذف في قلوبهم هذا الفارق فجروا عليه !!.
**** وقد فطر الله الخلق على البحث عن مصالحهم، والسعي في تدبير وسائلها لتحصيلها، يستوي في هذا العاقل منهم وغيره كما قال: "والذي قدر فهدى"، وقال: "ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى"، لكنه سبحانه رحمة بخلقه وحفظا لهم أن يستأثر بعضهم على بعض أو يجور؛ جعل أوامره عناوين علي مصالحهم، ونواهيه عناوين على ما خالفها حتى تقوم الضرورة، أو تفقد الاستطاعة، ولا ينتظم أمرهم وتستقر حياتهم إلا بهذا، أما غير المكلفين من المخلوقات فمصالحها منوطة بالغرائز والسجايا والطبائع، جعلها الله كافية في ضبط نظام حياة البهائم وسائر العجماوات، لمحدودية تلك الصفات عندها، بخلاف الناس فإنه لا محدودية لرغائبهم وطموحاتهم، فإنه كما في الحديث "لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب"، فلا تصلح جماعتهم إلا بقوانين وضوابط، ومعتمد المسلمين فيها ما أنزله الله تعالى، وهو المشار إليه في قوله: "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه"، والناس شأنهم الاختلاف والخصام، فلا يمكن أن يكون الخصم حكما، ولأن ما يصوغونه من نظم لحياتهم لا بد أن يتأثر بالبيئة وبما عليه الناس من الأعراف والتقاليد والأهواء كيفما كان التجرد أثناء الصياغة، فكيف إذا حصل ذلك بغرض آني كما يغلب على دساتير الدول وقوانينها؟ .
**** ثم عثرت على كلام لبعض أهل العلم في جملة ما قاله تفسيرا لقول الله تعالى: "قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال"، قال: "الناس لا يتفقون على التقليد أو الاتباع فيما يرونه مخالفا لمصلحتهم الاجتماعية، ولذلك اختلف بنو إسرائيل على نبيهم في جعل طالوت ملكا عليهم، واحتجوا على ذلك بما لا ينهض حجة إلا في ظن المنكرين، ومن عجيب أمر الناس أن كلا منهم يحسب أنه يعرف الصواب في السياسة، ونظام الاجتماع، في الأمم والدول، فلا تعرض مسألة على عامي؛ إلا ويبدي فيها رأيا يقيم عليه دليلا، على أن هذا العلم هو أعلى من سائر العلوم التي يعترف الجاهلون فيها بجهلهم، فلا يحكمون فيها كما يحكمون في علم السياسة والاجتماع، وما يعقله إلا الأفراد من الناس" .
************************ 11 شعبان 1440
************************* بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:08 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط