img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ خالد لوصيف –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-24-2018, 07:31 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

الفِعْلُ: «حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا،لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» متفق عليه
الجَزَاءُ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ... فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ» متفق عليه
العِبْرَةُ : هَذا جَزَاءُ مَنْ مَنَعَ الطَّعَامَ والشَّرَابَ عَنْ حَيَوَانٍ يَحْرُمُ أَكْلُهُ ؛فَمَا جَزَاءُ مَنْ مَنَعَ العِلْمَ عَنْ النَّاسِ ، فَلاَ هُوَ عَلَّمَهُمْ وَلاَ تَرَكَ غَيْرَهُ يُعَلِّمُهُمْ ؟ وقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي مَدَارِجِ السَالِكِينَ (240/2) : " النَّاسُ إِلَى الْعِلْمِ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَحْتَاجُ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَحَاجَتُهُ إِلَى الْعِلْمِ بِعَدَدِ أَنْفَاسِهِ."







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 01-26-2019, 06:13 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

تَأَمّل (6)
اعْتَرَضَت قُرَيشٌ عَلَى شَخْصِ المُوحَى إِليهِ لاَ عَلَى الوَحْيِ فَقَالُوا ﴿ لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴾ كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لُو نُزلَ الوَحْيُ نَفْسُهُ عَلَى الوَلَيدِ بِن المُغِيرةِ من مَكَةَ أو عُروةُ بن مَسْعُودٍ من الطَائِفِ لَقَبلنَا...
فاحْذَر أَنْ تَسْمَعَ كَلِمَةٌ مِنْ رَجُلٍ فَتَقبَلهَا ، وتَسمَعهَا مِنْ آخَرَ فَتَرُدَهَا ، فَهَذَا هُو دَاءُ مَنْ رَدَ الحَقَّ فِي القَدِيمِ ، واللهُ المُسْتَعَانُ .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 01-28-2019, 08:17 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

تَأَمّل (7)
﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾
الانتِقَالُ مِنْ لَفْظَةِ الجَمْعِ " إِخْوَةٌ " إِلَى لَفْظَةِ التَثْنِيةِ " أَخَوَيْكُمْ " يَدُلُ عَلَى أَمْرينِ:
1 الحَثُ عَلَى الاصْلاَحِ لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ المُختَلِفَونَ فِإنَّ مَرْجِعَهُمْ إِلَى مُخْتلِفَينِ اثنينِ
2 الخِلافُ لاَ يَرْفَعُ أَصْلَ الأُخُوةِ فَرَغْمَ اختِلاَفِهِمْ إلَّا أَنَّهُ وَصَفَهُمْ بِهَا حَتَّى قَبْلَ الإِصْلاَحِ







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 01-30-2019, 06:01 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

تَأَمّل (8)
اشْتَرَكَ مُوسَى ﷺ وقومُه فِي طَلَبِ رُؤْيَةِ اللهِ، فَفي قصة مُوسَى ﷺ ﴿ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ﴾ وفِي قَومِهِ ﴿ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ﴾
السُؤَالُ وَاحِدٌ والجَوَابُ مُخْتَلِفٌ ، والسِرُ في اخْتِلاَفُ النِّيَةِ ؛ فَسُؤَالَ مُوسَى ﷺ كَانَ شَوقًا لِرَبِّهِ وسُؤَالُ قَومِهِ كَانَ عِنَادًا لِنَبِيهِم.
فَمَهْمَا كَانَ حَالُكَ أَصْلِح مَا بَيْنَكَ وبَينَ اللهِ، واطْرَح عَنْ نَفْسِكَ مَلاَحَظَةِ المَخْلُوقِين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2019, 07:56 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

وِزَارَةُ التَربِيةِ : إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ
لَن أُحَدثكُم عَن قَانُون الشَّرع الحَنيف، ولا عَن شَعَائِر ومَشَاعرهم المُسلمين ومُقدساتهم ، ولا عَن حُرمَة الشُهَداء، ولاَ عَن المَادة الثَانيةِ لدُسْتُور البَلَد ، ولاَ حَتى عَن القَانُون التوجيهي للتربيةِ الوَطَنية ، رقم 08-04 المؤرخ في 23 جانفي 2008 الذي تنص مادته الثانية على أن من أهداف المدرسة الجزائرية : " تكوين جيل متشبع بمبادئ الإسلام وقيمه الروحية والأخلاقية والثقافية والحضارية " ولَن أُحَدثكُم عَن حُزمَة القَراراتِ والمَنشُورات الوِزارية الحَامِية لكُل أَشكَال الَتَفسُخ الأخلاقِي والدَّاعِمَة لمَظاهِر الانسِلاخ عَن القِيم والمَبادئ ، والمُكبلةِ لكُل السُلُطات التَربوية والردعية كلجان الاصغاء والمتابعة والمجالس التأديبية... تَحت ذَريعَة دَعم الحُريات أو المَنع مِن التَسَرب المَدرسِي ...
لكنني : إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ... قال تعالى
﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) ﴾ سورة العلق







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 02-07-2019, 09:14 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

السَّاحَةُ الدَّعَويةُ (11)
سَبَبُهُ تَرْكُ الأَصْلِ المُتَفَقِ عَلَيهِ لفَرْعٍ مُتَنَازَعٍ فِيهِ، لأَنَّ نُصُوصَ الكِتَابِ والسُنَّةِ في الحَثِ عَلَى تَحْقيقِ الأُخُوَةِ والأُلْفَةِ بَينَ المُؤمِنينَ كَثيرَةٌ، تُصَيُّرهَا أَصْلاً ظَاهرًا فَلاَ يُنَاقَضُ حِينَئذٍ بالفُرُوعِ الخَفَيةِ المُتَنَازَعِ فِيهَا، قَالَ ابْنُ تَيميةَ: " فَإِنَّ الِاعْتِصَامَ بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَالْفَرْعُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ مِنْ الْفُرُوعِ الْخَفِيَّةِ فَكَيْفَ يَقْدَحُ فِي الْأَصْلِ بِحِفْظِ الْفَرْعِ " (مجموع الفتاوى 22 /254)
وفي القُرآنِ الكَريمِ إبْقَاءٌ لوَصْفِ الأُخُوةِ، وَتَثبيتٌ لِلَوَازِمِهَا عِنْدَ الخِلاَفِ، قَالَ تَعَالىَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ فَتَأمَّلْ كَيْفَ وَصَفَهُمْ بهَا حَالَ كَوْنهم مُختلفينَ، وقَبْلَ وُقُوعِ الإصْلاَحِ بَينَهُمْ، لِتُدْركَ أَنَّ بَعْضَ الخِلاَفِ لاَ يَرْفَعُ أَصْلَ الأُخُوةِ.
وَجَاءَتْ الشَّريعَةُ الغَرَّاءُ لمنْعِ كُلِ سَبَبٍ يُؤدِي إلَى هَدْمِ هَذَا الأَصْلِ، فَقَالَ النَّبيُ ﷺ «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» (متفق عليه واللفظ للبخاري)
وهَذَا اللُغُوبُ الحَاصلُ إنَّما هُوَ في مَسَائلَ فَرْعيةٍ اجْتهَادِيَةٍ ، يَدُورُ أَصْحَابُهَا بَينَ الأَجْرِ والأَجْرينِ ، وإذَا أَدَى الخِلاَفُ فِيهَا إلى نَقْضِ عُرَى الأُخُوَةِ فَهُوَ فَاسِدٌ بَاطلٌ لَم يَأذن بِهِ الشَرْعُ الحَنيفُ ، قَالَ الشَّاطبيُ فيمَا نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَفْسيرِ :" كُلُّ مَسْأَلَةٍ حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا وَلَمْ يُورِثْ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً وَلَا بَغْضَاءَ وَلَا فُرْقَةً، عَلِمْنَا أَنَّهَا مِنْ مَسَائِلِ الْإِسْلَامِ ، وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ حَدَثَتْ وَطَرَأَتْ فَأَوْجَبَتِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَالتَّدَابُرَ وَالْقَطِيعَةَ، عَلِمْنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ " (الاعتصام ت الهلالي 2/734)
ومنْ هُنَا ظَهَرُ الفَرْقُ بَينَ اخْتِلاَفِ أَهْلِ السُنَّةِ واخْتِلاَفِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ ، فَأَهْلُ السُنَّةِ " اخْتَلَفُوا فِي أَحْكَامِ الدِّينِ وَلَمْ يَتَفَرَّقُوا، وَلَا صَارُوا شِيَعًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُوا الدِّينَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا أُذِنَ لَهُمْ مِنِ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ، وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِيمَا لَمْ يَجِدُوا فِيهِ نَصًّا، وَاخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ أَقْوَالُهُمْ فَصَارُوا مَحْمُودِينَ لِأَنَّهُمُ اجْتَهَدُوا فِيمَا أُمِرُوا بِهِ ...فَقَدِ اخْتَلَفُوا وَكَانُوا مَعَ هَذَا أَهْلَ مَوَدَّةٍ وَتَنَاصُحٍ، وَأُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَائِمَةٌ، فَلَمَّا حَدَثَتِ الْأَهْوَاءُ الْمُرْدِيَةُ، الَّتِي حَذَّرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ عليه الصلاة والسلام، وَظَهَرَتِ الْعَدَاوَاتُ وَتَحَزَّبَ أَهْلُهَا فَصَارُوا شِيَعًا، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَدَثَ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي أَلْقَاهَا الشَّيْطَانُ عَلَى أَفْوَاهِ أَوْلِيَائِهِ." (انظر الاعتصام ت الهلالي 2 /734 بتصرف يسير)
وَأَعْظَمُ مُسَبِبَاتِ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ الحَالقَةِ للأُخُوَةِ الاخْتِلاَفُ المُؤسَسُ عَلَى الهَوَى قَالَ تَعَالى في سورة آل عمْرَآن : ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ وكَانتْ نَتيجَتُهُ مَا ذَكَرَهُ في آيَة المَائدة: ﴿ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وجَمَعَ اللهُ بَينَ السَبَبِ وَنَتِيجَتِهِ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فقال : ﴿ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الملَلِ قَبْلَنَا وهُوَ أَيْضًا حَالُ أَهْلِ الفِرَقِ بَعْدَهُمْ ، قَالَ النَّخْعيُّ في آيَةِ المَائدَة : " الجدَالُ والخُصُومَاتُ في الدِّينِ " (رواه سعيد بن منصور في سننه، وهو صحيح)
وَيَجمَعُ مَا مَضَى قَولُ ابن تَيْميةَ : " والبِدْعَةُ مَقْرُونَةٌ بالفُرْقَة كَمَا أَنَّ السُنَّةَ مَقْرُونَةٌ بِالْجَمَاعَة فَيُقَالُ أَهْلُ السُنُّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَمَا يُقَالُ أَهْلُ الْبِدْعَةِ والفُرْقَةِ " (الاستقامة 1/42 وَمَعْنَاهُ مَرْويٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاس :" تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ " ذَكَرَهُ بهَذا اللَّفْظِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُحَقِقينَ كَابنِ تَيميةَ في مَواضِعَ مِنْ كُتُبهِ كَالجَوابِ الصَحَيحِ 6/491 وابنُ القَيِّمِ في إِعْلاَمِ المُوقعينَ 1/ 197وابنُ كَثيرٍ في تَفْسيرهِ 2/76 وأَخْرَجَهُ ابنُ أَبي حَاتم في تَفْسيرهِ 3/729 بِلَفظِ "تَسْوَدُّ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالضَّلالَةِ " وفي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَرَوَاهُ الدَّارقُطني والسِّجْزي في الإِبَانَةِ مَرفوعًا وهُوَ مَوضوعٌ انْظُر لسَانَ الميزان 1/202 )
وهَذِهِ الصِّفَةُ أَلْصَقُ مَا تَكُونُ بمَنْ حَمَلَ السِلاَحَ علَى من خَالفَهُ " أَلَا تَرَى كَيْفَ كَانَتْ ظَاهِرَةً فِي الْخَوَارِجِ الَّذِينَ أَخْبَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ» وَأَيُّ فُرْقَةٍ تُوَازِي هَذِهِ الْفُرْقَةَ الَّتِي بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ؟ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي سَائِرِ مَنْ عُرِفَ مِنَ الْفِرَقِ أَوِ ادُّعِيَ ذَلِكَ فِيهِمْ " (الاعتصام ت الهلالي 2/735)
وَلاَ يَعْني مَا سَبَقَ تَشْريعُ المُخَالفَاتِ وإذَاعَةُ البدَعِ والخُرَافَاتِ والمُدَاهَنَةُ في دِينِ اللهِ تَعَالَى بَلْ هُو تَثبيتٌ لمُنَاصحَةِ المُخالفِ وَلَو كَانَ منْ أَهْل السُنَّةِ ، ولَكنْ عَلَى الطَريقَةِ السُنِّيَةَ السَّلَفِيةَ ،قاَلَ ابنُ تَيميةَ : " وَقَدْ كَانَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إذَا تَنَازَعُوا فِي الْأَمْرِ اتَّبَعُوا أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ وَكَانُوا يَتَنَاظَرُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ مُنَاظَرَةَ مُشَاوَرَةٍ وَمُنَاصَحَةٍ وَرُبَّمَا اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ مَعَ بَقَاءِ الْأُلْفَةِ وَالْعِصْمَةِ وَأُخُوَّةِ الدِّينِ " (مجموع الفتاوى 24/172) واللهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 02-09-2019, 11:44 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

اعْتِذَارٌ وَاجِبٌ للمَشَايخِ والأَئمَّةِ

تَردُني يوميًا رَسَائِلُ تَتَضَمَّنُ أَسْئلةً واستفسَاراتٍ - وعلى كثرتِها- أُحَاولُ الإجابةَ عنها بقدرِ المُستطاعِ وفي خِضَمِّ تَزَاحُمها عليَّ قد لا أنتبه أحيانًا إلى أن مُرَاسِلِي هو إمامُ مسجد نِحرير أو خطيبٌ مُفوهٌ أَرِيبٌ أو مُقرئٌ حَاذقٌ رَصِينٌ ...
وحينما أتفطَّنُ لذلك أَحزنُ حُزنًا شديدا ويصيبني من الكَمَدِ ما يُصيبني لأَنَّني لم أُقدِّر مُرَاسلي حَقَّ التقديرِ ، وإن كان عذري أنني لا أعرفهم - ولا يضرهم أنني لا أعرفهم - إلاَّ أنَّهُ كان ينبغي الاحتياط عند مُخاطبتهم ، فهذه الطليعةُ الصالحةُ ليست كأحدٍ من الناس ، لأنَّ مقامات الإنصاف في الإسلام تقتضي " تفاضل الناس في الحقوق على حسب منازلهم ومراتبهم، وهذا في بعض الأحكام أو أكثرها" (شرح النووي على مسلم 55/1) قال أبوداود في سننه : "بَابٌ فِي تَنْزِيلِ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ " ثم ساق بإسناده أَنَّ عَائِشَةَ رَضي اللهُ عنها، مَرَّ بِهَا سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ كِسْرَةً وَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَهَيْئَةٌ فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» (وقال عقبه : مَيْمُونٌ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ وروى مسلم المرفوع منه في مقدمة صحيحه تعليقا 6/1 وهو حسن بمجموع طرقه انظر معرفة علوم الحديث للحاكم ص 48 و"المقاصد الحسنة" للسخاوي ص 164، وكشف الخفاء222/1 )
ونقل السخاوي عن غيره أن " المراد بالحديث: "الحضُّ على مراعاة مقادير الناس ومراتبهم ومناصبهم، وتفضيل بعضهم على بعض في الإكرام في المجالس... ويعامل كل أحد بما يلائم منصبه في الدين والعلم والشرف والمرتبة، فإن اللَّه أعطى كل ذي حقٍّ حقه، وكذا في القيام والمخاطبة والمكاتبة، وغير ذلك من الحقوق" ( الجواهر والدرر 60/1 )

وإنني أَذْكُرُ لإخواني مَا أَذْكُرُهُ الآنَ ،وأَنَا في حقيقة أمري أستحضر ذلك الفَصِيلَ من الناس ممن يقولُ: "إن أئمة المساجد ليسوا علماء حتى يُثبت لهم من الفضل والرعاية ما ليس لغيرهم" فأقول هنا : لا يعني رفع تسمية "العلماء" عنهم أن نرفع معها كل فضيلة أكرمهم الله بها ،أو أن نستجيز به لأنفسنا أن نعاملهم كما يُعاملُ آحاد الناس...
والمقصود هنا تمييز ذوي المنزلة في العلم والدين والقَدْرِ عن كل من لم يدركها تمييزَ عَدْلٍ وإنصَافٍ بين الغلو والجفاء ،والإفراط والتفريط ،وبهذا فسر الإمام مسلمٌ الحديث السابق «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» حيث قال قبله: "إنه لا يقَصَّرُ بالرَّجل العالي القدر عن درجته، ولا يُرفَعُ مُتَّضِعُ القَدْر في العلم فوق مَنزلَتِه، ويُعْطَى كل ذى حَق فيه حَقه، ويُنزل منزلته" ( مقدمة الصحيح مسلم 6/1 )

وما سبق بيانه تفضيلٌ شرعي لا غبار عليه، يؤكده حديث مسلمٍ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا » وفي الحديث صفةُ من رَضِيَ رسولُ الله ﷺ أن يُقدَّمَ على غيرهِ في الصَّلاة وهي أشرف مقامات الدين بعد التوحيد ،فمن يجرؤ بعده على تأخيرهم عما هو دونها رُتبةً وشرفًا؟
وفي التفضيل نقرأ أيضا حديث مسلمِ الآخر : « لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » وفيه إرشادٌ إلى تقديم أهل الفضل على غيرهم وإيثارهِم بالصف الأول ؛ لإكرامهم أولاً وليقتدي الناس بهم ثانيًا ،وهذا في أحوال المأمومين ،فكيف بأحوال الأئمة أنفسهم؟
قال النووي : "في هذا الحديث تقديم الأفضل فالأفضل إلى الأَمَام لأنه أولى بالإكرام ولأنه ربما احتاج الإمام إلى استخلاف فيكون هو أولى، ولأنه يتفطن لتنبيه الإمام على السهو لما لا يتفطن له غيره وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها وينقلوها ويعلموها الناس، وليقتدي بأفعالهم من وراءهم ولا يختص هذا التقديم بالصلاة بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الأَمَام وكبير المجلس كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة ومواقف القتال وإمامة الصلاة والتدريس والإفتاء وإسماع الحديث ونحوها ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك" ( شرح النووي على مسلم 155/4 )
وكل شي لِلَّهِ فِيهِ أمرٌ أشعَرَ بهِ وَأَعلَمَ ، فتعظيمه يُعَدُّ من تعظيم الله تَعَالى ؛لأنه دليلٌ على تقوى القلب وقوة الإيمان ،قال تعالى : ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ وقال أيضا ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾
ومن شعائر الله ومعالمه الواضحة؛ أحكامُ الشريعة الإسلامية المستنبطة من الكتاب والسنة ، ومن تعظيمها تعظيم حَمَلَتِهَا ، كما قال ﷺ «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» رواه أبوداود وهو صحيح ، وقال أيضا «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» رواه الطبراني في مكارم الأخلاق ورواه غيره مختصرا وهو حسن

وكيف جَهِلَ البعض فَضْلَ مُعلِّمِ الناس الخير ،وقد عَلِمَهُ أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ حتى الدوابُّ والهوامُّ ،قال ﷺ «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ » رواه الترمذي
وفيما ما سُقته من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية إشارةٌ واضحةٌ إلى أنه لا ينبغي لأحدنا أن يُخاطِبَ من كان من هذه الثُلَةِ الخَيِّرَةِ إلا بما يستحقُ من التعظيم والتبجيل، ويُستدل له أيضا بقوله تعالى : ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ﴾ ففي الآية - على أحد التفسيرين فيها- نهيٌ صريحٌ أن يُنادى رسول الله ﷺ باسمه مجردا كما يَقُولُ أَحَدُنا لِصَاحِبِه "يا فلان" و "يا بن فلان" ولكن يقال "يا رسول الله" ويا نبي اللَّهِ" بتبجيلٍ وَتَوْقِيرٍ وَخَفْضِ صَوْتٍ، وهذا أدبٌ واجبٌ مع الأنبياء وهو حق ،يتبعبه في الحكم الأدب مع ورثتهم ؛لأنهم كما ورثوا عنهم العلم ؛ورثوا أيضا وجوب الاحترام والتوقير لما يحملونه من ميراث النبوة "فكما لا رتبة بعد رتبة النبوة فلا شرف فوق شرف وارث تلك الرتبة" ( تذكرة السامع ت العجمي ص 37 ) ومن مَليحِ الاستنباط في هذا المقام قول شيخنا بكر أبو زيد :" كما لا يليق أن تقول لوالدك ذي الأبوة الطينية: "يا فلان" أو "يا والدي فلان" فلا يجمل بك مع شيخك." ( حلية طالب العلم ص 14 )

والأدب السابق توارثه السلف كابرا عن كابر ،فهذا الإمام مسلمٌ جاء إلى شيخه الإمام البخاري وقال له:" دَعْني أُقبِّلْ رِجْليك يا أستاذ الأستاذين، وسيِّد المحدِّثين، وطبيب الحديث في عِلَله" (رواه الخطيب في تاريخه ت بشار 121/15 وانظر تهذيب الأسماء واللغات 70/1 )
وقال حاشد بن إسماعيل: "كنتُ بالبصرة، فسمعتُ قدوم محمد بن إسماعيل، فلما قدِم قال بندار: اليوم دخَل سيدُ الفقهاء" (رواه الخطيب في تاريخه ت بشار 322/2 )
وكان شعبة إذا حدث عن شيخه أيوب يقول: "حدَّثني سيد الفقهاء أيُّوب السَّختياني" (سير أعلام النبلاء 19/6 )

وقد نص الأئمة والمحدثون من بعدهم على وجوب مراعاة حال الشيخ عند خطابه ومنه قول الخطيب البغدادي :" وإذا خاطب الطالب المحدث عظمه في خطابه بنسبته إياه إلى العلم، مثل أن يقول له: أيها العالم، أو أيها الحافظ، ونحو ذلك" (الجامع لأخلاق الراوي 182/1 )
وقال ابن جماعة : "وينبغي أن لا يُخاطِب شيخه بتاء الخطاب وكافه، ولا يناديه مِنْ بُعْدٍ بل يقول: يا سيدي ويا أستاذي...وما تقولون في كذا وما رأيكم في كذا وشبه ذلك، ولا يسميه في غيبته أيضًا باسمه إلا مقرونًا بما يشعر بتعظيمه كقوله قال الشيخ أو الأستاذ كذا، وقال شيخنا أو قال حجة الإسلام أو نحو ذلك... وليتحفظ من مخاطبة الشيخ بما يعتاده بعض الناس في كلامه، ولا يليق خطابه به مثل: إيش بك، وفهمت، وسمعت، وتدري، ويا إنسان، ونحو ذلك، وكذلك لا يحكي له ما خوطب به غيره مما لا يليق خطاب الشيخ به، وإن كان حاكيًا مثل: قال فلان لفلان: أنت قليل البر، أو ما عندك خير وشبه ذلك، بل يقول إذا أراد الحكاية ما جرت العادة بالكناية به مثل: قال فلان لفلان الأَبْعَد قليل البر, وما عند البعيد خير وشبه ذلك" ( تذكرة السامع ت العجمي بتصرف ص 99 الى 106 )
وكثيرٌ من إخواننا -هداهم الله- يستنكفون ويستكبرون عن هذا الخُلق القَويم بدعَاوى فَارِغة وأقاويلَ سَمِجَة لا ترقى لمناقشتها ولا لتفنيدها ،لذلك تراني أضرب عنها صفحُا ،وأكتفي في رد لَومهم المحتملِ ،بِأَنْ أتمثل ببيتِ شعرٍ للإمام الشافعي قاله في مثل مقامي هذا ،وهو ما رواه البيهقي بإسناده عن الربيع بن سليمان أنه قال : كتب إلي أبو يعقوب البويطي من الحبس : أن اصْبر نَفِسَكَ للغُربَاء ، وَأَحْسَنْ خُلُقَكَ لِأَهْلِ حَلَقَتِكَ ،فإني كنت أسمعُ الشافعي رضي الله عنه كثيرا يتمثل بهذا البيت :
أَهِينُ لَهُمْ نَفْسِي لِكَيْ يُكْرِمُونَهَا *** وَلَنْ تُكْرَمَ النَّفْسُ الَّتِي لَا تُهِينُهَا
( المدخل ص 366 وقارنه بتذكرة السامع ص 97) والله أعلم وهو هادي الخلق إلى الحق وهو المستعان.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 02-11-2019, 06:22 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

مالا يسع وزير الشؤون الدينية جهله...
تصريحات معالى وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن منهاج العلوم الإسلامية في الطور الثانوي يُخرج : " متخصصين في التكفير " ويتخرجون وهم يستدلون بأدلة عقدية قوية ، ويخلطونها بكلام فاحش وبذيء... ولذلك دعا وزارة التربية إلى مراجعة المنهاج مراجعة سريعة لتدارك الأمر...
أقول : معالي الوزير هذه خلطة فكرية عجيبة لم يسبقكم إلى اكتشافها أحد من العالمين ، ولا أظن عاقلا يراها تجتمع في أحد من الأولين أو الآخرين ...
وإن وُجد حقا فأنبونا بمكان وزمان وشخوص ما وصفتم ، وإلا كان من إلقاء الكلام على عواهنه ، فتصريح كهذا لابد أن يبنى على أحداث ووقائع تجمعها دراسات أكاديمية ميدانية يقدمها أهل الاختصاص من العلوم الإنسانية وكذا الشرعية
ولابأس ألا تخبرونا بهذه الدراسات فلعلها ختمت بختم "السري للغاية" فهل لمعاليكم الحق في تعيين ما في المنهاج التربوي من ميادين ووحدات دراسية وعناصر مفاهمية تسهم في إخراج تلك الخلطة الفكرية العجيبة؟ فإن لم يكن كان تصريحكم تحكما بلا دليل.
الآن أخفف عنكم معالي الوزير، فهلا أعلمتمونا بالأدلة التي يحفظها ويستدل بها التلاميذ التكفريون ؟ ولأسهل عليكم البحث أخبركم أن الأدلة القرآنية والحديثية المقررة على تلاميذ الثانوي ستجدونها مدونة ومحددة بدقة في الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة العلوم الإسلامية الصادر من وزارة التربية...

ومما لا يسع معالي الوزير جهله ، ما يلي:

1 مادة العلوم الإسلامية في الطور الثانوي مادة ثانوية تقدم لتلاميذ السنوات الثلاث بحجم ساعي لا يزيد على الساعتين أسبوعيا ، وتقدم لتلاميذ السنة الأولى الشعبة العلمية لساعة واحدة فقط

2 مادة العلوم الإسلامية في شعبة العلوم التجريبة للسنة الثانية مثلا معاملها 2 من مجموع 27 معاملا وفي السنة الثالثة 2 من مجموع 30 معاملا من غير احتساب معامل اللغة الأمازيغية ،على حسب القرار رقم 382 المؤرخ يوم 19 ماي 2007 الصادر من وزارة التربية الوطنية، وفيه أيضا تحديد للحجم الساعي الذي تمثل فيه مادة العلوم الإسلامية نسبة 6.25 بالمائة من مجموع ما يتلقاه التلميذ في هذه الشعبة...فهل هذا حجم مادة مؤثرة في فكر أو رأي ؟

3 مادة العلوم الإسلامية في السنة الثالثة ثانوي ليست مادة منجحة باتفاق، فهي تمثل علامة 1.33 من المعدل العام لشهادة البكالوريا فيمكن لتلميذ متوسط المستوى تحقيق معدل النجاح حتى وإن تحصل على علامة 0 في مادة العلوم الإسلامية ،ولذا تجد عزوفا من التلاميذ في حضور دروسها فضلا عن محاولة فهمها أو حفظ محتواها ...فمتى تلقى التلاميذ الفكر التكفيري؟

4 مادة العلوم الإسلامية في "طبعة الجيل الثاني" كانت على أحد المكاتب التابع لوزارتكم [مكتب الدكتور م إ ] وتحت إشرافكم ووافقت مصالحكم على مقترحات وزارة التربية بعجرها وببجرها بما فيه تغيير اسم المادة إلى :" الفكر والحضارة الإسلامية" وصرحتم في نفس السياق أنكم جلستم مع إطارات وزارة التربية للتنسيق معهم في هذا الجانب... فإذا كنتم أحد الشركاء الفاعلين في العملية التربوية لم يكن -حينئذ- لإقحام الرأي العام الجزائري في هذه القضية وفي هذا الوقت بالذات إلا لمآرب لم ندرك حقيتها إلى الآن، نرجو من معاليكم توضيحها.

5 مادة العلوم الإسلامية أشرف على وضع منهاجها وتحديد محتوياتها ثلة من أكفاء وزارة التربية الوطنية يتقدمهم الأستاذ الكبير موسى صاري رحمه الله ، والذي لا يشكك أحد في كفاءته العلمية والتربوية والبيداغوجية ، والتي لم تخرج المادة فيها عن المحتويات التي تقدمها الكليات والجامعات الشرعية التابعة لوزارة التعليم العالي إلا إذا كان التنظير للتكفير فُهم من وحدة الإسلام والرسلات السماوية والحديث فيها عن عقائد اليهود والنصاري المنحرفة ووحدة التوحيد وأثره في استقرار النفس الإنسانية والحديث فيها عن الراحة النفسية التي يجدها أهل التوحيد ومثلها وحدة الإيمان وأثره على الفرد والمجتمع ووحدة أثر الإيمان والعبادات في اجتناب الانحراف والجريمة ووحدة الربا وفيها أنه من كبائر الذنوب ووحدة الميراث وفيها الرد على شبهة ميراث المرأة...
كل هذا وغيره هو نفس المحتوى الذي يقدمه الأئمة في المساجد التابعة لقطاعكم في الفقهين الأصغر والأكبر ومن كتب الأئمة المالكية رحمهم الله فهلا جعلتم ذلك سببا من أسباب تخريج مختصين في التكفير؟

6 مادة العلوم الإسلامية في الطور الثانوي يدرسها أساتذة من أهل الاختصاص متخرجون من الجامعات والكليات الشرعية التي كنتم أنتم معالي الوزير في يوم من الأيام أحد أقطابها ، فإذا كان في المنهاج تربية على التكفير فأساتذة العلوم الإسلامية هم المتهم الأول فيها لأنهم درسوا المنهاج التكفيري وهم بهذا متواطئون في عملية التنظير للفكر التكفيري ، وفي هذا إساءة مقصودة أو غير مقصودة لأساتذة المادة الذي امتعضوا لتصريحاتكم لأنها تمس شخوصهم وأمانتهم وديانتهم ، وهم الذين يعيشون هذه الأيام ضغوطا رهيبة بفعل الحملات الإعلامية المشوهة لصورتهم ، وصلت إلى حد رفع دعاوى قضائية على بعضهم بتهمة تكوين جماعة أشرار وما نقموا منهم إلا أنهم دافعوا عن الهوية الإسلامية

7 مادة التربية الإسلامية في الابتدائي والمتوسط لا يختلف حالها عن مادة العلوم الإسلامية في الثانوي ففي الطور الابتدائي حصة من 45 دقيقة لمرتين في الأسبوع ، وفي الطور المتوسط ساعة واحدة ، يقدمها في الطورين معلمون وأساتذة من غير أهل الاختصاص ، فهم غالبا ممن لا يقيمون للمادة وزنا ولا يرفعون بها رأسا ولو أحسنوا قراءة الفاتحة سالمة من اللحن الجلي لكان هذا إنجازا عظيما

بعد هذا العرض أطمئنكم معالي الوزير؛ مادة العلوم الإسلامية على ما سبق لا تعلم جاهلا ولا تنبه غافلا ولا توقظ نائما إلا في نطاق ضيق للغاية ، ونظيرتكم في التربية تعمل على خنق هذا النطاق على من فيه حتى تلفظ المادة آخر أنفاسها
وأبشركم معالي الوزير؛ أن التلاميذ يخرجون من الثانوية كما يدخلونها ومادة العلوم الإسلامية لا تحرك فيهم ساكنا ولاتسكن فيهم متحركا ؛بل أضحت الثانويات تخرج مختصين ولكن في التخنث والدعارة والشذوذ والخمور والمخدرات...
وإن كنتم معالي الوزير قلقين من حفظ التلاميذ للأدلة العقدية القوية في التكفير؛ فأقول لا تقلقوا فالتلاميذ لا يفرقون بين سورتي الإخلاص والفلق، بل لا يدرون موضع الفاتحة من المصحف الشريف ، ولا يفرقون بين آية وحديث، وعند مضايق الامتحانات والفروض يكتبونها في أوراق ويخبؤونها في الموضع النجس منهم، وفي حال عدم تمكنهم من استخراجها ثانية سيطلقون العنانة لفصاحة منطقهم وبلاغة كتابتهم فيؤلفون آية أو آيات ويختمونها بقولهم "صدق الله العظيم" ثم يتعجبون من الأستاذ كيف اكتشف حيلتهم...وهذا حالهم في الأغلب الأعم وما شهدنا إلا بما علمنا
كنت أرجو من معاليكم أن تقفوا موقفا مشرفا في قضية التربية وأن تكونوا سندا لدعاة ترسيخ الهوية في المنظومة التربوية ، ولكن وجدتكم الآن تقفون في خندق أعدائهم بل وانتهجتم نهج التحريض والتهويش والتحريش بصب الزيت على النار ،في ظل محاولة تقزيم المادة ومن ثم إلغاؤها بالكلية والمدافعون عنها نحسبهم والله حسيبهم على ثغر من ثغور الإسلام
وكان يسعكم ما وسعكم في قضايا مماثلة كقضية الخمور في وزارة التجارة و قضية الصلاة بالأمس في وزارة التربية ، حيث وقفتم موقف الحياد بدعوى أنكم لا تتدخلون في مهام بقية الوزراء ، فماذا تغير الآن؟
ثم معالي الوزير هل خرجاتكم الإعلامية هذه تدل على تحول فكري جديد أو لها علاقة بما سيسفر عنه الحراك السياسي بعد شهر أفريل القادم؟
كما أبلغكم معالي الوزير أن بعض أساتذة المادة تلقوا استفسارات من التلاميذ وأوليائهم حول تصريحاتكم ، مبدين قلقهم الشديد لما حملته من ترهيب وتخويف لمحتويات المادة ، ولولا خطورة هذا الأمر لما كتبنا لكم ما كتبنا
معالي الوزير أنتم ممن شرفكم الله بحمل العلم الشرعي ، وفي علم شريف منه وهو علم أصول الفقه ، وتحملون في صدركم كتاب الله تعالى ، فلا تشتروا بآيات الله ثمنا قليلا ،ولا تكونوا كالذي قال الله فيه : ﴿ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ والله من وراء القصد وهو القائم بالقسط وحده عليه توكلنا وإليه المصير







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 02-13-2019, 08:02 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

ورعُ جاهلي وتهورُ مسلم
القصة : عُرض على عَامر بنُ الظّرِبِ العدْوَانِيّ ، شيخ العرب وحاكمها مسألة " توريث الخنثى " فقال : " امكثوا حتى أنظر في أمركم ، فوالله ما نزل بي مثل هذه من قبل"
مكث الناس عنده أربعين ليلة في كل ليلة ينحر لهم جزورا حق الضيافة ، فقالت
له جاريته سُخيلة : "لو أبقيتهم عندك لأفنيت أموالك ففيم كل ذلك ؟ " فأخبرها بأمرهم فقالت: " أَتْبِعْ الْقَضَاءَ الْمَبَالَ ، فإن كان يبول من حيث تبول الأنثى فهو أنثى ، وإن كان يبول من حيث يبول الذكر فهو ذكر" فقال: "فرجتها والله يا سخيلة... " فلما أصبح قضى بالذي أشارت به ... بتصرف من سيرة ابن هشام 122/1 وانظر الروض الأنف 330/7
السؤال: جاهليٌ يتورع في حكم درهمين حتى أقلقته المسألة وأقضت مضجعه بل كادت تفنى إبله إنفاقا على سائليه لأربعين يوما ، فكيف يحكم مسلم في ما تهيج به فتن وتستباح فيه الأعراض وتنتهك فيه الحرمات...؟
الفائدة المسلكية : قال عَامر العدْوَانِيّ: "دعوا الرأي يغب حتَّى يختمر، وإيَّاكم والرَّأيَ الفطير" انظر العقد الفريد 60/1 و نهاية الأرب 77/6
والمعنى : اجعل وقتا لنفسك حتى يختمر عندك الرأي السديد وعليك بالحلم والتؤدة.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 02-16-2019, 08:13 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

من دقيق فهم السلف أنهم جعلوا الانتصار على الوالدين ولو بالكلام من العقوق قال يزيد بن أبي حبيب : ( إيجاب الحجة على الوالد عقوق ) البر و الصلة لابن الجوزي (1/116)







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:42 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط