img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ أبي سعيد بلعيد الجزائري – حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-21-2020, 03:49 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حمزة لناي
مشرف






حمزة لناي غير متواجد حالياً

Essay موقف المسلم مِن الأخبار


---موقف المسلم مِن الأخبار ---

قال الله تعالى:﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83].



في هذه الآية، يَذُمُّ اللهُ تعالى الذين يُسارعون ويَتَسَرَّعون في نشر الأخبار، بدون تَثَبُّتٍ مِن صِحتها، ولا يَرجعون إلي أولي الأَمر منهم، و هم المُتَخَصِّصون في ذلك، فَيَفَعُ الاضطراب، و تَنزِلُ البلبلة في صفوف الناس، وفي هذا اتباع للشيطان، الذي يُريد المَشَقَّة والتَّعَب للناس، و الحُزن للمؤمنين. فالموقف الصحيح مِن الأخبار، ( مِن خلال هذه الآية، و غيرِها مِن النصوص الشرعية) هو:




1- اعلم - أيها الإنسان- أنك مُحَاسَب على كُلِّ ما تَتَلفَّظُ به، قال الله تعالى :﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]،فلا تُعطِ الحرية للسانك، فإِنه آلَةٌ خطيرة جِدًّأ.




2- لا تَستَمِع لِكُلِّ مَن هَبَّ وَ دَبَّ، بل عليك باختيار المصدر الصَّادق، سواء كان شَخصا، أو كِتَاباً ،أو جريدة ، أو مَجَلَّة، أو قَناةً، أو موقعا إلكترونيا.




3- لا تُصَدِّق كُلَّ خبر، و لو جاء مِن غير فاسق، لأنَّ الكذب قد فَشا جِدًّا، فعليك بالتَّثبُّت والتَّبَيُّن، ولو كان المُخبر ثِقَةً.



4- قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:" مِن حُسنِ إسلام المرءِ تَركُهُ ما لا يَعنيه"رواه التِّرمِذِي، وهو حديث صحيح. فإذا كان الخبر لا يَعنيك (أي: ليس مِن تَخصُّصك، أو لا فائدة منه تعود عليك، أو لا قُدرة لك عليه)، فاترُكهُ لأهله، وادعُ اللهَ تعالى بالخير.



5- أَمَّأ إذا كان يَعنيك، فافهَمهُ جَيِّدًا، و احذر أن تكون قُمْعًا. فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم:" وَيْلٌ لأقماع القَول" رواه البخاري، في الأدب المفرد، وهو حديث صحيح. والقُمع هو الذي نُسَمِّيه في بلادنا( اللَّنبُوط). أي: ويل لمن أُذُنُهُ مثل القُمع يُدخِل إليها كُلَّ خَبَر ، بدون فَهمٍ، ولا وعي.




6- حتى لو كان الخبر صحيحا، و فَهِمتَهُ جَيِّداً، فَلاَ يَعني ذلك جواز نَشرِهِ، فقد لا يكون صالحا للنشر على العامّة ، أو لا يُنشر إلا على نِطاق ضَيِّق، ولو كان مَسألة دينية، ولو كان حديثا نبويا، فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم:" كَفى بالمرء إِثمًأ أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ" رواه مسلم، في مقدِّمة صحيحه. وقال ابن مسعود، رضي الله عنه: ما أنتَ بِمُحَدِّثٍ قَومًأ حديثًأ لا تَبلُغُهُ عُقُولُهُم، إلا كان لبَعضِهِم فتنة. وقال الإمام مالك، رحمه الله تعالى: لا يكون فَقِيهًا مَن حَدَّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ.




7-الرجوع إلى أهل الاختصاص في كُلِّ شأن، و خاصّة في الأخبار العامَّة، والنوازل الحديثة، لمعرفة الموقف الصحيح منها .




أيها المسلمون، لو اتبعنا هذا المنهج، لَسَلِمنا من خطوات الشيطان، وحِزبِهِ مِن الكافرين، والمنافقين، وضِعاف النفوس الذين يَتَزَلزلون ، و يَضطربون عند كُلِّ خبر. وخاصة في هذا العصر، الذي يتميَّز بِسلاح الخبَر، و حَرب الشائعات، و خَلط المعلومات، فعلينا بتقوى الله تعالى، والخوف منه، خاصة الصحافيين، فإنهم يَتَحَّملون مسؤولية كبيرة


كَتَبَهُ أبوسعيد بلعيد بن أحمد الجزائري في 27 ذي القِعدة 1441هجرية الموافق لـ 18 جويليا 2020 ميلادية.







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:14 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط