img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ خالد لوصيف –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-14-2019, 06:11 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام

شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام (1)
مَطْلَعُ الشَّهْر
1/ هو الشَّهْرُ الثَّامِنُ في ترتيب الأشهر الهجرية ويأتي بين رجب ورمضان وسمى ابن سيده الشهور قبل الإسلام فسماه عاذل وسماه الفراء وعلا (الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب ص 47 وجمهرة اللغة 3/1313 والمفصل في تاريخ العرب 1927 )
2/ قال النحاس: " جمعه شعبانات وشِعاب على حذف الزوائد ... وحكى الكوفيون شعابين وذلك خطأ عند سيبويه " (تحرير ألفاظ التنبيه 124 وقارنه بلسان العرب 1/503)
3/ قال ابن دريد: " سُمي شعبان لتشعبهم فيه "( مقاييس اللغة 3/192) أي لتفرق القبائل فيه وذكروا له أسبابا منها:
- طلب الماء
- قصد الملوك والتماس العطية
- تفرقهم لِلْغَاراتِ بعد شهر رجب الحرام ذكره السخاوي في الْمشهور فِي أَسماء الْأَيام وَالشهُور (انظر تفسير ابن كثير 4/146) ورجحه ابن حجر (فتح الباري 4/223)

4/ نقل ثعلب عن البعض أنه مشتق من شَعَبَ أي ظهر بين رمضان ورجب(المحكم والمحيط الأعظم 1/384) للتوسع انظر (عمدة القاري11/82 وتاريخ قزوين 1/153 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام للعلامة المؤرخ جواد علي 1929)
5/ وقيل لأنه يتشعب فيه خير كثير كرمضان، وروي فيه :« إنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانُ لأَنَّهُ يَنْشَعِبُ فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرُ لِلصَّائِمِ فِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّة» رواه الرافعي (تاريخ قزوين1/153) وهو موضوع (تنزيه الشريعة لابن عراق 2/160)
6/ يُستحَبُ حين رُؤية هِلاله أن يُقال «اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» رواه الترمذي وهو عام في كل شهر.
7/ مما روي في أحداثه:
- تحويل القبلة على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة وقيل في غيره
- فرض الصيام السنة الثانية للهجرة
- زواج النبي عليه الصلاة والسلام بحفصة السنة الثالثة للهجرة
- غزوة بدر الآخرة السنة الرابعة للهجرة
- غزوة بني المصطلق السنة الخامسة أو السادسة للهجرة
- زواجه عليه الصلاة والسلام بجويرية السنة السادسة للهجرة
- موت أم كلثوم بنت الرسول عليه الصلاة والسلام السنة التاسعة للهجرة

راجع الأحداث السابقة في ( السيرة لابن اسحاق والطبقات الكبرى والسيرة لابن حبان وزاد المعاد والبداية والنهاية والسيرة لابن جماعة وسبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد وغيرها )






التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-16-2019, 05:05 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام

شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام (2)
بعض فضائله وخصائصه
1/ فيه فضل العبادة في أوقات غفلة الناس، لما رواه النسائي «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَان» وسبب الغفلة أنه مسبوق بشهر الله الحرام رجب ومتبوع بشهررمضان، وفي الحديث :
- إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه.
- استحباب عمارة أوقات الغفلة بالطاعة وأنّ ذلك محبوب إلى الله، وهو أدعى إلى الإخلاص كالعبادة زمن الهرج والفتن والصلاة ما بين العشاءين...
- أن العبادة فيه شاقة على النفوس، وأفضل الأعمال أشقها على النفوس ( انظر لما مضى لطائف المعارف 131 والتبصرة لابن الجوزي 2/74)

2/ فيه ترفع الأعمال لقوله في تتمة الحديث السابق« وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» وهذا رفع سنوي لا يعارض الرفعين الآخرين وهما:
- الرفع اليومى، لما رواه مسلم « يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ »
- الرفع الأسبوعي، لما رواه مسلم أيضا « تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ »(انظر تهذيب السنن لابن القيم 3/199 وطريق الهجرتين 75)

3/ سَمَّاه السَّلفُ شَهر القراء
- قال سلمة بن كهيل: كان يقال شهر شعبان شهر القراء
- كان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء
- كان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن
- كان عمار يتهيأ لصوم شعبان كما يتهيأ لصوم رمضان
- قال أبو بكر البلخي: شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع
- وقال أيضا: مثل شهر رجب كالريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل المطر، ومن لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسق في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان ( انظر الآثار السابقة في التبصرة لابن الجوزي 2/42 ولطائف المعارف لابن رجب ص 135)

4/ اهتمام العلماء ببيان فضائله وأحكامه، ومن مؤلفاتهم فيها :
- فضائل شعبان لفقيه الحرم المكي محمد ابن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني الشافعي
- ما جاء في شهر شعبان لابن دحية الأندلسي
- نصيحة الإخوان في صيام رجب وشعبان ورمضان للعجلوني
- حال المؤمنين في شعبان د محمد الدبيسي
- شرف شهر شعبان لفوزي محمد أبو زيد

وفي خصوص ليلة النصف :
- رسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان لابن عساكر
- ضوء البدر في إحياء ليلة عرفة والعيدين ونصف شعبان وليلة القدر للسيوطي
- الايضاح والبيان لما جاء في ليلتي الرغائب والنصف من شعبان لابن حجر الهيتمي
- ليلة النصف من شعبان وفضلها للحافظ الدبيثي
- ليلة النصف من شعبان للأجهوري المالكي
- التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان للملا علي القاري
- بهجة الإخوان في فضل ليلة النصف من شعبان لمحمد عبدالرحمن عيد المحلى
- حسن البيان في ليلة النصف من شعبان لعبد الله الغماري
- حسن البيان فيما ورد في ليلة النصف من شعبان لمشهور حسن







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-17-2019, 02:30 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام

شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام (3)

مسائل في صيامه

1/ هل صامه ﷺ كله؟
- ورد ما يدل على أنه صامه كله، كحديث الصحيحين، واللفظ للبخاري «فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ» وحديث أبي داود «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ» وحديث الدارمي «فَإِنَّهُ كَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ لِيَكُونَا شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ »
- وورد ما يدل على أنه لم يصمه كله، وإنما صام أكثره، كما في حديثي مسلم «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا» «وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ»
وعلى هذا اختلف العلماء في دفع التعارض على أقوال :
- قيل أنه صام أكثره , وأمَّا (الكل) إما للمبالغة كما قال ابن المنير أو من المجاز، وهو جائز في كلام العرب، نقله الترمذي عن ابن المبارك (السنن 3/105)
- وقيل صامه كاملا لأن (الكل) تأكيد لإرادة الشمول، ورفع التجوز من احتمال البعض، فتفسيره بالبعض مناف له.
- وقيل كان يصوم تارة من أوله وتارة من آخره وتارة بينهما، وما يخلي منه شيئا بلا صيام، لكن في سنين متفرقة حتى لا يظن وجوبه.
انظر الأقوال السابقة في (شرح النووي على مسلم 8/37 وإكمال المعلم 4/120 وشرح المشكاة 5/1605 وعمدة القاري 11/34 والاستذكار 3/353 وشرح ابن بطال على البخاري 4/116 وفتح الباري لابن حجر 4/214 ونيل الأوطار 4/292)

2/ هل صيامه أفضل من صيام شهر الله المُحرم؟
- قال البعض صيام شعبان أفضل لإكثاره ﷺ من الصيام فيه، ولحديث أبي داود «كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَصُومَهُ: شَعْبَانَ»
- وقال الأكثر أنَّ صيام شهر الله المُحرم أفضل لحديث مسلم «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» وأما عدم اكثاره ﷺ من صيامه فقيل لعله عَلِم فَضله في آخر حياته، أو كان يعرض له فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما.
انظر المسألة في (شرح النووي 8/55 ولطائف المعارف ص 129 ومواهب الجليل 2/411 وحاشية العدوي 2/242)

3/ الحِكمة من صيامه
- أنه شهر ترفع فيه الأعمال؛ فأحب ﷺ أن يُرفعَ عملُه وهو صائم
- تَطهير النفس من الذنوب، حَتّى لا يدخل عليه رمضان إلَّا وَهو طاهر نقي، فَإِن رمضان عطْرٌ ، وَلَا يُعَطَّرُ الثَّوْبُ حَتَّى يُغْسَلَ، وَهَذَا شَهْرُ الْغُسلِ، غُسلِ النَّفس من دَرَنِ الذُّنُوبِ.
- صِيام شعبان كالتَّمرِينِ على صِيام رمضان؛ لئلَّا يَدخل في صوم رمضان على مشقَّة وكُلفة.
- حَلاوَة الصِّيام في شَعبان؛ فيدخل في صوم رمضان بإقبالٍ ونشاط.
- هو شبيه برمضان، ومقدمةٌ له، شُرع فيه بعض ما شُرع في رمضان؛ مِن صِيام وقِراءة للقرآن وإنْ كان دونه في الثواب لتَتَأهَّب النُّفوس وتُرَوَّض على طاعة الله.
- لأنه قريب من رمضان، فكان بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض.
- تعظيماً لرمضان، وورد في معناه حديث ضعيف رواه ابن أبي شيبة «صِيَامُ شَعْبَانَ تَعْظِيمًا لِرَمَضَانَ»
- لم يكن يتفرغ للصيام إلا فيه، لأن نساءه كن يصمنه لقضاء ما عليهن من الصيام.
- أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شُغِل عن الصيام أشهراً، فجمع ذلك في شعبان.
انظر الحِكم الماضية في(تهذيب السنن3/331 ولطائف المعارف129 وفروع ابن المفلح 5/102 وشرح البخاري لابن بطال 5/115)

4/ قضاء رمضان فيه
قالت عائشة رضي الله عنها «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ» متفق عليه.
- ذهب الجمهور إلى عدم جواز تأخير القضاء عن شعبان، وأوجبوا الفدية على من أخره بلا عذر (المجموع للنووي 6/366 ومنح الجليل 2/154 و المغني 3/153 )
– وخالف أبو حنيفة فجعل القضاء على التراخي، واستحب المسارعة إبراء للذمة (المبسوط 3/77 والبحر الرائق 2/307)
- واتفقوا على أنه إن أخر القضاء لعذر كمرض أو سفر أنه لا شيئ عليه غير القضاء لقوله تعالى ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ انظر المسألة في (الاشراف لابن المنذر 3/147 والاشراف لابن نصر 1/445 و الانصاف للمرداوي 3/334 ) والله أعلى وأعلم







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-19-2019, 04:39 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام

شَعْبان، فَضَائِلُ وأَحْكَام (4)
ليلة نصفه
1/ هل ورد في فضلها شيئ؟
- الأكثرون على تضعيف أحاديثها، حكاه عنهم ابن رجب في لطائف المعارف 136 وانظر (علل ابن أبي حاتم 3/332 وعلل الدارقطي 6/50 والعلل المتناهية 266 وما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان لابن دحية 43 والمنار المنيف لابن القيم 98-99)
- صحح جماعة بعض طرقها -أو مجموعها- نسبه ابن تيمية لكثير من العلماء منهم أحمد (اقتضاء الصراط المستقيم2/161) وصححه ابن حبان (الصحيح12/481) والمنذري(الترغيب والترهيب 3/363) والمباركفوي(تحفة الأحوذي 3/365) والألباني (السلسلة الصحيحة 3/135)
- ومما صح:
حديث ابن ماجة «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» وفيه:
- اطلاع الله إلى عباده وأحوالهم، وإن كان مطلعا عليها في كل وقت، ولكن خصه بالذكر لشرف الزمان وليجدد المرء عزيمته في الخير.
- اثبات غفران الذنوب لأهل الأرض
- وجوب الحذر من الشرك
- بيان عظم قبح المشاحنة؛ لأنه قرنها بالشرك، فكلاهما حالق للدين ومفسد له.
- يلحق بالمشاحنة كل ما يؤدي إلى المقاطعة والعداوة كالحسد والغيبة والنميمة، ومما ورد ما رواه في شعب الإيمان «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ لِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ»
-معنى المشاحن : من الشحناء وهي العداوة (التمهيد 13/200 وعون المعبود 13/176)
- و من معاني المشاحن: صاحب البدعة قاله الأوزاعي (غريب الحديث لابن الأثير 2/449) ومثله عن ابن ثوبان (الترغيب والترهيب للأصبهاني2/397) وأحمد ( الدعاء للطبراني ص 194)
- ورد استثناء غير المشرك والمشاحن ومما ورد :
« قاطع الرحم والمسبل والعاق لوالديه ومدمن خمر» (رواه في شعب الإيمان، وفيه ضعف وروي من وجه آخر)
«قاتل نفس» ( رواه أحمد في المسند وفيه ابن لهيعة وهو صحيح لشواهده)
« الزانية بفرجها» (رواه الخرائطي في مساوئ الاخلاق ورواه البهقي في شعب الإيمان وهو ضعيف لأجل جامع بن صَبِيح وعنعنة الحسن)
- اثبات نزول الله ليلة النصف من شعبان على الوجه الائق به، ففي رواية ابن أبي عاصم «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ»
- ليس هذا من خصائص هذه الليلة، ولهذا لما سئل ابن المبارك عنه قال : "يا ضعيف ليلة النصف ينـزل في كل ليلة" رواه أبو عثمان الصابوني(اعتقاد أهل السنة رقم 42) وانظر (در التعارض2/27 وقارنه بشرح حديث النزول 52 وفيض القدير 216)

2/ هل يشرع صيام يومها وقيام ليلتها؟
لا بد من التفريق بين المسائل التالية:

الأولى: الاجتماع لها؛ كرهه الحنفية (البحر الرائق 2/56) والمالكية بلا خلاف (مواهب الجليل 2/74) بل نسبه بعضهم للبدعة (التوضيح في شرح ابن الحاجب 2/112) وتبعهم الشافعية (المجموع 4/65) والحنابلة (الاقناع 1/54) وأول حدوثٍ له كان في بيت المقدس سنة 448 هـ نقله الطرطوشي عن أبي محمد المقدسي (الحوادث والبدع ص 132 وانظر معه الباعث على انكار البدع لابي شامة ص 35)
- أما مارواه في شعب الإيمان« إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا، وَصُومُوا يَوْمَهَا » فهو موضوع أو ضعيف جدا انظره في (الموضوعات لابن الجوزي 2/443 والمنار المنيف 174 وتخريج إحياء علوم الدين 1/518)

الثانية: ماورد عن بعض التابعين من أهل الشام، كخالد بن معدان ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم، إنما هو استحباب التفرغ فيها للعبادة في جماعة خاصة أو فرادى وبالأول قال المالكية ( منح الجليل 1/335) وبالثاني قال الشافعي( الأم 1/264 ومعرفة السنن 5/118) واستحسنه ابن تيمية (مجموع الفتاوى23/131) و ابن رجب ونقله عن أحمد ( لطائف المعارف 138)
الثالثة: يعد الاحتفال بليلتها وصناعة الطعام وتزيين البيوت والمساجد من البدع، بل بعضهم تعداها إلى مظاهر الفسوق والعصيان, واختلاط الرجال بالنساء (الباعث على انكار البدع 34 والمدخل لابن الحاج1/299)
الرابعة : صيام يوم النصف منه غير منهي عنه لذاته ؛ فهو من جملة أيام البيض المندوب إلى صيامها من كل شهر ( لطائف المعارف ص138) ويدخل صيامه في عموم صيام شعبان، ومثله قيام ليلتها لمن اعتاد قيام الليل.
3/ هل توزع الأرزاق والأقدار ليلة نصفها ؟
ذكر بعضهم أنه يُقدر فيها ما يكون في العام من الأرزاق والأقدار، واستدلوا بقوله ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم﴾ وأنكر استدلالهم أئمة التفسير كابن العربي ( أحكام القرآن4/117) وابن كثير( التفسير 7/246) وغيرهما. والله أعلى وأعلم.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط