img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَكْتَبَةُ مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ . > مجالس الكتب المصورة.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-19-2019, 09:39 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي كتبٌ للتّحميل

كتاب : ( الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، حبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ) .
لفضيلة الشيخ أبو إسلام صالح بن طه عبد الواحد رحمه الله تعالى .
قدم له : صاحب الفضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري حفظه الله .
رابط التحميل :
http://www.archive.org/download/nnyy6/nnyy6.pdf







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2019, 09:39 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

كتاب : (الفصل المبين في مسألة الهجرة ومفارقة المشركين )
لفضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عودة العوايشة حفظه الله .
رابط التحميل :
https://archive.org/download/hbtre/hbtre.pdf







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2019, 09:48 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

لمداخلة الهاتفية القيمة لشيخنا العلامة علي بن حسن الحلبي الأثري على قناة المستقلة حول الدعوة السلفية : - 2 الاتصال الثاني :
قال معد البرنامج : شيخنا مرحبا بك , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
شيخنا : قال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته .
قال معد البرنامج : مرحبا بك تفضل , أنا أعطيك عشرة دقائق تعلق على ما ذكر في الليالي الماضية , وتعقيبا على ما ذكرته في أول مداخلة , وقد أسالك سؤالا أو سؤالين في نهاية مداخلتك , تفضل .
قال شيخنا : أولا أشكركم على هذه الفرصة , وأسال الله تبارك وتعالى أن يظهر الحق الذي وضعتم يدكم على طرفه , أقول : حقيقة عشر دقائق لا تكفي لنقل الشبهة , فضلا عن الرد عليها , فالأمر فيه نوع من الصعوبة , وأسال الله أن يعين .
1- التوسل والاستغاثة :
والكلام الأكثر الذي جرى – في هذا اليوم – متعلق بمسالة التوسل والاستغاثة , وأنا أرى أن كثيرا من الذي طرح في كلام ( الأسدي ) ليس فيه وجه علمي في التفريق بين – التوسل والاستغاثة – فهو تارة يذكر التوسل بمعنى الاستغاثة , وتارة يذكر الاستغاثة بمعنى التوسل ! ولابد من التفريق بينهما :
فالاستغاثة : هي طلب مباشر من المغيث , بينما التوسل طلب من الله – عز وجل – بجاه وحق زيد , او عمرو – من الصالحين – او ما اشبه ذلك .
ان تطلب من غير الله , وان تسال غير الله , هذا الذي يقول فيه اهل السنة , والعلماء السلفيون : انه شرك , وانه كفر , أما التوسل : بمعنى ان تطلب من الله , الأرجح عندنا انه بدعة , قد تفضي – إذا وجدت من خلال التشبيه لله بخلقه – إلى الشرك الأكبر – والعياذ بالله تعالى .
ذكر ( الاسدي ) حديث – الضرير – وهذا الحديث صحيح , الراجح عندنا صحته - وان كان بعض اهل العلم يضعفونه - لكن حقيقة قد فاته , وفات بعض الاخوة الذين علق بعضهم عليه , شيئان مهمان :
الشيء الأول : أن النبي عليه الصلاة والسلام عندما جاءه ذاك الرجل قال له : ادع لي , فالنبي عليه الصلاة والسلام قال : ( ان شئت صبرت ولك الجنة , او دعوت الله لك ) قال : بل ادع لي .
فهو جاء طالبا للدعاء من النبي عليه الصلاة والسلام – مؤكدا طلب الدعاء منه – صلى الله عليه وسلم .
ثم علمه النبي عليه الصلاة والسلام دعاء – وهذا ايضا لم يذكره ( الاسدي ) – في نفس الرواية , ان يقول في ضمن دعائه : ( اللهم شفعني فيه وشفعه في ) , وهذا يدل على أن الأمر متعلق بدعائه ان يتقبل دعاء النبي عليه الصلاة والسلام – له حصرا –
فليس الأمر كما قال ( الاسدي ) في طي كلامه : ان ذلك من باب التوجه الى النبي بذاته المقدسة ! فهذا – الحقيقة – تزيد في الرواية , وليس موجودا فيها .
وأعجبتني كلمة – على قلة ما أعجبني – من كلام ( الاسدي ) وهي قوله : ( العبادات توقيفية ) , فإذا كانت العبادات توقيفية – وهذا حق – فلماذا كل هذه الاقيسة ! تقيس الآخرة على الدنيا في حديث الاستغاثة ( وهو حديث الشفاعة ) , والذي قلت فيه : أن الناس يستغيثون بالأنبياء !!
فالنبي عليه الصلاة والسلام في نفس الحديث يقول : ( اذهبوا الى آدم , اذهبوا الى كذا ... ) يذكر الأنبياء كلهم , فأين الاستغاثة من دون الله تبارك وتعالى !؟ , انما هذا طلب من هؤلاء الأنبياء ان يسألوا ربهم تبارك وتعالى , فالقضية ليست فيها أي باب , و أي مدخل من مداخل الاستغاثة .
اما قوله تعالى : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) , الصواب في تفسيرها , ان الوسيلة : هي الأعمال الصالحة التي يتقرب عباد الله تعالى بها الى ربهم – تبارك اسمه وجلت قدرته –
أما أن الموتى يسمعون , فنحن نقول : عندنا من الأدلة ما يؤكد ذلك , لكن : أين فيها أن هذا السماع سماع مطلق دائم !؟ , نعم يوجد حديث واحد – وهو حديث قليب بدر – أن الله عز وجل – أحياهم ليسمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم , وإلا فإن نص القرآن الكريم واضح صريح : ( إنك لا تسمع الموتى ) , وكذلك : ( وما أنت بمسمع من في القبور ) .
ثم يقول لك سماع الموتى ! أين في الدليل انهم يسمعون , فيفيقون , ويغيثون , وينقذون !؟
هذا كله من باب الأقيسة , وأنت تقول : ( العبادات توقيفية ) !؟ ومن أعجب الأقيسة قوله : أن هذا النبي – أو الولي – يرد العين ( بإذن الله ) ! أين في النصوص مثل هذه الإضافة ؟ وأنت تقول – ومعك حق - ( العبادات توقيفية ) , ونص القرآن الكريم واضح : ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ) .
اما قوله : ( هذا العامي , ماذا يقصد بالدعاء ؟ ) , فالشرع لم يأتي لاعتبار المقاصد في بناء الأحكام , وإنما جاء لتصحيح المقاصد على ضوء الأحكام , فلما سمع النبي عليه الصلاة والسلام رجلا يقول : ما شاء الله وشئت يارسول الله ! قال : ( أجعلتني لله ندا ) , لم يقل له : قصدك كذا , او مقصودك كذا , وإنما بين خطأ لفظه , وأما قصده : فبينه وبين ربه – وان كان هذا القصد معتبرا في بعض الجوانب في شيء من الأحكام –
- أما قوله : بأننا نقول بان مثل هؤلاء كفار او مشركون !
فالصواب في ذلك : أن هذا يكون بعد إقامة الحجة , وظهور المحجة , وأما الجهلة الذين ذكر بعض أنواعهم ( الكاتب ) : فنحن نعذرهم لجهلهم .
بل ان هنالك كلمة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في ( الرسائل الشخصية ) يرد فيها على من زعم انه يكفر عامة المسلمين , فقال : ( ونحن لا نكفر الذي يدعوا الصنم الذي على قبر البدوي ) قال ( لأنه جاهل ) .
والا لو فتحنا هذا الباب , فما الفرق بين هؤلاء الذين يدعون غير الله – وهم من المسلمين – وبين الكفار الأوائل الذين كانوا يعبدون الأوثان والأصنام – مما عملته أيديهم – ثم يقولون : ( ما نعبدهم الا ليقربونا من الله زلفى )
فهل هذا شفيع لهم في ان يكونوا مؤمنين , او موحدين !؟
هذا مجمل ما يتعلق بمسالة الاستغاثة والتوسل .
2- خبر الآحاد :
بالنسبة – لمسالة خبر الواحد – انا كنت كتبت في الخطاب الذي أرسلته لكم , أجوبة حول هذه القضية وغيرها من القضايا , ولكن أنا اذكر شيئا واحدا متعلقا بموضوع خبر الواحد :
أقول : خبر الواحد لا يميز عن خبر المتواتر إلا بالعدد , ان يعرف ان هؤلاء عددهم متواتر , او هؤلاء عددهم آحادي , فأنا اسأل ( الاسدي ) – ومن وراءه – وكل من يقول بهذا القول : ما العدد الذي هو الحد بين الآحاد والمتواتر ؟ وما الدليل على ذلك ؟ ان استطاعوا ان ايجيبوا : ننتقل إلى دليل آخر , لكنهم لن يجدوا جوابا – وأنا أعني ما أقول –
قال ( الاسدي ) معترضا : ما أوصل إلى اليقين فهو متواتر , وما لم يوصل الى اليقين فهو آحاد !؟
رد عليه شيخنا : لن تستطيع أن تجد ضابطا للعدد في ذلك , ما هو الضابط ؟ ماهو العدد ؟ لن تستطيع ان تجد عددا ضابطا ! .
لذلك الصواب في ذلك : ان العبرة ليس بعدد الرواة , وانما بثقة الرواة , وهذا يقضي على التفريق المدعى .
3- التشبيه :
مسالة أخرى وهي : مسالة التجسيم والإثبات !
والحقيقة حكمها واضح عندنا – نحن أهل السنة – وذلك في كلمة نعيم بن حماد – وهو شيخ الإمام البخاري – قال : ( من شبه الله بخلقه فقد كفر , ومن نفى عن الله ما أثبته لنفسه – أو أثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام – فقد كفر , وليس في إثبات ما أثبته الله ورسوله لله تعالى تشبيه ولا تجسيم ) .
كيف والله عز وجل يقول : ( ليس كمثله شيء وهو سميع البصير ) ..
الكلام قد يكون كثيرا , لكن انا اختم بنقطتين :
الأول : اشكر الأخ ( أحمد الكاتب ) عندما قال : ( علينا ان نصفي تراث هذه الأمة , الذي دخلته الأساطير والضلالات والأكاذيب ) , أقول ومنها – ومن اجلها – مسالة الاستغاثة بغير الله .
التي هي ضد آية الفاتحة التي ندعو فيها ربنا آناء الليل وأطراف النهار : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) , أنت تقول : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ثم تدعو غير الله ! وتعبد غير الله ! والله عزوجل يقول : ( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ...
4- السلفية ( الحركية ) !؟
قال معد البرنامج : طيب مولانا عندي سؤال : سألني بعض المهتمين عن سبب اختلافك مع من يقدمون السلفية في روح حركية , كالشيخ سفر الحوالي مثلا , او الشيخ سلمان العودة , لماذا تنتقدهم وتختلف معهم ؟
أجاب شيخنا : اما اختلافي مع من ذكرتم , فهذا اختلاف – في الحقيقة – منهجي , فهم قد سلكوا مسلك الإخوان المسلمين في طريقة التحزب , وفي طريقة التكفير للحكام – تكفيرا مطلقا – دون التأصيل العلمي المنضبط , وطريقة التهييج السياسي , وفي طريقة عدم تقدير أهل العلم , بل في مخالفتهم لهم , وتنكبهم طريقهم .
وكلام سفر الحوالي في شيخنا الألباني وانه مرجئ !؟ كلام قد أصبح معروفا , ويتناقله كثير من الناس – وللأسف الشديد – من غير معرفة ولا إدراك .. القضية قضية منهج خرج عن الجادة .
.. دعاة التكفير هؤلاء والذين ذكرهم وانتقدهم وبين فساد قولهم شيخنا الألباني – رحمه الله – من ثلاثين سنة , ونحن أيضا من بعده – ولله الحمد – نحذر من أفكارهم , ونحذر من آرائهم , ونبين – بصراحة – انه ماحصل هذا التفجير , ولا هذا التدمير , ولا هذا الاستحلال لدماء المسلمين وأموالهم :
إلا بسبب قضية التكفير هذه , التي هي اخطر المخاطر , وأعظم المفاسد – والعياذ بالله تبارك وتعالى – ورحم الله من قال : ( من ثمارهم تعرفونهم ) .
قال معد البرنامج : يعني بالنسبة للشبان التي تتجاذبهم الآن المرجعيات والآراء – مقتضى حديثك – بوضوح انك لا تنصحهم بالاستماع الى اجتهادات الشيخ سفر الحوالي , والشيخ سلمان العودة مثلا ؟
أجاب شيخنا : - قطعا – هذا من مبادئنا العلمية التي خرجنا بها بعد دراسة واقعية , وعلمية , ومنهجية , لما يقولونه , وكثير من الناس يعلمون ان سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله – اصدر بيانا – فيه الحجر على سفر الحوالي وسلمان العودة , حماية للأمة من أخطائهم .
هذه القضية معروفة , والبيان في ذلك مشهور , ولكن – للأسف الشديد – إعلام هذا الصنف أقوى من إعلامنا , مع أن حقنا – ولله الحمد – أبين من مما هم عليه – وللأسف الشديد –
- نصيحة للشباب :
أقول لعامة الشباب – وخاصتهم - : اتقوا الله في أنفسكم , اتقوا الله في علمائكم , اتقوا الله في أهليكم , اتقوا الله في أوطانكم , وعليكم بالأكابر , كما قال النبي عليه الصلاة والسلام , وقد ذكرت ذلك بالأمس القريب : ( البركة مع أكابركم ) .
واكرر قوله عليه الصلاة والسلام : ( إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر ) , والمقصود ( بالأصاغر ) – هاهنا – ليس مجرد حداثة السن , ولكن حداثة العلم ووهنه , وبعده عن جادة السنة التي تلقاها أهل العلم بعضهم عن بعض , - جيلا فجيلا , وخلف عن سلف - .
قال معد البرنامج : شيخ الحلبي , أنا أريد أن أعلمك أننا سوف نوجه الدعوة إلى الشيخ سفر الحوالي , والشيخ سلمان العودة , من باب حق الرد .
قال شيخنا : ونحن مستعدون لذلك – إن شاء الله – ورحم الله من قال :
فهذا الحق ليس به خفاء ..... فدعني من بنيات الطريق .
قال معد البرنامج : طيب أنا أشكرك على مساهمتك في إدارة هذا الحوار ) اهـ . باختصار .
..........................
إعداد : صفحة ( الدرر الغوالي )







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2019, 09:49 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

سلسلة : بحوث في الفرق 1
لفضيلة الشيخ الدكتور محمد موسى آل نصر رحمه الله تعالى .
1- المرجئة وأقوالهم في مسائل الإيمان :
الإرجاء في اللغة على معنيين :
الأول : التأخير , ومنه قوله تبارك وتعالى : ( قالوا أرجه وأخاه ) (الأعراف :111 ) , وقوله تعالى : ( وآخرون مرجون لأمر الله ) ( التوبة :106) .
الثاني : بذل الرجاء .
وسميت المرجئة بذلك , لتأخيرهم الأعمال وإخراجها عن مسمى الإيمان , أو لتغليبهم الرجاء والوعد على الخوف والوعيد , بقولهم : لا يضر مع الإيمان ذنب , ولا يعذب صاحب الكبيرة البتة .
فرقهم :
أ- الجهمية : الإيمان عندهم هو مجرد المعرفة بالله , اما الكفر فهو الجهل .
وبقولهم هذا يكون إبليس وفرعون ونحوهما من المصدقين المعاندين : مؤمنين ؟ وهذا القول ظاهر الفساد .
ب- الكرامية : الإيمان عندهم هو قول اللسان فقط , وعلى قولهم يكون المنافقون مؤمنين ؟
ج- الأشاعرة : والإيمان عندهم هو مجرد التصديق , فاخرجوا قول اللسان وعمل الجوارح من مسمى الإيمان .
د- مرجئة الفقهاء : والإيمان عندهم : هو اعتقاد القلب وقول اللسان ,دون عمل الجوارح .
.............
- أول ظهور لبدعة الإرجاء :
وأول ما ظهرت بدعة الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث سنة (83) , قال الإمام قتادة بن دعامة رحمه الله : ( إنما حدث الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث ) ( أخرجه الخلال في ( السنة ) (1230) .
( والأشعث ) : هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الثائر على الحجاج بن يوسف الثقفي , فحدثت بدعة الإرجاء بمقابل بدعة الخوارج التي سادت وقتئذ .
- أول من نسب إليه القول بالإرجاء :
وأول من نسب إليه القول بإرجاء العمل – وهو إرجاء الفقهاء – هو : ذر بن عبد الله المرهبي الهمذاني ( ت : أواخر المائة الأولى ) , قال إسحاق بن هانئ : سالت أبا عبد الله قلت : أول من تكلم في الإيمان من هو ؟ قال : ( يقولون : أول من تكلم فيه ذر ) ( مسائل ابن هانئ ) (2/162) .
ثم ظهر القول بان الإيمان قول , وأول من قال بذلك حماد بن أبي سليمان (ت : 120) شيخ الإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله .
- من أصول المرجئة التي قالت بها على تباين طوائفها ومقالاتها :
1- بأن الإيمان مجرد المعرفة أو التصديق في القلب فقط , أو : هو مجرد القول باللسان فقط , أو : اعتقاد القلب وقول اللسان فقط .
2- القول بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ولا يبتعض .
3- القول بمنع الاستثناء في الإيمان .
4- القول بأن أهل الإيمان لا يتفاضلون فيه .
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة لما اخرجوا العمل من الإيمان وقالوا : أن الإيمان يتماثل الناس فيه , ولا ريب أن قولهم بتساوي إيمان الناس من أفحش الخطأ , بل لا يتساوى الناس في التصديق ولا في الحب ولا في الخشية ولا في العلم , بل يتفاضلون من وجوه كثيرة ) ( الفتاوى ) (7/555) .
5- القول بأن أعمال القلوب ليست من الإيمان :
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( لكنهم – أي : مرجئة الفقهاء – إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم , وان ادخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح , فإنها لازمة له ) ( الإيمان ) ص 155 .
6- القول بأن الإيمان يكون تاما بلا أدنى عمل , فليست أعمال الجوارح عندهم داخلة ولازمة للإيمان , بل هي ثمرة من ثمار الإيمان .
7- القول بأن الإيمان هو القول , وشرائع الإيمان هي الأعمال :
قال الإمام احمد رحمه الله : ( من زعم أن الإيمان هو القول , والأعمال شرائع : فهو مرجئي ) (السنة ) (68).
قال القاضي أبو يعلى رحمه الله : ( وأما قولك : إنها من شرائعه , فان أردت أنها من واجباته , فهو معنا قولنا : أنها من الإيمان وانه بوجودها يكمل إيمانه وبعدمها ينقص , فيحصل الخلاف بيننا في العبارة , بين هذا أن شرائع الشئ منه , ولهذا يقال شريعة محمد صلى الله عليه وسلم , وشريعة موسى عليه السلام , وذلك عبارة عن جميع أوامره و نواهيه ) اهـ ( مسائل الايمان ) (ص164) .
8- القول بأن الأعمال وان دخلت في مسمى الإيمان فعلى سبيل المجاز :
قال شيخ الإسلام : ( والمرجئة المتكلمون منهم , والفقهاء منهم يقولون : أن الأعمال تسمى إيمانا مجازا , لان العمل ثمرة الإيمان ومقتضاه , ولأنها دليل عليه ) ( الإيمان ) ص 73.
9- القول بأن ترك جميع الواجبات والطاعات , وفعل جميع المحرمات والكبائر والمنهيات لا تؤثر في الإيمان , بل يكون إيمان صاحبها تاما كإيمان الأنبياء والصديقين .
وهم بذلك فتحوا بابا عريضا للفسق والفجور والمعاصي والمنكرات والفواحش والانحلال من الدين .
قال شيخ الإسلام : ( وقالت المرجئة على اختلاف فرقهم : لا تذهب الكبائر وترك الواجبات الظاهرة شيئا من الإيمان , إذ لو ذهب شيء منه لم يبقى منه شيء , فيكون واحدا يستوي فيه البر والفاجر ) ( الإيمان ) ص 210.
10- القول بأن أهل الكبائر في الجنة بلا سابق عذاب , فلا يعذبون ولا يدخلون النار البتة .
11- القول بان الكفر هو : التكذيب بالقلب أو الجحود أو الاستحلال فقط .
12- القول بان الأعمال الكفرية غير المحتملة لغيره كالسب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم , والاستهزاء والسجود للأوثان , دالة على التكذيب القلبي , وليست كفرا في ذاتها :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( سب الرسل والطعن فيهم : ينبوع جميع أنواع الكفر , وجماع جميع الضلالات , وكل كفر تفرع منه , كما أن تصديق الرسل أصل جميع شعب الإيمان , وجماع جميع أسباب الهدى ) ( الصارم المسلول ) (2/461) .
وقال : ( وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك , فإنما ذلك لكونه مستلزما للكفر الباطن ) (الفتاوى )(14/120) .
قلت : ولم يقل شيخ الإسلام رحمه الله : ( مستلزما لتكذيب القلب ) لان هناك أنواعا أخرى للكفر غير التكذيب والجحود .
13- القول بعدم طاعة السلطان , واستحلال السيف :
قال سفيان الثوري رحمه الله عن المرجئة : ( وهم يرون السيف على أهل القبلة ) ( أخرجه اللالكائي ) (1834)
وسئل ابن المبارك رحمه الله : ترى الإرجاء ؟ فقال : ( كيف أكون مرجئا , فانا لا أرى السيف ) ( أخرجه الحافظ ابن شاهين في ( الكتاب اللطيف ) (17) .
وقال الإمام احمد : ( إن الخوارج هم المرجئة ) ( السنة ) ( ص 74 ) .
وقال أحمد بن سعيد الرباطي : ( قال لي عبد الله بن طاهر : يا احمد إنكم تبغضون هؤلاء القوم – أي المرجئة – جهلا , وأنا ابغضهم عن معرفة , - إنهم لا يرون للسلطان طاعة - ) ( عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ) ( ص 109 ) .
ومن لم يقل بهذه الاقوال فقد برئ من الارجاء كله صغيره وكبيره ) اهـ
.....................
من كتاب : ( الانتصار بشرح عقيدة أئمة الأمصار ) ( ص 43-44 ) و( ص 325-329 ) باختصار .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-20-2019, 07:04 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

سلسلة : التعريف بالكتب 2 :
كتاب : ( الفروسية ) للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله .
لصاحب الفضيلة الشيخ المحقق : أبو عبيدة مشهور حسن آل سلمان حفظه الله .
................
قال شيخنا حفظه الله :
( للفروسية شأن كبير عند المسلمين , وقد امتلأت كتب السنة النبوية بالأحاديث الحاثة عليها , والوصاية بها , وانه عليه الصلاة والسلام مارسها , وحضر مباراتها , مثل :
السباق بالأقدام , والمصارعة , والمسابقة بين الخيل والإبل , والنضال بالسهام , والرماية , والطعن بالرمح , وركوب الخيل مسرجة ومعراة , وغير ذلك مما اقتبسه الأوروبيون من الإسلام بواسطة اطلاع مستشرقيهم على كتبه , وأدرجوها تحت اسم ( الرياضة البدنية ) .
وقد دون أعلامنا وعلماؤنا كتبا كثيرة في هذا الفن , غير أن أكثرهم خلط الفروسية مع انساب الخيل , للصلة التي تربط بينهما .
ومن أشهر الكتب التي تحدثت في هذا الفن كتاب ( الفروسية ) للإمام العلامة ابن قيم الجوزية – وهو اختصار لكتاب كبير له في هذا الباب , قال رحمه الله : ( وهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية التي هي اشرف عبادات القلوب والأبدان .... ) .
- مادة الكتاب وأهميته :
ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه هذا :
مسابقته صلى الله عليه وسلم بالأقدام , وبين الإبل والخيل , وحضوره نضال السهم , ومصارعته , ورميه بالقوس , وطعنه بالرمح , وركوبه الخيل , وتقلده السيف , ومراهنة الصديق لكفار مكة , وهي لون من ألوان فروسية العلم والبيان .
ثم تعرض لأحكام عامة حول المسابقة , والى كتاب عمر لعتبة بن فرقد , والى المفاضلة بين ركوب الخيل ورمي النشاب , وتحدث في معرض ذلك عن تفسير قوله تعالى : ( والعاديات ضبحا ) .
ثم تكلم عن السباق وصورته المتفق عليها والمختلف فيها , وتكلم تحت هذا العنوان بكلام مسهب متين غاية على المحلل وأدلة القائلين به والمانعين له .
ثم تكلم على مذاهب العلماء فيما يجوز بذل السبق فيه للمغالبات وما لا يجوز , وعلى أي وجه يجوز ؟ وتحته تكلم عن النرد والشطرنج .
وتكلم بعد ذلك في كيفية بذل السبق , وما يحل منه , وما يحرم .
ثم بين أن عقد الرهان عقد قائم بنفسه , والفرق بينه وبين عقد الإجارة والجعالة والشركة والنذور والعدة .
وتعرض بعد ذلك إلى فروع فقهية كثيرة .
وتكلم بعد ذلك عن إلحاق الزيادة والنقصان في الجعل , وعدد الرشق , ومقدار المسافة في عقد السباق والنضال .
ثم تعرض إلى الشروط الفاسدة في العقد , وأقسام مناضلة الإصابة .. وصور بذل العوض في المسابقات .
وتكلم بعد ذلك بتفصيل مستطاب عن أنواع السلاح ومنافعه , والتفضيل بين أنواعه , وتكلم عن أنواع الفروسية , وأصول الرمي , وما يحتاج إليه متعلمه آدابه , وما ينبغي أن يعتمده , والخصال التي بها كمال الرمي .
وتعرض بعد ذلك لجمل أسرار الرمي وعلله ومعالجته وأركانه , وصفة كل واحد منهما .
وختم كتابه : بكلام بديع في مدح القوة والشجاعة وذم العجز والجبن , وفرق بين الشجاعة والقوة , وذكر مراتب الشجاعة والشجعان , والأمور المترتبة على الشجاعة .
ونستطيع أن نجمل مباحثه بقولنا :
إن المصنف رحمه الله لم يترك ناحية من النواحي الخاصة – بالفروسية الإسلامية المحمدية – التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم او اشرف عليها او أجازها , إلا بحثها بتحقيق وتدقيق وتحرير , على أحسن وجه وأتمه , وتوسع في ذلك توسعا يشفي غلة الباحث , فهو كتاب جامع , فريد في بابه , غزير بمادته .
وقد عني مؤلفه باستخلاص الصفوة المنشودة من هذا البحث أحسن عناية , وقام بذلك خير قيام , فهو من الكتب النادرة التي تستحق عناية القراء من رجال البحث والعلم .
وهو كتاب نافع ماتع للغاية :
1- فيه استطرادات طريفة تهم المشتغلين بتاريخ الفقه الإسلامي والمذاهب الأربعة .
2- وفيه من الفوائد فوق فائدته التاريخية : الوقوف على ألفاظ ومصطلحات يصح اقتباسها وإحلالها محل الدخيل المستعمل الآن في أسماء آلات القتال .
3- وفيه أيضا : تحقيقات وتدقيقات وتحريرات نفيسة للغاية في علم مصطلح الحديث , وبحوث تتعلق بـ ( مسند الإمام أحمد ) لا توجد بهذا التوسع في غيره , يقول الشيخ بكر أبو زيد :
( وفي كتاب ( الفروسية ) ذكر من الدراسة النقدية لبعض كتب الحديث والفوائد الحديثية ما يعض عليها بالنواجذ , وذلك استطرادا على أحاديث المحلل في المسابقة ونقدها ) ( ابن القيم حياته وآثاره ) ص 65 .
...........
مختصر من مقدمة تحقيق فضيلة الشيخ مهور حسن آل سلمان حفظه الله لكتاب ( الفروسية ) ص (29-37)
وانظر أيضا ما جاء في مقدمته حفظه الله من الفوائد :
1- محنة الإمام ابن القيم بسبب فتواه بجواز المسابقة بعير محلل وسجنه وإيذاؤه بسببها وتحقيق عدم رجوعه عنها .
2- بيان أن تأليفه للكتاب كان في سجنه رحمه الله .
وغيرها من الفوائد في تعليقانه حفظه الله على الكتاب مثل : ( أحكام المراهنة , والمسابقة بعوض وبغيرها , والفرق بين المصارعة عند السلف وفي زماننا , مصارعة الثيران والديكة , سباق السيارات , وكرة القدم ... إلى غير ذلك من الفوائد الفقهية والحديثية .








٢٣







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-20-2019, 07:08 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

كتاب : ( فضائل القرآن وحملته في السنة المطهرة )
لفضيلة الشيخ الدكتور محمد موسى آل نصر رحمه الله تعالى .
رابط التحميل :
http://moh-nasr.com/a1054n.pdf







٩







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-21-2019, 05:40 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

كتاب : ( الجواب الّذي انضبط في ( لا تكن حلوًا فتسترط ) رسالة في الإنصاف وذم الغلو والإجحاف .
للحافظ للسخاويِّ رحمه الله .
تحقيق : صاحب الفضيلة مشهور حسن آل سلمان بالمشاركة مع الشيخ أحمد الشقيرات .
نبذة عن الكتاب :
هذه رسالة – نافعة ماتعة - أجاب فيها الحافظ السخاوي رحمه الله على سؤال ورد إليه حول صحة حديث : ( لا تكن حلوا فتسترط ) فأسهب رحمه الله في بيان انه مثل , ثم سرد ما يدل على معناه وفحواه من : آيات , وأحاديث , وأشعار , وحكم , ومقولات , في ذم الشطط والغلو , وتمدح التوسط والاعتدال .
رابط التحميل :
https://www.google.com/url…










التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-21-2019, 07:10 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

كتاب : ( الوسطية من خصائص أمة الإسلام وأهل السنة )
لفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن موسى آل نصر رحمه الله تعالى .
رابط التحميل :
https://archive.org/download/a1060n/a1060n.pdf







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-21-2019, 07:39 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

سلسلة : التوضيح الجلي في نقض دعاوى حول الشيخ العلامة علي بن حسن عبد الحميد الحلبي 6
تمهيد : مسائل وتنبيهات : 4
المسألة التاسعة : قاعدة : ( الجرح المفسر مقدم على التعديل : وهل هي على إطلاقها ؟ ) :
.......................
أولا ننبه : إلى أن هذه القاعدة لا تعني أن الجرح المجمل لا اعتبار له مطلقا ؟
بل يأخذ به في حق – من لم يعدل لا نصا ولا حكما - ففي هذه الحالة يأخذ بالجرح وإن كان مجملا , إذا كان الجارح من أهل هذا الشأن ورعا عارًفا بأسباب الجرح .
انظر : ( لسان الميزان ) (1/15-16) و ( قاعدة في الجرح والتعديل ) (13-14, 50-52) و ( التنكيل بما في تأنيب الكوثري من أباطيل ) (1/59-73-75) .
..............................
ثانيا : اعلم - وفقني الله وإياك لمرضاته - أن هذه القاعدة صحيحة , وهي من قواعد الترجيح عند تعارض الجرح والتعديل .
لكنها ليست على إطلاقها بل لها شروط وضوابط بينها أهل العلم قديما وحديثا .
ومن أعظم هذه الشروط والضوابط أن يكون هذا الجرح : ( صحيحا , قادحا ) :
فليس كل تجريح قادح ، ولا كل جرح ثابت .
ولذلك لم تكن المطالبة بتفسير الجرح - أصالة - إلا لمعرفة كنه الجرح وحقيقته : أمقبول هو أو مردود .
وكلام أهل العلم في بيان ذلك كثير جدا ، نقتصر على بعض منه :
1- قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله :
( لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك , للزم ترك أكثر محدثي الأمصار , لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه ) اهـ . (هدي الساري ص428).
2- وقد عقد الإمام الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله فصلا في كتابه : ( الكفاية في علم الرواية ) ( ص ١١٠ ) : في ( أخبار من استفسر في جرحه ؛ فذكر ما لا يصلح جارحا ) فليراجع .
- وقال الإمام الزركشي رحمه الله في ( النكت ) (3/345-346) :
( ولو ذهب العلماء إلى ترك كل من تكلم فيه لم يبق بأيدي أهل هذا الشأن من الحديث إلا اليسير , بل لم يبق شيء .
ومن الذي ينجو من الناس سالما ..... وللناس قال بالظنون وقيل
3- وقال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله :
( قد يعتقد أحد المجتهدين ضعف رجل ويعتقد الآخر ثقته أو قوته .
وقد يكون الصواب مع المضعف لاطلاعه على سبب خفي على الموثق .
وقد يكون الصواب مع الآخر لعلمه بأن ذلك السبب غير قادح في روايته وعدالته ، إما لأن جنسه غير قادح ، وإما لأن له عذراً أو تأويلاً يمنع الجرح ) ”الصواعق المرسلة“ (2/556).
4- وقال عبد الوهاب ابن السبكي رحمه الله :
( الصواب عندنا : أن من ثبتت إمامته وعدالته ، وكثر مادحوه ومزكوه ، وندر جارحه ، وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهِبي أو غيره .
فإنا لا نلتفت إَلى الجرح فيه ، ونعمل فيه بالعدالة ، وإلا فلو فتحنا هذا الباب وأخذنا تقديم الجرح على إطلاقه َلما سلم لنا أحد من الأئمة ؛ إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون ) اهـ ( قاعدة في الجرح والتعديل ) ( ص 13-14 ) .
5- وقال الحافظ ابن حجر –رحمه الله- في شأن الطعن في من أخرج له الشيخان أو أحدهما :
( الطعن مقابل التعديل لا يقبل إلا مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقا أو في ضبطه لخبر بعينه ؛ لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة ، منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح .
فلا يقبل الطعن في احد منهم إلا بقادح واضح الجرح , لان أسباب الجرح مختلفة ) ”هدي الساري“ (ص: 384)
6- وقال الإمام الصنعاني رحمه الله في ( توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ) (115) :
( وأما الجامد في ذهنه الأبله في نظره ، فإنه يقول : قد تعارض هنا الجرح والتعديل فيقدم الجرح ؛ لأن الجارح أولى وإن كثر المعدل ، وهذه القاعدة لو أخذت كلية على عمومها وإطلاقها لم يبق لنا عدل إلا الرسل !
فإنه ما سلم فاضل من طاعن ، لا من الخلفاء الراشدين ، ولا من أحد من أئمة الدين ) اهـ .
7- وقال العلامة عبد الحي اللكنوي رحمه الله في ( الرفع والتكميل في الجرح التعديل ) ص 264-265 .
( يجب عليك أن لا تبادر إلى الحكم بجرح الراوي بوجود حكمه من بعض أهل الجرح والتعديل , بل يلزم عليك أن تنقح الأمر فيه , فان الأمر ذو خطر وتهويل .
ولا يحل لك أن تأخذ بقول كل جارح في أي راوي كان , وان كان ذلك الجارح من الأئمة , أو مشهوري علماء الأمة , فكثير ما يوجد أمر يكون مانعا من قبول جرحه , وحينئذ يحكم برد جرحه , وله صور كثيرة لا تخفى على مهرة كتب الشريعة ) اهـ .
8- وقال الإمام الألباني –رحمه الله – في كنابه ”النصيحة“ (ص193)
( والهدام - يعني حسين بن عبد المنان - على منهجه المنحرف عن الجماعة يأخذ أسوأ ما قيل في الراوي مقدماً الجرح على التعديل مطلقاً ! وهذا مذهب باطل لا يقول به إلا جاهل أو مغرض ) اهـ .
وقال–رحمه الله- في ”فتاوى المدينة والإمارات“ (ص205-206) :
( الجرح مقدم على التعديل ، وليس هذا على إطلاقه أيضاً ، وإنما مع بيان العلة .
وليس هذا أيضاً على إطلاقه لأنه قد يبين العلة ولا تكون علة قادحة ، فنقول : مع بيان العلة القادحة ) اهـ .
ولذلك كان يرى رحمه الله أن تستبدل عبارة ( الجرح المفسر ) بعبارة ( الجرح القادح ) , لان كل جرح قادح مفسر , وليس كل جرح مفسر قادحا ) ( نقله الشيخ عصام موسى هادي في : ( محدث العصر ) ص 109. ) .
9- وقال فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله معلقا على إنكار فالح الحربي لقاعدة : ( أن العالم قد يجرح الراوي بما لا يعتبر جرحا عند غيره ) ووصف فالح لها بقوله : ( هذه القاعدة ظالمة , قاعدة ظللت الأمة ) ؟؟
فكان مما قاله حفظه الله ردا عليه :
( ومما وقع فيه المتشددون – بغير حق اليوم - الإنكار على من يخالف غيره - في باب الجرح , على اعتبار أن يجرح الجارح بما لا يعتبر جرحا عند غيره , حتى قال قائلهم – دون صواب – وزعم زاعمهم – بغير حق - :
( أعوذ بالله ! هذه القاعدة ظالمة , قاعدة ظللت الأمة !! هذه القاعدة ابتدعوها هم ! ) , فأقول لهذا الزاعم :
سامحك الله .. هذه قاعدة أئمة السنة والحديث , وليست بظالمة , بل هي من صميم العدل الذي جاء به الإسلام , لان العالم قد يخطئ في الجرح أو في التعديل , فيصحح أخوه خطأه - في هذا أو هذا -
وقد يجرح العالم بغير جارح , فيرد العلماء النقاد جرحه – إنصافا لمن وقع عليه الجرح - ) اهـ .
وانظر : ( المجموع الواضح ) للشيخ ربيع في رده على فالح الحربي .
10- وقال فضيلة الشيخ الدكتور ( محمد ) بن عمر بن سالم بازمول وفقه الله :
( يعتمد الجرح بالشروط التالية :
1- أن يكون الجرح مؤثرا , فقد يجرح الراوي بجرح غير مؤثر .
2- أن يكون الجرح ثابتا على الرجل , فقد يجرح الرجل بما ليس فيه .
3- أن يكون الجرح بما لا يعتبر من كلام الأقران .
4- أن يكون الجرح مفسرا .
5- أن يثبت استمرار الجرح عليه , فقد يجرح الرجل نشئ , ثم يتوب ويصلح حاله , فما يعود لجرحه محل .
6- أن لا يتعارض كلام الجارح بكلام معدل للرجل , يذكر المعدل سبب الجرح ويرده بمعتبر .
7- أن يستمر الراوي المجروح على الوصف الذي جرح به فلا يتراجع عنه ) اهـ .
( من الصفحة الرسمية للشيخ على شبكة التواصل )
....................................
المسالة العاشرة : إذا اختلف علماء السنة في شيخ ما بين مجرح ومعدل ؟
إذا تبين لك ما ذكرناه - سابقا - واختلف علماء السنة في شيخ ما بين مجرح ومعدل ؟
فلا يخلوا الناظر في كلامهم - هداني الله وإياك للحق والصواب - من أمرين :
1- إما أن يكون مقلدا صرفا , ممن لا يقدر أصلا على التمييز بين الأدلة , ولا الاختيار بين الأقوال من جهة الدليل ، فهذا يقلد - في خاصة نفسه - من يرتضي دينه وعلمه وورعه ، ولا لوم عليه في ذلك سواء كان ما اختاره مقلده جرحا أو تعديلا .
إلا إذا تبين واتضح له بالدليل - لا بتشهي والهوى - صحة القول الآخر فحينئذ يجب المصير إليه .
إذا تقرر لك ذلك ، فيجب أن تعلم أيضا - وفقني الله وإياك - أن من كانت هذه حاله في ( التقليد ) فيجب أن يلتزم حكمه ، ويعرف قدره ووصفه ، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
( من كان مقلدا لزم حكم التقليد : فلم يرجح ، ولم يزيف ، ولم يصوب ، ولم يخطئ ) اهـ ( الفتاوى ) (35/233) اهـ .
2- أن يكون الناظر في كلامهم واختلافهم له فيه نوع تمييز ، ويفهم الدليل والاستدلال والحجة والبيان ، فيأخذ بما قام الدليل والحجة والبرهان على صحته من أقوالهم ، سواء كان - جرحا أو تعديلا -
1- قال الإمام الشوكاني في ( إرشاد الفحول ) ( ص 310 ) عند تعارض الجرح والتعديل :
( والحق الحقيق بالقبول ، أن ذلك محل اجتهاد للمجتهد ، وقد قدمنا أن الراجح أنه لا بد من التفسير في الجرح والتعديل ، فإذا فسر الجارح ما جرح به ، والمعدل ما عدل به ، لم يخف على المجتهد الراجح منهما من المرجوح ) اهـ
2- وقال فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وفقه الله :
( عند اختلافهم في الجرح - سواء كان الجرح بالتبديع أو غيره - يوزن اختلافهم بميزان العدل :
فمن كان منهم معه الحجة والبرهان اخذ بقوله - سواء كان متشددا , أو متوسطا , أو متساهلا - ) اهـ .
3- وقال فضيلة الشيخ الدكتور سليمان الرحيلي حفظه الله :
( ليس العيب أن يأخذ كل منهم بما رأى أنه الصحيح بالنظر الصحيح .
هذا ليس عيبا ، أن تأخذ برأي المجرح لأنه ظهر لك أنه الصحيح بالدليل الصحيح ، والله لا تُعاب بل أنت على خير .
أو أن تأخذ برأي المُوثِّق - لا بالتجريح - بالدليل الصحيح فيما ظهر لك والله ليس عيبا , ولو خالفت قِمما من أهل العلم .
ما دُمت لا تستبِد برأيك وإنما تأخذ برأي عالم من أهل الشأن .
لكن العيب أن يتناحر الإخوة حتى بلغني - بطرق صحيحة - أن بعض الإخوة عندما انعدم الأمن في البلد أخذوا السلاح وذهبوا لإخوانهم وقالوا : اسمع ! أنت لا تُدرس في المساجد ! ما دُمت لا تُبدع فلانا لا تُدرس في المساجد ! فان درَّست في المساجد قتلناك !!؟
والله ليس بطريق صحيح !؟ ولكنها الفتن والشر , الذي لم يعرف الإخوة طريق الحق فيه ) اهـ .
محاضرة للشيخ من المسجد النبوي بتاريخ ( 22 - شعبان - 1437 هجرية ) وهذا رابط المقطع الصوتي : http://e.top4top.net/m_172uyt11.mp3
................
إعداد : ( صفحة الدرر الغوالي ) .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-24-2019, 05:33 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتبٌ للتّحميل

كتاب: ( ردود القرطبي على الشيعة ) .
لصاحب الفضيلة الشيخ : مشهور بن حسن آل سلمان أبو عبيدة حفظه الله .
رابط التحميل :
https://www.google.com/url







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:48 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط