img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-08-2019, 10:04 PM   رقم المشاركة : 161
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 150 (1)
أخبرني أحد إخواننا أنه أثناء إمامته في صلاة التراويح سقطت إحدى ثناياه، فصار نطقه بالسين كالثاء، فظن بعض الحاضرين ذلك ناتجا عن خلل في مكبر الصوت، ثم علموا ما جرى، وعالج سنه، فعاد ينطق بالسين كالمعتاد .
العرب تسمي قلب الراء غينا والسين ثاء لثغة، وقيل اللثغة أن تعدل الحرف إلى حرف غيره، ويسمى المنتصف بذلك ألثغ .
تعلم بعض العوام مما حدث مخرج حرف السين، وعلاقته بالثنايا، وقد قال أهل التجويد عن مخرجه: إنه من طرف اللسان، مع ما بين الثنايا العليا، ولنستحضر قبل ذلك وبعده منة الله على عباده بالأسنان، لا في القطع والقضم والطحن، ولكن في جمال المنظر، وسلامة النطق وصحته، وصورة الضحك وغير ذلك .
من اللثغة ما هو طبع لا ينفك عنه المرء، ومنه ما سببه ما رأيت، وهو مؤثر خللا في النطق، لعدم استمكان الحروف من مخارجها .
وقد قال بعضهم في رجلين خطبا فكان أحدهما أحسن مخارج حروف فمدح خطبته بقوله: صحت مخارجها وتم حروفها ** فله بذاك مزية لا تنكر .
وقد كان واصل بن عطاء المعتزلي ألثغ قبيح اللثغة في الراء، فكان يخلص كلامه من الراء، ولا يتفطن لذلك لاقتداره، وسهولة ألفاظه، فقيل فيه:
ويجعل البر قمحا في تصرفه ** وخالف الراء حتى احتال للشعر !!
ولم ينطق مطرا والقول يعجله ** فعاذ بالغيث إشفاقا من المطر !!
يريد أنه يستبدل بكلمة البر القمح، ويحتال فلا ينطق بكلمة الشعر، ويلوذ بكلمة الغيث خوفا أن ينطق بالمطر !! .
ولما سقطت ثنايا عبد الملك بن مروان في الطست قال: والله لولا الخطبة والنساء ما حفلت بها"، فانظر كيف اهتم بثناياه لتحسين النطق في خطبته والتزين لنسائه، وهذا مطلوب ما أكثر المتهاونين فيه مع يسره، وقد قال ابن عباس: "إني أتزين لامراتي كما تتزين لي"... وللمنشور بقية .
5 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-09-2019, 09:45 PM   رقم المشاركة : 162
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 150 (2)
اعلم أن مجموع أسنان الإنسان اثنان وثلاثون، منها عشرون ضرسا، واثنتا عشرة سنا، هي الثنايا، فالرباعيات (بفتح الراء)، فالأنياب، من كل صنف أربعة، وبين الأنياب والأضراس؛ الضواحك، والعرب تسمي الجميع أسنانا، ومنافعها موزعة على التجميل، وسلامة النطق، وطحن الطعام وتنعيمه، فاصبر على ما أذكره لك عن ديتها من باب (برد هذا يذهب حر هذا) .
لقد اختلف العلماء في دية الأسنان على مذاهب:
فمنهم من اجتهد في ديتها لعدم بلوغه النص، فرأوا أن فيها حكومة (أي تحكيما)، وهؤلاء اختلفوا بناء على المفاضلة بين الأسنان والأضراس في المنفعة .
ومنهم من بلغهم النص فأبقوه على عمومه واعتبروا الأضراس من جملة الأسنان، وهذا أولى المذاهب بالحق، وقد قال الله تعالى: "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالألف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص" .
وقد يقال إن التعبير بالسن عن المجموع لظهور الأسنان حين النطق والضحك والقطع والقضم دون الضروس، ولأنها هي التي تتعرض لما يستوجب القصاص أو الدية غالبا .
ومنهم من اعتبر الأمر موضع اجتهاد في الأضراس، لظنهم عدم دخولها في مسمى الأسنان، فاجتهدوا مراعين المنفعة والجمال، فرجح كل بحسب ما تبين له، قال الزبير رضي الله عنه: "إن كان في الثنية جمال، ففي الأضراس منفعة"، وقال معاوية: "لو عرف عمر من الأضراس ما عرفت لما فضل عليها الثنايا"!! .
أما النص فهو حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده في الكتاب الذي بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل اليمن، وقد رواه مالك والشافعي مرسلا، ووصله ابن حبان والحاكم والنسائي وغيرهم، وفيه: "وفي السن خمس من الإبل"، فلم يفرق النبي صلى الله عليه وآله بين أفراد هذا الجنس بحسب المنافع، ولهذا قال: "الأسنان سواء: الثنية والضرس سواء"، وهو الأمر الذي اعتمده في دية الأصابع، مع تفاوت منافعها، فتكون دية الأسنان كلها ستين ومائة بعير، وهي زائدة على دية النفس، وهذه الزيادة سبب آخر من أسباب الاختلاف في مقدار دية الضرس، لاعتبار بعضهم بهذه في هذه .
فإذا قلنا إن قيمة البعير مائتا ألف دينار كانت دية السن مليون دينار، ومنها تعرف دية مجموع الأسنان وهي اثنتان وثلاثون، ولتقارن ذلك بنا تقضي به المحاكم من التعويض اليوم لتعرف تعظيم الشرع شأن الدماء .
وقد اجتمعت تلك المذاهب الثلاثة فيما رواه مالك في الموطإ عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في الأضراس ببعير بعير، وقضى معاوية بن أبي سفيان بخمسة أبعرة، خمسة أبعرة، فالدية تنقص في قضاء عمر بن الخطاب، وتزيد في قضاء معاوية، فلو كنت انا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فتلك الدية سواء، وكل مجتهد مأجور".
فقول سعيد بن المسيب: الدية تنقص في قضاء عمر... الخ، يريد أن دية الأسنان تنقص عن دية النفس في قضاء عمر، وتزيد عليها فيما قضى به معاوية، فدل اختلافهما في الأضراس على انهما متفقان على دية غيرها، لعلمهما بالحديث .
فعلى قول عمر تكون دية الأسنان كلها ثمانين بعيرا، فظهر أنه يفضل الثنايا والرباعيات والأنياب على الأضراس، ورويت عنه التسوية أيضا .
وعلى قول معاوية تكون ديتها ستين ومائة، وهو قول ابن عباس، وقد بعث إليه مروان يقول: "أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس"؟، فأجابه ابن عباس بقوله: "لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع، عقلها سواء"، احتج عليه بما يقول به، وهو تساوي الأصابع في الدية، مع تفاوت منافعها تفاوتا عظيما .
وعلى قول سعيد بن المسيب تكون الدية مائة بعير، ومراده من ذلك أن لا تزيد دية محموع الأسنان عن دية النفس، فالظاهر أن السنة لم تبلغه، وإلا ما نسب الدية بخمسة أبعرة لمعاوية .
والحق أن لا تعتبر دية الأسنان بدية النفس، فإن كلا منهما أصل، والأصول لا يرد بعضها إلى بعض، ومن أمثلة ذلك اختلاف القسامة عن غيرها في قاعدة (البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، واختلاف الغسل عن الوضوء في لزوم الدلك في الوضوء، وعدم لزومه في الغسل، وهو رواية عن مالك، وقد اجتمع على هذين الأصلين في الطهارة النص واللغة .

6 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-12-2019, 09:08 AM   رقم المشاركة : 163
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 151
*** أرسل إلي أحد القراء، بل المقرئين يقول: "في حصة على قناة (نوميديا) الجزائرية، رأيت معتوها جاهلا، يعلم المقامات الموسيقية في قراءة القرآن، في منظر تقشعر منه الأبدان" .
*** هذا ما بعث به يشكو ما سمعه من عبث بأحكام قراءة القرآن، بإسناد بيانها إلى من ذكر، والرجل لا أعرف عنه حدة في الكلام، ولا شدة في الخطاب، بل الهدوء طبعه، والرزانة ديدنه، لكن الخروج عن الحق في أمر من الأمور؛ لا يتألم له أحد كتألم من كان به عالما، وقد قال الله تعالى: "فاسأل به خبيرا"، وقال: "ولا ينبئك مثل خبير"، والخبير في السياق هو الله تعالى، والغضب لانتهاك حرمات الله مشروع، فكيف باللعب بكلام الله ؟.
*** وكثير من القنوات الضالة تستحدث حصصا لتوحي إلى الناس أنها تخدم الحق، وغرضها ربط الناس بها، للترويج لباطلها، وتكثير سواد من يتابعونها، وما أكثر الذين لا يفرقون بين التمر والجمر .
**** وقد فتحت باب ابتداع المقامات هذا إحدى القنوات المصرية، وهي المسماة قناة الفجر قبل سنوات، فخلطت الحق بالباطل، والجيد بالزيف، فعجل الله بزوالها فلم تقم لها قائمة بعد، وما هي من الظالمين ببعيد .
*** لا يختلف اثنان في هذا الذي هدى الله تعالى إليه أمتنا من العناية بكتابه، بإقامة المدارس له، وبحفظه وتعليمه، وترتيله وتجويده، وتكريم حفظته، والعناية بالحصول على الاجازات فيه، والتوسع في الإلمام بقراءاته، لقد صنعت هذه الأمة المرحومة ما تطيقه، ولن يضيع الله تعالى جهودها، ولن يترها أعمالها، مع أن أحكام القرآن غائبة عن حياتها العامة، وأن كثرة القراء لا تعني الصلاح دائما، وأثر ابن مسعود معروف، ولكل مقام مقال، بل الأمل قائم أن تكون هذه الهبة الإيمانية مقدمة لعودة الأمة إلى الحق، وصلاح الحال .
** لكن هذ لا يحجب عنا ما رافق هذه العناية المحمودة من المخالفات المذمومة التي انضمت إلى ما كان قبلها، أبرزها الغلو في تلاوة القرآن بتجاوز الحد المختلف فيه من التطريب، وهو الخروج به عن الوضع العربي، واختلاف العلماء في التطريب معروف، وأحسب أن مذهب المتحفظين أسد .
** ومنه التقعر في أداء ألفاظه، والتكلف في مخارج حروفه، وفي الحديث: "إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها".
*** ومنه الاستعانة على تحسين الصوت وتحصيل طبقاته باليدين، وتشويه منظر الفم والوجه من أجل ذلك، مع أن تحسين الصوت مطلوب من غير تكلف .
*** ومنه إطالة النفس لبلوغ قدر معين من التلاوة يكون مثار إعجاب المستمعين، كالوقوف على جواب الشرط في سورة التكوير، وعلى جواب القسم في سورة الشمس .
** ومن ذلك هذا الذي سمي بالمقامات، وصار معروفا بالأقاليم والجهات، ثم صارت قراءة القرآن ترافق بالرنات، بل بالآلات، وسرى ذلك إلى الأذان، وقد قال بعض مسؤولينا: لا أريد أن أسمع الأذان في الجزائر وكأنني في جدة(يريد مكة)، ولا في القاهرة !! .
**** وقد جمع في المغرب بين الأذان وترانيم النصارى على وقع الموسيقى لدى زيارة البابا إلى المغرب، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
*** ومنه التقليد في الأداء، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي موسى رضي الله عنه: "لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود"، ومع هذا لم نعلم أن احدا من الصحابة كان يقلد أبا موسى، ولو كان التقليد صحيحا لكان الأولى أن يقلد من لنا فيه القدوة الحسنة .
*** ومنه المسارعة في حفظه، واختراع الوسائل (لاستفزاز) الحافظة في تلقيه، وهو أمر يحتاج إلى بحث، وقد كان السلف على خلاف ذلك كما هو معلوم مما صنعه ابن عمر رضي الله عنه، وموقف عمر وابن عباس رضي الله عنهما من المسارعة في الحفظ معروفة .
*** إن علاقتنا بكتاب الله يضبطها على التمام قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اقرؤوا القرآن، واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به"، فمن فهم هذه الأمور الخمسة والتزمها كان من أخيار الأمة .
*** قال القرطبي رحمه الله بعد أن ذكر اختلاف أهل العلم في التطريب: "وهذا الخلاف إنما هو ما لم يفهم معنى القرآن بترديد الأصوات وكثرة الترجيعات، فإذا زاد الأمر على ذلك بحيث لا يفهم معناه فذلك حرام باتفاق كما يفعل القراء بالديار المصرية الذين يقرءون أمام الملوك والجنائز، ويأخذون على ذلك الأجور والجوائز، ضل سعيهم، وخاب عملهم، فيستحلون بذلك تغيير كتاب الله، ويهونون على أنفسهم الاجتراء على الله، بأن يزيدوا في تنزيله ما ليس فيه، جهلا بدينهم، ومروقا عن سنة نبيهم، ورفضا لسير الصالحين من سلفهم، ونزوعا إلى ما يزين لهم الشيطان من أعمالهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، فهم في غيهم يترددون، وبكتاب الله يتلاعبون، فإنا لله وإنا إليه راجعون..." .******
**************** 8 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-13-2019, 02:44 PM   رقم المشاركة : 164
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 152
لعمرك ليس فوق الأرض باق ** ولا مما قضاه الله واق
وما للمرء عيش غير قوت ** وثوب فوقه عقد النطاق
وما للميت إلا قيد باع ** ولو كانت له أرض العراق
ألا يا جامع الأموال هلا ** جمعت لها زمانا لافتراق !!
رأيتك تطلب الأبحار سبقا ** وأنت تكاد تغرق في السواقي
فضول المال ذاهبة جزافا ** كماء صب في كأس دهاق
إذا ملكت مال الأرض طرا ** فما لك فوق عيشك من تراق
أتأكل كل يوم ألف كبش ** وتلبس ألف طاق فوق طاق؟
منذ أن شرع في حبس أهل البذخ والثراء المرابين، الذين استولوا على أموال الأمة، واتخذوا مراكزهم سلما للتحكم في توجيه سياستها في الداخل والخارج، وواطأءهم كبار المسؤولين، فاجتمع الفريقان على الطغيان المالي والسياسي، اللذين أثمرا العلو في الأرض والفساد، وقد جعل الله الدار الآخرة لمن لا يريد واحدا منهما، فكيف بمن بلغهما؟ .
منذ ذلك الحين وفي نفسي شعور بالأسى والحزن، وآخر بالارتياح والاطمئنان، يتغلب أحدهما تارة، ويسيطر الآخر أخرى، أقاوم الإشفاق الذي يعروني بقول ربي وهو أرحم بخلقه منهم بأنفسهم: "ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله"، وبأمره بأذى المجرم: "واللذان يأتيانها منكم فآذوهما"، وقد نهى عن الأذى .
وإذا حضرني قول نبينا صلى الله عليه وآله وسلم: "أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم إلا الحدود"، أبادر إلى نهنهة عواطفي وزجرها بالقول: أين أولو الهيآت في مسؤولي بلدي بالمقياس المختل المعتل الذي وضعه البشر، لا بالميزان الذي أنزله الله؟، أفلا تلتمس لاخيك العذر إن حزن أن يكون كبار المسؤولين في بلاده خونة في أنظار العالمين؟ .
أنا في علاقتي ببلدي وسائر بلدان الإسلام كما قال الآخر:
إني لأ حمل في هواك صبابة ** يا مصر قد قد خرجت عن الاطواق
لهفي عليك متى أراك عزيزة ** يحمي كريم حماك شعب راق ؟ .
كلف بأخلاق الكرام متيم ** بالبذل بين يديك والإنفاق !! .
أأسى على هؤلاء فأتساءل: كيف لم يحسبوا للعواقب حسابا، وقد سمعوا بمن تقدمهم، وعلموا بالعواصف التي زلزلت عروشهم؟، أفلم يكونوا يسمعون؟، أم كانوا لا يعقلون؟، جاءتهم المصيبة وهم غافلون سادرون لكأنهم مثل اللاتي قيل فيهن:
أتتهن المصيبة غافلات ** فدمع الحزن في دمع الدلال !! .
ما الذي حملهم على ما فعلوا وهم في رغد من العيش، وسعة بالغة من الرزق؟، أفيبلغ حب المال والجاه من المرء هذا المبلغ؟، صدقت بكلام الله ورسوله قبل وبعد، لكني ازددت تصديقا بما أرى، قال عليه الصلاة والسلام: "لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب"، وقال: "منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا"، المنهوم الشديد الحرص على الشيء .
مهما يكن فجذور الفساد أبعد مما يظن كثير من الناس، والجزء الطافي على الماء مستند إلى الغائص فيه، والمتواطئون والله بالآلاف لا بالمئات، ومنهم من يتولى اليوم معاقبة من سكت عليه أو أعانه، ومما رددته عشرات المرات أننا أنجزنا كثيرا في بلادنا، لكننا لم نرب الفرد، فكأننا لم نفعل شيئا، فما لم يلتفت إليه من أنواع الفساد السياسي والتربوي والخلقي والإعلامي أخطر بكثير مما تتوجه إليه معظم الأنظار، ولا أنتظر أن يعاقب مرتكبوه إلا أن يشاء ربي شيئا، لكن التدرج في الإصلاح سنة كونية وشرعية، وما لا يدرك كله لا يترك جله .
10 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-16-2019, 06:27 AM   رقم المشاركة : 165
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 152
*** دخلت ميضأة في مطار الحجاج بجدة؛ فإذا الماء يسيل من الصنبور(الحنفية ) بالإيماء برهة، ثم ينقطع، فيحتاج المتوضئ وغيره إلى الأيماء ثانية وثالثة، وهكذا، فانظر مقدار الماء الذي يضيع، وأين أنت من تقليله في الوضوء، ولو كنت على نهر جار كما قال أهل العلم؟ .
*** وقد توضأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمد، واغتسل بالصاع، وبأكثر، وصح عنه الوضوء بماء في إناء يسع ثلث المد، وهو مقدار كأس الشرب !!.
*** لنحسن الظن بالذين اختاروا هذه الصنابير المتطورة، فلعلهم اصطنعوها كي لا يحتاجوا إلى إصلاح ما يفسد منها بكثرة الفتح والإقفال، لكنهم وقعوا فيما هو أعظم، وهو تضييع الماء، وفي منطقة؛ هو فيها عزيز، وكلفة تحليته كبيرة .
*** ودخلت أحد المساجد الكبرى في الجهة الغربية من بلادنا، فألفيت الأمر على النقيض مما قي جدة، وإن التقيا على تضييع الماء، فلا تتمكن من تحصيل فضيلة تقليله في الوضوء أيضا، لأنه لا وجود للأواني!، فانظر كم مرة يحتاج المتوضئ إلى فتح الصنبور وإقفاله متى أراد أن يتوضأ ثلاثا ثلاثا، وهو الغالب على فعل الناس؟ .
*** لا تضق ذرعا بهذه التفاصيل الفقهية التي أقحمتها هنا، سيقفله ويفتحه ثنتين وعشرين مرة على أقل تقدير !!، أما إن فصلنا غسل اليد عن الأخرى أولا، والمضمضة عن الاستنشاق، وجددنا الماء للأذنين كما هو مذهب المالكية، واتبعنا مذهب ابن عمر في عدد مرات غسل الرجلين المنوط بالإنقاء، وقد يصل السبع، وهو أحد القولين في المذهب؛ فإن العدد يفوق العشرين !! فكم يعمر هذا الصنبور إذن؟.
** مع هذا تسمع الدعوة إلى الاقتصاد في استعمال الماء، قول يناقض الفعل،* كالشركات التي تصنع الدخان: تتفنن في تغليفه، وفي إغراء الناظر بالألوان، لكنها تضع تحذيرا على الغلاف يبين خطره على الصحة!!، وكما يفعل من يعقدون المؤتمرات لمحاربة السيدا مع أنهم يفتحون أعظم الذرائع اليها في اجتماعاتهم نفسها .
** وقد جاء أحد القائمين على المسجد ففتح الصنابير كلها، فتعجبت من فعله، وظننته معتوها، فسارعت إلى إقفالها، فقال لي اتركها تسيل!!، فقلت متعجبا: لم؟، قال: كي نفرغ الماء الساخن لعدم الحاجة إليه!، فوضعت يدي على فمي، واسررت في نفسي: وما الحاجة إلى الماء الساخن في الصيف؟، ثم أحسست برجلي أن أرض الميضأة ساخنة أيضا، فازداد عجبي مما يعتقده العوام وهو الحرص على استعمال الماء المسخن في الصيف مع أن الأطباء ينصحون بالماء البارد في غير الصيف، وقد كره بعض العلماء الماء المشمس .
*** وتصل درجة الحرارة خارج الحرمين الشريفين إلى خمس وأربعين درجة أو أكثر، لكنك إذا دخلت المسجد فقد تكون خمس عشرة درجة في بعض المواضع أو أقل، وبرودة المعتكف في المسجد الحرام معلومة، فلم هذا الفارق الكبير الذي يبدد المال، ويضر بصحة الناس، إذ ما أكثر من يزكمون، ووسائل التحكم متوفرة، والداعي الصحي قائم ؟!! .***************************
******************* 12 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-17-2019, 03:08 PM   رقم المشاركة : 166
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 154

أذكر من نسي أن المشاركة في (الوعدة) بصنع الطعام، وحضور اللعب بالخيل، والتفرج، وغير ذلك؛ كان شرطا في تبرؤ المرء من علاقته بالإرهاب في تسعينيات القرن النصراني الماضي .
وكانت البلديات وغيرها من هيآت الدولة تنفق عليها من المال العام، وأعلم أن بعضها كانت تكافئ المواطن على قصعة الطعام بخمسة آلاف دينار، وأدنى ما تقدمه أن توفر العلف للخيل، وأن تتولى نقلها داخل الولاية، ومن الولايات المجاورة, للعب بها في محيط المقابر والضرائح، وإمداد أصحابها بالبارود، وترميم الضرائح وتزيينها، والقيام بعمليات الإشهار، وقد يعلق على المشاركة فيها حصول المواطن على حقوقه، كالقروض الفلاحية، والبناء الريفي، والمرافق، فتعطى الأولوية لهذا على ذاك، وهذه الأمور وإن خفت اليوم فإنها موجودة.
ولا تخلو العناية بهذه (الوعدات) من الأغراض الانتخابية، حيث تحشد بها الأحزاب في المجالس البلدية أفراد القبائل والعشائر لتأييد الحزب الذي يشاركهم في تعظيم أجدادهم، والتماس المرشحين البركة منهم، وقد علم الناس أن الحملات الانتخابية الرئاسية ربما انطلقت بزيارة الضرائح .
والمعاصي المترتبة على ما يسمى بالوعدة أو الطعم كثيرة منها ما يبلغ الإشراك بالله، كما ستعلم، ومنها ما هو دون ذلك، ومنها:
* نسبة الطعام إلى شخص، فيقال وعدة (سيدي) فلان، وهذه النسبة لا تجوز، لأن كثيرا من الناس يفهمون منها أن هذا من حقوقه عليهم، وأن الوعدة تجلب رضاه، وربما استدان الفقير فقرا مدقعا ليشتري شاة للوعدة، فلا يصح أن يحتج بأن هذه الإضافة لمجرد التمييز .
* وقد تنسب الوعدة إلى أشخاص يسميهم العامة (رجال البلاد)، وكثير منهم يعتقد أن لهم صلة بتدبير شؤون الخلق، وهذا شرك أكبر .
ومما يؤسف له أن بعض من انتسب إلى جمعية العلماء ذهب إلى مشروعية هذا المعتقد قبل ستين سنة في بعض ما كتب، وتأول له تأويلا لا يشك في بطلانه، وقد ذكرته في كتابي عن أبي راس، وإن كان رجال الجمعية قاوموا هذا أعظم المقاومة .
* ومن الأغراض التي تعمل لها الوعدة الحصول على رضا صاحب الضريح، وقد تصنع طلبا للغيث، فيربط بعضهم بين نزول الغيث وهذا الرضا .
* ومنها الاجتماع على هذا الأمر في موضع يكون غالبا ضريحا أو مقبرة، فيتخذه الناس عيدا، وكثيرا ما يكون مرتين في العام في أوائل الصيف، وفي الخريف، وترى اهتمامهم به أعظم من اهتمامهم بالأعياد الشرعية.
* ومنها شد الرحال إلى الضرائح والمزارات، لاعتقاد فضلها، والذبح عندها، والنهي عن شد الرحال لغير المساجد معروف .
* ومنها اتخاذ المقابر مواضع للأكل والشرب والفرح واللعب بالخيل، ومن المعلوم أن الشرع منعها أولا لسد الذريعة، ثم أذن في زيارتها لأنها تذكر الآخرة .
* ومنها ما يرافق الوعدات من المنكرات كشرب الخمور والقمار ورقص الرجال والنساء والاختلاط، وهذا لا مناص منه، وإن كان بعض المشاركين في الوعدة يأباه .
* ومنها تنافس القبائل في تعظيم أجدادهم بهذه الوعدات مما يؤدي إلى بناء الضرائح عليهم والقبب واتخاذ السدنة لها وتنشيط زيارتها لطلب الذرية والاستشفاء وغير ذلك مما لا يجوز أن يطلب إلا من الله .
* ومنها ارتباط الخيل للفخر وللعب بها في الوعدات، وما يترتب على ذلك من تجهيزها والإنفاق الكثير عليها ونقلها من موضع إلى آخر .
* ومما عشناه أن بعض الناس كان ينذر الشاة منذ ولادتها للولي فلان، ويرى لزاما عليه أن يفي بذلك، وهذا كما ترى نذر، ولا يكون إلا لله، وقد يقرن بعضهم اسم الله باسم من يذبح له، فيكون مما أهل لغير الله به.
هذه كلمتي اتبرأ بها مما يروج له الجهلة من المنسوبين للعلم ويغتر بهم العوام في جهتي وغيرها والله ولي التوفيق .
13 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-17-2019, 09:51 PM   رقم المشاركة : 167
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 155

أسأل الله تبارك وتعالى أن يرحم محمد مرسي رئيس مصر المسجون بغير حق، وأن يغفر له، وأن ينتقم ممن ظلمه، ولفق له ولكثير من أبناء مصر التهم بالباطل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وليأخذ حكام المسلمين من موته في السجن عبرة، لعلهم يتداركون أمرهم بإطلاق سراح من ظلموهم قبل فوات الأوان بموتهم، أو بعاجل عقاب من الله لهم، فإن الله سبحانه يمهل ولا يهمل: "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
14 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-18-2019, 02:37 PM   رقم المشاركة : 168
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 155

أسأل الله تبارك وتعالى أن يرحم محمد مرسي رئيس مصر المسجون بغير حق، وأن يغفر له، وأن ينتقم ممن ظلمه، ولفق له ولكثير من أبناء مصر التهم بالباطل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وليأخذ حكام المسلمين من موته في السجن عبرة، لعلهم يتداركون أمرهم بإطلاق سراح من ظلموهم قبل فوات الأوان بموتهم، أو بعاجل عقاب من الله لهم، فإن الله سبحانه يمهل ولا يهمل: "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
14 شوال 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم اليوم, 03:21 AM   رقم المشاركة : 169
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 156

رأيت في بعض الرياض قبره ** تطير ابنها بأعلى الشجره
وهي تقول يا جمال العش ** لا تعتمد على الجناح الهش
وقف على عود بجنب عودي ** وافعل كما أفعل في الصعود
فانفلتت من فنن إلى فنن ** وجعلت لكل نقلة زمن
كي يستريح الفرخ في الأثناء ** فلا يمل ثقل الهواء
لكنه قد خالف الإشاره ** لما أراد يظهر الشطاره
وطار في الفضاء حتى ارتفعا ** فخانه جناحه فوقعا
فانكسرت في الحال ركبتاه ** ولم ينل من العلا مناه
ولو تأنى نال ما تمنى ** وعاش طول عمره مهنى
لكل شيء في الحياة وقته ** وغاية المستعجلين فوته
تأبى نفسي أن أصطنع أساليب السياسيين فيما أذكره مما تمر به بلادي، لأنها قلب خلب، غالبها زخرف قول، وقد تكون كما قيل:
"إن الأفاعي وإن لانت ملامسها ** عند التقلب في أنيابها العطب .
لم أجد مثلا لما تمر به بلادي، لأبين به مرادي، بعيدا عن المغامرة، وأساليب المقامرة، غير هذه الأبيات لأحمد شوقي رحمه الله، وهي من شعر الأمثال .
لقد أبانت قيادة الجيش في تعاملها مع هذه الأزمة عن بعد نظر، وحصافة فكر، وصبر جميل، ورصانة فائقة، ووفت بالكثير مما وعدت، من رعاية الأمن، وضمان الاستقرار، وهي خصال لا احسب أنها موجودة في جيوش عالم اليوم، ثم إنها أدرى من غيرها بما يجري في البلد، وما يكاد له في الخفاء، وهي المؤسسة الوحيدة التي يمكنها ضمان ما يتفق عليه، فكيف تترك لهذه الخرائط التي كثرت، واجتمع عليها الذين لا يجتمعون؟،فلا مفر من تأييد ما تدعو إليه، وإن كان دون ما نعيش له، ونطمح إليه .

16 شوال 1440

بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:45 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط