img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ خالد لوصيف –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-27-2019, 08:59 PM   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

لا يُبنى الخطاب الدعوي على إنكار كل منكر حال حدوثه ؛ فرسول الله ﷺ مَنع الصحابة من الانكار على الأعرابي حال بوله في المسجد... فقد يُسكت على المنكر إذا عُلم أن بإنكاره سيهيج ويكثر.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-09-2019, 09:44 PM   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

تَأَمَّل (11)
لاَ يُنْظَرُ في الأَفْرَادِ والجَمَاعَاتِ زَمَنَ الاسْتِضْعَافِ إلى الصَّلاَحِ المَحْضِ وإنَّمَا يُنْظَرُ فِيهِمْ إِلَى الأَكْثَرِ صَلاَحًا والأَقَلِّ فَسَادًا قَالَ تَعَالَى عَنْ فَرَحِ الصَّحَابَةِ بانْتِصَارِ الرُومِ النَّصْرَانيةِ عَلَى فَارِسَ المَجُوسِية ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُومِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-15-2019, 07:30 PM   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

هل يكون العامّي محتسبا في كل مسائل الشريعة ؟
1( ولهذه الدقائق نقول العامي ينبغي له أن لا يحتسب إلا في الجليات المعلومة كشرب الخمر والزنا وترك الصلاة فأما ما يُعلم كونه معصية بالإضافة إلى ما يطيف به من الأفعال ويفتقر فيه إلى اجتهاد فالعامي إن خاض فيه كان ما يفسده أكثر مما يصلحه) إحياء علوم الدين 2/320
2 ( فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم إنكاره بل ذلك للعلماء المنهاج ) شرح مسلم بن الحجاج 2/23
3 ( إنَّ الحكم الشرعي إذا استوى في إدراكه الخاص والعام ففيه للعالم ولغير العالم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإذا اختص مدركه بالاجتهاد فليس للعوام فيه أمر ونهي بل الأمر فيه موكول إلى أهل الاجتهاد ) نقله التفتزاني عن الجوينيفي شرح المقاصد 3/412







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-18-2019, 04:58 PM   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من فوائد الشيخ خالد أوصيف حفظه الله تعالى

عقيدة المسلمين الصلاة والترحم على كل المسلمين
1 لا تشرع الصلاة على غير المسلم ولا الترحم عليه لقوله تعالى :﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴾
ويحكم التكفير ضابطان:
الأول: دلالة النص أو الاجماع على أن الفعل أو القول موجب للكفر
والآخر: وقوع الفعل أوالقول على صاحبه ،ولا يكون إلا بتحقق الشروط وانتفاع الموانع ،وكلمة التبين تشير إليه في قوله تعالى : ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾

2 أجمعوا على مشروعية الصلاة والترحم على كل مسلم ،نقله القاضي عياض (شرح النووي على مسلم 7/47 )
و"عَنِ النَّخَعِيِّ: لَمْ يَكُونُوا -يعني الصحابة - يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ: صَلِّ عَلَى مَنْ صَلَّى إِلَى قِبْلَتِكَ وَعَنِ الْحَسَنِ: إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَنْ رَبِيعَةَ: إِذَا عَرَفَ اللَّهَ فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ حَقٌّ وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ إِنَّ أَصَوْبَ ذَلِكَ وَأَعَدَلَهُ عِنْدِي إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، ثُمَّ هَلَكَ، أَنْ يُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ: هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْقِبْلَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمِلٍ؟ قَالَ: لَا وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ مِثْلَهُ" (شرح أصول اعتقاد أهل السنة 6/1130وانظر المحلى 3/399)
ونقل ابن قدامة عن أحمد قوله في مانع الزكاة: يُصَلَّى عَلَيْهِ، مَا يُعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ، إلَّا عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ وَالْغَالِّ.ثم قال :وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ (المغني 2/417)
وقال ابن تيمية : وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ النِّفَاقُ وَهُوَ مُسْلِمٌ يَجُوزُ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ بَلْ يُشْرَعُ ذَلِكَ وَيُؤْمَرُ بِهِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (مجموع الفتاوى 286/4)

3 الحكم السابق يشمل كل مسلم ،وإن كان متلبسا بالمخالفات الشرعية ،بل حتى ولو كان" شَرّ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، إذَا مَاتَ مُسْلِمًا لِعُمُومِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلِهِ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» وَالْمُسْلِمُ صَاحِبٌ لَنَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (المحلى 3/399 ) ونص ابن تيمية على من فيه بدعة أو فسق على الخصوص فقال : وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ يَمُوتُ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُنَافِقِينَ حَتَّى نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فَكُلُّ مُسْلِمٍ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مُنَافِقٌ جَازَ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ بِدَعَةٌ أَوْ فِسْقٌ ( منهاج السنة 235/5 )
ويدخل فيه من شُك في حاله قال ابن تيمية : وَأَمَّا مَنْ شُكَّ فِي حَالِهِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، إذَا كَانَ ظَاهِرَ الْإِسْلَامِ كَمَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ نِفَاقُهُ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ (مجموع الفتاوى 287/24)

4 من منع الصلاة والترحم على مسلم ،فقد أعظم الفرية في دين الله وخالف اجماع المسلمين، قال ابن حزم: فَمَنْ مَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى مُسْلِمٍ فَقَدْ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا، وَإِنَّ الْفَاسِقَ لَأَحْوَجُ إلَى دُعَاءِ إخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْفَاضِلِ الْمَرْحُومِ (المحلى 3/399 )
وإنما أُتي بعض الناس في زماننا من قبل سوء فهمهم لطريقة أهل السنة في معاملة المخالف، فتوهموا أن الرد عليه يقتضي الشدة والسب واللعن بل والفرح بموته في كل الأحوال، وأشبهوا بصنيعهم هذا الخوارج والمعتزلة قال ابن تيمية : وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ وَالْمُعْتَزِلَةَ تُنْكِرُ ذَلِكَ وَتَرَى أَنَّ مَنْ اسْتَحَقَّ الثَّوَابَ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ وَمَنْ اسْتَحَقَّ الْعِقَابَ لَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ (مجموع الفتاوى 486/4 )
ومن التطبيقات العملية لهذه المسألة ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية قائلا : وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَجْمَعَ لِهَذِهِ الْخِصَالِ مِنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الْأَكَابِرِ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي لِأَصْحَابِي مِثْلُهُ لِأَعْدَائِهِ وَخُصُومِهِ. وَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ قَطُّ، وَكَانَ يَدْعُو لَهُمْ. وَجِئْتُ يَوْمًا مُبَشِّرًا لَهُ بِمَوْتِ أَكْبَرِ أَعْدَائِهِ، وَأَشَدِّهِمْ عَدَاوَةً وَأَذًى لَهُ. فَنَهَرَنِي وَتَنَكَّرَ لِي وَاسْتَرْجَعَ. ثُمَّ قَامَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى بَيْتِ أَهْلِهِ فَعَزَّاهُمْ، وَقَالَ: إِنِّي لَكُمْ مَكَانَهُ، وَلَا يَكُونُ لَكُمْ أَمْرٌ تَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى مُسَاعَدَةٍ إِلَّا وَسَاعَدْتُكُمْ فِيهِ. وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ. فَسُّرُوا بِهِ وَدَعَوْا لَهُ. وَعَظَّمُوا هَذِهِ الْحَالَ مِنْهُ. فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ(مدارج السالكين 329/2 )

5 امتناع بعض السلف من الصلاة على بعض أهل البدع هو من باب الزجر والردع لا من باب التحريم والمنع ، ومنه قول محمد بن سيرين :لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَرَكُوا الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ تَأَثُّمًا (شرح أصول اعتقاد أهل السنة 6/1130)
وقال نصر بن إبراهيم المقدسي: وبلغني أن سفيان الثوري ومالك بن أنس كانا بمكة فمات عبد العزيز بن أبي رواد وكان من خيار الناس وكان ينسب إلى الارجاء فلم يصليا عليه (مختصر الحجة ص 573) واقتصر الذهبي على ذكر فعل الثوري السابق ثم قال :وقال: أردت أن أُرى الناس أنه مات على بدعة ( ميزان الاعتدال629/2 )
قال ابن تيمية : وَإِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ أَوْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ الصَّلَاةَ عَلَى بَعْضِ الْمُتَظَاهِرِينَ بِبِدْعَةِ أَوْ فُجُورٍ زَجْرًا عَنْهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُحَرِّمًا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ بَلْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَنْ كَانَ يَمْتَنِعُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْغَالُّ وَقَاتِلُ نَفْسِهِ وَالْمَدِينُ الَّذِي لَا وَفَاءَ لَهُ: " «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلرَّجُلِ فِي الْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ يَدَعُ ذَلِكَ زَجْرًا عَنْ مِثْلِ مَذْهَبِهِ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ مُحَلَّمِ بْنِ جَثَّامَةَ (الفتاوى 7/217)
فترك الصلاة على المخالف يُضبط بضابط المصلحة الراجحة ولا تتحقق بترك العامة وإنما هو" لِمَنْ كَانَ يُؤْثِرُ تَرْكَ صَلَاتِهِ فِي الزَّجْرِ بِأَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وفِي الْغَالِّ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» وَلِلْعُلَمَاءِ هُنَا نِزَاعٌ: هَلْ يُتْرَكُ الصَّلَاةُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْإِمَامِ فَقَطْ أَمْ هَذَا التَّرْكُ يَخْتَصُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ؟ أَمْ مَشْرُوعٌ لِمَنْ تُطْلَبُ صلَاتُهُ؟ وَهَلِ الْإِمَامُ هُوَ الْخَلِيفَةُ أَوِ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ؟ وَهَلْ هَذَا مُخْتَصٌّ بِهَذَيْنِ أَمْ هُوَ ثَابِتٌ لِغَيْرِهِمَا؟ فَهَذِهِ كُلُّهَا مَسَائِلٌ تُذْكَرُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ." ( منهاج السنة 235-236/5)

6 قال ﷺ : « لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ» وفي حرف البخاري التعليل بقوله: «فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا » وعند الترمذي «فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ »و أفتى بعض الفقهاء بتعزير من لعن بعض أهل البدع وذكر ابن تيمية لعن كل طائفة فيها بدعة كالكلابية والأشعرية أيام الأمير محمود بن السبكتين ودولة السلاجقة ثم ما تلاه من سعي الفقهاء في رفع اللعن ثم نقل عنهم التعليل قائلا : وَعَلَّلَ الدامغاني: بِأَنَّهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. وَعَلَّلَ أَبُو إسْحَاقَ - مَعَ ذَلِكَ -: بِأَنَّ لَهُمْ ذَبًّا وَرَدًّا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ...ثم نقل عن العز بن عبد السلام فتواه فيها فقال: وَأَمَّا لَعْنُ الْعُلَمَاءِ لِأَئِمَّةِ الْأَشْعَرِيَّةِ فَمَنْ لَعَنَهُمْ عُزِّرَ. وَعَادَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ فَمَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلَّعْنَةِ وَقَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ. وَالْعُلَمَاءُ أَنْصَارُ فُرُوعِ الدِّينِ وَالْأَشْعَرِيَّةُ أَنْصَارُ أُصُولِ الدِّينِ ثم قال ابن تيمية معلقا على الفتوى: فَالْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَيْضًا إنَّمَا مَنَعَ اللَّعْنَ وَأَمَرَ بِتَعْزِيرِ اللَّاعِنِ لِأَجْلِ مَا نَصَرُوهُ مِنْ " أُصُولِ الدِّينِ " وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَالرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَالْحَدِيثَ"( مجموع الفتاوى 15-16/4)

7 شهادة الأحياء للأموات بالخير قال البخاري : بَابُ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى المَيِّتِ
ثم أسند عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَجَبَتْ» ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ» والصحيح المختار" أَنَّهُ عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مَاتَ فَأَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى النَّاسَ أَوْ مُعْظَمَهُمُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَفْعَالُهُ تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَفْعَالُهُ تَقْتَضِيهِ فَلَا تُحَتَّمُ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ بَلْ هُوَ فِي خَطَرِ الْمَشِيئَةِ فَإِذَا أَلْهَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ اسْتَدْلَلْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ شَاءَ الْمَغْفِرَةَ لَهُ وَبِهَذَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ الثَّنَاءِ " ( شرح النووي على مسلم 19/7)

فاللهم ارحم موتى المسلمين واغفر لهم وتجاوز عتهم







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:45 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط