img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > المَجْلِسُ الإِسْلَامِي العَامّ > المجالس العامة.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-30-2019, 05:10 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عوائق الاستقامة

عوائق الاستقامة (13) هل الاستقامة تمنع التمتع بشيء من الدنيا؟
بعض الناس لأسباب مختلفة (جهل بالشرع أو وسوسة شيطان أو سماع لكلام أعداء الدين) ربما يتوهم أنه عندما يتوب ويستقيم، ويصبح من رواد بيت الله تعالى أنه سيصبح راهبا أو ملاكا، حرام عليه الأكل والشرب والزواج، وحرام عليه أن يكسب المال والبيت الواسع والسيارة الخ.
ونحن نقول من قال هذا ؟ ومن أخبرك بهذا؟ اقرؤوا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لتعلموا أن هذا زيف وتشويه، وصد عن سبيل الله بالباطل، فقد ثبت أن بعض الصحابة لما سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم استقلوها (رأوها قليلة)؛ فقال أحدهم أما أنا فأصوم ولا أفطر، وقال الآخر أما أنا فأقوم ولا أنام، وقال الثالث وأما أنا فلا أتزوج النساء، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم غضب وأخرج المنبر وخطب في الناس وقال: » مَا بَالُ أَقْوامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»(مفق عليه). وقال الله تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) (الأعراف:32) وقال تعالى مخبرا عمن نصح قارون الذي بغى وباع الدنيا بالآخرة: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص:77) فلم يُطلب منه ترك دنياه كلها وإنما أمره بعبادة الله تعالى.
ولما وعد النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص مالا فرد عمرو :« يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:« يَا عَمْرُو نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ «(أحمد وصححه ابن حبان ). وقال صلى الله عليه وسلم :» مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْجَارُ الصَّالِحُ وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ « (أحمد وصححه الألباني). وبعد هذا نعود فنقول من أين جاءت تلك التصورات التي تصد الناس وتقنطهم من الالتزام بالشرع وتصعبه عليهم؟!







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 05-31-2019, 04:20 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عوائق الاستقامة

عوائق الاستقامة (14) التعلل بالشغل والعمل
ومن أعجب الاعتذارات التي يتمسك بها بعض المعرضين عن سلوك طريق الاستقامة ، احتجاجهم بأنهم عمال في معاملهم وليس لديهم الوقت ، سبحان الله وهل يظنون المستقيمين على الشرع بطالين؟ ألم تكن للنبي صلى الله عليه وسلم أعمال ووظائف ؟ ألم تكن للصحابة رضي الله عنهم أشغالهم وأعمالهم؟ ألم تكن لهم تجارات ومزارع؟ إننا لم نسمع بهذا التعارض إلا في هذا الزمان الذي استولى فيه الشيطان على عقل الإنسان.
ثم نقول لمن يفكر هذا التفكير ما معنى قولك ليس عندي وقت ؟ إن الله تعالى لم يخلقك لتعمل وتأكل وتشرب ، وإنما خلقك وأعطاك الوقت لتعبده، قال تعالى: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ثم إنه سبحانه أمر بخمس صلوات في اليوم والليلة قد يدوم مجموعها ساعة واحدة لا أكثر، وهذه العبادة التي تتكرر وجوبا كل يوم، فكيف بك تتجاهل غاية خلقك ؟ وتزعم أنه ليس لديك وقت .
وإننا نعلم أنك تضيع ربع يومك أو أكثر فيما لا ينفع من لهو ومشاهدة للتلفاز وكلام مع الأصحاب والأحباب، فهذه الأمور وغيرها قد وجدت لها وقتا وحق رب العالمين لم تجد له وقتا، وقد تمارس الرياضة وتجعل لها وقتا ولا يتعارض ذلك مع العمل والأشغال أما الصلاة ونحوها من أعمال الخير فتعارضها.
وأما إن كان المقصود أنه لا يمكنك أن تحافظ على الصلاة في المسجد جماعة لأجل العمل -والاستقامة أعم من الصلاة -، فيقال لك تَعذُّر الصلاة في الجماعة لا يسقطها ، والصلاة تقبل في كل موضع تؤدى فيه إلا المقبرة والحمام ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :« وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ » (متفق عليه).
وهذا الفكر المعوج هو الذي يجعل بعض الناس يؤخر أمر الاستقامة على الشرع إلى التقاعد ، وهو لا يعلم أن الموت إذا جاء لا يتأخر كما لا يتقدم ، وأنه إن مد الله في عمره إلى سن الشيخوخة فإنه لن يكون قادرا على كثير من الطاعات التي ينشط لها في شبابه كقيام الليل وحج بيت الله الحرام .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-02-2019, 07:38 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عوائق الاستقامة

عوائق الاستقامة (12) اعتراض الأولياء
من العوائق التي تعترض بعض الصغار –وربما الكبار أيضا- اعتراض أوليائهم على استقامتهم، وربما قد يكون الاعتراض من غيرهم من الأقارب أيضا.
وهنا نقول لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولو كان ذلك المخلوق هو أحد الوالدين المأمور ببرهما والإحسان إليهما، قال تعالى : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا) (العنكبوت8).
ومن ابتلي فعلا بهذه المعارضة مطالب بأن يصبر على الطاعة، وأن يصبر على والديه أيضا، وأن يعتقد أن هذا من الامتحانات التي يمتحنه الله بها ليتبين أهو من الصادقين أم هو من المترددين؟ قال تعالى : ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:2-3)
ثم عليه أن يتأدب بأدب الإسلام معهما، فلا يقول لهما إلا خيرا ولا يعصيهما في المعروف ولا يتأفف ، بل عليه أن يحسن إليهما فوق ذلك، فإن فعل فإنه بصبره وثباته وأخلاقه يكون إن شاء الله سببا لهداية هؤلاء المعترضين .
ونقول لمن قد يرى الأمر صعبا وعظيما إنه مهما كان غضب الوالدين وأذاهما لك، فلن يبلغ مبلغ ما فعله كفار قريش بأبنائهم من تعذيب وتنكيل، فهم لن يربطوك في البيت ويحرموك من الأكل والشرب، ولن يخرجوك إلى الصحراء ليلتهمك حرها، ولن يجلدوك بالسوط حتى يدموك ولن …ولن …وإنما هو في الغالب اعتراض لفظي (وتجريب منهم لحظهما معك)، ثم ترجع الأمور إلى ما كانت عليه من قبل، لذلك نؤكد على ضرورة التأدب معهما وإن كانا ينهيانك عن الالتزام بالشعائر والاستقامة على الشرائع.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-08-2019, 07:09 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عوائق الاستقامة

عوائق الاستقامة (17) الخوف من الانتكاس
هناك من الناس من يجعل الخوف من الانتكاس وعدم الثبات عائقا يحول بينه وبين الاستقامة كالتي لا تلبس الحجاب خوفا من نزعه، ومن يقول لا أصلي لأني أخاف أن أتركها.
والجواب عن هذا أنه ورع إبليسي ، وأنه من استهزاء الشيطان ببعض الناس وهو أضعف شبهة وعائق على الإطلاق، ويجاب عنه أولا بضرب المثال؛ فهذا مثله مثل غريق في وسط أمواج قيل له اركب في سفينة فقال أخاف أن تتكسر السفينة، فآثر الغرق على محاولة النجاة بهذا الخوف الأحمق،(في حين أننا نعلم أن الغريق يتعلق بأي شيء من أجل النجاة)، وكذلك هذا العاصي هو في النار فقيل له اخرج منها وأنقذ نفسك فقال أخاف أن أقع في النار مرة أخرى!!!
ويقال لمن راوده هذا التفكير إن الخوف من الانتكاس شيء طيب وجميل لكن إذا كان بعد التوبة والاستقامة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :« ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ » (متفق عليه)، وهو في هذه الحال أمر معقول لأنك كسبت شيئا أنت تخاف من ضياعه ، فيقال لصاحب هذه الحجة تب واستقم وابق خائفا من التراجع؛ فإن ذلك من وسائل ثباتك إن شاء الله تعالى .
وإن كان في الناس من يظن أن من يتوب ثم يضعف، ثم يتوب ثم يضعف هو منافق؛ فهذا خطأ كبير، بل الذي يخشى عليه من أن يطبع على قلبه هو الذي لا يتوب بإطلاق ، أما هذا الذي تتكرر منه التوبة والندم فمجاهد نعم إنه مجاهد يجاهد نفسه والشيطان، فمرة يَغلِب ومرة يُغلَب وهو دائما يصارع ولا ييأس، وهكذا ينبغي لمن بلي بالمعاصي، فإن قيل وهل يقبل الله تعالى توبة العبد بهذه الصورة ؟ قيل نعم إذا كانت شروطها متحققة كالندم والعزم على أن لا يعود مرة أخرى، وقد جاء في الحديث القدسي الصحيح أن العبد المذنب إذا تاب واستغفر يقول الله تعالى علم عبدي أن له ربا يغفر الذنوب فقد غفرت له ، ثم يعود إلى الذنب (لضعف إيمان أو فتور أو غفلة) ثم يستفيق ويندم ويستغفر فيقول الله تعالى علم عبدي أن له ربا يغفر الذنوب فقد غفرت له( )، وهكذا يقول له مع التكرر لأنه علم أنه صادق في توبته وعزمه وعلم أنه يصارع نفسه وهواه والشيطان.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:45 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط