img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس الأستاذ أبي أويس زكرياء توناني -حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-06-2016, 01:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ
وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى

إِعْدَادُ: أ.د زَكَرِيَّاء تُونَانِي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذه كلمة مختصرة حول موضوع: "الفاصلة القرآنية وأثرها في توليد المعنى"، أرجو من الله أن ينفع به.







  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:10 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

أَوَّلًا: تعْرِيفُ الْفَاصِلَةِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا
- تعْرِيفُ الْفَاصِلَةِ لُغَةً.
لمادة (فَصَلَ) في اللغة العربية أصل واحد تلتقي عليه الاستخدامات المختلفة لهذهالمادة، وهو: البَون ما بين الشيئين[1]، والفَصْل: فصلُك الشيءَ عن الشيء حتى يباينَه، وكل شيء بانَ عن شـيء فقد فاصله، والفصيل من الإبل، إذا فُصل عن أمّه، وفَصَّلتُ الشاةَ وغيرَها، إذا قطعت مفاصلَها[2].
ويُقال: "فصل القوم عن مكان كذا" و"انفصلوا": فارقوه، قال الله تعالى: (وَلَـمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ....) [سورة يوسف: 94].
وقـوله تعـالى: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) [سورة الدخـان: 40]و(هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ) [سورة المرسلات: 38]أي: اليوم يَبِينُ الحق من الباطـل، ويُفصَل بين النـاس بالحكم، وعلى ذلك قـوله تعالى: (يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ)[سورة الممتحنة: 3]، (وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) [سورة الأنعام: 57]، وقولـه تعالى: (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) [سورة ص : 20]أي: ما فيه قطـع الحكم[3]، وقيـل: فَصْلُ الْـخِطَابِ هو قول "أمـا بعدُ"[4].
والفاصلة في علامات الترقيم في الكتابة العلامة التي تُوضع بين الجمل التي يتركب منها كلامٌ تام الفائدة .


[1]لسان العرب، ابن منظور، محمد بن مكرم الأفريقي المصري، تحقيق: عبد الله علي الكبير ومحمد أحمد حسب الله وهاشم محمد الشاذلي، دار المعارف، القاهرة - جمهورية مصر العربية، [د.ت]، (5/3422).
[2]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد بن محمد المقري الفيومي، المكتبة العلمية، بيروت - لبنان، (2/474)، [د.ت]، ويُـنظر: مادة (ف ص ل) من جمهرة اللغة لابن دريد.
[3]المفردات في غريب القرآن، الحسين بن محمد المشهور بـ: الراغب الأصفهاني، تحقيق: محمد سيد كيلاني، دار المعرفة، بيروت لبنان، [د.ت]، (ص381).
[4] جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، حققه وخرَّج أحاديثه: محمود محمد شاكر، راجع أحاديثه: أحمد مــحمد شاكر، الناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة - جـمهورية مصر العربية، الطبعة الثانيـة، [د.ت]، (21/173).






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:12 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

- تعْرِيفُ الْفَاصِلَةِ اصْطِلَاحًا.
استخدمت الفاصلة اصطلاحاً في عدد من علوم العربية: في النحو، وفي العروض[1]، وفي علامات الترقيم، وما يهمنا هو استخدامها في (علوم القرآن)، وقد تعددت عبارات العلماء في تعريفها.
قال الإمام الرماني: «الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع توجب حسن إفهام المعاني»[2]، وتبعه القاضي الباقلاني في هذا التعريف في كتابه "إعجازالقرآن"[3].
قال الإمام الزركشي: «هي كلمة آخر الآية كقافية الشعر وقرينة السجع»[4]، وتبعه في هذا التعريف جلال الدين السيوطي رحمه الله[5].
والفرق بين التعريفين واضح، فظاهر تعريف الإمام الرماني أن الفواصل لا يلزم منها أن تكون رؤوسَ آيٍ، وكلام الإمام الزركشي ظاهر في أن الفاصلة هي نفسها رأس الآية.
وقد وجد من العلمـاء من صرَّح بالفرق بين الفاصلة ورأس الآية، فقد قـال أبـو عمرو الداني: «أما الفاصلة فهي الكلام المنفصل مما بعده، والكلام المنفصل قد يكون رأس آية وغير رأس، وكذلك الفواصل يَكُنَّ رءوسَ آيٍ وغيرَها، وكلُّ رأسِ آيةٍ فاصلةٌ، وليس كلُّ فاصلةٍ رأسَ آية»[6].
--------

[1]لسان العرب، (5/3423).
[2]النكت في إعجاز القرآن (ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن)، علي بن عيسى الرماني، تحقيق وتعليق: محمد خلف الله أحمد ومحمد زغلول سلام، دار المعارف، جمهورية مصر العربية، الطبعة الثالثة، [د.ت]، (ص97).
[3]إعجاز القرآن، محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار المعارف، جمهورية مصر العربية، [د.ت]، (ص270).
[4]البرهان في علوم القرآن، محمدُ بنُ عبدِ الله بدرُ الدين الزركشيُّ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركائه، الطبعة الأولى، 1376 هـ ، 1957 م، (1/53).
[5]الإتقان في علوم القرآن، عبدُ الرحمن بن أبي بكر جلالُ الديــن السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1394 هـ، 1974 م، (3/332).
[6] البرهان في علوم القرآن، مرجع سابق، (1 /53 - 54).






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:14 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

- تَسْمِيَةُ الْفَاصِلَةِ سَجْعًا[1].

اختلف أهل العلم في جواز تسمية الفاصلة سجعا، بين مجيز ومانع.


أَوَّلًا: الْـمَانِعُونَ:
ذهب الرماني والقاضي أبو بكر الباقلاني إلى المنع من إطلاق القول بوجود السجع في القرآن، ونقله الباقلاني عن الأشاعرة، ونسبه جلال الدين السيوطي إلى الجمهور، واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

1 – أن لفظ الفاصلة له أصل في القرآن، وذلك كما في قوله تعالى: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ) [سورة فصلت: 3]، وأما السجع فلم يرد، ولأن القرآن من صفات الله عز وجل فلا يجوز وصفه بصفة لم يرد الإذن بها و إن صح المعنى.
2 – أن السجع أصله من سجع الطير فشَرُفَ القرآن الكريم أن يستعار لشيء فيه لفظٌ هو أصلٌ في صوت الطائر.
3 – أن المنع من هذه التسمية فيه تشريفٌ للقرآن عن مشاركة غيره من الكلام الحادث في اسم السجع الواقع في كلام آحاد الناس.
4 – أن السجع هو الذي يقصد في نفسه ثم يحيل المعنى عليه، والفواصل التي تتبع المعاني ولا تكون مقصودة في نفسها، وعلى هذا قرر الرماني وتبعه الباقلاني بأن الفواصل بلاغة والسجع عيب.
5 - لو كان القرآن سجعا لكان غير خارج عن أساليب كلامهم ولو كان داخلا فيها لم يقع بذلك إعجاز ولو جاز أن يقال هو سجع معجز لجاز لهم أن يقولوا شعر معجز وكيف والسجع مما كانت كهان العرب تألفه ونفيه من القرآن أجدر من نفي الشعر عنه لأن الكهانة تخالف النبوات بخلاف الشعر.
-------------
[1] يُـنظر: البرهان في علوم القرآن، مرجع سابق، (1 / 54 وما بعدها)؛ الإتقان في علوم القرآن، مرجع سابق، (3/334 وما بعدها)؛ الفاصلة في القرآن، محمد الحسناوي، دار عمار للنشر والتـوزيع، عمان - الأردن، الطبعة الثانية، 1421 هـ، 2001 م، (ص 98 وما بعدها).






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:16 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

ثَانِيًا: الْـمُجِيزُونَ:
ذهب أبو هلال العسكري[1] والخفاجي[2] وابن الأثير[3] وغيرهم إلى عدم امتناع وجود السجع في القرآن وقرروا أن ذلك مما يبين به فـضل الكلام، وأنـه من الأجناس التي يقـع بها التفاضل في البيان والفصاحة كالجناس والالتفات ونحوهما.
وأقوى ما استدلوا به: الاتفاق على أن موسى أفضل من هارون عليهما السلام، ولما كان السجع قيل في موضع (هَارُونَ وَمُوسَى) [سورة طه: 70]، ولما كانت الفواصل في موضع آخر بالواو والنون قيل (مُوسَى وَهَارُونَ) [سورة الصافات: 120].
قال القاضي الباقلاني مجيبا على هذا الاستدلال: «وأما ما ذكروه من تقديم موسى على هارون عليهما السلام في موضع، وتأخيره عنه في موضع لمكان السجع وتساوى مقاطع الكلام فليس بصحيح، لأن الفائدة عندنا غير ما ذكروه، وهى أن إعادة ذكر القصة الواحدة بألفاظ مختلفة، تؤدى معنى واحدا من الأمر الصعب، الذي تظهر به الفصاحة، وتتبين به البلاغة، وأعيد كثير من القصص في مواضع كثيرة مختلفة، على ترتيبات متفاوتة، ونبهوا بذلك على عجزهم عن الإتيان بمثله مبتدأ به ومكررا، ولو كان فيهم تمكن من المعارضة لقصدوا تلك القصة وعبروا عنها بألفاظ لهم تؤدى تلك المعاني ونحوها، وجعلوها بإزاء ما جاء به، وتوصلوا بذلك إلى تكذيبه، وإلى مساواته فيما حكى وجاء به، وكيف وقد قال لهم: (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) [سورة الطور: 34]فعلى هذا يكون المقصد -بتقديم بعض الكلمات وتأخيرها- إظهار الإعجاز على الطريقين جميعا، دون السجع الذي توهموه»[4].
--------------------


[1] كتاب الصناعتين في الكتابة والشعر، الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري، تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، 1406هـ- 1986م، بيروت لبنان، (ص 261).
[2] ذكره في (سر الفصاحة) في فصل: (الكلام في الألفاظ المؤتلفة).
[3]المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ضياء الدين بن محمد الموصلي، المعروف بـ: ابن الأثير، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت لبنان، 1995 م، (2/195)؛ و نص كلامه: «وحده أن يقال: تواطؤ الفواصل في الكلام المنثور على حرف واحد، وقد ذمه بعض أصحابنا من أرباب هذه الصناعة، ولا أرى ذلك وجهًا سوى عجزهم أن يأتوا به، وإلا فلو كان مذموما لما ورد في القرآن الكريم، فإنه قد أتى منه بالكثير، حتى إنه ليؤتى بالسورة جميعها مسجوعة، كسورة الرحمن، وسورة القمر، وغيرهما وبالجملة فلم تخل منه سورة من السور».
[4]إعجاز القرآن، مرجع سابق، (ص 61 - 62).






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:21 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

ثَالِثًا: الرَّأْيُ الرَّاجِحُ:
بالتأمل في أدلة الفريقين، وبالنظر إلى تعريف السجع عند علماء اللغة[1]، نخلص إلى القول بوجود حقيقة السجع المحمود في القرآن الكريم، الخالي من التكلف والصنعة، ولكن الأولى تخصيص القرآن الكريم بما يتميز به عن سائر الكلام وذلك هو الفاصلة.
-----------------
[1]وهو: « تواطؤ الفواصل في الكلام المنثور على حرف واحد» (المثل السائر، 1/195).






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:23 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

- كَيْفِيَّةُ مَعْرِفَةِ الْفَاصِلَةِ.

تُعرف الفاصلة القرآنية بطريقين: توقيفي، وقياسي.
أَوَّلًا: الطَّرِيقُ التَّوْقِيفِيُّ[1]:
وهو ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عليه دائما، فهذا يُعد فاصلةً بلا خلاف، وما وصله دائما لم نعده فاصلةً، وما وقف عليه مرَّةً ووصله مرَّةً أخرى، فإنَّ الوقف يحتمل أن يكون للدلالة على الفاصلة القرآنية ونهاية الآية، أو للدلالة على الوقف التام، أو يكون استراحةً، أما الوصل فإما أن يكون للدلالة على كونه غير فاصلة، أو أنها فاصلة ولكن وُصلت لتقدم تعريفها بأنها فاصلة[2].
وهذا الضابط يحتاج إلى مزيد تأمل، فالقول بأن ما وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم دائما يُعد فاصلة بلا خلاف، هذا فيه نظر.
لوجود بعض المواضع التي يُلزم علماء القراءة بالوقف عليها، لأن وصلها يُفسد المعنى، ولا نشك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف عليها دائما، ومع ذلك يَبْعُد أن يكون ذلك الموضعُ فاصلةً، نحو قوله تعالى: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ للهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [سورة يونس: 65].
-------------

[1]معجم علوم القرآن (علوم القرآن، التفسير، التجويد، القراءات)، إبراهيم محمد الجرمي، دار القلم، دمشق سوريا، (ص 207).
[2] ورد نص قريب من هذا من كلام الجعبري، كما نقله عنه الإمام الزركشي في: البرهان في علوم القرآن، (1/98)، ولكن في النص المثبت أعلاه زيادة (بلا خلاف) في قوله: «ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عليه دائما فهذا يُعد فاصلةً بلا خلاف»!!.






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:25 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

ثَانِيًا: الطَّرِيقُ الْقِيَاسِيُّ[1]:
و هو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب، ولا محذور في ذلك لأنه لا زيادة فيه ولا نقصان، وإنما غايته أنه محل فصل أو وصل، والوقف على كل كلمة جائز ووصل القرآن كله جائز[2].
قال الحافظ جلال الدين السيوطي: «فاحتاج القياسي إلى طريق تعرفه، فنقول: فاصلة الآية كقرينة السجـعة في النثر و قافية البيـت في الشعر، وما يذكر من عيوب القـافية من اختلاف الحركة والإشباع والتوجيه فليس بعيب في الفاصلة»[3].
------------------
[1] البرهان في علوم القرآن، مرجع سابق، (1/98 - 99).
[2] هكذا قال السيوطي، وقارن مع ما تقدم في الفقرة التي قبلها.
[3] الإتقان في علوم القرآن، مرجع سابق، (3/333).






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:26 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

ثَـانِيًا: أَنْوَاعُ الْفَـاصِـلَةِ[1].
- أَنْوَاعُ الْفَاصِلَةِ بِاعْتِبَارِ مَقَاطِعِهَا.
الفواصل تنقسم إلى ما تماثلت حروفه في المقاطع، وهذا يكون في السجع؛ وإلى ما تقاربت حروفه في المقاطع وما تتماثل وهذا لا يكون سجعا، ولا يخلو كل واحد من هذين القسمين من أن يأتي طوعا سهلا تابعا للمعاني أو متكلفا يتبعه المعنى، فالقسم الأول هو المحمود الدال على حسن البيان، والثاني: هو المذموم، فأما القرآن فلم يرد فيه إلا القسم الأول لعلوه في الفصاحة وقد وردت فواصله متماثلة ومتقاربة.

مثال المتماثلة، قول الله تعالى: (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْـمَعْمُورِ) [سورة الطور:1 - 4]، وقوله تعالى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْـمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْـمُغِيرَاتِ صُبْحًا) [سـورة العاديـات: 1 - 3]، وقولـه تعالى: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) [سـورة الفجـر: 1 - 4]، وقوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) [سورة التكوير: 15 - 18].......الخ.

ومثال المتقاربة، قوله تعالى: ( الْـحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) [سورة الفاتحة: 2 - 4]، (ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) [سورة ق: 1 - 2].
وهذا لا يسمى سجعا قطعا عنـد القائلين بإطلاق السجع في القرآن لأن السجع ما تماثلت حروفه.
------------------

[1] نفس المرجع، (3/359 وما بعدها)؛ الفاصلة في القرآن، مرجع سابق، (145 وما بعدها).






  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2016, 01:30 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَوْلِيدِ الْـمَعْنَى -الأستاذ زكرياء توناني

- أَنْوَاعُ الْفَاصِلَةِ بِاعْتِبَارِ أَوْزَانِ كَلِمَاتِهَا وَحُرُوفِ مَقَاطِعِهَا.

تنقسم الفواصل باعتبار أوزان كلماتها و حروف مقاطعها إلى متوازية ومطرفة ومتوازنة ومرسلة:
1 - المتوازية: و هو أن تتفـق الكلمتان في الوزن وحروف السجع، كقوله تعالى: (فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ) [سورة الغاشية: 13 - 14]، ثم مثل الإمام الزركشي[1]لهذا النوع بقوله تعالى: (وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) [سورة آل عمران: 48 - 49][2] مع أن كلمة"إسرائيل" ليس برأس آية، وقد تقدم ذكر تعريفه للفـاصلة بأنها: «كلمة آخر الآية كقافية الشعر و قرينة السجع»!!.
2 - المطرفة: أن يتفقا في حروف السجع لا في الوزن، كقوله تعالى: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) [سورة نوح: 13 - 14].
3 - المتوازنة: أن يراعى في مقاطع الكلام الوزن فقط، كقوله تعالى: (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) [سورة الغاشية: 15 - 16]، وقوله تعالى: (وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْـمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْـمُسْتَقِيمَ) [سورة الصافات: 117 - 118]، فلفظ "الكتاب" و"الصراط": متوازنان، ولفظ"المستبين" و"المستقيم": متوازنان، وقوله: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا * يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْـمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ) [سورة المعارج: 6 - 9]، وقوله تعالى: (كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى) [سورة المعارج: 15 - 18]، وقوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى...) [سورة الليل: 1 - 2] إلى آخرها، وقوله: (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى...) [سورة الضحى: 1 - 3]إلى آخـرها.
4 – المرسلة[3]: وهي أن تختلف أواخر الآي في الوزن وفي حرف السجع، كقوله تعالى: (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) [سورة الضحى: 10 - 11]، وقوله تعالى: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْـمَصِيرُ * مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللهِ إِلَّا الذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ) [سورة غافر: 3 - 4].
----------------

[1] البرهان في علوم القرآن، مرجع سابق، (1/75).
[2]والآيتان بتمامهما: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ...) الآيةَ.
[3] معجم علوم القرآن، مرجع سابق، (ص 209).






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:45 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط