img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-06-2018, 12:02 PM   رقم المشاركة : 101
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 103
لا يصح أن يحاج المسلمون بغير ما لم يشرعه ا̖لله من الأدلة, وهي كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين، وغيرها اتفاقا واختلافا، فالرد على الباطل لا يكون إلا بالحق، وإلا مكنت للباطل
في نفوس من تحاجهم، ورسخت الاحتجاج به من حيث لا تدري في أذهانهم، فخير للمرء أن ُيغلَب من أنَ يغِلب بالباطل .
لا جدال بالباطل، ولو لنصرة الحق، ولا جدال عن الباطل، ولو بما ظهر للناس أنه حق .
سمعت بعض الدعاة يقول منافحا عن انتقاب المرأة: اتركوا للمنتقبة حريتها، كما تركتم للمتبرجة حريتها!!، نهى عن منكر واحد، وأقر قاعدتين باطلتين: جعل التشريع من حيث لا يدري لغير الله، وأرجع
التبرج والتحجب إلى الحرية الشخصية لا إلى شرع الله ̖ . ورد بعضهم على الأصوات المنادية في تونس بالمساواة في الميراث بين الذكر والأنثى فقال: إن المرأة ترث مثل الرجل أو أكثر منه في بعض الحالات، ثم ذهب يستعرضها .
أحكام ا̖لله القطعية لا تحتاج في تقريرها أن تظهر بمظهر المعتذر، أو تبحث لها عن مبرر، يكفي عن كل ذلك أن يذكر دليلها، ولا بأس ببيان العلل من غير تكلف، والوقوف على الحكم، وإلا فما الفرق إذا بين المسلم وغيره؟، وقد قال الله تعالى: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".
وقرأت لبعضهم ما يدل على سروره وهو يتحدث عن الانتقاب، ثم احتج أن الوزير الأول في بلادنا لم يذكر في منشوره أن النقاب ممنوع، فكأنه لو ذكره فالأمر كما قالت العرب: قطعت جهيزة قول كل خطيب .
واحتج بعض الدعاة التونسيين في مسألة الميراث بأن رئيسهم قد خرق الدستور لأنه ينص على أن الإسلام دين الدولة!!، فانتظر أن يقولوا لك: والدستور ينص على المساواة بين المواطنين وبين الرجال والنساء !!، سلسلة من التنازلات ما أدري إلى أين تنتهي.
تأمل قول الله ̖ تعالى: "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق " ، فإن القذف هو الرمي، والدمغ إصابة الدماغ، والزهوق الذهاب والاضمحلال، من زهوق الروح وهو الموت، ففي هذه الآية أمور :
* أن الحق والباطل لا يجتمعان، والسعي في التوفيق بينهما قد يكون نفاقا، يتدثر أصحابه بمزاعم الإصلاح .
* وأن الباطل يدفع بالحق لا بالباطل، وإلا كان تمكينا له من حيث لا يدري الفاعل .
* وأن الحق يعلو على الباطل، دل عليه حرف الجر (على) الذي للاستعلاء .
* وأن دفع الحق للباطل يشبه الرمي في قوته!! ، لكن السلاح بيد حامله !!.
* وأن الحق يدمغ الباطل، أي يصيب مقتله كإصابة الدماغ من الإنسان، فلا تبقى له باقية .
* وأن إهلاك الحق للباطل سريع، بدلالة الفاء التي للتعقيب .
* ودل على سرعة زهوق الباطل بدليل إذا الفجائية .
فإذا رأيت خلاف هذا الذي قررته الآية في واقع الحياة؛ فليس ذلك لضعف الحق، بل لاختلال في التكافؤ، وتفرق في الصف، وتفاوت في الإسناد .

27 ربيع الأول 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم اليوم, 05:56 AM   رقم المشاركة : 102
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 104

حدثت هذا المساء أن بعض الأطفال لما سمعوا بمظاهرات فرنسا المقررة يوم غد السبت تساءلوا عن بعض جيراننا الذين يترددون على باريس يخشون أن يصيبهم مكروه، بل طلبوا منا أن نمنعهم من السفر !! .
فهل هي بداية أن يمس الضر الغرب كما مسنا؟، وأن يصيبه بعض ما أصابنا؟، أما آن له أن يتجرع مرارة تجرعناها غصصا متوالية، ونكبات متلاحقة تترى؟ .
ما كان لدين أو نظام غير الإسلام أن يصمد هذا الصمود في وجه هذا الذي أصابه من أنواع الغزو العسكري والثقافي والفكري والإعلامي والسياسي والاقتصادي، الذي امتد قرونا، والتقى عليه ابن الدار مع الطارئ الدخيل .
هل يسرنا ما يصيبهم؟، ألا يكون فيه اشتفاء من بعض ما نعاني من آلام نفسية وضربات مبرحة جراء ظلمهم وطغيانهم؟، وهل اهتزاز نظامهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي يخفف من وطأة افتتان كثير من المسلمين أو المحسوبين على الإسلام بهم من العلمانيين والحداثيين والمقلدين الجاهلين، والكثير منهم في سدة حكم
المسلمين ؟ .
كيفما كان الجواب فإنه لا يعفينا من مسؤولية ما نحن فيه من التفريط في ديننا، والتخلف في دنيانا، ولا ينهض مبررا لما نحن عليه من الهزيمة النفسية إزاءهم، والتقاعس عن العمل، والجد في الابتكار والمغالبة .
لا يصح أن نلقي أسباب ما نحن فيه من تدهور على غيرنا، وليس صحيحا أن بداية استعمارنا هي بداية تخلفنا، إن الاستعمار كان نتيجة لذلك، وإن ازداد به تقهقرنا وهواننا كما قال نبينا صلى ا̖لله عليه وآله وسلم: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" .
الأصل فيما يصيب الخلق هو قول الله تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ، هي سنة ا̖لله العامة التي لا يعدوها بر ولا فاجر، ولن تجد لسنة الله ̖ تبديلا .
مع هذا فاعتقادنا راسخ أنه مهما كان جدهم الخارق العجيب في خدمة حياتهم، وتفانيهم في صيانة أنظمتهم، ومراجعتها باستمرار، وإعداد الخطط البديلة لتدارك ما يتوقع من الاختلال؛ فإن بذور الفناء كامنة فيها وا̖لله، وهي كفيلة بأن تقضي على ما فيها من إيجابيات لا يصح أن تنكر، بل ينبغي أن تحتذى .
إنها حضارة تنتج ما يدمرها، وإن فتنت الذين لا يوقنون بمظهرها، هي أشبه بعملاق رجلاه من خزف !! .
وهل نسيت أنها عرفت أعظم مقتلة بشرية في التاريخ مات فيها 70 مليون قتيل!! في حربين ليس بينهما الا عشرون عاما؟، وقد قال ربنا: "إن ا̖لله لا يصلح عمل المفسدين"
، وقال: "ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد ا̖لله" .
نحن جازمون أن استقامة حياتهم في الظاهر ليس لسلامة منهجهم، ولا لصلاح نظام حياتهم، وصفاء تصورهم وتفكيرهم، لكننا نعي جيدا أن تأخر انهيار أنظمتهم مرده إلى انضباطهم في باطلهم، وتمضية
قواعد العمل والمعاملة عندهم، وشعور شعوبهم بأن حكامهم يخدمون مصالحهم الدنيوية كما يرونها، فيحترمون أنظمتهم وقوانينهم، فيقع بينهم في الغالب الوئاُم والانسجام، وهي عوامل يستمسك معها الباطل
ويقوى، ولكن إلى حين: "لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل" .
إنهم متى شعر أفرادهم بالحيف عملوا على استرداد الحكم ممن ليسوا له بأهل، إما بالانتخابات التي يديرون فيها ظهورهم إلى من أخل بالتزاماته، وإما باستقالة حكامهم، وإما بتصحيح المسار بالاحتجاجات والمعارضات .
لقد توسعوا في الفراغ الذي أحدثناه بأيدينا، إذ عملنا على طي بساط حضارتنا الربانية، ليقيموا هم على أنقاضها هذه الحضارة المادية البهيمية، بعض ثرائهم يرجع إلى الثروات التي منحنا الله ̖ إياها فأهدرناها إهدار السفهاء، وإلى كفاءاتنا العلمية التي لم نقم لها وزنا
فيممت أرضهم، وبعضها إلى الأيدي العاملة التي عوضوا بها مجتمعاتهم الهرمة، ثم هم يستقوون باختلافنا وتفرقنا وضعفنا، فهل من مدكر ؟ .
30 ربيع الأول 1440







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:17 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط