img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجْلِسُ طَالِبَاتِ العِلْمِ –خَاصٌّ بِالأَخَوَاتِ فَقَط- > المجلس النسائي العام.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-26-2020, 10:42 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أم أبي التراب
مشرفة على قسم طالبات العلم






أم أبي التراب غير متواجد حالياً

Post ما حكم البيت بوكس" Beat box " ؟

ما حكم البيت بوكس" Beat box " ؟
السؤال
أحب أن أستفسر عن حكم البيت بوكس " Beat box " ، وهي أصوات تشبه الموسيقي يصدرها الشخص بواسطة فمه بدون تدخل آلات موسيقية أيًا كانت ، فما حكم سماعها أو تعلُمُها ؟
نص الجواب
الحمد لله
أولًا :
" البيت بوكس " هو فن يعتمد على إخراج صوت الطبول والإيقاع والأصوات الموسيقية باستخدام الفم وممر الأنف والحنجرة ، وفي بعض الأحيان يستخدم هؤلاء الفنانون أيديهم أو أي أجزاء أخرى من أجسادهم لتوسيع نطاق المؤثرات الصوتية والإيقاع .
وقد انتشر في الغرب منذ عشرات السنين ؛ وبدأت في الدخول للبلاد العربية ، والانتشار بها ، في السنوات الأخيرة .

ثانيًا :
هذه الأصوات البشرية التي يتم إخراجها بطريقة تشبه أصوات الآلات الموسيقية : أصوات محرمة ، يحرم إخراجها بهذه الطريقة كما يحرم سماعها .

ويدل على ذلك جملة من الأمور :
الأول : أن المعازف التي وردت النصوص بتحريمها ، ليست محصورة في آلات معينة ، بل التحريم شامل لكل ما يندرج تحت هذا اللفظ العام .
وأهل اللغة لم يحصروها في نوع معين ، بل أدخلوا فيها كل ما كان من " الملاهي " ، فالمَعازف " اسم يجمع العُود والطنبور ، وما أشبههما " كما في " جمهرة اللغة - لابن دُرَيد " 1/452.

وإذا كان تحريم المعازف لا يختص بآلة دون آلة ؛ فتحريم الآلة ليس لعينها ، بل لما ينتج عنها من اللهو المحرم ؛ فمتى صدر هذا اللهو المحرم من شيء آخر ، كان له حكم هذه الآلة ، ومتى فقدت الآلة هذه الخاصية ، لم يتعلق بها تحريم من هذا الوجه .
قال ابن عابدين رحمه الله " آلَةَ اللَّهْوِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا ، بَلْ لِقَصْدِ اللَّهْوِ مِنْهَا ، إمَّا مِنْ سَامِعِهَا أَوْ مِنْ الْمُشْتَغِلِ بِهَا.. " انتهى من " حاشية ابن عابدين " 6/350 .
الثاني : أن الشرع لا يفرِّق بين المتماثلات ، فلا يليق أن يُنسبَ إلى الشرع الحكيم أنه يُحرِّم صوتاً ، ثم يبيح صوتاً آخر مماثلاً له .
وكما قال ابن القيم رحمه الله تعالى : " فالشريعة لا تفرِّق بين متماثلين البتَّة ، ولا تسوِّي بين مختلفين ، ولا تحرِّم شيئاً لمفسدة ، وتبيح ما مفسدته مساوية لما حرَّمته ، ولا تبيح شيئاً لمصلحة ، وتحرِّم ما مصلحته مساوية لما أباحته البتة ، ولا يوجد فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك البتة " انتهى من " بدائع الفوائد " 3/663 .
وهذه الأصوات مماثلة لصوت الموسيقى ، حتى إن مهندسي الصوت أنفسهم ، ربما يجدون صعوبة ، في بعض الأحيان ، في التمييز بين هذه الأصوات والموسيقى .

الثالث : أن العبرة بمآلات الأمور ، وصوت الآدمي إذا غُيِّر فآل إلى الصوت الموسيقي ، فالعبرة بما آل إليه ، لا بأصله ، كما لو غيِّر صوت رجل إلى صوت فتاة مراهقة أو بالغة .
فهذه الأصوات ، وإن كان أصلها مباحًا ، إلا أنها بعد التعديل تأخذ حكمًا آخر ، ولو كان بناء الأحكام على ماضيِّها وأصولها ؛ لقلنا بحل الخمر ؛ لأنها في ماضيها وأصلها مأخوذة من العنب أو الزبيب المعلوم الحِلّ .
وقد ألمح ابن القيم رحمه الله إلى تلبيس الشيطان على الناس بمثل هذه الأمور فقال " ولما يئس الصياد - يقصد الشيطان - من المتعبدين أن يَسمع أحدهم شيئًا من الأصوات المحرَّمة كالعود والطنبور والشبَّابة ، نظر إلى المعنى الحاصل بهذه الآلات فأدرجه في ضمن الغناء وأخرجه في قالبه ، وحسنه لمن قلَّ فقهه ورقَّ علمه ، وإنما مراده التدريج من شيء إلى شيء .
والعارفُ من نظر في الأسباب إلى غايتها ونتائجها ، وتأمل مقاصدها وما تؤول إليه " .
انتهى من " الكلام على مسألة السماع " ص/167 ، ومعناه في " تلبيس إبليس - لابن الجوزي " ص /274 .

الرابع : أن الطَّرب الحاصل بهذه الأصوات ، يماثل الطرب الحاصل بآلات الموسيقى ، فوجب إلحاقها بها .
وقد نص العلماء على تحريم بعض الأشياء لوجود الطرب فيها ، فذكر ابن حجر الهيتمي رحمه الله أنه : " يمكن أن يستدل لتحريم الشبَّابة ، بالقياس على الآلات المحرمة ، لاشتراكه في كونه مُطرِبا " انتهى من " كف الرعاع " ص/160 .

وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله : ما حكم إخراج أصوات من الفم ، تشبه أصوات المعازف ؟
فقال " نرى أنه يحرم ، لأنه يقوم مقام آلات اللهو ، وهي آلات محرمة تصد عن ذكر الله ؛ وما قام مقامها فهو محرم " ، وقد سبق نقل هذا عنه في جواب السؤال : 1867 .

ثالثًا :
وأما الأصوات البشرية التي لا تشبه صوت الآلات الموسيقية : فهي مباحة ، كما يباح صوت خرير الماء ، أو صوت الرياح ، أو أصوات الحيوانات ، كصهيل الفرس وصوت العصافير، أو صوت الآدمي ، من بكاء أو ضحك ، أو أصوات المدافع والقذائف ، أو أصوات السيارات ، وسقوط الأشياء ، وكسر الزجاج ... الخ .

والله أعلم .
المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب






التوقيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:31 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط