img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > المَجْلِسُ الإِسْلَامِي العَامّ > المجالس العامة.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-29-2020, 07:50 AM   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

فائدة :
حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "من وجدَ سَعةً فلم يضحِّ؛ فلا يقربنَّ مُصلّانا"
رواه أحمد وابن ماجه .



الحديث روي مرفوعا وموقفا .
والمرفوع مداره على عبدالله بن عياش أبوحفص المصري ، قال فيه الذهبي في الكاشف: ضعفه أبوداود والنسائي وقال أبوحاتم صدوق ليس بالمتين.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة : هَذَا إِسْنَاد فِيهِ مقَال ، عبد الله بن عَيَّاش وان روى لَهُ مُسلم فانما روى لَهُ فِي المتابعات والشواهد ، فقد ضعفه أَبُو دَاوُد والنسائى وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق ، وَقَالَ ابْن يُونُس مُنكر الحَدِيث ، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات .

وقد قال الإمام أحمد كما نقله عنه ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف : حديث منكر .

وقد رواه *الحاكم في مستدركه من طريق عبدالله بن وهب عن عبدالله بن عياش موقوفا على أبي هريرة رضي الله عنه .
فممكن أن يكون عبد الله بن عياش قد اضطرب فيه لضعفه فيرويه مرة مرفوعا وأخرى موقوفا.

وقد رواه البيهقي وغيره باسناد صحيح كما في التمهيد لابن عبد البر موقوفا على أبي هريرة رضي الله عنه .
لذلك رجح الموقوف كثير من أهل العلم منهم : الترمذي والدارقطني والبيهقي والطحاوي وابن عبدالبر .
وممن رجحه موقوفا أيضا : ابن عبدالهادي كما في التنقيح .
وابن حجر كما في البلوغ حيث قال :
صححه الحاكم ولكن رجح الأئمة وقفه.

وكلام أبي هريرة رضي الله عنه مُعارَض بما رواه البيهقي في السنن وفي معرفة السنن :
(إن أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- كانا لا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما)). وصححه الألباني في الإرواء.
وقال النووي في المجموع: رواه البيهقي بإسناد حسن .

واذا استحضرنا حديث : أمِّ سَلَمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:*(إذا دخَلَت العَشْرُ، وأراد أحَدُكم أن يضَحِّيَ؛ فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِه وبَشَرِه شيئًا) رواه مسلم .

تقوى مذهب الاستحباب؛ لأنه لو كان حتما ما علق الأمر بإرادة المكلف.
قال الإمام الشافعي : في هذا الحديثِ دَلالةٌ على أنَّ الضحِيَّة ليست بواجبةٍ؛ لقولِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((فأراد أحَدُكم أن يضَحِّيَ)) ولو كانت الضَّحِيَّةُ واجبةً أشبَهَ أن يقول: فلا يَمَسَّ من شَعْرِه حتى يضَحِّيَ. (معَرَفة السنن والآثار)
و (المغني) لابن قُدامة .

وقد قال أبو مسعودٍ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنه : (إنِّي لأَدَعُ الأضحى وإنِّي لمُوسِرٌ؛ مخافةَ أن يرى جِيراني أنَّه حَتْمٌ عليَّ)*صححه الألباني في ارواء الغليل.

لذلك فإن حديث أبي هريرة ، لا يقال هو موقوف له حكم الرفع ؛ لاشتهار كونها - الأضحية- ليست بحتم بين الصحابة .
ولحديث أم سلمة الآنف الذكر .
ولكون كلام أبي هريرة يحتمل أن يكون اجتهادا منه .
ويحمل على حث الناس وتشجيعهم على فعل هذه الطاعة التي خصها الله بهذه الامة وفي هذا اليوم المبارك العظيم .
فلا يقربن مصلانا أي مصلى العيد ، فمثل ما أن يوم النحر اختص بصلاة العيد كذلك اختص بنحر الاضاحي والهدي لذلك سمي يوم النحر .

ولكن مما ينبغي قوله :
أن أفضل ألايام هي أيام عشر ذي الحجة ، وأفضلها يوم النحر ، وأفضل ما يفعله العبد في هذا اليوم هو صلاة العيد والنحر ، فلا يفوتن عبد على نفسه هذه العبادة العظيمة في هذا اليوم العظيم .
فطيبوا بها نفسا وتسابقوا على اغتنام هذه الايام المباركات بفعل الطاعات .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-03-2020, 08:26 AM   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

فائدة :

التحقيق في أحاديث الخلاف للإمام ابن الجوزي رحمه الله .

ولابن عبد الهادي عليه كتاب :
(تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق)
وهو كتاب حافل مهم من كتب التخريج .

وقد لخص الذهبي كتاب التحقيق لابن الجوزي واستدرك عليه في كتاب أسماه : تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-05-2020, 11:00 AM   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

وقولهم من حرم الأصول حرم الوصول
لا يريدون بالأصول : أصول الفقه و أصول الحديث ، و النحو و القواعد الفقهية فقط!

وإنما يريدون بها ما هو أوسع وأعم من ذلك .
حيث يراد بالأصول - بالإضافة إلى أصول الفقه وأصول الحديث والنحو والقواعد الفقهية- : أصول كل فن ، وأصل الفن هي مسائله العظام التي تعد أساسا فيه .
فلا ينبغي للطالب أن يتوسع ويتبحر في صيد فوائد الفن ولما يتقن عيون مسائل ذلك الفن .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-08-2020, 02:25 PM   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

ما سبب نفي بعض الأشاعرة لوجود الحقائق الشرعية؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل ذكر سبب الخلاف وأثره في هذه المسألة ، لابد من ذكر أقوال الأصوليين فيها :

فمن الأصوليين من أثبت الحقيقة الشرعية ، ومنهم من نفاها .

ففريق نفوا وأنكروا الحقائق الشرعية ،حيث أنهم يرون أنها باقيةٌ على وَضْعها اللغوي غيرُ منقولة، وأن الشارع: (إنما استعمَل الألفاظَ في مسمياتها اللغوية،*ودلت الأدلةُ على أن تلك المسمياتِ اللغوية لا بد معها من قيود زائدة حتى تصيرَ شرعية، فلم يضعِ الشارع شيئًا، بل أضاف إلى معانيها اللغوية زياداتٍ، فالصلاة مثلاً هي الدعاء في اللغة ، فالشارع أراد أن تكونَ دعاءً على شروط، ومعه نية وإحرام، وركوع وهيئات معينة؛ فالشارع تصرَّف بوَضْع الشروط، لا بتغيير الوَضْع.

والذين أثبتوا الحقيقة الشرعية فريقان:
فريق - ومنهم المعتزلة- اثبت الحقائق الشرعية وزعم ألا علاقة ولا مناسبة بين الاسم الشرعي واللغوي . فهي عندهم معانٍ ابتكرها الشارع، فيجوز ألا يظهرَ فيها المعنى اللغوي.
وهذا أضعف الأقوال ، فالناظر الى الأسماء الشرعية يجد العلاقة والاشتراك المعنوي بين الاسم اللغوي والشرعي.

والقول الثالث - وهو الراجح- والذي عليه جماهير أهل العلم أن
للشارع تصرُّفًا في بعض الألفاظ،ولكن لا بد من علاقة ومناسبة بين اللغة والاسم الشرعي ، فأنكروا على المعتزلة قولَهم بالنقل بلا علاقة أو مناسبة بين المعنيين اللغوي والشرعي.

والذين أنكروا وجود الحقائق الشرعية استدلوا بقوله تعالى (إِنَّا جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ)

فقالوا لا بد أن يكون الاسم في القران هو بمعنى الاسم في اللغة .
وفي هذه الحجة رد على المعتزلة ، ولكن ليس فيها حجة على من أثبت الحقيقة الشرعية مع وجود المناسبة والعلاقة بالحقيقة اللغوية .
فكثرة التكرير مرة بعد آخرى مع وجود القرائن يجعل العربي يفهم المراد بهذه الكلمات والاسماء .
وقد نصر هذا القول الغزالي في المستصفى(18/2) وقال:
وأما ما استدل به من أن القرآن عربي ، فهذا لا يخرج هذه الأسامي عن أن تكون عربية ، ولا يسلب العربي عن القرآن .. إلى آخر ما قال رحمه الله .

وأثر الخلاف في هذه المسألة يظهر في بعض المسائل منها :
الإيمان ، فذهب من أنكر ونفى وجود الحقائق الشرعية إلى أن معناه في الشرع هو معناه في اللغة ، فلما كان معناه في اللغة التصديق ، فيكون كذلك معناه التصديق في الشرع !
وهذا قول باطل شرعا ولغة.
فحتى لو سلمنا بقولهم هذا في أن الإيمان في الشرع هو نفسه في اللغة ، فنقول أن في اللغة التصديق يطلق على اقرار القلب ويطلق على عمل الجوارح .
كما في قوله صلى الله عليه وسلم :
و( والْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ*كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ)متفق عليه

لذلك لا يسمى من أنكر نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام بجوارحه ولسانه وأعترف بها بقلبه ، لا يسمى مصدقا به عندهم- الأشاعرة- وعند أهل السنة ، فأبوطالب ليس بمصدق بنبوة نبينا عليه الصلاة والسلام ؛ لأن جوارحه لم تصدق اعترافه القلبي .
وهذا مما لاخلاف فيه.
والمسألة طويلة الذيل ونكتفي بهذه الإشارات ، والله المستعان .

فائدة :

المعاصرون من علماء ومشايخ أهل السنة -حفظ الله أحيائهم ورحم وغفر لأمواتهم- :
علومهم في باب الاعتقاد مستقاة ومقتبسة من كتب شيخ الاسلام وكتب ابن القيم ، فهم عيال على ابن تيمية وابن القيم ( قولنا عيال لا نريد به انتقاصهم بل نريد تعظيم وبيان مكانة ابن تيمية وابن القيم ، وقد سبقنا بهذا التعبير ابن نقطة في قوله: الناس بعد الخطيب عيال عليه )

وجهودهم في باب الاعتقاد جهود تستحق الشكر والثناء فهم قربوا و وضحوا العقيدة بلغة سهلة و واضحة تتناسب مع لغة العصر ، فمؤلفاتهم كالشرح والتوضيح والبيان والتعليق على كتب شيخ الاسلام وتلميذه البار.

فهي نافعة جدا لطالب العلم حتى يصل بها الى الاستقلال والتمكن من قراءة وفهم كتب ابن تيمية وابن القيم رحم الله الجميع .

ومن ركب البحر استقل السواقيا.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 08-09-2020, 04:20 PM   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

فائدة:

القاعدة التي يذكرها أهل العلم :
" الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل الاستدلال به"

يريدون بالاحتمال ؛ الاحتمال المتساوي المتكافيء ، وليس مرادهم به الاحتمال القوي المخالف للإحتمال الأقوى والأرجح، ففي هذه الصورة الإحتجاج بالدليل لإثبات وتقرير المعنى الأرجح والأقوى؛ مستقيم ولا إشكال فيه.

وهي تشبه قاعدة أخرى يذكرها أهل العلم في مظانها :" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح "
فيقصدون بها صورة تساوي المفسدة مع المصلحة وعدم رجحان المصلحة على المفسدة .

أما كون المفسدة موجودة ولكن المصلحة أربا وأرجح منها، فلا يُقال هنا "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 11:08 AM   رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

فائدة مهمة:

من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة :
أنهم يدعون للسلطان بالخير ، ويصبرون على جوره وظلمه ، ولا ينزعون يدا من طاعة ، ويرون الخروج عليه مما ابتدعه الخوارج الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلاب أهل النار" .

والخروج على السلطان يكون بالسيف ويكون بالكلمة، وكله خروج.
والخروج بالكلمة أشد وأغلظ؛ لأنه وسيلة للخروج بالسيف .

ولكن ليس من طريقة و منهج أهل السنة : تعظيم الفسقة والفجرة ودعاة المعاصي من السلاطين !
إنما هذه طريقة المرجئة الذين يتهاونون بالذنوب ، ولا يعبئون بها ويقولون : لا يضر مع الإيمان معصية!
وبأس ماقالوا وما اعتقدوا.

أما أهل السنة فالحب والبغض عندهم لله وبه جل وعلا ، ف"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ".
والسلطان المسلم كبقية المسلمين ، يُحب لطاعته ويبغض لمعصيته.
فالسلطان الفاسق الجائر يُتقرب الى الله ببغضه ولكن لا يجوز الخروج عليه ونزع اليد من طاعته .

فعَنْ*عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ*، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ ". قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ ؟ فَقَالَ : " لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ".رواه مسلم .

فالحديث بيّنَ وأوضح أن هناك أئمة يُبغضون بحق ولكن :
( ولا تنزعوا يدا من طاعة )

وأعلم وفقك الله لطاعته أن الناس ثلاثة :
فريق يرى الخروج على السلطان الفاسق: من الدين ومن الشريعة، بل من أصولها.
فليس لهم ديدن إلا الكلام في السلطان والسعي للخروج عليه بالسيف ، وهؤلاء هم الخوارج وأفراخهم.

وفريق على طرف نقيض من أولئك الخوارج ، فهم معظمون للسلطان الفاسق ، ويرون حبه وتعظيمه والثناء عليه من الدين وإن كان فاسقا ماجنا ظالما !
ومن غلوا وإفراط هؤلاء أنهم يحبون ويوالون من والاه وأحبه هذا السلطان، و يبغضون ويعادون من عاداه وأبغضه هذا السلطان!
فالميزان عندهم في الحب والبغض والموالاة والمعادات هو السلطان .
فاليوم يبغضون زيدا لأن السلطان يبغضه ، فإذا أحبه السلطان في الغد أحبوه!!
وهؤلاء هم المرجئة وأفراخهم .

أما أهل السنة فالميزان عندهم هو الله سبحانه وتعالى ، فلا يحبون إلا لله ولا يبغضون إلا في الله.
ومن حبهم وتعظيمهم لله جل وعلا أنهم لا يخرجون على السلطان الجائر ( بالسيف أو بالكلام) مع أن قلوبهم تلعنه وتبغضه .
فهم يبغضونه في الله ويصبرون على جوره وظلمه وفسقه ، ولا يخرجون عليه ؛ طاعة لله .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:01 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط