img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > المَجْلِسُ الإِسْلَامِي العَامّ > المجالس العامة.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 01:46 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

موعظة

نقد الرجال والمقالات ، وإطلاق عنان اللسان على كل ما يُكتب ويقال ، لايكون هذا لاحاد الطلاب ( لاسيما ممن ظهرت عجلته وتحامله ) ، وإنما هذه وظيفة العالم الذي جمع بين العلم والورع .
لذلك كم رأينا من مجازفات وعثرات في النقد - هنا- وهناك وهنالك ، والسبب يعود الى أمرين : عدم العلم وسببه الجهل ، وعدم الورع وسببه التحامل و الهوى المؤدي إلى العجلة وعدم التثبت .

لذلك لا ينبغي أن يُنصَّب- أو يُنَصِّب- آحاد الصغار ناقدا على الأقوال والأشخاص فإن ضرر ذلك كبير وأثره على الناس خطير ، حيث يعود على المتكلم بالإثم والخذلان وعلى غيره بالجرأة وإطلاق اللسان فيما حُرّم من الكلام ، والله المستعان .

واعلم أرشدك الله لطاعته أن النقد علمٌ له أصوله وضوابطه ، فلا يلجه ويلهج به إلا من جمع أصوله وفروعه .
لذلك قال الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال (3/46)
"*والكلام في الرجال*لا*يجوز*إلا*لتام المعرفة، تام الورع*".

ومن جميل ما ذكره العلامة اللكنوي في الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ص ٥٠ :
أوما علموا أن الدخول في هذه المسالك الصعبة التي زلت فيها أقدام الكملة أمر عظيم ، لا يتيسر من كل حبر كريم ، فضلا عمن يتصف بالسالك في أودية الضلال ، والخابط في ظلماء الليال؟!
أو ما فهموا أن لكل مقام مقال ، ولكل فن رجال ، وأن جرح من هو خال عنه في الواقع ، وتعديل من هو مجروح في الواقع ، أمر ذو خطر ، لا يليق بالقيام به كل بشر .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم اليوم, 10:38 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فوائد الشيخ أبي عبد الأعلى الطائي..

قال الإمام ابن دقيق العيد -رحمه الله-:
" أَعرَاض المُسلمين حُفرَة من حفر النَّار وقف على شفيرها طَائِفَتَانِ من النَّاس المحدثون والحكام"
[الاقتراح في بيان الإصطلاح] {1/61]

ففي كلامه رحمه الله تعالى تحذير شديد من خطورة الكلام في الناس قدحا وذما بلا ببيّنة ولا برهان ولا مصلحة رابية.
فإنّ قدح آحاد الناس وذمه لا يجوز إلا بشرطين:
الأول: أن يكون القادح متثبتا متحريا الصدق في قدحه وذمه.
والثاني : أن تكون هناك مصلحة شرعية في ذكر هذه المثالب والقوادح راجحة على مفسدة الغيبة.
فالغيبة من كبائر الذنوب وقد حدها عليه الصلاة والسلام بحد واضح ، فقال -صلى الله عليه وسلم- (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ) قِيلَ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: (إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ) أخرجه مسلم (2589) .

وقوله- أبن دقيق العيد - ( وقف على شفيرها اثنان : الحكّام والمحدّثون)
الحكّام يراد به القضاة .
والمحدّثون الذي يتكلّمون في الرّجال جرحا وتعديلا.
فمن تكلّم في الناس بعلم وأقام الحجّة والبرهان على كلامه قُبل -إذا كانت المصلحة الشرعية متحققة أو راجحة- و نجا من الوقوع في الحفرة .
أمّا من تكلّم بغير حجّة ولا برهان فهذا قد شارف على الوقوع إن لم يكن قد وقع .
ففي كلامه رحمه الله دلالة على خطورة هذا الأمر وأنه لا يُتكلم فيه إلا من كان من أهل ذلك ممن جمع بين العلم التام و الورع التام ، بحيث يكون عنده من التقوى والدّين ما يمنعه من التشفّي أو التشهّي بالكلام.
والله المستعان.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:48 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط