img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-19-2020, 08:04 PM   رقم المشاركة : 271
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 306
علاقة العالم بالحاكم
قال النبي صلى الله إليه وآله وسلم: "من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن خالط السلطان افتتن"، رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما .
وقال: "من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، وما ازداد أحد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا"، رواه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "إن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل، والذي نفسي بيده لا تصيبوا من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينكم مثله، أو قال مثليه"، رواه عبد الرزاق والبيهقي في شعب الإيمان .
قد يظن أن توثيق علاقة العالم بالحاكم هي الأصلح للدين، والأنفع للمسلمين، وأن فك يده منه تقوية للعلمانين، وأضرابهم من المنافقين والجاهلين، ودعم لمظاهر الحياة التي تتدرج نحو الأسوأ على منهج هؤلاء الكاذبين .
وهذا الظن جار على الأصل، فإن العلماء ورثة الأنبياء، ورثوا عنهم العلم، فلهم منه حظ وافر، وأخذ الله عليهم الميثاق أن يبلغوه، وأن يخشوه ولا يخشون أحدا غيره، وأن ينصحوا للمسلمين عموما، وللحكام خصوصا، ويشيروا عليهم، فإن صلاحهم أعظم نفعا من غيرهم، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن الله يرضى لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله عليكم"، فجمع بين توحيد الله، وما يحقق وحدة الأمة، وما يصلح به رعاتها، وهذا في الخير غاية.
فما حال العلماء مع الحكام اليوم؟، من ينكر أن هذه العلاقة قد آلت إلى استخدامهم لهم، وانتقاء ما يرجعون إليهم فيه، وهي أمور محدودة، وهم مرتبطون بهم في أرزاقهم، ويصطفون من يناسبهم في الهيآت التي ينشئونها ؟.
ابحث عن الشرع في الاقتصاد والمال والتجارة، وفتش عن حجمه وأهميته في التربية والتعليم، وعن حظه في الثقافة والإعلام، وعن مكانته في السياحة وما يدعى الترفيه، فكيف بالشؤون العسكرية والحروب، والعلاقات الدولية ومعاهداتها؟، إذا فعلت فلن تظفر بطائل .
من العجب أن يسكت عن التخلي عن مرجعية الإسلام إلى غيره، وماذا بعد الحق إلا الضلال؟، وأن يتحمس للمنافحة عن مرجعيات - بالحق تارة والباطل أخرى - داخل دائرة الإسلام، أقول: مع هذه العرى الكثيرة المنتقضة؛ فإن بعض أهل العلم ما يزال يؤمل خيرا في هذه الصلة يستميت في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهذا اجتهاد قد لا يسلم لمن رآه .
لا بد من قيود تضبط علاقة العلماء بالحكام، عليهم أن يوازنوا بين الآثار المترتبة على حالي هيمنتهم عليهم، وما يقابلها من مصالح الاستقلال عنهم، مع القيام بما ألزمهم الله به، حتى لا ينتهي بهم المطاف إلى إفساد الدين من حيث يريدون المحافظة على ما بقي منه في سياسة الدول، فإن الذي نشهده هو التحايل على أحكام الله بالتقولات والتأويلات والتمحلات من الهيآت والأفراد على السواء، والدين وإن كان محفوظا بحفظ الله لأصليه؛ فإنه بهذه العلاقة يشوه في أذهان معظم المسلمين الجاهلين به، ويفقد العلماء في نفوس العالمين بدينهم ما لهم عندهم من المكانة: "أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُہُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡہِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُہُمۡ‌ۖ وَكَثِيرٌ مِّنۡہُمۡ فَـٰسِقُونَ".
وكما ينبغي للعالم الصالح أن يحذر من الحاكم الجائر، فكذلك يحذر الحاكم الصالح من العالم الفاجر، وهو اليوم أندر من الكبريت الأحمر، ومن بيضة العقر:
قل للأمير مقالة ** لا تركنن إلى فقيه
إن الفقيه إذا أتى** أبوابكم لا خير فيه
القول في المسألة مرتبط بمدى قرب الحكام من الشرع، وما يؤمله العالم من رجوعهم إليه ، وبين دول المسلمين - عدا القليل منها - تفاوت طفيف في هذا، والأمر في طريقه إلى التماثل، نعوذ بالله من الحور بعد الكور، وبناء على غالب ما نراه من أثار هذه الصلة السيئة على العلماء في فتاويهم ومواقفهم ذات الارتباط بالسياسة خصوصا؛ فإن الخير لهم عند ربهم ولبقاء ثقة الأمة فيهم أن يعيدوا النظر في هذا الأمر، فإن سئلوا أجابوا، وإلا نصحوا في الخلوات وأشاروا، وإذا فشا الباطل وانتشر أنكروا في رزانة وعفة لسان، ومن غير تهريج ولا تهييج .
قال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله: "واعلم أنه لا مفسدة أضر على الدين والبعث على إضاعة الكتاب ونبذه وراء الظهر واشتراء ثمن قليل به؛ من جعل أرزاق العلماء ورتبهم في أيدي الأمراء والحكام، فيجب أن يكون علماء الدين مستقلين تمام الاستقلال دون الحكام لاسيما المستبدين منهم ...، ...، وإن علماء السلف كانوا يهربون من قرب الأمراء المستبدين كما يهربون من الحيات والعقارب".
وقال ابن عبد البر بعد أن ساق أحاديث وأثارا في التحذير من الدخول على الحكام: "معنى هذا الباب كله في السلطان الجائر الفاسق، فأما العدل منهم الفاضل(!!)؛ فمداخلته ورؤيته وعونه على الصلاح من أفضل أعمال البر، ألا ترى أن عمر بن عبد العزيز إنما كان يصحبه جلة العلماء مثل عروة بن الزبير وطبقته، وابن شهاب وطبقته، وقد كان ابن شهاب يدخل إلى السلطان عبد الملك وبنيه بعده ...، وإذا حضر العالم إلى السلطان فيما فيه الحاجة إليه، وقال خيرا ونطق بعلم؛ كان حسنا، وكان في ذلك رضوان الله إلى يوم يلقاه، ولكنها مجالس؛ الفتنة فيها أغلب، والسلامة منها ترك ما فيها..." .
قلت: كان هذا يوم كان الحاكم يجلس إلى العالم، فيستشيره، ويسهل عليه نصحه من قرب، أما اليوم فإن التقى به ففي المناسبات، فلا يكاد يقدر على التسليم عليه، فأين استشارته ونصحه ؟.
ليلة الثالث من شهر ربيع الثاني 1442







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 11-23-2020, 12:15 PM   رقم المشاركة : 272
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 307 .
ألا يكفي ما يجري في فرنسا ليحرك فيكم حميتكم الدينية الواعية الفاعلة، فتقاطعوا هذه الدولة الباغية قطع الله دابرها؟:
- زعم رئيسها أن الإسلام يعيش أزمة في كل أرجاء العالم .
- وشجع ودعم الرسوم التي فيها إساءة لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم وأعلن أنه ماض على نهجه .
- ضيق على المسلمين وفرض عليهم فهمه هو للإسلام .
- أمهل مجلس الديانة الإسلامية خمسة عشر يوما كي يكتب ميثاقا يتضمن ما يمليه عليه .
- يسعى إلى قانون يجرم من يمتعض أو تظهر عليه الكراهية للإساءة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
- يريد تقنين اختطاف الأطفال من أحضان أمهاتهم في سن الثالثة كي يربيهم على الكفر .
- صرح أنه لا ينوي الاعتذار عن الجرائم التي ارتكبها بلده .
- تدخل في شؤون الدول ومنها الجزائر .
وهذه أمور توجعون بها فرنسا وتعفرون وجهها الكالح في التراب: في اقتصادها وثقافتها وإعلامها، بعضها مطلوب منكم في كل آن، فكيف بهذا الأوان؟، ما منكم من أحد إلا وله صلة بها، أو ببعضها، فأروهم من أنفسكم قوة:
- امتنعوا من شراء منتجات فرنسا .
- اتركوا عملة اليورو التي هي عملتها، فلكم في غيرها غنى.
- لا تتكلموا بلغتها .
- امحوها من إعلاناتكم وإشهاركم ولافتات محلاتكم .
- لم تبقون على لغتها في أسمائكم بمواقع التواصل؟ .
- اتركوا السفر إلى هذا البلد .
- لا تشاركوا في البعثات إليها لأجل الدراسة والبحث .
- لا تسجلوا في جامعاتها .
- من كانت له جنسية في بلد من بلاد الإسلام فليهاجر إليه.
- من كانت له جنسية في بلد غير مسلم فليهاجر إليه .
- مجتمعها شائخ فارجعوا إلى بلدانكم لينهار اقتصادها .
- اتركوا عاداتها وتقاليدها التي تأثرتم بها .
- لا تتابعوا قنواتها ولا تتفاعلوا مع إعلامها .
- لا تبعثوا لإعلامها بالأخبار ولا تعملوا مراسلين لها.
من تضرر بترك شيء مما ذكرته فهو في سبيل الله، وسيعوضعه الله خيرا منه: "وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةً فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَآءَ‌ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ".
خلقكم الله لعبادته وطاعته، فكيف تسكتون على ما تعمله هذه الدولة بدينكم وبنبيكم خوفا على رزقكم ووظائفكم ومصالحكم ومناصبكم، وقد قال الله تعالى: "وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنۡہُم مِّن رِّزۡقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ" .
لئن فاتكم أن تنصروا النبي صلى الله عليه وسم ودينه كما نصره أصحابه فلتكن لكم بهذا المقاطعة ما تتشبهون بمن قال الله فيهم: "مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِہِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦ‌ۚ ذَٲلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخۡمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئًا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوٍّ نَّيۡلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَـٰلِحٌ‌ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا ڪَانُواْ يَعۡمَلُونَ".
نذر تلاشي هذه الدولة بادية، فليكن لكم في الإجهاز عليها حظ، فقد مزق كسرى أنو شروان كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدعا عليه أن يمزق ملكه كل ممزق، فكان الأمر كما دعا، فكيف بمن سخر منه واستهزأ به وبدينه، وجعله قانونا في بلده، ومنع من الاعتراض إليه ؟ .
السادس من ربيع الثاني 1442
شيخنا بن حنفية العابدين حفظه الله







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:59 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط