img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ الفِقْهِ وَأُصُولِهِ وَقَواعِدِه. > مجالس علم الأصول والقواعد الفقهية.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-15-2017, 08:22 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي شرح مَنْظُومَةُ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ للشيخ العَلاَّمَةِ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ نَاصِرْ السِّع

المجلس الأول من شرح مَنْظُومَةُ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ
للشيخ العَلاَّمَةِ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ نَاصِرْ السِّعِدِيِّ
شرح فضيلة الشيخ أبو الحجاج العلاوي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فإن علم القواعد الفقهية، من أجَلِّ العلوم الشرعية، لعلو شأنه، ورفعة مكانه، وقد تكلم الأئمة بمنزلته وأشادوا، وأوضحوا أهميته وأعادوا، وبينوا حاجة الفقيه إليه، ومقدار اعتماده عليه، ولما كانت القاعدة الفقهية جامعة لشتات المسائل، بينها واهتم بها العلماء وجمعوها للقارئ والسائل، لما يترتب عليها من جمع للمتفرقات وانتظام لكثير من الجزئيات.
قال الشيخ عبد الله الدرعان في كتابه المدخل للفقه الإسلامي: "اهتم الفقهاء بالقواعد الفقهية لما فيها من سهولة العلم والإحاطة بأحكام الفروع دون حفظها، والإلمام بمدلولاتها دون جمعها، ولما يترتب عليها من انتظام الكليات للجزئيات، ولولا القواعد الفقهية لكانت الأحكام الفقهية فروعا متناثرة، تتناقض في ظاهرها، وإن اتفقت في مدلول بواطنها".
وقال الإمام الرزكشي فسكتابه المنثور في القواعد: "هذه القواعد تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على نهاية المطلب".
وقال الإمام القرافي في كتابه الفروق: "وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتوى وتكشف".
قال السيد أبو بكر بن أبي قاسم الأهدل:
وبعد: فالعلم عظيم الجدوى لا سيما الفقه أساس التقوى
وهو فن واسع منتشر فروعه بالعد لا تنحصر
وإنما تضبط بالقواعد فحفظها من أعظم العوائد
أهمية هذا العلم:
أولا: أنها تضبط الأمور المنتشرة المتعددة وتنظمها في سلك واحد مما يتمكن من إدراك الروابط والصفات الجامعة بين الجزئيات المتفرقة.
ثانيا: تيسر على الفقيه ضبط الفقه بأحكامه وتغنيه عن حفظ أكثر الجزئيات.
ثالثا: تكوّن عند الفقيه ملكة علمية فقهية تنير أمامه الطريق لدراسة أبواب الفقه الواسعة والمتعددة ومعرفة الأحكام الشرعية وتأهله لاستنباط الحلول للوقائع المتجددة والمسائل النازلة.
رابعا: تمكن الفقيه من تخريج الفروع بطريقة سوية وتبعده عن التخبط والتناقض.
تعريف القواعد الفقهية:
القاعدة لغة: هي الأساس.
القاعدة اصطلاحا:
هناك خلاف بين العلماء في تعريف القواعد اصطلاحاً بين الكلية والجزئية.
1. القاعدة الكلية: هي الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئيات كثيرة تعرف منه أحكامها.
2. القاعدة الأغلبية: هي حكم أكثري لا أغلبي ينطبق على أكثر جزئياته تعرف منه أحكامها.
مثار الخلاف:
من قال ( كلية ) نظر إلى القاعدة، ومن قال ( أغلبية ) نظر إلى الاستثناءات.
والراجح أنها كلية لأن وصفها بالكلية لا يضر تخلف بعض الجزئيات وهذا الاستثناء يرجع إلى وصف فيعامل معاملة الشاذ والشاذ لا حكم له فكل علم لا يخلو من شواذ.
نشأة القواعد الفقهية:
1. مرحلة النشوء والتكوين الممتدة من عصر النبي صلى الله عليه وسلم مروراً بالصحابة والتابعين وكبار الفقهاء وأصحاب المذاهب حتى القرن الثالث الهجري.
بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بجوامع الكلم، واختصه ببدائع الحكم، فكلامه صلى الله عليه وسلم يحتوي على قواعد فقهية عامة، وقضايا كلية هامة، تتناول كل ما دخل فيها من جزئيات، من فروع الأحكام الفقهيات، فصار في عصره مصادر القواعد الفقهية، القرآن الكريم والسنة النبوية.
فمن القواعد في القرآن الكريم:{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}، و{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين}، و{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَان}، و{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان}، وغيرها.
ومن القواعد في السنة المطهرة: "الخراج بالضمان"، و"العجماء جُرحُها جُبار"
و"لا ضرر ولا ضرار"، و"البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، وغيرها.
ثم جاء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والتابعون لهم بإحسان فنقلت عنهم عبارات في هذا الشأن منها: قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"مقاطع الحقوق عند الشروط"، وقول ابن عباس رضي الله عنهما:"العتق ما ابتغي به وجه الله، والطلاق ما كان عن وطر"، وقول علي رضي الله عنه: "من قاسم الربح فلا ضمان عليه".
ومن التابعين الإمام شريح القاضي:" من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه" و" من ضمن مالا فله ربحه".
وفي عصر أئمة الفقهاء - حيث تفتحت براعم الفقه – وجدنا القواعد تدور على ألسنة الأئمة والفقهاء، فمن أقدم ما دوّن في القواعد ما جاء في كتاب الخراج لأبي يوسف القاضي (ت182هـ) قال: "التعزير إلى الإمام على قدر عظم الجرم وصغره" و"كل من مات من المسلمين لا وارث له فماله لبيت المال"
وأقوال الإمام محمد بن الحسن الشيباني (ت189هـ) في كتابه الأصل منها:"لا يجمتع الأجر والضمان" و"التحري يجوز في كل ما جازت فيه الضرورة" وفي كتابه الحجة على أهل المدينة: "كل شيء كره أكله والانتفاع به على وجه من الوجوه فشراؤه وبيعه مكروه، وكل شيء لا بأس بالانتفاع به فلا بأس ببيعه".
وفي كتاب الأم للإمام الشافعي مثل "الرخض لا يتعدى بها مواضعها" و"لاينسب لساكت قول قائل ولا عمل عامل" و"إذا ضاق الأمر اتسع".
والإمام أحمد في مسائل أبي داود مثل "كل ما جاز فيه البيع تجوز فيه الهبة والصدقة والرهن" و"كل شيء يشتريه الرجل مما يكال أو يوزن فلا يبعه حتى يقبضه وأما غير ذلك فرخص فيه".







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:38 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط