img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-08-2019, 02:40 PM   رقم المشاركة : 191
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

اًلخاطرة ١٧٦
كان هم الإدارة قبل انهيار أسعار البترول منصرفا إلى إنجاز المنشآت، من غير التفات إلى الأموال المنفقة عليها، لوفرتها بحجم لم يسبق له مثيل، ومما كان معمولا به تقديم نسبة من التكاليف إلى المقاولين بمجرد رسو الاختيار عليهم، على أن يعاد تقويم التكلفة كل سنة بنسبة أثني عشر ( 12) بالمائة، وربما عد مقاولا من لا يملك شيئا غير كونه صاحب حظوة عند المسؤول الفلاني، فيكون واسطة إلى المقاول العامل .
فلما انهارت أسعار البترول سنة 1984 ظهر مصطلح غريب في وزارة المالية (كتابة الدولة للخزينة)، وهو (تطهير مدونة المشاريع)، يقصد به شطب تلك التي لم يشرع فيها بعد، وليست من المنشآت التي لا بد منها كما يقدره المختصون في نطاق المخطط الخماسي 1980/ 84.
وقد ارتكبت مخالفات جسيمة غطاها هذا المصطلح الذي طال منشآت تجاوزت مرحلة مكاتب الدراسات، وشرع في إنجازها بنسبة خمسة بالمائة أو أكثر، ومما طاله (التطهير) في ولاية معسكر خمسة مساجد كبرى، مع كل منها مدرسة قرآنية، ومسكن، ومركز ثقافي إسلامي، ومعهد لتكوين الأئمة، فما الذي منع المسؤولين يومئذ من الإبقاء على المنشآت التي شرع فيها إلى أن يتأتى إكمالها حين يتيسر الأمر؟ .
ذكرت هذا وأنا أدخل مدينة سعيدة اليوم، كشأني كل أسبوع، فأمر على نفقها الذي أنجز في مدخلها الشمالي قبل سنوات، واستغرق إنجازه نحو السنتين، ثم صار الخلل ملازما له كلما نزل المطر ولو قل، كأنه مرض مزمن أعيا الأطباء علاجه، وقد كان اليوم مقفلا، لأن شيئا من المطر قد نزل، والحق أن إقفاله وفتحه سواء لندرة من يستعمله في غالب الأوقات .
والغريب أنه بعد إنجاز هذا النفق أعيد إغلاق الطريق كرة أخرى أزيد من سنة لإنجاز ممر سفلي في الموضع نفسه، فلم لم ينجز المرفقان معا، فتقل التكلفة، ويختصر الوقت؟، وأين الدراسات؟.
ومن الذي قام على دراسة إنشاء الطريق الجانبي السريع باتجاه الجنوب غرب مدينة سعيدة قبل سنوات؟، فلم يراع المخطط العمراني لتوسع المدينة غربا، فيكون الطريق خارجه ليتحقق الغرض من إنشائه؟، لقد صار اليوم هذا السريع بطيئا ومتعبا، لأن البنايات قد تجاوزته، فلم يعثر على علاج لتخفيض سرعة السيارات غير الممهلات التي بلغت العشرات على مسافة تجاوزت الكيلومتر بقليل !! .
صار إنجاز كثير من هذه الأمور تقليدا إداريا يبرهن به بعض المسؤولين عن خدمتهم للمنطقة دون دراسة جدوى، ولا مراعاة للحاجة، ولا أستثني من ذلك قطر المدينة في بعض الحواضر، حتى أضواء تنظيم المرور شملتها هذه المنافسة، فصدق عليها المثل الشعبي "دير كما دار جارك، والا بدل باب دارك"، وهل نسيت محلات الرئيس؟!! .
8 شهر محرم 1441 .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 09-14-2019, 05:18 AM   رقم المشاركة : 192
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة ١٧٧

اعتاد منظموا ملتقيات الفكر الإسلامي في وزارة الشؤون الدينية أن يبرمجوا استضافة أهل منطقة للملتقيات، وحصل هذا في الملتقى المنعقد في مدينة تمنراست في السبعينيات من القرن الميلادي الفارط .
تهاطلت الأمطار ذات يوم بغزارة، فداهمتنا في فندق (تنيهنان) العتيق، كانت أرضيته منخفضة عن السطح على عادة البنايات في بعض مناطق الصحراء، طلبا للبرودة، فتشاورت مجموعتنا: هل نلبي الدعوة أم لا؟ .
كانت السيول قد فصلت المدينة قسمين، فمن أراد العبور فعليه أن يشمر إلى الركبتين، أو أعلى، ففعلنا، واستقبلنا صاحب الدار مُرَحّبا، فما هالنا إلا جدران ردهة منزله الواسعة تريد أن تنقض، فإن معظم البنايات كانت من غير أسس لعدم الحاجة إليها، ومع ذلك أصر على أن ندخل، فجلسنا لحظة وقد ركبنا الخوف أن ينهار المنزل على رؤوسنا، كيف ونحن نسمع صوت تشقق الجدران، فأطعمنا كبد الشاة التي ذبحها، ثم اعتذرنا وانصرفنا .
كان مما علمناه عن المنطقة التي غمرتها السيول، فصيّرت العامر غامرا، والمعلم مجهلا؛ أن الناس قد تواطأوا على أن لا يبنى فيها، لأنها ممر السيول التي لا ينضبط لها وقت، وقد تغيب سنين، ومع هذا شملها مخطط تعمير المدينة حين أريد تحديثها، فكان الذي كان .
يبدو أن البالوعات ومجاري المياه في بعض مدننا أوهى من هذا النؤي الذي وقف عليه زهير بعد عشرين عاما، فوجده لم يتثلم، قال:
وقفت بها من بعد عشرين حجة ** فلأيا عرفت الدار بعد توهم
أثافيَّ سُفعا في مُعرَّس مرجل ** ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلَّم .
ضعف قنوات الصرف لا يخفى على عوام الناس، لكأنها أعدت لمناطق لا تعرف نزول الأمطار، وأهون ما عليه معظمها أن أغطيتها من غير ميزان، تارة تكون وسط الطريق، وتارة على الرصيف، وكثيرا ما تكون نازلة عن مستوى الطريق، أو مرتفعة عنه، فليصبر أصحاب المركبات، وقد يذهب الناس يبحثون عن مخطط هذه المجاري ليحفروا في الموضع المناسب؛ فلا يعثرون له على أثر في مصالح البلدية، فيفيدهم بعض السكان في معرفة الموضع ما لا تفيدهم المجالس التي انتخبوها.
من أطرف ما قرأته يوم أمس أن أحد الصحفيين المرموقين (في تخصصه) وقد مات رحمه الله؛ عُين مستشارا لوزير الأشغال العمومية والبناء قبل مدة، فسأله أحد المقربين إليه: ما المهمة التي كنت تقوم بها لتساعد الوزير؟، فقال: "عندما يتعب الوزير من الحديث عن الحديد والأسمنت، أقرأ له الشعر لتهدئة أعصابه، وأحثه على إنجاز سكنات أكثر إنسانية"!! .
14 شهر محرم 1441







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 10:33 PM   رقم المشاركة : 193
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة ١٧٨
سرمن رأى مدينة في العراق كانت قاعدة ملك العباسيين ابتداء من عهد المعتصم بالله، وكان آخر من انتقل منها إلى بغداد من الخلفاء العباسين المعتمد على الله.
وأصل سرمن رأى (القاطون) التي بناها الرشيد، ولم يستتمّها، فخربت، فجددها المعتصم، وسماها سرمن رأى، ثم (رخم) استعمال الناس هذا الاسم فصار سامرا .
وسبب بناء المعتصم لها ونقله قاعدة ملك العباسيين إليها ذكره ابن خلدون في تاريخه، وهو أن المعتصم اصطنع قوما من أهل الحرف بمصر، وآخرين من سمرقند وغيرها، وأنهم كانوا يركضون الدواب في الطرق، فيصدمون النساء والصبيان، فتأذى العامة بهم، ونكروه، وربما أسمعوا النكير للمعتصم، فعمد إلى بناء القاطون سنة عشرين ومائتين .
وقد ذكر السبب المباشر لانتقال المعتصم إلى سامراء في ذيل تاريخ بغداد لابن النجار، وأورده البلقيني في تذكرته، وفي الخبر خوف الحاكم من دعاء المظلوم، مع ما قد يكون عليه من النقص، والعسف، وإن كان الخير أن يدعى للحاكم بالهداية والصلاح كما قال الفضيل: "لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في إمام، لأن صلاح الإمام صلاح البلاد والعباد".
والسبب هو أن أهل بغداد اجتمعوا إلى المعتصم، واستأذنوا عليه، فأذن لخمسة منهم، فتقدم شيخ طويل اللحية، فقال له الحاجب: "تكلم وأوجز"، فقال: "قل لأمير المؤمنين انتقل عنا فإنا لا نساكنك، ولا نرضى بجوارك"، فقال المعتصم: "وإلا فإيش"؟، فقال: "نقاتله"!!، فقال: "قل له: بم تقاتلون"؟، قال: "بالسبابات في السَّحَر: سهام الليل"!، قال: "فبكى المعتصم، وقال: "لا طاقة لي بسهام الليل"، وارتحل من بغداد وسار واحدا وعشرين فرسخا، وابتنى سرمن رأى فكان فيها إلى أن مات" .
وكتبه بن حنفية العابدين
16 شهرالله المحرم 1441 .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:57 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط