img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-08-2019, 09:15 AM   رقم المشاركة : 201
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة ١٨٥ :

أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البُستي المشهور بالخطّابي، قيل إنه من ولد زيد بن الخطاب، والبُستي نسبة إلى (بست) إحدى مدن أفغانستان اليوم، هو حافظ لغوي فقيه نقّاد يُجيد قول شعر الحكم، توفي سنة 388 .
أبرز تآليفه (معالم السنن) الذي شرح فيه سنن أبي داود السّجستاني، وإن لم يستغرقها، بل اقتصر على 1730 حديثا، وهو قريب من ثلثه، فإنه يحذف المكرر، وينتقي ما يراه، فلهذا يقول في التراجم (من باب كذا)، واعتمد في شرحه على نسخة أبي بكر بن داسة أحد رواة الكتاب عن أبي داود رحمه الله ، وقد تتلمذ عليه في البصرة، وهي الرواية التي اعتمدها أبو محمد بن حزم وابن عبد البر، وأول طبعة لمعالم السنن كانت سنة 1351 هجرية ( 1932م) .
استحكم تقليد المذاهب الفقهية منذ القرن الثالث، ومن لطف الله وحفظه لدينه أن زمن فشوّ التقليد كان هو الوقت الذي كُتبت فيه دواوين الإسلام المعروفة بما فيها الصحيحان والسنن الأربعة .
ومما حدا بالخطّابي إلى كتابة شرحه على السنن ما ذكره في مقدمته مما انتقده على أهل الفقه، ورواة الحديث، وبعض المشتغلين بأصول الفقه، وإدخالهم فيه علم الكلام ليُغطّوا به نقصهم في فقه النصوص .
لاحظ الخطابي أن هناك جفوة بين المشتغلين بالحديث وبين المتفقهة فقال عنها: "ووجدت هذين الفريقين على ما بينهم من التداني في المحلين، والتقارب في المنزلتين، وعموم الحاجة من بعضهم إلى بعض، وشمول الفاقة من كلّ منهما إلى صاحبه إخوانا متهاجرين، وعلى سبيل الحق بلزوم التناصر والتعاون غير متظاهرين".
وقال عن أهل الحديث: "أكثرهم إنما وكدهم الروايات، وجمع الطرق، وطلب الغريب والشاذ من الحديث، الذي أكثره موضوع أو مقلوب، لا يراعون المتون، ولا يتفهّمون المعاني، ولا يستنبطون سرّها، ولا يستخرجون ركازها وفقهها، وربما عابوا الفقهاء، وتناولوهم بالطعن، وادّعوا عليهم مخالفة السنن، ولا يعلمون أنهم عن مبلغ ما أوتوا من العلم قاصرون، وبسوء القول فيهم آثمون"، واستنكر على المحدثين أخطاءهم كما رآها في كتابه (غلطُ المُحدّثين) .
ثم التفت إلى المتفقهة فقال عنهم: "...، أكثرهم لا يُعرّجون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون صحيحه من سقيمه، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبأون بما بلغهم منه أن يحتجوا به على خصومهم إذا وافق مذاهبهم، التي ينتحلونها، وآراءهم التي يعتقدونها، وقد اصطلحوا على مواضعة بينهم في قبول الخبر الضعيف، والحديث المنقطع، إذا كان ذلك قد اشتهر عندهم .
ومما عابه عليهم أنهم يتشددون في الرواية عن أئمة مذاهبهم، وهو ما لا يحرصون عليه في أسانيد الأحاديث، ثم ذكر بعض الروايات المعتمدة عند الحنفية والشافعية دون غيرها لهذا السبب، وقال عن المالكية: "فتجد أصحاب مالك لا يعتمدون من مذهبه إلا ما كان من رواية ابن القاسم والأشهب وأضرابهما من تلاد أصحابه، فإذا جاءت رواية عبد الله بن عبد الحكم وأضرابه لم تكن عندهم طائلا".
وألزمهم العناية بصحة المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من باب أولى فقال: "فإذا كان هذا دأبهم وكانوا لا يقنعون في أمر هذه الفروع وروايتها عن هؤلاء الشيوخ إلا بالوثيقة والتثبت ؛ فكيف يجوز لهم أن يتساهلوا في الأمر الأهم، والخطب الأعظم، وأن يتواكلوا الرواية والنقل عن إمام الأئمة، ورسول رب العزة؟ ..."، مع أن إلزامهم بالتثبت في الرواية لا يحتاج إلى هذه المقايسة .
وقال عن بعض المشتغلين بأصول الفقه المازجين لها بعلم الكلام: "...، ولكن قوما عساهم استوعروا طريق الحق، واستطالوا المدة في درَك الحظ، وأحبوا عجالة النيل، فاختصروا طريق العلم، واقتصروا على نتف وحروف منتزعة من أصول الفقه، سموها عللا، وجعلوها شعارا لأنفسهم في الترسم برسم العلم، واتخذوها جُنّة عند لقاء خصومهم، ونصبوها رديئة للخوض والجدال، يتناظرون بها ويتلاطمون عليها ...، إلى أن قال: "وقد دسّ لهم الشيطان حيلة لطيفة، وبلغ منهم مكيدة بليغة!!، فقال لهم: هذا الذي في أيديكم علم قصير، وبضاعة مزجاة، لا تفي بمبلغ الحاجة والكفاية، فاستعينوا عليه بالكلام، وصلوه بمقطعات منه، واستظهروا بأصول المتكلمين، يتسع لكم مذهب الخوض، ومجال النظر ..."، ولهذا الذي لاحظ من افتتان المتفقهة بعلم الكلام ألف كتابه (الغُنية عن الكلام) .
ثم ذكر أنه يأمل أن يكون مؤلفه جامعا بين الفريقين المتخاصمين المتجافيين، فقال: "ورجوت أن يكون الفقيه إذا ما نظر إلى ما أثبته في هذا الكتاب من معاني الحديث ونهجته من طرق الفقه، المتشعبة عنه، دعاه ذلك إلى طلب الحديث وتتبع علمه، وإذا تأمله صاحب الحديث رغبه في الفقه وتعلمه"، قلت: هذا منهج الخطابي لإصلاح صلة العلماء بعضهم ببعض، في وقت كان همهم العلم وحده، إذ كان حكامهم يكفونهم الشأن العام، وحماية بيضة الإسلام، فكيف بحالها اليوم ؟. وكتبه ابن حنفية العابدين يوم
8 شهر صفر 1441







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 10-10-2019, 03:57 PM   رقم المشاركة : 202
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة ١٨٦:
لستُ ممّن يقر هذا الذي حصل ويحصل في بلاد الغرب من قتل الناس وترويعهم من غير فرق بين مسلم وغيره، وإن كان المسلم لا يُقتل بغيره إلا في الحِرابة والغيلة، مع أن الجرائم التي ارتكبها الغربيون في بلاد الإسلام قديما وحديثا أو سكتوا عليها وما يزالون لا وجه للمقارنة بينها وبين الذي يحصل في بلدانهم .
لكنّني أعجب لهذه السذاجة التي يتعامل بها مسؤولوهم مع الأحداث، ظانّين أنها تغني عنهم، ومن سرعة نسيانهم ما يتفاخرون به من مبادئهم التي يزعمون أن نظامهم السياسي قائم عليها، ولا سيما فرنسا، وهي الحرية والمساواة والأخوة .
ألا تعجب مما ذكره وزير الداخلية الفرنسي هذه الأيام تجسيدا لأمر رئيسه( ماكرون) الذي يريد أن يقضي على شر الإسلام، فقد رأى هذا الوزير أن من الأمارات التي تُثير الاشتباه في الشخص، فيتعين أن يتابع ويخضع للتفتيش العميق والتحري؛ هذا الذي قاله عبر التلفزيون كما نقله لي بعض الإخوان مع تصرف يسير :
* ممارسة التديّن بتشدد وخاصة في شهر رمضان !! .
* التغير في تصرف الشخص وسلوكه ومن ذلك إعفاء اللحية .
* أن يترك تقبيل النساء عند اللقاء بعد أن كان يفعله !!.
* رفضه العمل مع المرأة .
* ظهور أثر السجود في جبهته .
* مدى ممارسته للصلاة والمحافظة عليها .
* ارتداء المرأة للنقاب في الأماكن العامة .
أنا لا أستغرب حصول هذا وأكثر منه في فرنسا، فإن مبادئهم متغيرة تخضع لمصالحهم، وباستطاعتهم أن يُكيّفوا تلك المبادئ المكذوبة وأن يلتفوا عليها كما يَحْلو لهم .
وقد استفتى مجموعة من المقيمين في فرنسا قبل شهور : هل تجوز الصلاة في المرحاض؟!!، وهل تجوز والمرء جالس على الكرسي؟، وغير ذلك، لخوفهم على أنفسهم من المتابعة أو الطّرد .
لكن لا بأس أن أذكرك بما يُشبه هذا مما مارسه الاستئصاليون في بلادنا إبّان الفتنة في التسعينيات، يوم كانوا مؤيدين للعسكر متضامنين معهم ضاربين عرض الحائط بديمقراطيتهم التي تتلون كما يتلون الغول عند العرب .
وقد ذكرت طرفا من هذا في كتابي (كيف نخدم الفقه المالكي) في الطبعة الصادرة سنة 1423(2002)، أكتفي هنا بذكر إعفاء اللحية، ولبس القميص، والبدء بالسلام في الهاتف، بدل (صباح الخير) و(مساء الخير)، وتقصير الثوب، وعدم حضور أهل القرى والبوادي للوعدات، وغير ذلك مما يطول ذكره، وهو مفصل في الصفحات من 126 إلى 150 في الطبعة الثانية سنة 1434 (2013)، ثم تطور هذا الأمر فاكتسى ثوبا آخر للتعمية واللبس، لا أريد أن أعرج عليه الآن .
ومن أخطر ما قرأته في ذلك الوقت ما أجاب به رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عن سؤال هو:
كيف ترون أوضاع الإرث والولاية وتعدد الزوجات في خِضَمّ التحوّلات الجارية والقانون؟ .
الجواب: فيما يخص الإرث النص صريح، ولكنه مربوط بأوضاع إجتماعية، فالقرآن يشرع لأوضاع اجتماعية، ولا يشرع في الفضاء(!!)، يمكن للمجتمعات الإسلامية ذات يوم حين تصبح النساء قوّامات على الرجال أن يعملن، والرجل في بعض الأحيان يلعب الدومينو، وإذا حدثت المساواة في العمل بين المرأة والرجل يمكن أن ننظر إلى الإرث نظرة جديدة(!!)، ولكن مطابقة لروح الشريعة الإسلامية"(!!)، جريدة الخبر 1 شعبان 1420 الموافق ل 9 نوفمبر 1999 . وكتبه شيخنا بن حنفية العابدين
يوم: 10 شهر صفر 1441 هـ







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 10-14-2019, 05:36 PM   رقم المشاركة : 203
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة ١٨٧ :

هذه بعض صور الفساد المالي التي لا يُعبأ بها، وهي غيض من فيض يعرفه مثلي البعيد عن أروقة الحكم، فكيف بمن يمارسونه؟ .
لقد اعتمدت السلطة إلى جلب السّلم الاجتماعي والسياسي بالمال منذ أكثر من عقدين، فاتجهت إلى صرف الشباب عن الاشتغال ب(المضار) كما تراها هي، أو كما هي في الواقع، فاعتمدت صيغا لم تُعرف من قبل، أوّلها ظهورا هو تشغيل الشباب، ثم صيغة ما قبل التشغيل، فالشبكة الاجتماعية، ثم أحدثت الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب، وأردفت بوكالة أخرى، وكثرت الهيئات والصور التي عن طريقها يُصرف المال العام بحق وبدونه، وما يزال .
والذي لا شك فيه أن هذه الصيغ العشوائية لم تحقق الغرض الاقتصادي الذي ناطه بها مُحدثوها، والله أعلم بمقاصدهم، فقد تضخّم القطاع الثالث قطاع الخدمات كما يُسمّيه الاقتصاديون - وهو قطاع غير منتج عندهم - بما لم يسبق له مثيل منذ استعادة الاستقلال، وأفسدت هذه الصيغ كثيرا من الشباب الذين ألفوا الفراغ مع المال، وقد قيل: إن الشباب والفراغ والجده ** مفسدة للمرء أي مفسده .
عرفت كثيرا من صور الفساد عن طريق الإستفتاءات التي ترد علي، ومعظمها السؤال عن المال الذي يأخذونه لأنهم لا يقومون بأي عمل، لأن المصالح التي عينوا بها غير محتاجة إليهم، وقد كنت أعجب أن يشترك الثلاثة في إعداد الوثيقة، هذا يكتبها، والثاني يُسجلها، والثالث يضع عليها الختم، والمسؤول يمضيها .
ومن العجب أن الإدارة تضع بعض الشباب تحت تصرف أصحاب الحرف والأعمال الخاصة كالصيادلة والمقاولين وغيرهم، وتدفع الدولة ما يشبه الراتب لهم، وفي معظم الأحيان لا يقومون بأي عمل، وهم الذين يبحثون عمن يقبلهم عمالا!!، ثم تستثنى الجمعيات من هذه الامتيازات، مع أن عملها للصالح العام، ولو عُينوا فيها لألزموا بالعمل، فأين التفسير المقبول لهذا التصرف غير الاستفادة من الخواص، ونشر البطالة المقنعة؟ .
وقد اتجه بعض الأعوان في البلديات والإدارات إلى الاستيلاء على المال العام بطريقة عجيبة، وهي أن يسجل الشخص على أنه عامل، وهو لم يطلب عملا ولا اتصل بالإدارة، ثم يصب المال في حسابه مدة قد تصل إلى العامين، حتى إذا سأل مصلحة البريد أو البنك لم يجد عندهما جوابا عن مصدر المال، فيأتي إليك يسألك ما ذا يصنع به؟، وقد أخبرني بعضهم أنه تلقى استدعاء من موظف في بلدية ما يطالبه بتكوين ملف(!!)، فلما أبدى استغرابه طالبه بإرجاع المال له شخصيا، من غير أن يكلفه بصبه في حساب أو يسلم له وثيقة بذلك، وقد كثر السؤال عن هذا الأمر في المدة الأخيرة للخوف من نزول المتابعات إلى المستويات الدنيا.
ولا يخفى على الكثير من سكان البادية أن المال الذي يصرف لتشجيع البناء الريفي كثيرا ما ينفقه من يعطونه في غير وجهه، مع أن المراقبين والمهندسين يشهدون أنهم تابعوا مراحل البناء التي يرافقها تسليم الأموال على دفعات !! .
وليس سرّا أن القروض الفلاحية الموجهة لتنمية الثروة الحيوانية في الكثير من الأحيان يتحايل عليها المستفيدون، فهل تصدق أنهم يكترون الأبقار مدة ما حتى يشهد الخبير بامتلاك الفلاح لها ليحصل على الإعانة، ثم تردّ إلى مُؤجّريها؟، بل قد يشترونها فإذا حصلوا على القرض باعوها بأبخس الأثمان للجزّارين، وقد أخبرني بعضهم أن شخصا مشهورا عندنا قد أقفر منذ شهور من البقر !!.
وهل تصدق أن الفلاح يتفاهم مع المقاول ليسجل كلفة المشروع الذي تدفعه الدولة بكذا، والكلفة أقل من ذلك بكثير، فتدفع الكلفة المضخمة ويأخذ (الفلاح) الفارق أو يحصل على المال من غير أن ينجز المرفق، وجرت العادة أن يُعفى الفلاحون من ردّ القروض قبيل الانتخابات .
وبعض الموظفين في البنوك يكرون العملة الصعبة من مال البنك لطالبي التأشيرة التي يكون من شرطها امتلاك الراغب فيها مبلغا محددا، حتى إذا حصل عليها استرجع الأعوان المال، والظاهر عنه مال البنك، فهل من العسير على مُديري البنوك اكتشاف هذا العبث بالرجوع ألى الأجهزة التي تحفظ هذه العمليات ؟! .
كانت عينُ الدولة قبل التعددية الحزبية على مؤسساتها وشركاتها وإدارتها تحرسها وتحميها بمخبريها وأعوانها، ثم أهملتها حتى تسهل مهمة المفسدين في كل المستويات، وانتقلت عنايتها وحراستها إلى الأفراد، وربما كلفت بمتابعة الشخص الواحد في الإدارة الواحدة أكثر من عون والله، فاستحكم الفساد بأنواعه في مفاصل الدولة، وليس من اليسير اجتثاثه إلا أن يشاء الله .وكتبه بن حنفية العابدين يوم
16 شهر صفر 1441







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2019, 05:15 AM   رقم المشاركة : 204
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة ١٨٨ :
-من المفكّرين والسياسيين الفرنسيين من صار يُطالب بإعادة النظر في مبادئ الثورة الفرنسية التي قامت عليها دولتهم، ولا يفتؤون يتبجّحون بها، من الحرية والعدالة وغيرها، لأن أوضاع بلدهم تغيّرت بكثرة الجاليات، فيلزم حمايتها مما يرونه فسادا وتفكيكا لمجتمعهم المفكّك، والكثير مما هم فيه هو الفساد ذاتُه .
فإذا كانت فرنسا وأمثالها من الدّول تحمي نفسها من مظاهر الإسلام الفردية التي شرعها الله وارتضاها لخلقه، فكيف بالدول الإسلامية تسعى قصدا أو جهلا في إفساد مجتمعاتها بتقليد الغرب والتمكين لقيمه؟، ولا تضع في حُسبانها أن هذا الفساد الذي تنشره أو تشجّعه أو تسكت عليه أعظم خطرا من غيره، مما يصرف له الاهتمام؟، ثم كيف تُلام الدّولة إذا منعت فتح الكنائس من غير مراعاة لما سنّته من نُظم وقوانين، والحال أن هذه النظم لا تستثني إقامة المساجد في بلاد المسلمين؟، وهذا لو سلِمت تلك الكنائس من المكر والدّسائس .
شركة السكة الحديدية الفرنسية (sncf ) - وفيها كثير من العمال المسلمين - بعثت تعليمة لفروع إداراتها تتضمن ما يلي :
* منع الصلاة في أماكن العمل ولو في أوقات راحة العمال .
* منع وضع السّجادات في مواضع العمل .
* اعتبار ترك الرجل مصافحة المرأة قرينة على انتمائه المخوف، لا فرق بين أن يكون الداعي هو الاعتقاد الديني أو غيره، وهذا حتى لا يظن عن المستهدفين هم المسلمون .
ومتى ثبتت المخالفة أُحيل العامل على اللجنة المختصة ويمكن أن يطرد .
وقد ذكرت سابقا بعض ما حصل في جامعة مدينة سيرجي cergy بضواحي باريس الدائرة 95، فقد طلبت الإدارة من الأساتذة إشعارها بأسماء الطلاب الذين تظهر عليهم علامات التّطرّف الخفيفة !!، ومنها :
* لبس القميص أو (الجلاّبة).
* إعفاء اللحية وقصّ الشارب، هكذا والله بالتفصيل كأنهم يقرؤون الحديث .
* توقّف الطالب عن شرب الخمر وتحريه أكل اللحم الحلال، ومعنى ذلك أن الطالب المسلم يحال بينه وبين أن يتوب من المعاصي، معصيته مكسب لهم فلا ينبغي أن يخسروه.
* تقصير الثوب إلى نصف الساق!، هكذا والله .
* اهتمام الطالب بالسّياسة الدّاخلية والخارجية .
ولما رأى القائمون على الجامعة أن هذه الأمور تتنافى مع مبادئهم صدر عن الإدارة إعتذار مضمونه أن القصد ليس تصنيف الناس، ولكنه الحفاظ على النّظام أو نحو هذا الكلام .
علّق أحد إخواننا المقيمين في فرنسا - وقانا الله وإياهم شر هذه الفتن - على كلام لي يخص حكم إقامة المسلم في بلاد غير المسلمين بأن حديث "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لا تتراءى نارهما"، (رواه أبو داود والترمذي عن جابر) قال إنه ضعيف!! .
قلت: المسلم هو الذي يسلم لأحكام الله تعالى ولو لم تظهر له فيها المصلحة، ولا وقف على الحكمة والعلة، وإلا ما كان ممتثلا مأجورا، فإن العقلاء من الناس يتبعون ما يرونه مصلحة، كلٌّ حسب تقديره .
إن التذكير بأحكام الله لا يعني التثريب على المخالف بقدر ما يقصد به الدعوة إلى التسليم لها، والتحفّز لإقامتها حسب الاستطاعة، ومن وقف عند حد المعصية مُقرّا بها؛ خير ممن ضمّ إليها إنكار كونها معصية، فجمع بين الشّرّيْن، كما قال الله تعالى: " ٌ‌ۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡہَا‌ۗ سَنَجۡزِى ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَـٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ"، وقال: "وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُ‌ۖ " .
ومما يناسب المقام قول القائل:
فأشربها وأزعمها حراما ** وأرجو عفو رب ذي امتنان
ويشربها ويزعمها حلالا ** وتلك على الشقي خطيئتان.
وكتبه بن حنفية العابدين يوم
21 شهر صفر 1441.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 12:46 PM   رقم المشاركة : 205
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

https://www.facebook.com/51248827886...3135366471279/







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:02 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط