img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجْلِسُ طَالِبَاتِ العِلْمِ –خَاصٌّ بِالأَخَوَاتِ فَقَط- > المجلس النسائي العام.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-27-2020, 10:54 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أم أبي التراب
مشرفة على قسم طالبات العلم






أم أبي التراب غير متواجد حالياً

Post غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ

غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ


أولًا:قد صحّ الأمر بتغطية الآنية في الليل، حماية لها من وباء قد يحل بها.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ" غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ " رواه مسلم :2014 . قال أبو العباس القرطبي ، رحمه الله ، في :المفهم شرح صحيح مسلم :
" قوله" غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ" ؛ جميع أوامر هذا الباب من باب الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية ، كقوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم . وليس الأمر الذي قُصِد به الإيجاب ، وغايته أن يكون من باب الندب ، بل قد جعله كثير من الأصوليين قسمًا منفردًا بنفسه عن الوجوب والندب ." انتهى.

وقال النووي رحمه الله :
" وذكر العلماءُ للأمرِ بالتَّغطيةِ فوائد، منها الفائدتان اللتان وردتا في هذه الأحاديث، وهما: صيانته مِن الشَّيطان؛ فإن الشَّيطان لا يكشف غطاءً، ولا يحلُّ سقاء، وصيانتُه من الوباء الذي ينزل في ليلةٍ من السَّنة. والفائدة الثالثة: صيانته من النجاسة والمقذرات.
والرابعة: صيانته من الحشرات والهوام، فربما وقع شيءٌ منها فيه، فشربَه وهو غافل، أو في الليل؛ فيتضرر به. والله أعلم." انتهى، من "شرح مسلم" 13/265 .
ثانيًا:
إذا نسي المسلم الإناء بدون غطاء، فإنه يستعمل ما فيه من طعام أو شراب ولا يرميه، وهذا ما يشير إليه حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ" كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟
فَقَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا! قَالَ: فَشَرِبَ " رواه مسلم: 2011.
وقال أبو العبّاس القرطبي رحمه الله تعالى:
" وشربه صلى الله عليه وسلم من الإناء الذي لم يُخَمَّر دليل على أن ما بات غير مخمَّر، ولا مُغطَّى أنه لا يحرم شربه، ولا يكره " انتهى، من "المفهم" 5 / 284.
ولأن السنة لم تأمر إلا بتغطية الأواني.
قال أبو داود رحمه الله تعالى :
" قلت لأحمد: الماء المكشوف يتوضأ منه؟
قال: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغطى -يعني: الإناء- لم يقل: لا يتوضأ به " انتهى، من " مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني" ص 9.
فالذي ينبغي للمسلم أن يتوكل على الله تعالى ، ويتناول ما في الإناء، ولا يرميه لأجل الشك . وينبغي أيضا أن يواظب على أدعية الصباح والمساء فهي حصن له من كل ما يضر في الدين والدنيا؛ ومن ذلك:
عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ " رواه الترمذي :3388. وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ"، ورواه أبو داود :5088.
ثالثًا:
الأمر " غَطُّوا الْإِنَاءَ "، الإناء هنا قد جاء مفَسَّرًا في روايات أخرى بأن المقصود منه ما فيه من الطعام والشراب.
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" أَطْفِئُوا المَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ " رواه البخاري :5624.
لكن ورد في لفظ لمسلم" لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ" ؛ وهذا قد يشمل – بظاهره - : الإناء الفارغ ، أيضًا .
قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى:
" يظهر أن المرادَ من تخمير الإناء : أن فيه شيئًا .
ويشهد له : روايةُ همَّام وعطاء، عن جابر في حديث ذكره" خمِّروا الطعامَ والشرابَ "، قال همَّام: وأحسَبُه" ولو بعود "، أخرجه البخاري.
ويليق بالظاهرية أن لا يخصوه بذلك، إذ ليس في لفظ هذا الحديث تخصيصٌ بإناءٍ فيه شيء. وليس هذا، ولا بدَّ، من مُشَنَّعات الظاهرية، فإنه سيأتي التعليلُ بنزول وَباءٍ في ليلة في السنة، وأنه لا يمر بإناءٍ ليس عليه غطاءٌ، أو سقاءٍ ليس عليه وكاءٌ، إلا نزل فيه من ذلك الوَباء .
فإذا كان هذا هو العلة فلا يختص ذلك بإناء فيه شيء، فقد يكون نزولُ الوباء في الإناء الفارغ مُضِرًّا عند استعمال شيء يكون بعد ذلك فيه ..." انتهى، من "شرح الإلمام" (2 / 581).
وقد رود حديث جابر عند مسلم أيضًا :2012: بلفظ : جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ: وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ، أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ .
قال الباجي رحمه الله : " وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ مَعْنَاهُ اقْلِبُوهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَكًّا مِنْ الرَّاوِي .
وَالْأَظْهَرُ : أَنَّهُ لَفْظُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَنَّ مَعْنَاهُ أَكْفِئُوهُ إنْ كَانَ فَارِغًا، أَوْ خَمِّرُوهُ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الشَّيْطَانَ أَنْ يَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِمَّا فِي الْمَمْلُوءِ أَوْ يَتْبَعَ شَيْئًا مِمَّا فِي الْفَارِغِ مِنْ بَقِيَّةٍ، أَوْ رَائِحَةٍ." انتهى، من "المنتقى شرح الموطأ" :7/241 .

وعلى كل حال : فالأحوط في الإناء الفارغ أن يغطى ، ولا مشقة في ذلك .
ولو ترك مكشوفًا ، من غير غطاء ، فغسله أحسن ، إن أمكن .
وإذا لم يفعل شيئًا من ذلك ، فقد سبق أنه لا يحرم الانتفاع بما يوضع فيه بعد ذلك من طعام أو شراب ، بل ولا يكره أيضًا .
رابعًا:
كون إناء الطعام والشراب في بيت مغلق؛ فإن ذلك لا يكفي كما أشارت إلى ذلك السنة، فإن من شأن الآنية ، وما فيها من الطعام والشراب : أن يكون في بيت له سقف وباب ، ولا يكون في الشارع ، أو المكان العراء .
وقد جاء الأمر بتغطية الآنية مع غلق الباب في نص واحد ، مما يدل على أن غلق الباب وحده لا يكفي.
عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ" غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ " رواه مسلم :2012.
وأما حفظ الطعام والشراب في الدواليب المخصصة لهما أو في الثلاجات، فهذا في عرف الناس يحفظ الطعام من أن يلحقه أذى، ونرجو أن يكون ذلك كافيًا في إصابة الأدب النبوي في ذلك .
ولو احتاط المرء ، فوضع على الإناء غطاءه الخاص ، ولو كان في الثلاجة أو الدولاب ، فهو أحسن وأسلم ، على كل حال .
خامسًا:
لا تخمّر الآنية أثناء الأكل والشرب؛ لأن ذلك غير ممكن عادة ، ولم تأت به السنة أصلا ، ولا يعمل الناس بمثل ذلك ؛ فهو إلى التنطع والتكلف أقرب منه إلى إصابة السنة .
قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى:
" كل واحد من الاحترازين؛ أعني: الديني والدنيوي : المحمودُ منه : مقدار معلوم، متى جاوزه الإنسانُ : خرج في حيّز الذم .
فالاحتراز في الطهارات : يُحْمد منه الورع .
والإفراط في ذلك يخرج إلى حد الوسوسة والغلوّ في الدين .
وكذلك الاحتراز عن المؤذيات الدنيوية : يُخرِج إفراطُه إلى ضعف التّوكّل ، وشدة الإغراق في التعلُّق بالأسباب، وهو مذموم، و" قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ".
والفرق بين الموضعين دقيق عسِرُ العلم، وله طريق ونظر طويل يتعلق بباب التوكل " انتهى، من "شرح الإلمام" 2 / 585 - 586.
والله أعلم.
موقع الإسلام سؤال وجواب.

عن جابر بن عبد الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكُوا السِّقاءَ، وأَغْلِقُوا البابَ، وأَطْفِئُوا السِّراجَ، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَحُلُّ سِقاءً، ولا يَفْتَحُ بابًا، ولا يَكْشِفُ إناءً، فإنْ لَمْ يَجِدْ أحَدُكُمْ إلَّا أنْ يَعْرُضَ علَى إنائِهِ عُودًا، ويَذْكُرَ اسْمَ اللهِ، فَلْيَفْعَلْ، فإنَّ الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ علَى أهْلِ البَيْتِ بَيْتَهُمْ "وَلَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَةُ في حَديثِهِ وأَغْلِقُوا البابَ. وفي رواية : عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بهذا الحَديثِ غيرَ أنَّهُ، قالَ" وأَكْفِئُوا الإناءَ، أوْ خَمِّرُوا الإناءَ." صحيح مسلم.
الشرح:

كثيرًا ما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنَبِّهُ على أُمورِ السَّلامةِ العامَّةِ، الَّتي تَمْنَعُ ضررًا، أو تَجْلِبُ نَفْعًا؛ فَلَمْ تَكُنْ وَصايا النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أَجْلِ الآخِرةِ فقط؛ بل كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَجْمَعُ لِأمَّتِهِ خَيْرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ.
وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ناصحًا أمَّتَه "غَطُّوا الإناءَأي: اجعلوا فَوْقَ كُلِّ إناءٍ غِطاءً، "وَأَوْكُوا السِّقاءَ"، والسِّقاءُ القِرَبُ الَّتي تَحْفَظُ الماءَ، وَأَوْكُوا، أي: ارْبِطوا، والمقصودُ: ارْبِطوا أَفْواهَ القِرَبِ بِرِباطٍ؛ مِن أَجْلِ حِفْظِ الماءِ، "وَأَغْلِقوا البابَأي: وأغلِقوا أبوابَ دِيَارِكم، ولا تَدَعوهَا مفتوحةً باللَّيلِ، "وَأَطْفِئُوا السِّراجَأي: وأطفئوا المصابيحَ، ولا تناموا وهي مُضيئَةٌ؛ "فإنَّ الشَّيطانَ لا يَحُلُّ سِقاءً أي: إنَّ الشَّيطانَ إذا وَجَدَ قِرْبَةً مَرْبوطَةً فإنَّه لا يَفُكُّ رِباطَها، "ولا يَفْتَحُ بابًاأي: إنَّ الشَّيطانَ إذا وجَد بابًا مُغلَقًا فإنَّه لا يفتحُهُ، "ولا يَكْشِفُ إناءًأي: إنَّ الشَّيطانَ إذا وجد إناءً مُغَطًّى فإنَّه لا يَكشِفُه، "فإنْ لم يَجِدْ أحدُكم إلَّا أنْ يَعْرِضَ على إنائِهِ عُودًاأي: إذا لم يَجِدْ أحدُكم ما يُغَطِّي به إناءَهُ فَلْيَضَعْ عليه أيَّ شيْءٍ، ولو عُودًا مِن حَصِيرٍ، أو عصًا، وما شابَهَ ذلك، "وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ أي: وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ على الإناءِ، "فَلْيَفْعَلْ" أي: فَلْيُغَطِّ الإناءَ ولو بِعُودٍ، وَيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ؛ "فإنَّ الفُوَيْسِقَةَ" أي: الفَأْرَةَ، "تُضْرِمُأي: تُشْعِلُ النَّارَ، "على أَهْلِ البيتِ بَيْتَهُمْ"، أي: تُحَرِّكُ المِصْباحَ المُشْتَعِلَ وَأَهْلُ البيتِ نِيَامٌ، فَتُحْرِقُ البيتَ على أهلِهِ.
وقوله "ولم يَذْكُرْ قُتَيْبَةُ في حديثِهِ: وأغلِقوا البابَ"، أي: ولم يَذكرِ الرَّاوي قُتَيْبَةُ في رِوايتِهِ جُمْلَةَ: وأغلِقوا البابَ. "وفي رِوايةٍ"، أي: رِوايةٍ أُخرى لِلْحديثِ: "غير أنَّه قال"، أي: الرَّاوي: "وَاكْفَؤُوا الإناءَأي: اقْلِبُوا الإناءَ، واجعلوا فَتْحَتَهُ لِأَسْفَلَ، أو "خَمِّروا الإناءَ"، أي: غَطُّوا الإناءَ بشيْءٍ. وهذا مِن الاهتمامِ بحِفظِ الرِّواياتِ
.الدرر السنية.

قال النووي رحمه الله:
هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والآداب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا، فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه الآداب التي هي سبب للسلامة من إيذاء الشيطان، وجعل الله عز وجل هذه الأسباب أسبابًا للسلامة من إيذائه، فلا يقدر على كشف إناء، ولا حل سقاء، ولا فتح باب، ولا إيذاء صبي وغيره إذا وجدت هذه الأسباب، وهذا كما جاء في الحديث الصحيح "إن العبد إذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان: لا مبيت" أي لا سلطان لنا على المبيت عند هؤلاء. وكذلك إذا قال الرجل عند جماع أهله "اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا" كان سبب سلامة المولود من ضرر الشيطان، وكذلك شبه هذا مما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة. وفي هذا لحديث: الحث على ذكر الله تعالى في هذه المواضع، ويلحق بها ما في معناها… إلخ" صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الأشربة.إسلام ويب.

عن جابر بن عبد الله ،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وإذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وإذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالْعَشَاءَ. وفي روايةٍ : وإنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عِنْدَ طَعَامِهِ، وإنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عِنْدَ دُخُولِهِ."الراوي : جابر بن عبدالله/صحيح مسلم.

عن عبد الله بن عباس ،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أَما إنَّ أحَدَكُمْ إذَا أتَى أهْلَهُ، وقالَ: بسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنَا، فَرُزِقَا ولَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ".الراوي : عبدالله بن عباس/ صحيح البخاري.







التوقيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:33 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط