img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > المَجْلِسُ الإِسْلَامِي العَامّ > المجالس العامة.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-17-2018, 10:12 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماعيل السلفي
نفع الله به







سماعيل السلفي متواجد حالياً

افتراضي  تلخيص لكتاب الصيام مخن كتاب "الدروس الفقهية من المحاضرات الجامعية للعلامة محمد بن صالح العثيمين





تلخيص لكتاب الصيام مخن كتاب "الدروس الفقهية من المحاضرات الجامعية للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :-


1-
الصيام لغة: مجرد الإمساك.
الصيام شرعا:هو التعبد لله بترك المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس،و قلنا تعبداً لله أولى من قول بعضهم بنية لأن من أمسك تعبداً لله فقد نوى و زاد انه اراد به التعبد دون مجرد الإمساك.

2-
فُرض الصيام في السنة الثانية من الهجرة على هذه الأمة،كما شُرع على الأمم السابقة،فإن كل ملة إسلامية فُرض عليها الصوم.

3-
وصام صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات فقط،لأنه توفي صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة من الهجرة.

4-
و كيفية فرضه انه كان أول الأمر على التخيير.

5-
و الحكمة من فرضه على التخيير لما فيه من المشقة فكان التخيير مناسباً لترويض النفوس عليه و هكذا،فالقاعدة الشرعية: كل شيء يَشُق على الناس فعله أو تركه فإن القاعدة تقتضي أو يُشرع بالتدريج كما شُرع تحريم الخمر،وكذلك فرض الصلاة.

6-
وبعد ذلك التخيير في الصيام صار الصيام فرض عين و ذلك كما في الآية التي بعدها قال الله :*
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ﴾
فلم يُذكر التخيير فيها ، فهي ناسخة للآية السابقة.

7-
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾
الحكمة الوحيدة هي التقوى،أما ما يكون وافداً عليها فهذا أمر ثانوي مثل قول بعضهم: إن الإنسان يتذكر نعمة الله عليه بالغنى و تيسير الطعام و الشراب حيث إنه لا يمسه الجوع و العطش.

8-
يثبت دخول رمضان بعدة أمور :

•برؤية هلاله لقوله:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمه﴾

ما تثبت به الرؤية:
بالنسبة للفطر بشهادة رجلين و أما دخول الشهر فيكفي شاهد واحد لحديث ابن عمر قال (تراءى الناس الهاال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام و أمر الناس بصيامه) رواه ابو داؤد،و يدل عليه ايضاً ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما في قصة الاعرابي الذي رآه و اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم و هذا رواه الخمسة،فهذان يدلان على دخول رمضان بشهادة واحد اما خروج رمضان فقيل بشهادة واحد و قيل لا بد من شهادة رجلين عدلين لقوله صلى الله عليه وسلم (ان شهد شاهدان مسلمان فصوموا و افطروا)) و حديث ((عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ننسك للرؤية فإن لم نره و شهد شاهد عدل نسكنا بشهادتهما)) فدل على ان مفهومه : ان شهد من دونهما فلا يُفطر،لكن الصوم ورد انه يُصام بواحد.


•اختلاف المطالع هل يعم جميع الناس :*
اختلف فيه العلماء رحمهم الله على ما يقرب من ستة أقوال و من أشهر هذه الأقوال قولان :

•يَعُم،فإذا ثبت في بلد اسلامي دخول رمضان أو شوال فإنه يعم فيجب على جميع المسلمين الصيام و الفطر و يعملون بهذه الرؤية و هذا هو المشهور من مطهب الإمام أحمد رحمه الله و استدلوا بحديث ابن عمر(اذا رأيتموه فصوموا)) قالوا : إن هذا خطاب لجميع المسلمين.

•لا يَعُم،و انما يلزم من وافق بلد الرؤية في المطالع و بلد الرؤية نفسه صوماً و فطراً و استدلوا بما اخبر به كُريب ان ام الفضل بعثته الى معاوية رضي الله عنه الى الشام فصام برؤية الشام و صام عبدالله بن عباس برؤيتهم في المدينة،و قد كان رؤية اهل الشام يوم الجمعة و اهل المدينة يوم السبت. [بتصرف]

رجح العلامة العثيمين القول الثاني و قال :*
و هذا هو القول المتعين بل اليقين فليس راجحاً فقط بل هو اليقين ، و هذا اختيار الشافعي و شيخ الاسلام و غيرهما.

•بإكمال شعبان ثلاثين يوماً:
-فإذا تم شهر شعبان ثلاثين صمنا ، رأينا الهلال ام لم نره ، فما دام شهر شعبان ثابت الدخول فإنه لا يزيد عن ثلاثين و لا ينقص عن تسعة و عشرين.

-اذا كان في ليلة الثلاثين من شعبان غيمٌ او قترٌ فإنه يجب صوم ذلك اليوم احتياطا.

-ينزل على التقدير الحسابي و أنه اذا امكن رؤية الهلال وجب العمل بالرؤية ، و اذا لم يتمكن عُمل بالحساب بمعنى انه يقدر منازله و ذلك معروف عند اهل الخبرة.

رجح العلامة العثيمين القول الثالث و قال :
و هذا القول يمكن ان يكون مقبولاً فهو قوي جداً.

9-
من يلزمه صوم رمضان أداءً:
-المسلم.
-البالغ.
-العاقل.
-المقيم.
-الخالي من الموانع كالحائض و النفساء.
وإذا تخلف شرط من هذه الشروط فإن الصوم لا يجب اداءً ، لكن ثلاثة منها لا يجب اداءً و لا قضاءً "الإسلام و العقل و البلوغ" و أما الإقامة و القدرة و عدم المانع فلا يجب اداءً لكنه يجب قضاءً.
-القادر.
فلا يجب على العاجز عن الصوم ، فالعاجز عن الصوم لا يجب عليه الصوم و العاجز نوعان:

الأول : العاجز عن الصوم عجزاً مستمرا دائما،كعجز الكبير و المريض مرضاً لا يُرجى بُرؤُه ، اما العاجز عنه عجزاً مستمراً فإنه يجب عليه الإطعام لكل يوم مسكيناً و لا يصوم ، مثاله : انسان فيه مرض مزمن غير مرجو زواله كالسرطان و نحوه و العياذ بالله، او انسان مبير السن ضعيف البنية لا يستطيع من اجل كبره فهذا لا يُرجى زواله و دليل قوله ((و على الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين)).

مسألة إطعام مسكين واحد عن الأيام :*
يدعو مسكيناً واحداً في كل يوم و لا يتغير المسكين - لايجزئ الا مسكين واحد فقط-كرمي الجمار فلو رماها جميعاً فإنها واحدة.

الثاني : العاجز عنه عجزاً طارئاً شرعياً أو حسياً*
لعذر شرعي كالحيض و النفاس و الحسي كالمريض مرض يرجى برؤه فلا يجب عليه الصوم اداءً لكن يجب عليه الصوم قضاءً.

•مسألة: حكم الصيام في حق من كان عجزه طارئاً :
-ان كان شرعياً فالصوم في حقه حرام.
-ان كان العجز حسياً فالصوم ينقسم الى ثلاثة اقسام:

الأول : أن يضره الصيام فالصوم في حق حرام.
الثاني : إن كان الصوم لا يضره لكن يشق عليه فالصوم مكروه.
الثالث : إذا كان الصوم لا يضره و لا يشق عليه مشقة شديدة فإنه لا يجوز الفطر.

أما من يشق عليه الصيام بدون مرض فلا يجوز له الفطر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصب فوق رأسه الماء و كذلك الصحابة رضي الله عنهم و هذا يدل على ان فيه مشقة.

10-
المسافر لا يجب عليه الصوم اداءً لأن من شروط الأداء ان يكون مقيماً.

لا يخلو المسافر من ثلاثة أمور :*
الأول : ان يشق عليه الصوم مشقة شديدة جداً فالصوم في حقه حرام.
الثاني : ان يشق عليه مشقة محتملة فهذا الصوم في حقه مكروه.
الثالث : ان لا يشق عليه الصوم و يكون الصوم في حقه و الفطر سواء فله الفطر و له الصوم و لكن أيهما أفضل ؟ ذهب الإمام احمد الى ان الفطر أفضل و ذهب الشافعي الى ان الافضل الصوم و هو الراجح.

11-
من وجدت فيه شروط الوجوب"الاسلام - البلوغ - العقل" اثناء نهار رمضان فماذا عليه ؟*
عليه الإمساك دون القضاء ، فالإمساك لأنه صار أهلاً للوجوب ، أما عدم وجوب القضاء لأنه حين وجوب الإمساك -وهو طلوع الفجر-ليس أهلاً للوجوب،وهذا هو القول الصحيح و الراجح.

12-
الراجح في وجوب الامساك اذا زال مانع الوجوب اثناء نهار رمضان :

قال الشيخ العثيمين حفظه الله : و لا يجب الامساك لأنه بإجماع اهل العلم لا نعبد الله بصيام بعض يوم ، و عليه فلا يجب الامساك ، و لو امسك لم ينفعه ذلك الامساك ، لأنه سوف يقضي ذلك اليوم و إنما هو تعذيب مُطلق.

مسألة :*
لو ان مسافراً قد افطر في سفره فقدم الى بلده فهل يمسك او لا يمسك ؟ على القول الراجح : اذا قدم مفطراً فإنه لا يمسك بل يأكل و يشرب ، و لكن ينبغي ان يكون ذلك سراً و ألا يعلنه ، لأنه يؤدي الى التهمة بالنسبة له و الاستهانة بالصوم لا سيما اذا كان عند من يجهل ذلك ، و كذا حائضٌ و نفساء طهرتا و مريض شُفي.

مسألة :*
لو قدم مسافر مفطر في شهر رمضان فوجد زوجته قد طهرت و كان ذلك كله في اثناء النهار ، فإنه على القول الصحيح و الراجح : له ان يجامعها و لا بأس.

مسألة :*
الفرق بين من أسلم اثناء نهار رمضان و من اقام من السفر او من طهرت من حيض او نفاس في وجوب الإمساك :
اسلام الكافر "تجدد سبب الوجوب" ، و اقامة المسافر و زوال الحيض "زوال للمانع الشرعي"و بينهما فرق ، الكافر نلزمه بالإمساك و لا نوجب عليه القضاء ، و المسافر و الحائض و النفساء يلزمهما القضاء و لا يلزمهما الإمساك.

13-
اذا ثبت رؤية الهلال اثناء نهار رمضان فهل يلزم الإمساك و القضاء او الإمساك دون القضاء او لا إمساك و يجب القضاء ؟

اختار الشيخ العثيمين اختيار الامام ابن تيمية و هو انه يلزمهم الإمساك دون القضاء لأنه ثبت ان اليوم رمضان فلزمهم ان يصوموا و لا يلزمهم القضاء لأنهم اكلوا و شربوا في اول النهار جاهلين غير عالمين.

14-
مسألة :
إذا أقام المسافر في غير بلده هل يلزمه الصيام أو لا يلزمه ؟*
هذه المسألة مبنية على خلاف و هو هل ينقطع حكم السفر بنية الإقامة في مكان معين أكثر من أربعة أيام.

من العلماء من يقول :*
اذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام في مكان في بلد فإنه ينقطع حكم السفر في حقه و يلزمه الإتمام و الصوم اذا كان في رمضان لأنهم يرون أن حكم السفر انقطع.

يقول الشيخ العثيمين رحمه الله :*
أرجح الأقوال ما اختاره شيخ الإسلام بلا شك و هو أن الإنسان ما دام مسافراً و لو نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام أو من شهر فإنه مسافر،و وردت في ذلك آثار عن الصحابة رضي الله عنهم على هذا،فمثلاً إذا ذهبت الى العمرة بمكة المكرمة و أعرف أني سأقيم كل شهر رمضان فلي أن أصوم و لي أن أفطر لأني مسافر،و أنا ما نويت الإقامة المطلقة في مكة،لكني أود الإقامة مدة شهر رمضان فلي الخيار أن أصوم و أن أفطر،و كذلك إذا ذهبت إلى بلد آخر كالرياض و المدينة و الطائف و غيرها فالحكم واحد.

15-
حكم صوم الحامل و المرضع و من يحتاج للفطر لدفع ضرورة غيره،او الجهاد في سبيل الله،فهذا عبارة عن الفطر للمصلحة التي تتعلق بالغير؟

إذا افطرت الحامل و المرضع خوفاً على انفسهما فهما من اقسام المرضى و كذلك اذا افطرتا خوفاً على ولديهما.

فإذا افطرتا لمصلحة ولديهما فهل يلزمهما مع القضاء اطعامٌ أو لا يلزمهما إلا الإطعام فقط أو لا يلزمهما إلا القضاء ؟

الأقرب عندي والله أعلم أنه لا يلزمهما إلا القضاء فقط و لا يلزم الإطعام،لأنه لا يمكن أن يوجب الفطر شيئين : بدلاً و مبدلاً منه،فإما هذا و إما هذا،يعني:إما الإطعام فقط و أو الصيام فقط.

16-
النية في الصوم واجبة.

كيفية النية في الصوم ؟*
من المعروف أن الصوم فيه الواجب و المستحب و الواجب أنواع :
أ-واجب بأصل الشرع كرمضان.
ب-واجب بكفارة.
ج-واجب بسبب كالنذر.

فكل نوع يحتاج الى نية،فلا بد من تعيين الصوم مع نية الصوم فتصير النية شيئين :
أولاً: نية للصوم.
ثانياً: نيه للتعيين في رمضان.
و اختلف اهل العلم هل يُعيَّن في رمضان أم لا ؟*
فمنهم من قال : يجب التعيين في صوم رمضان فصوم رمضان أداء.
و منهم من قال لا يحتاج الى تعيين لأنه متعين بالزمن و لأنه لو صام في رمضان غير رمضان ما صح ، أما غيره فيحتاج الى تعيين لأنه إما أن يصومه قضاء أو كفارة أو استحبابا أو نذرا فلابذ له من التعيين و في رمضان خلاف ما سبق.

و القول الثاني فيه فائدة عظيمة فربما ينوي الانسان في ليالي رمضان و لكن يغيب عن باله أنه يصوم رمضان نفسه ، و هذا للقول أقرب الى الصواب لا سيما أنه أرقق بالمسلمين.

17-
زمن النية متى يكون ؟*
المذهب عندنا انه يجب تجديد النية كل ليلة في رمضان و الصحيح ان النية لا تحتاج الى كبير عمل فكل انسان يقوم في آخر الليل و يتسحر فإنه ناوٍ بلا شك يعني : لو سألت هذا الرجل : لماذا قمت الآن و قدمت الأكل و أكلت ؟ قال : لأني أريد الصوم ، فالنية لا تحتاج الى كبير عمل ، كما ان النية ايضاً اذا كانت في رمضان فالصحيح انه يكفي النية من اوله لأن كل مؤمن قد عدم عزماً اكيداً على انه اذا دخل شهر رمضان فهو صائم جميع أيامه الا لوجود مانع.

مثال :*
اذا نام قبل المغرب في اليوم و لم يستيقظ الا بعد طلوع الفجر من الغد فالمذهب ان صومه لا يصح و يلزمه القضاء، و الصحيح انه يصح و لا يلزمه القضاء و ذلك لأن كل انسان اذا دخل رمضان فإنه عازم على ان يصوم كل يوم.

18-
المفطرات : الأشياء التي يفطر الصائم بها.
واعلم انه كما ان الصيام متوقف على الشارع ، فالمفطرات متوقفة على الشارع فلا يجوز إثبات ان هذا مفطر الا بدليل شرعي و هو الكتاب او السنة او الاجماع او القياس الصحيح.

1-
الجماع في الفرج:
و يوجب الكفارة و هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا و هذا مفطر بالنص و الإجماع

مسألة :*
اذا عجز الرجل عن هذه الثلاثة فهل تثبت الكفارة في ذمته اذا استطاع كفر ام انها تسقط عنه ؟

المسألة فيها خلاف قيل : تسقط و قيل : لا تسقط

اختار العلامة العثيمين رحمه الله :*
ان قدر عليها عن قُرب وجبت و إلا فلا تجب عليه.

2-
انزال المني و المطي بمباشرة او محاولة فعلية:

أهل الظاهر ذهبوا الى انه لا يفطر.
جمهور العلماء و منهم الأئمة الأربعة على انه مفطر.

بخلاف الإمذاء بالمباشرة و المحاولة فإن الصحيح أنه لا يفطر لأن مسألة الإفطار بالإنزال أصلها القياس على الجماع في إيجاب الغسل و الذي لا يوجب الغسل فلا يلحق بالإنزال و لا الجماع.

3-
الأكل و الشرب:
مفطران بالنص و الإجماع.

4-
ما بمعنى الأكل و الشرب:
التفطير بما في معنى الاكل و الشرب من الأمور الظنية و ليس من الامور القطعية او التقريب من القطع ، اما بقية الإبر التي للدواء فلا تُفطِّر مطلقاً،سواء كانت في الوريد او من العضلات،و ايضا مما هو بمعنى الاكل و الشرب فيما يظهر لي "حقن الدم في المريض" قد يقول قائل: إنه يُفطِّر لأنه هو الغاية من الغذاء و قد يقول آخر : نعم هو الغاية من الغذاء و لكن لا يغني عن الطعام والشراب،و في السابق كنت اجزم بأنه يُفطِّر ثم ظهر لي أن حقن الدم لا يفطر لأنه ليس اكلاً و لا شراباً و لا بمعناهما و الاصل بقاء صحة الصوم حتى يتبين فساده و من القواعد المقررة ان اليقين لا يزول بالشك.

اشياء اختلف فيها العلماء:
كالكحل في العين اذا وصل الحلق.
الدواء في اي موضع من بدنه اذا وجد طعمه في حلقه.

فمنهم من الحقها بالأكل و الشراب و قال مُفطِّر.
و الصحيح انه لا يُفطِّر.

5-
القيء باستدعاء:
هو إخراج ما في المعدة من الطعام و لكن بشرط ان يكون الانسان هو الذي استدعاه بنفسه ، اما لو كان القيء هو الذي خرج منه بدون ان يطلب خروجه فإنه لا يُفطِر.

6-
خروج الدم بالحجامة:
جمهور العلماء انها لا تُفطِّر.
الإمام أحمد يرى انها تُفطِّر.
و عندي انا ان الفطر بالحجامة ليس بالقوي ، و لكن لو قضاه احتياطاً لكان حسناً اما الجزم به فلا يسعنا عند الله عز و جل.

مسألة :*
و حكم الاحتجام في نهار رمضان لا يجوز اذا قلنا : إنه مُفطَّر إلا اذا دعت الحاجة اليه فإنه يحتجم و يأكل و يشرب لكن تركه أولى احتياطاً.

7-
ما جرى مجرى الحجامة:
و خروج الدم بقلع ضرس ليس بمُفطِّر و الرعاف ليس بمُفطِّر و جرح اليد أو الرجل و خروج الدم سواء بحديدة أو مسمار أو غيره ليس بمُفطِّر و إخراج الدم لقياسه و اختباره لا يُفطِّر لقلته.

8-
خروج دم الحيض و النِّفاس:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أليس إذا حاضت لم تصل و لم تصلم) فدل ذلك على أن الحيض مُفطِّر و النفاس مثله.

لو خرج دم الحيض أو النفاس بعد غروب الشمس بلحظة لا نُفطِر خلافاً للنساء اللاتي يقلن : إذا خرج دم الحيض قبل أن تصلي المغرب وجب عليها هذا اليوم و هذا ليس بصحيح.

*

جميع المفطرات الثمانية السابقة -غير الحيض و النفاس-لا يُفطَر بها إلا بشروط ثلاثة وهي :
1- العلم.
2- الذكر.
3- الاختيار.
فيكون عالماً بحاله و حُكمه و ذاكراً للصوم و للحكم و مختاراً غير مكره.


19-
مسألة:
لو جهل جماعة دخول رمضان و ما علموا بأن اليوم رمضان إلا في أثناء النهار يمسكون من أول ما يأتيهم الخبر ، و المذهب أنه عليهم القضاء و لا يعذرون بالجهل و شيخ الإسلام ابن تيمية أن الجهل يؤثر و لا يفطرون به و لا قضاء عليهم ، و عندي أنا لو وقعت مثل هذه لم آمرهم بالقضاء إلا على سبيل الأفضلية و الاحتياط لكن بدون وجوب.

20-
قضاء رمضان:
فكل من أفطر بعذر شرعي فإنه يجب عليه القضاء و من أفطر بغير عذر شرعي فلا يخلو إما أن يكون شرع في الصوم ثم أفسده أو لم يشرع فيه من الأصل و لم يصم هذا اليوم و الأقوال في هذه المسألة ثلاثة :*
1- قول الجمهور-الأئمة الأربعة-القضاء مطلقاً.
2-قول شيخ الإسلام ليس عليه قضاء سواء شرع أم لم يشرع.
3-التوسط إن شرع في العبادة فأفسدها فعليه القضاء وإن لم يشرع فيها أصلاً و تركها حتى يخرج الوقت فلا قضاء عليه. و هذا اختيار العلامة ابن عثيمين.

21-
و قضاء رمضان لا يجب على الفور لحديث عائشة رضي الله عنها (كان يكون علي الصيام من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم)

22-
لا يجوز تأخير قضاء رمضان الى رمضان ثاني.

مسألة:*
لو أن رجلاً أخره إلى رمضان آخر و قضاه في نفس رمضان فلا يجوز كما لو تعارضت صلاة حاضرة و صلاة فائتة فإنه تُقدم الحاضرة فهذا مثلها و لو فعل فإنه لا يُجزئ عن الماضي و لا عن الحاضر لأن الماضي ليس وقته و الحاضر لقوله (انما الأعمال بالنيات) و هذا لم ينوِ للحاضر ، أما إذا أخره إلى ما بعد رمضان الثاني فإن كان لعذر كمرض أو سفر جاز، أما إذا كان تأخيره بدون عذر فإنه يأثم و عليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم مؤخر من الصيام و إطعام كفارة فيه خلاف و الصحيح أنه لا يجب عليه الإطعام ، و لم يوجب عليه الا القضاء.

23-
التتابع في قضاء رمضان لا يجب.

24-
التطوع بالصيام قبل رمضان لاشك أنه خلاف الأولى لأن الواجب مشغولة به الذمة و النفل غير مشغولة به.

لو تطوع في صيام ستة أيام من شوال قبل أن يقضي ما عليه من رمضان لم يجزئه لأن من كان عليه قضاء من رمضان لم يصدق عليه أن صام رمضان لحديث (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال).

التطوع بالصوم في غير الست من شوال قبل قضاء رمضان لا بأس به لأن القضاء واجب موسع و لكن الأحوط أنه لا يجوز أن يتطوع ختى يقضي الذي عليه.

قضاء الأيام الواجبة من رمضان في أيام النفل المعين جائز كقضاء رمضان في يوم عرفة و في التاسع و العاشر و الحادي عشر من شهر محرم ، فإنه يحصل به الواجب و يحصل أجر الصيام.

25-
معنى التطوع لغة و اصطلاحا:
التطوع لغة : فعل الطاعة و هو شامل للفريضة و النافلة.
التطوع اصطلاحا : يطلق على النفل فقط ليخرج الفرض.

26-
التطوع في الصوم مطلق و معيَّن :*
المطلق : ان يصوم نفلاً بدون تعيين يوم مُعيَّن.
المعين او المقيد : أن يُصام هذا اليوم بعينه.

27-
و مما يُسن صيامه من الأُسبوع : فالاثنين و الخميس أما غيرها فلا يسن إلا أن يكون نفلاً مطلقاً.

يُكره إفراد يوم الجمعة بصيام إلا أن يُضيف إليها يوماً قبلها أو بعدهاو ليس بمحرم ، وكرهه لأنه عيد الاسبوع.

أما السبت فمختلف فيه ، فبعض العلماء كره صيامه و بعضهم لم يكرهه ، و صيام يوم السبت له أحوال :

الحالة الأولى : أن يكون في فرض كرمضان أداءً أو قضاءً و كصيان الكفارة وبدل هدي التمتع و نحو ذلك فهذا لا بأس به ما لم يخصه بذلك معتقداً أن له مزية.

الحالة الثانية : أن يصوم قبله يوم الجمعة فلا بأس به.

الحالة الثالثة : أن يصادف صيام أيام مشروعة كأيام البيض و يوم عرفة و يوم عاشوراء و ستة أيام من شوال لمن صام رمضان و تسع ذي الحجة فلا بأس ، لأنه لم يصمه لأنه يوم السبت بل لأنه من الأيام التي يشرع صومها.

الحالة الرابعة : ان يصادف عادة كعادة من يصوم يوماًً و يفطر يوماً فلا بأس به.

الحالة الخامسة : أن يخصه بصوم تطوع فيفرده بالصوم فهذا محل النهي إن صح الحديث في النهي عنه.

27-*
يوم الأحد : عند بعض أهل العلم أنه مكروه صيامه لأنه عيد للكفار كما كره يوم السبت لأنه عيد لليهود فكذا الأحد لأنه للنصارى ، و عاكسهم آخرون و قالوا : يُسن لأجل مخالفة النصارى لأن من خصائص العيد عدم الصوم ، و الأصح أنه لا يُكره و لا يُسن كالأربعاء و الثلاثاء.

28-
ما يُسن صيامه في الشهر:
يُسن صيام أيام البيض و هي : الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر و سُميت بذلك لأن لياليها تكون بيضاء بنور القمر ، فإن لم يتيسر صيامها على هذا النحو صام من الشهر ثلاثة أيام في أوله أو في آخره مفرقة أو مجموعة.

29-
ما يُسن صيامه في السنة:
فصيام شهر الله المحرم و صيام شعبان و عشر من ذي الحجة و ست من شوال و عاشوراء و قبله أو بعده يوماً.

30-
الأيام التي يحرم صومها:
العيدان و أيام التشريق الثلاثة بعد عيد الأضحى.

31-
قطع التطوع من صوم أو غيره:*
أما في الفرض فلا كلام فيه أنه لا يجوز قطعه إذا دخل الإنسان فيه لأنه لما شرع فيه وجب عليه إتمامه.

أما التطوع ففيه نزاع بين أهل العلم قيل : لا يجوز لمن شرع في نفل ان يقطعه و قاسوه على الحج و العمرة لقوله ((وأتموا الحج و العمرة لله فإن احصرت فما استيسر من الهدي)) ، و قيل : يجوز قطع النفل ما عدا الحج و العمرة.
و أقرب الأقوال : الذي يُفصل فيقول : يجوز قطع التطوع في الصيام و غيره يُقاس عليه إلا الحج و لكن يكره الخروج منه لغير غرض صحيح و يستدلون بحديث عائشة رضي الله عنها ، ثم ان التطوع لا يجب الدخول فيه بالإجماع ، فإذا دخل كان مخيراً للدخول فيه و لم يكن مجبراً في الاستمرار فيه فهذا التفصيل هو الأقرب من حيث الأدلة.

32-
قيام رمضان و ليلة القدر :*
قيام رمضان سنة مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سنها بقوله و إقراره و فعله.

33-
قيام رمضان منه صلاة التراويح بخلاف ما عند بعض الناس ان التراويح في الشهر و القيام في العشر و هذا غير صحيح.

34-
ليس لقيام رمضان عدد معين بل ان اي عدد يصلى به القيام جائز و أفضلها هي إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة.

35-
ليلة القدر :*
هي ليلة يقدر الله فيها ما يكون في ذلك العام ((فيها يفرق كل امر حكيم)) سميت بذلك إما لهذا المعنى او لمعنى الشرف و يمكن ان يكون للمعنيين جميعا و هي من رمضان بخلاف ما يعتقده بعض العامة انها في النصف من شعبان،و تعينت انها في العشر الاواخر لذلك استمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتكاف في العشر الاواخر طلبا لليلة القدر ، و الأدلة تدل على انها ليست في ليلة واحدة بل هي تتنقل في العشر الأواخر.

36-
الاعتكاف:*
الاعتكاف لغة : مشتق من العكوف و معناه : المداومة و الملازمة.
الاعتكاف شرعا : لزوم مسجد لطاعة الله.
و لم يرد في الشرع الاعتكاف على سبيل الوجوب بل هو على سبيل التطوع.

37-
يمتنع على المعتكف كل ما يشغل عن مقصود الاعتكاف و منها :

الجماع و مقدماته ((ولاتباشرون و أنتم عاكفون في المساجد))

البيع و الشراء:التجارة خاصة أما حاجاته فلا بأس مثل : شراء طعامه و شرابه.

الخروج بدون حاجة:مثل مشاهدة مباراة او التمشي.

38-
الشيء الذي لا ينافي الإعتكاف ينقسم إلى قسمين :*
قسم لا بد منه فيجوز له أن يخرج إليه سواء اشترط ام لا ، مثل خروجه للأكل و الشرب اذا كان ليس عنده من يأتي به ، فهذا ضرورة و كذلك البول و الغائط.

شيء له منه بد ، مثل شيء فيه مصلحة دينية لكنه له منه بد كالخروج لعيادة مريض و اتباع جنازة او لطلب العلم ، فهذا إن اشترطه الإنسان فلا بأس و جار و إن لم يشترط مُنع.

39-
لو اعتكف في مسجد غير جامع فإنه يخرج للجمعه شَرَطَهُ أم لا ، لأنه لا بد منه شرعا.

40-
و الاشتراط لا تكفي فيه النية ، بل لا بد من القول بلسانه لحديث (حجي واشترطس و قولي : ان حبستي حابس فمحلي حيث حبسني) فهذا يقتضي أنه لا بد من القول.

41-
أما عقد النكاح في الاعتكاف فلا أعرف شيئاً الآن فقد يقال : ممتنع قياسه على الإحرام و قد يقال غير ذلك.

42-
و ليس في الاعتكاف شيء معين فذكروا قراءته صلى الله عليه وسلم للقرآن و نحوها.

43-
أما طلب العلم في الاعتكاف فلا ينبغي كما كان بعض السلف رحمهم الله اذا دخل رمضان منع حلق العلم و اعتكق مع أنه من الذكر.

44-
و أقل الاعتكاف ما جاء به حديث عمر يوم و ليلة و أما قول بعض العلماء يكفي ساعة هذا لا أصل له و إلا لأرشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم.


الحمدلله .

تلخيص : خالد البلوشي







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط