img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ أبي جابر عبد الحليم توميات –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-26-2020, 10:14 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي الشيخ عبد الحليم توميات حفظه اللَّهُ في أسطر معدودات ﴿بأنامل تلميذ من تلاميذه﴾

الشيخ عبد الحليم توميات حفظه اللَّهُ في أسطر معدودات
﴿بأنامل تلميذ من تلاميذه﴾

//////////

وهو أكثر مشايخي الذين استفدت من علمهم ..، وأخذت عنه الهمة في الطلب ووضوح الهدف للمقصود ..، كان مجتهدا في طلب العلم والتحصيل والحرص على الدعوة والخير قبل رحلته إلى سوريا التي دامت سبع سنوات متتالية ..، وقبلها ذهب إلى ألمانيا بقي فيها قرابة السنة تعلم فيها اللغة الألمانية ..، والشيخ يحسن خمس لغات ..، العربية والألمانية والفرنسية والإنجليزية والعبرية ..، مرة وأنا صغير رآني في المسجد أحفظ وأمشي فقال لي : لقد ذكرتني بأيام صغري ..، عندما كنت ألازم مسجد فتح الإسلام ..، يَذكر عنه أصحابه وطلابه الذين عرفوه في سوريا ..، أنه كان آية في الجلد والصبر على التحصيل ..، ومضرب المثل في علو الهمة والسير نحو الهدف من غير كلل ولا ملل ..، كان حفظه الله ونفعنا بعلومه يجمع بين طلبه للرزق وطلبه للعلم ..، وكان لا ينام في اليوم والليلة إلا أربع ساعات ..، و لما جاء إلى الجزائر بدأ التدريس في أيامه الأولى ..، وكنت من الأوائل ممن تشرف بالطلب عليه والاستفادة من علومه ..، كان حفظه الله مع طلابه كالأب الحنون على أولاده ..، كنت لا أراه إلا مبتسما ضاحكا يمازح هذا ويضاحك ذاك ويمسح على رأس هذا ..، لا تكاد تملُّ من مجالسته لخفة دمه وروح الفكاهة في طبعه ..، يتميز بالفطنة والذكاء وسرعة البديهة وقوة الرد ..، له قلب لا يحمل الحقد على أحد من المسلمين ..، لما كثر الطاعنون فيه صعد على المنبر في خطبة جمعة وقال كل من تكلم في عرضي فإني أحله ..، ولا أحب أن يعذب الله مؤمنا بسببي ومن أنا ..، ( أو كما قال ) ..، والشيخ كثير التواضع حتى أنك لما تكلمه يستمع إليك وينصت لكلامك ويشعرك أنه يستفيد من قولك ..، ولربما يعرف ما تقول قبل أن تخرج إلى الدنيا ..، كان كثيرا ما يردد سكتنا عن علم وحلم وليس عن جهل وجبن ..، كان ولازال يعاني من قلة ذات اليد ..، كما هو حال أغلب دعاتنا اليوم في ( مقبرة العلماء) الجزائر ..، و الشيخ كثير المرض و غالبا ما يستدعى ذلك تدخلا و بقاء في المستشفى ... متعه الله بالصحة العافية و جعله منهلا و متزودا للطلبة و الباحثين ..، كان يلقي اثنى عشر درسا في الأسبوع ( أو أكثر أو أقل )في مختلف الفنون والعلوم ..، كان مدرسة متكاملة وحده حفظه الله ورعاه ..، له جلد قل نظيره في الطلب والتحصيل وفي التعليم ونشر الخير ..، وله أسلوب ماتع في توصيل الفكرة وقوة الحجة وسلاسة الأسلوب ..، درست عليه في اللغة الآجرومية ، والدروس النحوية ، ونصف من شرح ابن عقيل على الألفية ، ودورة في طريقة دراسة المعاجم ، وكتاب علوم القرآن لمناع القطان ، و السيرة النبوية ، وكتاب صحيح الترغيب والترهيب ، وكتاب فيض القدير في التفسير إلى سورة المائدة " وكان يتوسع جدا في دروسه " ، وله شرح لنظم الورقات قرأناه عليه ، وقصص الأنبياء ، و أصول الاعتقاد ، وله خطب جمعة قمة في الترتيب و التأثير ، ودورات وندوات كثيرة مع إخوانه المشايخ ..، يوسف بن عاطي والحاج عيسى ويحيى صاري وغيرهم ، لازمته قرابة الخمس سنوات ..، فأخذت منه مالم آخذ من غيره ..، ولما رحلت إلى طلب العلم في الحجاز عرفت قيمة علم الشيخ وصبره وجلده على التعليم .

قال لي حفظه الله ونفعنا بعلومه بعض الدروس تأخذ مني خمس ساعات في التحضير ..، وأما خطبة الجمعة فمنذ أن بدأت الخطابة لم أذق النوم ليلة الجمعة ..، والخطبة أبدأ تحضيرها من يوم السبت ..، أكتب الفكرة والموضوع في وقت يسير ..، لكن الذي يأخذ من وقتي هو الأسلوب والتقديم والتأخير ..، والتعبير بهذا بدل هذا ..، ولا أتعمد حفظ الخطبة لكني ألقيها من غير ورقة لكثرة النظر فيها ومراجعتها ..، وقد من الله علي بصحبته في عمرتين فكان نعم الصاحب في السفر ..، وكثيرا مايحب أن يخدمني بنفسه ..، ولا يرى لنفسه حقا على أحد .

وأرجو من تلامذته ومن يعرفه أن يذكروا عن الشيخ ما أغفلته أو لم أعرفه عنه ..، لأني كتبت هذه الترجمة على عجالة ومن غير مصادر ..، والله ولي التوفيق

كتبه محسن أبو حذيفة 🥰







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:08 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط