img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ الفِقْهِ وَأُصُولِهِ وَقَواعِدِه. > مجالس علم الأصول والقواعد الفقهية.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-08-2015, 08:48 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله تيسير إتمامها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الأستاذ إبراهيم الفوكي [في ملتقى أنصار الهدى] ما يلي:
...ولهذا مكثت أراجع جلّ ما نُظم في أصول الفقه فلم أجد نظما أجمع وأمنع وأوجز وأسهل لفظا ومعنى من منظومة العلامة الناظم المعروف بالنظم السهل في جل الفنون
ألا وهو ( حافظ بن أحمد الحكمي) رحمه الله ،
الموسومة بـ (وَسِيلَةِ الْحُصُولِ إِلَى مُهِمَّاتِ الأُصُولِ)

وإليكم رابط تحميلها

PDF أو word

والطريقة التي اقترحتها أنا ورشيد هي أن يأخذ كل مشارك بيتا ويذكر ما يتضمنه من مسائل على سبيل الايجاز
ولا يشارك العضو حتى يشارك الذي قبله التزاما بالترتيب







  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:51 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال رشيد

بسم الله الرحم الرحيم
هذه ترجم الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي "1342-1377هـ". بقلم ابنه الدكتور أحمد بن حافظ الحكمي الأستاذ المساعد بكلية اللغة العربية-الرياض "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية"
الشيخ العلامة حافظ بن أحمد بن علي الحكمي أحد علماء المملكة العربية السعودية السلفيين، وهو علم من أعلام منطقة الجنوب "تهامة" الذينعاشوا حياتهم في الشطر الأول من النصف الثاني من هذا القرن "الرابع عشرالهجري".
والحكمي:نسبة إلى "الحكم بن سعد العشيرة" بطن من "مذحج" من "كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بنقحطان".
مولده ونشأته:
ولد الشيخ حافظ لأربعوعشرين ليلة خلت من شهر رمضان المبارك من سنة 1342 هـ "1924م" بقرية "السلام" التابعة لمدينة "المضايا" -الواقعة في الجنوب الشرقي من مدينة "جازان" حاضرة المنطقة، على الساحل، قريبة منها- حيث تقيم قبيلته التي إليهاينتسب.
ثم انتقل مع والده أحمد إلى قرية "الجاضع" التابعة لمدينة "سامطة" فينفس المنطقة، وهو ما يزال صغيرا؛ لأن أكثر مصالح والده -من أراض زراعية ومواش ونحوهما- كانت هناك، وإن بقيت أسرته الصغيرة تنتقل بين قريتي "السلام" و"الجاضع" لظروفها المعيشية.
ونشأ حافظ في كنف والديه نشأة صالحة طيبة، تربى فيها علىالعفاف والطهارة وحسن الخلق، وكان قبل بلوغه يقوم برعي غنم والديه التي كانت أهمثروة لديهم آنذاك جريا على عادة المجتمع في ذلك الوقت، إلا أن حافظا لم يكن كغيرهمن فتيان مجتمعه؛ فقد كان آية في الذكاء وسرعة الحفظ والفهم، فلقد ختم القرآن وحفظالكثير منه وعمره لم يتجاوز الثانية عشر بعد، وكذلك تعلم الخط وأحسن الكتابة منذ الصغر.
طلبه العلم:
عندما بلغ حافظ من العمرسبع سنوات أدخله والده مع شقيقه الأكبر محمد مدرسة لتعليم القرآن الكريم بقرية "الجاضع" فقرأ على مدرسه بها جزأي "عم، وتبارك"؛ ثم واصل قراءته مع أخيه حتى أتمقراءة القرآن مجودة خلال أشهر معدودة، ثم أكمل حفظه حفظا تاما بعيدذلك.
اشتغل بعدئذ بتحسين الخطفأولاه أكبر جهوده حتى أتقنه، وكان ينسخ من مصحف مكتوب بخط ممتاز، إلى جانب اشتغالهمع أخيه بقراءة بعض كتب الفقه والفرائض والحديث والتفسير والتوحيد مطالعة وحفظابمنزل والده إذ لم يكن بالقرية عالم يوثق بعلمه فيتتلمذ علىيديه.
وفي مطلع سنة 1358 هـ قدم من "نجد" الشيخ الداعية المصلح عبد الله بن
محمد بن حمد القرعاوي إلى منطقة "تهامة" في جنوب المملكة، بعد أن سمععما كان فيها من الجهل والبدع -شأن كل منطقة يقل فيها الدعاة والمصلحون أو ينعدمون -ونذر نفسه مخلصا على أن يقوم بالدعوة إلى الدين القويم، وتصحيح العقيدة الإسلاميةفي النفوس، وإلى إصلاح المجتمع وإزاحة ما كان عالقا في أذهان الجهال من اعتقاداتفاسدة وخرافات مضلة.
وفي سنة 1359هـ قدم شقيقحافظ عمي "محمد بن أحمد" برسالة منه ومن أخيه حافظ يطلبان فيها من الشيخ القرعاويكتبا في التوحيد، ويعتذران عن عدم القدرة على المجيء إليه لانشغالهما بخدمةوالديهما والعناية بشئونهما، كما يطلبان منه -إن كان في استطاعته- أن يتوجه إليهمابقريتهما ليسمعا منه بعض ما يلقي من دروس، وفعلا لبى الشيخ طلبهما وذهب إلىقريتهما، وهناك التقى بحافظ وعرفه عن كثب، وتوسم فيه النجابة والذكاء، وقد صدقت فيهفراسته.
ومكث الشيخ عدة أيام في "الجاضع" ألقى فيها بعض دروسهالعلمية التي حضرها مجموعة من شيوخ القرية وشبابها ومن بينهم حافظ الذي كان أصغرهمسنا، لكنه كان أسرعهم فهما وأكثرهم حفظا واستيعابا لما يلقي الشيخ من معلومات، يقولعنه الشيخ عبد الله القرعاوي: "وهكذا جلست عدة أيام في الجاضع، وحافظ يأخذ الدروسوإن فاته شيء نقله من زملائه، فهو على اسمه "حافظ" يحفظ بقلبه وخطه، والطلبة الكباركانوا يراجعونه في كل ما يشكل عليهم في المعنى والكتابة، لأني كنت أملي عليهم إملاءثم أشرحه لهم".
وعندما أراد الشيخ العودة إلى مدينة "سامطة" التي جعلهامقرا له ومركزا لدعوته، طلب من والدَي حافظ أن يرسلاه معه ليطلب العلم على يديه في "سامطة" على أن يجعل لهما من يرعى غنمهما بدلا عنه، ولكنهما رفضا طلب الشيخ أولالأمر وأصرا على أن يبقى ابنهما الصغير في خدمتهما لحاجتهماالكبيرةإليه.
وتشاء إرادة الله أن لا تطول حياة والدته بعد ذلك إذا توفيت في شهر رجبسنة 1360 هـ فيسمح والده له ولأخيه محمد بأن يذهبا إلى الشيخ للدراسة لمدة يومين أوثلاثة في الأسبوع ثم يعودا إليه؛ فكان حافظ لذلك يذهب إلى الشيخ في "سامطة" فيمليعليه الدروس، ثم يعود إلى قريته، وكان ملهما يفهم ويعي كل ما يقرأ أو يسمع منمعلومات.
ولم يعمر والده بعد ذلك إذ انتقل إلى جوار ربه وهو عائدمن حج سنة 1360 هـ -رحمه الله- فتفرغ حافظ للدراسة والتحصيل، وذهب إلى شيخه ولازمهملازمة دائمة يقرأ عليه ويستفيد منه.
وكان حافظ في كل دراساتهعلى شيخه مبرزا ونابغة، فأثمر في العلم بسرعة فائقة، وأجاد قول الشعر والنثر معا،وألف مؤلفات عديدة في كثير من العلوم والفنون الإسلامية -سنقف على أسمائها- ولقدكان كما قال عنه شيخه: "لم يكن له نظير في التحصيل والتأليف والتعليم والإدارة فيوقت قصير".
علمه:
مكث حافظ يطلب العلم علىيد شيخه الجليل عبد الله القرعاوي، ويعمل على تحصيله، ويقتني الكتب القيمة والنادرةمن أمهات المصادر الدينية واللغوية والتاريخية وغيرها ويستوعبها قراءةوفهما.
وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره -ومع صغر سنه- طلب منهشيخه أن
يؤلف كتابا في توحيد الله، يشتمل على عقيدة السلف الصالح،ويكون نظما ليسهل حفظه على الطلاب، يعد بمثابة اختبار له يدل على القدر الذي استفادمن قراءاته وتحصيله العلمي؛ فصنف منظومته "سلم الوصول إلى علم الأصول - في التوحيد" التي انتهى من تسويدها في سنة 1362 هـ وقد أجاد فيها، ولاقت استحسان شيخه والعلماءالمعاصرين له.
ثم تابع تصنيف الكتب بعد ذلك، فألف في التوحيد، وفي مصطلحالحديث، وفي الفقه وأصوله، وفي الفرائض، وفي السيرة النبوية، وفي الوصايا والآدابالعلمية، وغير ذلك نظما ونثرا، وقد طبعت جميعها طبعتها الأولى على نفقة المغفور لهجلالة الملك سعود بن عبد العزيز.
ويتضح لنا من آثارهالعلمية أن أبرز مقروءاته ذات الأثر في منهجه العلمي ومؤلفاته هي تلك الكتب التيألفها علماء السلف الصالح من أهل السنة في العلوم الإسلامية من تفسير وحديث وفقهوأصوله، أما في مجال العقيدة فقد بدا شديد التأثر بشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذهابن القيم كثير الاستفادة من مؤلفاتهما والأخذ عنها، هذا إلى جانب استيعابه لكثيرمن مصادر التاريخ والأدب واللغة والنحو والبيان المؤلفة في مختلف العصورالإسلامية.
ولقد كان -رحمه الله -عميق الفهم سريع الحفظ لما يقرأ،وقد مر بنا قول لشيخه يشيد فيه بتلميذه حافظ، الذي كان يحفظ بقلبه وخطه -على حدتعبير الشيخ- وكان زملاؤه الكبار يراجعونه في كل ما يشكل عليهم منذ مراحل تعليمهالأولى.
أدبه:
يعد الشيخ حافظ من أجلعلماء منطقة تهامة وأقدرهم على قول الشعر، فقد كان يعشق الشعر منذ صغره ويحفظهويقوله سليقة دون تكلف، فلا غرابة إذ رأيناه يخرج أكثر مؤلفاتهنظما.
ولقد كان أكثر ما يقول الشعر -في غير ما كتبه من منظومات علمية- إما
نصيحة أو مساجلة لصديق. أو وصفا أو خاطرة، إلا أنه لم يدون جل ما قالإن لم يكن كله، وما بأيدينا منه الآن نزر يسير جدا حفظه عنه بعضتلاميذه.
ومن أهم قصائد شعر تلك القصيدة الميمية التي أنشأها فيالوصايا والآداب العلمية، وهي طويلة جدا،...
وهنا أيضا قصيدته الهمزيةالتي قالها في تشجيع الإسلاموأهله والدعوة إلى التمسك بأساسه وأصله، وهي لا تزال مخطوطة لم تنشر من قبل، وتقعفي أكثر من مائتي بيت، من بحر الكامل على روي الهمزة. استعرض فيها ماضي المسلمينوحاضرهم وما ينبغي أن يكونوا عليه في مستقبلهم، كل ذلك بأسلوب قوي رصين، وتعبيرجزل، بالإضافة إلى ما تفجر في جوانب أبياتها من شعور فياض، ومعان سامية، وأهدافنبيلة، وروح عالية؛ تحدث في أولها عن الرسول الكريممحمد بن عبد الله صلواتالله وسلامه عليه وقيامه بالدعوة إلى الله، ...
أعماله:
عندما لمس الشيخ عبدالله القرعاوي تفوق تلميذه حافظ ونبوغه العلمي أقامه مدرسا لزملائه والمستجدين منالتلاميذ، فألقى عليهم دروسا نافعة استفادوا منها فائدةكبرى.
ثم عينه شيخه في سنة 1363 هـ مديرا لمدرسة "سامطة" السلفية -أول وأكبرمدرسة افتتحها الشيخ في المنطقة لطلاب العلم- وأسند إليه أمر الإشراف على مدارسالقرى المجاورة.
واتسعت بعد ذلك مدارس الشيخ في منطقتي "تهامة وعسير" فمامن مدينة أو قرية إلا وأسس بها مدرسة أو أكثر تدرس العلوم الإسلامية ، وجعل بها منتلاميذه من يقوم بالتدريس فيها ويتولى شئون إدارتها. ولما كان الشيخ يقوم في فتراتمتعددة بجولات على مئات المدارس التي كان قد أسسها في المنطقة جعل تلميذه الأولالشيخ حافظا الحكمي مساعدا له يتولى الإشراف على سير التعليم وأمور الإدارة أثناءتجوال الشيخ على مدارسه، فنهض حافظ بالعبء الملقى على عاتقه وأدى الأمانة خيرالأداء.
ثم تنقلالشيخ حافظ -للقيام بواجبه مع شيخه- في عدة أماكن منها قرية "السلامة العليا" ومدينة "بيش: أمالخشب" في الجزء الشمالي من منطقة "جازان" وغيرهما، عاد بعدها إلى مدينة "سامطة" مرة أخرى يدير مدارسها ويساعد شيخه في تحمل المسئولية والإشراف على سير التعليمومواصلة تدعيم مهام الدعوة والإصلاح.
وهكذا مضى الشيخ حافظيؤدي واجباته في سبيل النهوض بأبناء منطقته، وليرفع من مستواهم الثقافي والاجتماعي،وليفيدهم من علمه قدر ما يستطيع، فقد كان يجتمع إليه طلبة العلم من كل مكان للتتلمذعلى يديه فيستفيدون منه فائدة عظمى، ومن طلبته الآن علماء أفاضل يتولون مناصبالقضاء والتدريس والوعظ والإرشاد في جميع أنحاء المنطقة الجنوبيةوغيرها.
وفي سنة 1373 هـافتتحتوزارة المعارف السعودية مدرسة ثانوية ب "جازان" عاصمة المنطقة، فعين الشيخ حافظ أولمدير لها في ذلك العام.
ثمافتتحمعهد علمي تابع للإدارة العامة للكليات والمعاهد العلمية آنذاك "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حاليا" بمدينة "سامطة" في عام 1374 هـ فعينالشيخ حافظ مديرا له؛ فقام بعمله هذا خير قيام، وكان يلقي فيه بعض المحاضرات ويمليعلى تلاميذه الكثير من المعلومات الشرعية واللغوية المفيدة، ويضع لهم المذكراتالدراسية للفنون التي لم تقرر لها كتب علمية وفق المناهج المحددة، كان يمليهاأحيانا بنفسه، وقد يمليها عن طريق المدرسين بالمعهد أحياناأخرى.
صفاته:
كان الشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله- مثالا يحتذى لكل طالبعلم يريد التحصيل والعلم النافع، ومثالا لكل عالم جليل متواضع يحب لتلاميذه وزملائهكل خير وصلاح.
ويكفي أن أورد ما قاله عنه شقيقه الأكبر "عمي" الشيخ محمدبن أحمدالحكمي -حفظه الله- في رسالة كتبها إلي إجابة لطلبي: "كان رحمه الله على جانب كبير من الورع والكرم والعفة والتقوى، قويالإيمان، شديد التمسك، صداعا بالحق، يأمر بالمعروف ويأتيه، وينهى عن المنكر ويبتعدعنه، لا تأخذه في الله لومة لائم.
"كانت مجالسه دائماعامرة بالدرس والمذاكرة وتحصيل العلم، تغص بطلابه في البيت والمسجد والمدرسة، لايمل حديثه، ولا يسأم جليسه.
"كان جل أوقاته ملازمالتلاوة القرآن الكريم، ومطالعة الكتب العلمية، بالإضافة إلى التدريس والتأليفوالمذاكرة.
"وكان خفيف النفس يحب الرياضة والدعابة والمزاح مع زملائهوطلابه وزواره، مما يجذب قلوب الناس إليه، ويحبب إليهم مجالسته والاستفادةمنه".
وفاته:
لم يزل الشيخ حافظ مديرا لمعهد سامطة العلمي حتى حج فيسنة 1377 هـ، وبعد انتهائه من أداء مناسك الحج لبى نداء ربه في يوم السبت الثامنعشر من شهر ذي الحجة سنة 1377 هـ "1958م" بمكة المكرمة على إثر مرض ألم به، وهو فيريعان شبابه، إذ كان عمره آنذاك خمسا وثلاثين سنة ونحو ثلاثة أشهر، ودفن بمكةالمكرمة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
وقد كان وقع خبر وفاتهعلى شيخه وعلى أهله وزملائه وأصدقائه وتلاميذه شديدا، والمصيبة به فادحة، وقد رثاهبعض تلاميذه رثاء حارا يعكس مدى الفاجعة التي أصابتهم بموته، من ذلك قصيدة للشيخالدكتور زاهر بن عواض الألمعي،...
وممن رثاه أيضا تلميذهالأستاذ إبراهيم بن حسن الشعبي بقصيدة، ...
وقد خلف الشيخ -رحمهالله- بعد رحيله مكتبة علمية كبيرة عامرة بكل علم وفن، أوصى بأن تكون وقفا على طلابالعلم ورواد المعرفة، فضمت إلى معهد سامطة العلمي لينتفع بها المدرسون والطلاب،ولتبقى تحت إشراف إدارة المعهد.
كما خلف من تأليفه آثاراعلمية نافعة في كثير من الفنون الإسلامية، لا يستغني عنها كل طالب علم، وسنشيرإليها.
وله من الأبناءأربعة،هم: أحمد -كاتب هذه الأسطر- وعبد الله، ومحمد، وعبد الرحمن، وفقهم الله جميعا وسددخطاهم، وأخذ بأيديهم لما فيه خيرهم وصلاحهم.
مؤلفاته:
لوالدي الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي -رحمهالله تعالى- مؤلفات عديدة في: التوحيد، ومصطلح الحديث، والفقه وأصوله، والفرائض،والتاريخ والسيرة النبوية، والنصائح والوصايا والآداب العلمية. من هذه المؤلفات ماهو منظوم، ومنها ما هو منثور، وهي كما يلي:
أ- في التوحيد:

1- "سلمالوصول، إلى علم الأصول، في توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم" أرجوزةفي أصول الدين، مطلعها:
أبدأ باسم الله مستعينا...راض به مدبرا معينا
انتهى من تسويدهافي سنة 1362 هـ، وهي أول ما ألف. طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة سنة 1373 هـ "في 16ص".

2- "معارج القبول، بشرح سلم الوصول إلى علمالأصول - في التوحيد" وهو شرح مطول لأرجوزة "سلم الوصول" -المتقدم ذكرها- انتهى منتسويده في سنة 1366 هـ، ويقع في مجلدين كبيرين تزيد صفحاتهما في طبعته الأولى عنألف ومائة صفحة.
وهذا الكتاب أهمآثار الشيخ وأشهرها وأغناها عن التعريف، يتمتع الآن بقيمة علمية كبيرة بين طلابالعلم وأساتذة الجامعات الإسلامية، وقد دأبت الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلميةوالإفتاء في المملكة العربية السعودية زمنا طويلا على توزيعه مجانا على خريجيالكليات وعلى المدرسين والقضاة، لما فيه من فوائد جمة، وما يحويه من معلومات قيمةفي موضعه، ولحسن عرضه وتبويبه واستيفائه لكثير من نصوص الكتاب والسنة وأقوال السلفالصالح بما لا يدع زيادة لمستزيد.

3-"أعلام السنة المنشورة، لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة" كتاب مؤلف
على طريقةالسؤال والجواب، انتهى من تسويده في غرة شهر شعبان سنة 1365هـ، وطبع طبعته الأولىبمكة المكرمة د. ت "في 67ص".
4-"الجوهرة الفريدة, في تحقيق العقيدة" منظومة دالية, مطلعها:الحمد لله لا يحصى له عدد...ولا يحيط به الأقلاموالمدد
ب- في المصطلح:
5- "دليل أرباب الفلاح، لتحقيق فن الاصطلاح" كتاب جليل حافل في مصطلح الحديث، طبع طبعته الأولى بمكة المكرمة سنة 1374 هـ "في 174ص".
6- "اللؤلؤ المكنون، في أحوال الأسانيد والمتون" منظومة، مطلعها:الحمد كل الحمد للرحمن...ذي الفضل والنعمةوالإحسان
انتهى من نظمها فيسنة 1366 هـ، وطبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة د. ت "في 18ص".
ج- في الفقه:
7-"السبل السوية، لفقه السنن المروية" منظومة طويلة في الفقه وفق أبوابهالمعروفة، مطلعها:أبدأباسم خالقي محمدلا...محسبلا مكتفيا محوقلا
طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة د. ت "في 134ص".
د- في أصول الفقه:
8-"وسيلة الحصول، إلى مهمات الأصول" منظومة في أصول الفقه،مطلعها:الحمد للعدلالحكيم الباري...المستعانالواحد القهار
انتهى من كتابتها في سنة 1373 هـ، وتقع في 640 بيتا. طبعت طبعتها الأولىبمكة المكرمة د. ت "في 35ص".
9-متن "لامية المنسوخ" منظومة لامية الروي في النسخ ومايدخله من الكتب الفقهية، مطلعها: الحمد لله في الدارين متصل...هو السلام فلا نقص ولاعلل
طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة د. ت "في 10ص".
هـ -في الفرائض:
10-"النور الفائض، من شمس الوحي، في علم الفرائض" رسالة منثورة في علم الفرائض،انتهى من كتابتها في 15/ 8/ 1365 هـ، وطبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة سنة 1373 هـ "في 46ص".
و في التاريخ والسيرةالنبوية:
11-"نيل السول، من تاريخ الأمم وسيرة الرسولصلى الله عليه وسلم" منظومة تاريخية، تزيد أبياتها عن "950 بيتا"،مطلعها:الحمد لله المهيمن الأحد...باري البرايا الواحد الفرد الصمد
طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة د. ت "في 52ص".
ز- في النصائح والوصايا والآدابالعلمية:
12-نصيحة الإخوان المشهورة بـ"القاتية"، وعنوانها: "هذا سؤال بشأن القات والدخان والشمة"، وهي قصيدة تائية، مطلعها:حمدا لمن أسبغ النعما وألهمنا...حمدا عليها بألطافخفيات
وقدطبع معها رد عليها لأحد أهل اليمن، ثم جواب الشيخ عليه، وفي الجواب الأخير فوائدجليلة. طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة سنة 1374 هـ "في 15ص".
13- "المنظومة الميمية، في الوصايا والآداب العلمية" قصيدة ميمية رائعة في الحث على العلم وطلبه والتمسك بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مطلعها:
الحمد لله رب العالمين على...آلائه وهوأهل الحمد والنعم
طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة د. ت "في 14ص".
وقد طبعت جميع هذه الكتب من مؤلفات الوالدالشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله- طبعتها الأولى -ما أرخ منها وما لم يؤرخ- في سنتي 1373 هـ -1374 هـ على نفقة جلالة الملك سعود بن عبد العزيز -رحمه الله- بمطابع البلاد السعودية بمكة المكرمة، عدا كتاب "معارج القبول" الذي طبع طبعتها الأولى د. ت "نحو سنة 1377 هـ" في المطبعة السلفية بمصر.
وللوالد الشيخ -منبعد- بعض الرسائل والمنظومات المخطوطة التي لم تطبع بعد، سنعمل على طبعها ونشرها فيوقت قريب إن شاء الله، حتى ينتفع بها كما انتفع بغيرها من مؤلفاته المطبوعة،أهمها:
1-"مفتاح دار السلام، بتحقيق شهادتيالإسلام".
2-"شرح الورقات، في أصول الفقه -لأبي المعاليالجويني".
3-"همزية الإصلاح، في تشجيع الإسلام وأهله،والتمسك كل التمسك بأساسه وأصله".
4-"مجموعة خطب للجمع والمناسبات الدينية".
وكل مؤلفاته -رحمهالله- تعطيك الدليل الواضح على مكانته العلمية، وعلى تعمقه في كثير من جوانبالمعرفة، وهي كتب قيمة يكفي للدلالة على جودتها وقيمتها أن بعضها عرض على فضيلةالعلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -مفتي الديار السعودية آنذاك، رحمه الله- فاستحسنها واستجادها وأشار إلى الحكومة بطبعها وتوزيعها حتى يستفيد منها الخاصةوالعامة على السواء، لما فيها من فوائد جمة، ونصائح عامة نافعة لجميع المسلمين فيدينهم ودنياهم، ولأنها
تحضهم على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم، وعلى اتباع السلف الصالح والأئمة المبرزين من علماء المسلمين.
رحم الله الشيخ حافظا الحكمي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عما قدم خير الجزاء، وغفر له ولوالديه ولشيخه ولجميع المسلمين.
أحمد بن حافظ الحكمي.... وببعض الحذف من رشيد






  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال إبراهيم

مقدمات علم أصول الفقه على سبيل الإيجاز


أولا تعريفه :

ا= تعريفه بفك تركيبه:

أصول: جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره.

الفقه :في اللغة بمعنى الفهم الدقيق

قوله تعالى {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} (44) الإسراء

في الاصطلاح : العلم بالاحكام الشرعية الغيبية المستنبطة من أدلتها التفصيلية

ب= تعريفه كعلم مستقل:

هو علم يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد (أي المجتهد)



ثانيا موضوعه:

يبحث في أدلة التشريع الكلية وأحوالها الموصلة إلى الأحكام ، وأقسامها وترتيبها ، وفي كيفية الاستنباط ,,,,الخ


ثالثا مسائله :

مسائله تدور على اربعة أحكام في الجملة

الأحكام والأدلة وطرق الاستنباط والاجتهاد


رابعا ثمرته:

"أن يفقه الدارس مراد الله ورسوله بالكتاب والسنة" قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 2/ 494


خامسا فضله :

قال ابن خلدون: "وهو من أعظم العلوم الشرعية وأجلها قدراً وأكثرها فائدة".

وبما أن علم أصول الفقه من العلوم الشرعية فهو داخل تحت عموم النصوص الواردة في فضل العلم واهله


سادسا نسبته :

علم أصول الفقه من العلوم الشرعية التي تعرف بعلوم الآلة


سابعا استمداده :

قال محمد الجيزاني في (معالم اصول الفقه عند أهل السنة) ص23:

" والمقصود بمصادر أصول الفقه الأدلة والأصول التي بنيت عليها قواعده وهي:

‌أ- استقراء نصوص الكتاب والسنة الصحيحة.

‌ب- الآثار المروية عن الصحابة والتابعين.

‌ج- إجماع السلف الصالح.

‌د- قواعد اللغة العربية وشواهدها المنقولة عن العرب.

هـ - الفطرة السوية والعقل السليم.

‌و- اجتهادات أهل العلم واستنباطاتهم وفق الضوابط الشرعية ".


ثامنا اسمه:

في الاشهر اصول الفقه ، والبعض يسميه اصول الاحكام والبعض الاصول


تاسعا واضعه:

هو الإمام الشافعي


عاشرا حكمه :

فرض كفائي إذا علمه طائفة تحصل بهم الحجة سقط عن الاخرين


أخوكم أبو مالك إبراهيم الفوكي


والله تعالى الموفق






  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:53 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال بن قريب

الحمد لله حق حمده وصلى الله على نبيه وعبده واله وصحبه واخوانه وبعد
المبحث الاول تعريف الا صول -والاحكام-
قال ابن السبكي [ أصول الفقه دلائل الفقه الاجمالية.]

والعارف بها وبطرق الا ستفادة منها يسمى اصوليا

إذن فاصول الفقه هي القواعد التي يتوصل بها الى استنباط الا حكام الشرعية من الا دلة
فالدلائل هي القواعد الا جمالية

مثل دلالة الا مر على الو جوب فهذه قاعدة كلية تدخل تحتها جزئيات

فقولنا الأمر يدل على الوجوب،فهذه قضية اصوليةموضوعها الامر المقابل للنهي ومحمولها الدلالة
على الوجوب

. إذا قلنا الصلاة واجبة فهذه قضية فقهية موضوعها الصلاة المعروفة، ومحمولها حكم شرعي هو الوجوب ودليله قول الشارع- اقيموا الصلاة -

وإذا قلنا الزنا حرام فهذه قضية فقهية ،موضوعهاالمقاربة الجنسيةبطريقة غير مشروعة،ومحمولها الحرمة ودليلها قوله تعالى-ولا تقربوا الزنى-

والفرق بين القضية الفقهية والقضية الا صوليةيتضح من ثلاثة اوجه :


1/القضية الاصولية متقدمة على القضية الفقهية تقدم الدال على المدلول،والاصل على الفرع
حيث نقول :الشارع امر بالصلاة، والامر يقتضي الوجوب،فالصلاة واجبة اي لم نعرف حكم الصلاة حتى عرفنا أن قول الله تبارك وتعالى -أقيموا الصلاة يدل على الوجوب -


2/ إن القضية الأصولية هي من إختصاص الفقيه المجتهد وحده لأنه عرف كيف يستنبط من الدليل
بينما القضية الفرعية الفقهية يشترك في العمل بها الفقيه المجتهد و المقلد لأن عل الواجب وترك المحرم لا يختص بفئة دون الأخرى نولا بفرد دون فرد .


3/ إن القضية الاصولية تشمل وتعم كل أو جل ابواب الفقه ،أما القضية الفقهيهفتختص بباب واحد مثل اكل لحم الميتة حرام فهذه قضية فقهيه تختص بباب الاطعمة
والنهي يدل على التحريم نوهذه قضية اصولية تجري في جميع ابواب الفقه .
وإلى هذا أشار صاحب النظم بقوله
أدلة الفقه على الاجمال وصفة الوجوه على الا ستدلال
أي وكيف يستفاد منها وال\ي يعرف ذالك حق له أن يقال له اصولي
قال النا ظم
تعرف ذِي : فَن ُأ صولِ الفِقهِ ، من َأ د ر َ كها َفهو الأُ صولِي فَاعلمن
.وهذا والله اعلم







  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:54 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال بن قريب
زيادة ايضاح.
وهذا التعريف بإعتباره لقبا لهذا الفن
وأوعب من تعريف الأول قولنا
أصول الفقه : أدلة الفقه الإجمالية التي يتوصل بها إلى العلم بالأحكام الشرعية العملية ، وكيفية الاستفادة منها ، وحال المستفيد
ومما تقدم يتضح أن أركان علم الأصول أربعة :
الأول : الأدلة الشرعية ( الإجمالية ) .
الثاني : الأحكام الشرعية .
الثالث : استخراج الأحكام مِن الأدلة .
الرابع : المجتهد .
وهذه الأركان سمّاها االإمام الغزالي رحمه الله " الأقطاب الأربعة التي يدور عليها علم الأصول " ، وهي : الثمرة والمثمر وطُرُق الاستثمار والمستثمر ، فالثمرة هي الأحكام ، والمثمر هي الأدلة ، وطُرُق الاستثمار هي وجوه دلالة الأدلة واستخراج الأحكام بعد الترجيح ، والمستثمر هو المجتهد







  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:54 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال أبو محمد
مَنظُومَةُ

وَسِيلَةِ الْحُصُولِ إِلَى مُهِمَّاتِ الأُصُولِ

ربّ يسّر وأعن ..


قال الناظم:


الْحَمدُ لِلْعَدلِ الحَكِيمِ الْبَارِي**. الْمُستَعانِ الوَاحِدِ القَهَّارِ

تعليق وشرح:
قوله: الحمدُ
يبدأ العلماء كتبهم وفتاويهم ودروسهم تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد كان عليه الصلاة والسلام يبدأ خطبه بالحمد والثناء على الله عز وجلّ ؛وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع" .
اهـ ]...إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه فالحمد [


قوله:

للعدل الحكيم الباري
وقول المصنّف للعدل ـ و العدل اسم وصفة من صفات الباري جلّ وعلا؛ ومناسبة استعمال هذا الاسم هاهنا واضحة ألا وهي ،أن موضوع المنظومة أصول الفقه ،والتشريع من الرب الحكيم العدل ـ فتكون أحكام الرب سبحانه صدقا وعدلا ..

كما قال الله تعالى:

وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم

والعدل : إعطاء من يستحق ما يستحق ، ودفع الاعتداء والظلم على المظلوم ، وتدبير أمور الناس بما فيه صلاحهم[التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور]

وأيضا قوله الحكيم : اسم وصفة للباري سبحانه وتعالى ،فحكمة الله اقتضت أن تكون الشريعة تامّة فشرع أنزله الله عز وجل العدل الحكيم ـ ما ظنّك به ـ ؟ قال الله تعالى:

( {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين }
]
يقول تعالى ذكره : وقيل للفريق الآخر ، الذين هم أهل إيمان وتقوى لله ( ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ) يقول : قالوا : أنزل خيرا . وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يقول : إنما اختلف الأعراب في قوله ( قالوا أساطير الأولين ) وقوله : ( خيرا ) والمسألة قبل الجوابين كليهما واحدة ، وهي قوله ( ماذا أنزل ربكم ) لأن الكفار جحدوا التنزيل ، فقالوا حين سمعوه : أساطير الأولين : أي هذا الذي جئت به أساطير الأولين ، ولم ينزل الله منه شيئا ، وأما المؤمنون فصدقوا التنزيل ، فقالوا خيرا ، بمعنى أنه أنزل خيرا ، فانتصب بوقوع الفعل من الله على الخير ، فلهذا افترقا ثم ابتدأ الخبر فقال ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة )

قوله:الباري : بارئ البرايا ومنشؤها وخالقها ـ وبرأ أي خلق ـ
قوله:المستعان الواحد القهّار:وهو المستعان وحده على تحقيق كل ما يريد المسلم ،القهار لمن عاند







  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:55 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال رشيد
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الحكمي - رحمه الله -
2- ذِي الْحِكَمِ الْبالِغَةِ الْعَلِيَّهْ * * * وَالْحُجَّةِ الدَّامِغَةِ القَوِيَّهْ
[ ذي] اسم موصول مخفوض تبعا لما قبله، بمعنى صاحب
[ذي الحكم] أي صاحب الحِكم، والحِكم جمع حِكمة والحِكمة هي تنزيل الشيء منزلته اللائقة به.
[البالغة] أي: التامة الواصلة إلى الغرض المقصود منها.
و الحِكْمَة البالِغَة أي التي بلغت غايتها من الإحكام والتنزه عن الخلل، ومن الاشتمال على البراهين القاطعة والحجج الساطعةِ.
[العليَّة] : الرفيعة التي رتبتها أعلى المراتب
[ الحجة] : هي الدليل، والبرهان الذي ليس بعده عذر .
والحُجة إنما تقام على الخلق بكتاب الله تعالى، وبحديثِ رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: }رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ{. والحجة تكون في الوحي فقط، قال تعالى: }وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً{
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى } فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا{:
(يَقُولُ تَعَالَى: }وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا{ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنَّا خَصَصْنَاكَ -يَا مُحَمَّدُ -بِالْبِعْثَةِ إِلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَمَرْنَاكَ أَنَّ تُبَلِّغَ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنُ، }لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ{ [الْأَنْعَامِ: 19] ، ... إلى أن قال ... وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: "بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ" وَفِيهِمَا: "وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً"؛ وَلِهَذَا قَالَ: }فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ{ يَعْنِي: بِالْقُرْآنِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ) اهـ
[ الدامغة ] : صفة للحجة ؛ تقول دَمَغْتُهُ دَمْغًا أي كَسَرْتُ عَظْمَ دِمَاغِهِ فَالشَّجَّةُ دَامِغَةٌ وَهِيَ الَّتِي تَخْسِفُ الدِّمَاغَ وَلَا حَيَاةَ مَعَهَا.
[ القويّة] صفة للحجة أي القاهرة الغالبة و"القوة" تقوم بالقوي بحيث يفعل الفعل بلا ضعف.
-/ ومعنى البيت الإجمالي: أن الله هو صاحب أعظم حكمةٍ وأقوى حُجّةٍ فشريعة الله حكمة كلها ومطابقة لما فيه صلاح العباد في معاشهم ومعادهم وفيها وبها قامت حجته على خلقه فلا عذر لأحد بعدها.






  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:56 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال إبراهيم
قال في البيت الثالث

قضى بكون ما يشاء فأبرمه *** وشرّع الشَّرع لنا فأحكمه

وفيه مسائل:

الاولى: في بيان مصطلحات البيت

قوله: قضى: من القضاء وهو في اللغة له عدة معاني من بينها الإنهاء ، والحكم ، والمنع ، والأمر، والأداء ، والمراد به في قول الناظم : الحكم

أي حكمَ بكون ما يشاء

قوله: بكون : مصدر كان يكون والمراد بالكون ما يحدث دفعة

قوله: يشاء: أي قدّره ، أو أراده

قوله: فأبرمه: من الإبرام والمراد به هنا لإحكام

قوله: الشرع: من شرع يشرع شرعا أو شريعة وهي في اللغة المنبع، أو الطريق ، والمراد بها هنا كل ما أنزله في كتابه وسنة نبيه من أخبار وأحكام



الثانية: في معنى البيت الإجمالي

قصد المصنف رحمه الله بالشطر الأول الإشارة إلى مشيئة الله الكونية وهي ما أراد وقوعه من السنن الكونية كتعاقب الليل والنهار وخلق الخلق وجعل الكفر والإيمان ...الخ

وقصد بالشطر الثاني الإشارة إلى المشيئة الشرعية وهي ما أراد وقوعه تبارك وتعالى مما أحب من بني آدم ، كالعبادات العقدية والعملية ..



الثالثة: في إحكام الله تعالى لشرعه

إن الله تعالى ما شرّع الشرع إلا لمصلحة العباد ، وقد جعله غاية في الكمال والدقة ، لدرجة أنه لا يملك العقل لإدراك الحكمة من التشريع سبيلا ، فلا يسع حينئذ إلا التسليم المطلق لشرع الله تعالى من الدون : كيف ولمَ ... قال الله تعالى وقد بين بعض احكامه { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ المائدة/3]



كتبه أبو مالك إبراهيم الفوكي






  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:57 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال بن قريب

بأنه الرب بلا منا زعة // وهو الإله الحق لا ند معه



أشار المؤلف أو النا ظم رحمه الله في هذا البيت إلى إسمين عظيمين من أسماء الله الحسنى
أولها // إسم الله ألأحسن :الرب


الرب: ( الراء والباء ) في اللغة :يدلان كما يذكر ابن فارس على أصول منها : إصلاح الشيء والقيام عليه ، فالرب : المالك ، والخالق ، والصاحب. والرب : المصلحللشيء . يقال ربَّ فلانٌ ضيعته إذا قام على إصلاحها . والله جل ثناؤه الرب لأنهمصلح أحوال خلقه
.قال - ابن جرير - في معنى اسم (الرب) لله سبحانه وتعالى: (فربنا جل ثناؤه: السيد الذي لا شبه له، ولا مثل في سؤدده، والمصلح أمر خلقه بما أسبغ عليهم من نعمه، والمالك الذي له الخلق والأمر.
ولا تستعمل كلمة (الرب) في حق المخلوق إلا مضافة فيقال: رب الدار ورب المال.
قال ابن قتيبة رحمه الله: (ولا يقال للمخلوق: هذا (الرب) معرفاً بالألف واللام كما يقال لله، إنما يقال رب كذا فيعرف بالإضافة لأن الله مالك كل شيء، فإذا قيل: (الرب) دلت الألف واللام على معنى العموم، وإذا قيل لمخلوق: رب كذا ورب كذا نسب إلى شيء خاص لأنه لا يملك شيئاً غيره
وعلى هذا إذا ذكر اسم الرب معرفاً فلا يطلق إلا على الله تعالى، وزاد الراغب أن كلمة (رب) غير مضافة ولا معرفة لا تطلق إلا على الله فقال: (ولا يقال الرب مطلقاً إلا الله تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات نحو قوله تعالى: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ.اهـ
وقال ابن الأثير أيضاً: (ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى).
وأما كلمة (رب) بالإضافة فتقال لله ولغيره بحسب الإضافة فمن الأول قوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ومن الثاني اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ [يوسف: 42]في قول يوسف عليه السلام لأحد صاحبيه في السجن.
ومصدر رب يرب الربوبية والرباية، إلا أن الرباية لا تقال في الله، وإنما في غيره، قال الراغب: (والربوبية مصدر يقال في الله عز وجل، والرباية تقال في غيره.

اسم (الرب) - سبحانه وتعالى- من أكثر الأسماء التي يدعى بها الله عز وجل.
يقول الشيخ السعدي- رحمه الله تعالى: "و (الرب) هو المربي جميع عباده بالتدبير, وأصناف النعم. وأَخَصُّ من هذا: تربيته لأصفيائه, بإصلاح قلوبهم, وأرواحهم، وأخلاقهم. ولهذا أكثر دعائهم له بهذا الاسم الجليل؛ لأنهم يطلبون منه التربية الخاصة".
وهذا واضح وجلي فيما ذكره الله - عز وجل - في كتابه الكريم عن أنبيائه- عليهم الصلاة والسلام - وأوليائه الصالحين, حيث صدروا دعاءهم بهذا الاسم الكريم,.
ومن ذالك علم ان الإيمان بالرب يعني الإقرار الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه، وخالقه، ومدبره، والمتصرف فيه، لم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، ولا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، ولا مضاد له (ولا مماثل له)، (ولا سمي له)، ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ومقتضيات أسمائه وصفاته.
ومنهم من عرفه بأنه: الاعتقاد بأن الله هو الخالق الرازق المدبر لكل شيء وحده لا شريك له.
وهو يشتمل على ما يلي:
1- الإيمان بوجود الله تعالى.
2- الإقرار بأن الله تعالى خالق كل شيء، ومالكه، ورازقه، وأنه المحيي، المميت، النافع، الضار، المتفرد بإجابة الدعاء، الذي له الأمر كله، وبيده الخير كله، القادر على ما يشاء، المقدر لجميع الأمور، المتصرف فيها، المدبر لها، ليس له في ذلك كله شريك.
وقد تكاثرت الأدلة في القرآن والسنة في إثبات الربوبية لله تعالى، فكل نص ورد فيه اسم (الرب) أو ذكر فيه خصيصة من خصائص الربوبية، كالخلق، والرزق، والملك، والتقدير، والتدبير، وغيرها فهو من أدلة الربوبية، كقوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[الفاتحة: 2]، وكقوله سبحانه: أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ[الأعراف: 54]، وكقوله جل وعلا: قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ[المؤمنون: 88]، والملكوت: الملك.
وقد أمر الله العباد بالنظر والتفكر في آيات الله الظاهرة من المخلوقات العلوية والسفلية، ليستدلوا بها على ربوبيته سبحانه وتعالى.

وهذا ما يسميه علماء التوحيد والعقيدة بتوحيد الربوبية ....
------------------------------------------------------------------------------------




2// إسم الله الأحسن الله

معنى كلمة الإله


يقول الرازي صاحب الصحاح في بيان معنى الإله: أله يأله بالفتح فيهما إلاهة، أي عبد، ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: ويذرك وإلاهتك. بكسر الهمزة، أي وعبادتك، وكان يقول إن فرعون كان يعبد، ومنه قولنا الله وأصله إلاه على فعال بمعنى مفعول، لأنه مألوه أي معبود كقولنا إمام بمعنى مؤتم به.... والآلهة الأصنام، سموا بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحق لها، وأسماؤهم تتبع اعتقادهم لا ما عليه الشيء في نفسه، والتأليه التعبيد والتأله التنسك والتعبد. ا.هـ

يقول الزجاجي: ( إله: فعال بمعنى مفعول. كأنه مألوه أي معبود مستحق للعبادة يعبده الخلق ويؤلهونه (
وقال البيضاوي )) الإله في الأصل لكل معبود ثم غلب على المعبود بالحق ... واشتقاقه من أله آلهةوألوهة وألوهية بمعنى عبد)) أنوار التنزيل وأسرار التأويل (1/15)
قال الفخر الرازي عند قوله تعالى: ((وإلهكم إله واحد)) :قوله (إلهكم ) يدل على أن معنى الإله مايصح أن تدخله الإضافة فلو كان معنى الإله القادر لصارالمعنى وقادركم قادر واحد ومعلوم أنه ركيك فدل على أن الإله هو المعبود)) التفسرالكبير (4/192) وقد خطا الرازي من فسر الإله بالقادر ونحوه.
ويقول الإمام ابنالقيم: ( اسم الله دال على كونه مألوهاً معبوداً تألهه الخلائق محبة وتعظيماًوخضوعاً وفزعاً إليه في الحوائج والنوائب(.
فالإله هو المعبود،ولا يصح أن يفسر الإله بمعنى الرب مطلقا.
لأن الخصومة وقعت بينالأنبياء وأقوامهم، بين المرسلين وأقوامهم في العبودية لا في الربوبية.
فالمشركون أثبتوا آلهة وعبدوهم، كما قال - عز وجل - {واتخذوا من دونالله آلهة ليكونوا لهم عزا(81)كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا}[مريم:81-82]، وكقوله {أجعل الآلهة إلها واحدا}[ص:5] يعني أجعل المعبودات معبودا واحدا.
وهذا يدلك على أن هذا النفي في قوله (ولا إله غيره) راجع إلى نفي العبادة.
وهذا القول هو قول أهل السنة وقول أهل اللغةوقول أهل العلم من غير أهل البدع جميعا، وهو المنعقد عليه الإجماع قبل خروج أهل البدع في تفسير معنى الإله.
وهذا هو معنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) يعني لا معبود بحق إلا الله جل جلاله".







وأما تفسير لا إله إلا الله : لا معبود إلا الله فهذاغير صحيح لأنه يتضمن خطأ عقدياً ونحوياً

عقدياً :

لأنه يوهم أنكل معبود عبد في الوجود هو الله وهذه عقيدةالحلولية.
وأيضاً يوهم أنه ليس هناك معبودعبد في الوجود إلا الله ، وهذا باطل فهناك معبودات عبدت في الوجود كالشمس والقمر والجن والبشر والقبر والوثن...فهذا خلاف الواقع.
نحوياً :
فإن لا النافية للجنس كثيراً ما يحذف خبرها كما قرره ابن مالك في الألفية ، وقدره العلماء (حق) فيكون معنى لا اله إلاالله
أي لا معبود(حق)إلا الله والدليل قوله تعالى(ذلك بأنالله هو الحق وان مايعبدون من دونه هوالباطل)
قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الطحاوية:
"كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) مامعناها؟
معناها: لا معبود حق إلا الله - عز وجل -.
وكما هو معلوم الخبر في قوله (لا)، خبر (لا) النافية للجنس محذوف (لاإله)، ثم قال (إلا الله).
وحذف الخبر؛ خبر (لا) النافية للجنس شائع كثير في لغة العرب كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا عدوى،ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، ولا نوء، ولا غول)(1) فالخبر كلهمحذوف.
وخبر (لا) النافية للجنس يحذف كثيرا وبشيوع إذا كان معلوما لدى السامع، كما قال ابن مالك في الألفية في البيت المشهور: وشاع في ذا الباب -يعني باب لا النافية للجنس:
وشاع في ذا الباب إسقاط ****** الخبر إذا المراد معسقوطه ظهر
فإذا ظهر المراد مع السقوط جازالإسقاط.
وسبب الإسقاط؛ إسقاط كلمة (حق)، (لا إله حق إلا الله) أن المشركين لمينازعوا في وجود إله مع الله - عز وجل -، وإنما نازعوا في أحقية الله - عز وجل - بالعبادة دون غيره، وأن غيره لا يستحق العبادة.
فالنزاع لما كان في الثانيدون الأول؛ يعني لما كان في الاستحقاق دون الوجود، جاء هذا النفي بحذف الخبر لأنالمراد مع سقوطه ظاهر وهو نفي الأحقية.




في (لا إله) صار الخبرراجعا أو صار الخبر تقديره حق كما قال تعالى {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون مندونه هو الباطل}[الحج:92]، وفي الآية الأخرى قال - عز وجل - {ذلك بأن الله هو الحقوأن ما يدعون من دونه الباطل}[لقمان:30]، فلما قال سبحانه {ذلك بأن الله هو الحقوأن ما يدعون من دونه هو الباطل} قرن بين أحقية الله للعبادة وبطلان عبادة ما سواه،دل على أن المراد في كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) هو نفي استحقاق العبادة لأحدغير الله - عز وجل.



وهذا ما يسميه علماء التوحيد والسنة بتوحيد الألوهية
قال الشيخ الفوزان حفظه الله :فتوحيد الربوبية الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت ، الإعتراف بأفعال الله ـ سبحانه وتعالى ـ
وتوحيد الألوهية معناه إفراد الله بأعمال العباد التي يتقربون بها إليه بما شرعه ، هذا معنى توحيد الألوهية ، يألهونه بمعنى يعبدونه ويتقربون إليه بأنواع العبادة التي شرعها لهم ..



فهناك فرق بين توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية وليسا بمعنى واحد ) أ هـ



والند مفرد جمعها أنداد ، وهو المثل والنظير .
ومعنى البيت واضح وضوح الشمس في رائعة النهار ،
والله اعلم






  رد مع اقتباس
قديم 10-08-2015, 08:59 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هذه بداية مدارسة لِـ منظومة في أصول الفقه - نسأل الله إتمامها

قال أبو محمد
فَبِالْقَضَا نُؤْمِنُ وَالتَّأَلُّهُ
.....
بِشَرعِهِ ، فَالْخَلْقُ وَالأَمْرُ لَهُ

قول الناظم رحمه الله:
(فبالقضا نؤمن..):
المعنى العامّ :أي نؤمن بقضاء الله عزّ وجل فيما يقضيه في ملكه ..
واختلف العلماء هل يدخل القضا في معنى القدر أم لا وخير جواب ما أجاب به فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بقوله:
"والراجح أنهما إن قرنا جميعاً فبينهما فرق كما سبق، وإن أفرد أحدهما عن الآخر فهما بمعنى واحد"
وهذا الذي يظهر من قول النّاظم بأنه يميلُ إلى أنهما إذا اجتمعا افترقا و إذا افترقا اجتمعا (كالإيمان والإسلام)..

وقول الناظم/
(والتأله بشرعه)
ومعنى التأله أي التعبد ويقصد الناظم التعبد بشرع الله امتثال أوامره ونواهيه ..

وقول الناظم/
(فَالْخَلْقُ وَالأَمْرُ لَهُ
/)
وهذا من قول الله عزّ وجلّ(ألا له الخلق والأمر)،قال البغوي: له الخلق لأنه خلقهم وله الأمر ، يأمر في خلقه بما يشاء . قال سفيان بن عيينة : فرق الله بين الخلق والأمر فمن جمع بينهما فقد كفر .






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:49 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط