img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ أبي سعيد بلعيد الجزائري – حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-22-2015, 01:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حمزة أبو يونس
Administrator






حمزة أبو يونس غير متواجد حالياً

Essay حكم سكنات وكالة عدل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدًا عبدهو رسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد سئلت أكثر من مرة عن حكم معاملة ظهرت في بلادنا الجزائر (حفظها الله وسائر بلاد المسلمين من مضلات الفتن ما ظهر وما بطن) وهذه المعاملة صدرت من وكالة حكومية اسمها:
الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره
agence national de l’amelioration et du developement du logement (aadl)(عدل)

وقد أطلقوا على هذه المعاملة: إيجار منتهي بالتمليك!! و الذي تبين لي بعد دراسة عقدها وشروطها أنها ليست من الإيجار المنتهي بالتمليك الذي ذهب كثير من العلماء المعاصرين إلى عدم جوازه، بينما ذهب علماء آخرون إلى جوازه إذا أُدْخِلَتْ عليه تعديلات شرعية، وقد ذكرت ذلك في مقالة لي بعنوان: حكم التأجير المنتهي بالتمليك(انظرها في الموقع).
إذن، أقول: تبين لي أن معاملة سكنات (عدل) هي من عقد الاستصناع، وتعريفه هو: طلب صُنْع شيء على صفة معينة، بمواد من عندالصانع،مقابل مال محدد. وعقد الاستصناع جائز عند علماء الحنفية، وقد عمل به المسلمون من قديم الزمان إلى وقتنا هذا، ثم إن الحاجة ماسة إليه .
هذا وقد أجاز مجتمع الفقه الإسلامي عقد الاستصناع،
و فيما يلي
نصُّ الفتوى:
قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي:

قرار رقم65(2/7) بشأن عقد الاستصناع.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم النبيين و آله وصحبه.
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة، في المملكة العربية السعودية، من 7-12 ذي الحجة 1412 هـ الموافق 9-14 آيار (مايو) 1992 م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع عقد الاستصناع، وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حوله، و مراعاة لمقاصد الشريعة في مصالح العباد، و القواعد الفقهية في العقود و التصرفات، ونظرا لأن عقد الاستصناع له دورٌ كبير في تنشيط الصناعة، وفي فتح مجالات واسعة للتمويل، و النهوض بالاقتصاد الإسلامي.
قرر ما يلي:
أولاً: إن عقد الاستصناع -هو عقد وارد على العمل و العين في الذمة- ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان و الشروط.
ثانيا: يشترط في عقد الاستصناع ما يلي:
بيان جنس المستصنع، ونوعه، وقدره، و أوصافه المطلوبة.
أن يحدد فيه الأجل.
ثالثا: يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة.
رابعا: يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطا جزائيا بمقتضى ما اتفق عليه المتعاقدان مالم تكن هناك ظروف قاهرة.
والله أعلم. انتهى نصُّ القرار.
مثاله:
يطلب شخصٌ من نجّار أن يصنع له خزانة، فيقول له النَّجَّار: ثمن صناعة الخزانة خمسون ألف دينار جزائري، ادفع لي نصفه، والباقي بعد تسلمك الخزانة، فإذا صار المستفيد يدفع النصف الباقي، فهو يكمل ثمن الخزانة التي ملكها، وليس هو يدفع إيجارًا وكراءً للخزانة، وكذلك في سكنات (عدل ) يدفع المشترك تسبيقاً من المال على دفعات، فإذا سكن يصير يدفع المال لسكن يملكه، وليس لِسَكَنٍ يؤجره.
الجواب على الاعتراضات:
الاعتراض الأول:

فإذا قال قائل: إن أصحاب الوكالة سموا هذه المعاملة إيجارًا منتهيًا بالتمليك، فالجواب: تسميتهم في غير محلها، وعلى كل حال تقول القاعدة الفقهية: العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، وليس بالألفاظ والمباني.
الاعتراض الثاني:
قيل إن المستفيد من سكن (عدل) إن تراجع عن دفع المستحقات يُنزع منه السكن، ولا يُرْجَع إليه ما دفع من مال. الجواب: لقد سألت مسؤولا أعرفه في تلك الوكالة، وقال: إن هذا غير صحيح بإطلاقه، بل إذا تراجع المستفيد فإنه يخصم منه عشرة المائة من المبلغ المدفوع، مقابل أتعاب الوكالة في المحاكمات، زائد مصاريف الصيانة لو أنّه سَكَنَ .
الاعتراض الثالث:
قيل: إنه لا يحق للمستفيد بيع السكن مع أنه مُلْكُله ! فالجواب: يجوز للصانع أن لا يكتب أوراق الملكية حتى يكمل المستفيد الثمن، لكي يستوثق الصانع لحقه فيما صنع.
الاعتراض الرابع:
قيل لو أراد المستفيد دفع جميع الثمن دفعة واحدة ، فإن الوكالة لا تقبل و في ذلك تضييق عليه. و الجواب: أن الدولة الجزائرية قيدت هذه المعاملة بهذا القيد قصداً منها أن لا تصير تلك المساكن للمتاجرة بين الناس، و الغرض من ذلك محاولة القضاء على أزمة السكن أو التخفيف منها، وهذا مقصد طيب، لكنه ليس الحلّ الوحيد،ولهذا فقد قدمت في مناسبات كثيرة نصائح للتخفيف من زحام المدن الكبرى، مثل: تحويل العاصمة إلى المناطق الداخلية الواسعة جدّا و الحمد لله، وإلى تحسين المعيشة و الخدمات في المناطق النائية لتفادي نزوح الناس إلى المدن الكبرى (ومن الخطأ التركيز على العاصمة حتى في الإشهار و الإعلانات التجارية، وكذلك المؤتمرات العلمية سواء كانت وطنية أو دولية يعقد أغلبها في العاصمة، أو في مدينتين أو ثلاث من المدن الكبرى..!!).
الاعتراض الخامس:
قيل لو مات المستفيد فإن السكن لا يعود إلى ورثته. و الجواب: قد سألت المسؤول في تلك الوكالة، فأخبرني: أن هذا غير صحيح، بل يعود السكن إلى الزوجة و الأولاد و والديه.
الاعتراض السادس:
إن في هذه المعاملة جهالة لأن المستفيد لا يعرف عدد الغرف، و لا في أي طابق، ولا في أي مدينة. و الجواب: إن هذه الجهالة لو كانت فهي لا تضر كثيرا، لأن الشخص الواقع في أزمة السكن يتسامح فيها ، فهو يريد أن يسكن.
إن الشريعة الإسلامية تتسامح في المعاملات التي فيها شيء من ذلك، لأن تلك الجهالة لا تؤدي إلى الخصومة. ثم قد سألت المسؤول فقال لي :إن الوكالة لا تُبْعِد المستفيد كثيرا عن ولايته التي قَدَّمَ أوراقا تُثْبِتُ سكناه بها، وإن الوكالة تحدد للمستفيد مسبقا عدد الغرف على حسب حالته الاجتماعية ككونه أعزبا أو متزوجاً ، وعلى حسب عدد الأولاد، وكذلك عدد الطابق على حسب سن المستفيد.
الاعتراض السابع: أن هذه الوكالة تجعل غرامة( 2 0/0) على المستفيد إذا تأخرّ مُدّةً تفوق شهرًا عن تسديد ما عليه من قسط، وهذه الغرامة ربا. و الجواب: نعم لقد ذهب أكثر العلماء إلى عدم جواز العقوبة المالية، مثل: الغرامة على التأخر في سداد فواتير الكهرباء و الماء و الغاز و نحو ذلك، واعتبروها نوعًا من أنواع الربا . ولكن ذهب علماء آخَرُون إلى جواز التعزير(العقوبة) بالمال على المماطل، فقد ثبت في السنة أقضية كثيرة، منها: تضعيف الغرامة على من سرق من غير حِرْزٍ، وغير ذلك، لأن المماطل مُتَعدٍّ وظالم، و الغرامة هنا ليست مقابل تأخير الأجل كما في الربا، بل في مقابل الظلم و المماطلة و إخلاف الشروط، و قد أجاز هذا الأمر الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الاختيارات قال: "و التعزير بالمال سائغ إتلافًا و أخذاً، وهو جار على أصل أحمد، لأنه لم يختلف أصحابه أن العقوبات في الأموال غير منسوخة كلها ".ا هـ
وقد وافق ابنُ تيمية في العزير بالمال مذهبَ مالك ، و الشافعي، و أحمد، في الجملة على تفصيلات فيما بينهم (انظر: كتاب تيسير الفقه الجامع للاختيارات الفقهية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف أحمد موافي (3/1523) )
وقد قال بالجواز من العلماء المعاصرين: الشيخ عبد الله بن منيع(من السعودية)، و الشيخ بن حنفية العابدين (من الجزائر)،و الشيخ محمد بن مكّي(من الجزائر).
قال أبو سعيد –عفا الله عنه-:و مع القول بجواز غرامة التأخير في تسديد الديون من المستفيد في الاستصناع، فعلى المستفيد الحرص الشديد، و الاجتهاد الأكيد، على تسديد أقساطه في الوقت المحدد، حتى لا تُجْعَلَ عليه الغرامة، وبذلك يخرج من خلاف العلماء الذين يمنعونها، والله الموَفِّق.
الخلاصة:
إن معاملة سكنات عدل التي شرحتُها آنفا هي عقد استصناع، وهي معاملة جائزة والله أعلم.

كتبه أبو سعيد بلعيد بن أحمد الجزائري.
05 ربيع الثاني 1436 هـ.
25 جــــــــانفـــــي 2015م.








التوقيع



* * * من صمت نجا * * *

آخر تعديل أبو سلمى رشيد يوم 08-22-2015 في 05:29 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 01-23-2017, 06:25 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو سلمى
نفع الله به






أبو سلمى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: حكم سكنات وكالة عدل

بوركتم وبورك مسعاكم في نشر العلم







  رد مع اقتباس
قديم 01-24-2017, 08:09 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سعيد رشيد
نفع الله به






سعيد رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: حكم سكنات وكالة عدل

بارك الله فيك و نفع بك







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:12 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط