img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ خالد لوصيف –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-26-2018, 10:48 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي متواجد حالياً

افتراضي فرحتَ أم حزنتَ لفوز حاكم تركيا؟ (الشيخ خالد أوصيف حفظه الله)

فرحتَ أم حزنتَ لفوز حاكم تركيا؟
(الشيخ خالد أوصيف حفظه الله)

1 فرح الصحابة بنصر من هم أقل كفرا وهم الروم على من هم أكثر كفرا وهم الفرس، فكيف بانتصار من يُظهر الإسلام وينصره على من يعاديه ويبغضه ؟ ويُستدل به أيضا على عدم مشرعية القدح فيمن أظهر فرحا يماثل فرحهم في سببه ومورده ، حيث روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : ( لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَزَلَتْ {الم غُلِبَتِ الرُّومُ}، إِلَى قَوْلِهِ: {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} قَالَ: فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ)

2 حزن الصحابة لمّا نُوزع النجاشي في ملكه؛ ثم فرحوا لثبوته له، قالت أم سلمة ( فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ... وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ، وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلادِهِ، وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِمَكَّةَ) رواه أحمد وصججه الهيثمي (مجمع الزوائد 2/306) وأحمد شاكر( تحقيق المسند6/27) ، والألباني ( تخريج أحاديث فقه السنة ص 115) والاستدلال بالرواية على ما سبق تقريره واضح سواء دلت الرواية على قدم الواقعة وأنها كانت قبل معرفتهم بإسلامه، أو دلت على أنها كانت بعدها.

3 أرشد الشارع الحكيم الصحابة إلى الهجرة إلى الحبشة قبل إسلام حاكمها لوجود المصلحة الراجحة " ونحن نعلم قطعا أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن ...فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها " منهاج السنة 5/113 ومن ضروب الفقه ما يوسم بفقه الاطاقة والإمكان، وتحته فروع وتطبيقات كثيرة تراجع في كتب السياسة الشرعية خاصة.

4 من فقه عمر بن عبد العزيز لما ولي الأمر قَال له ابنه عبد الملك : "إِني لأرَاك يَا أبتاه قد أخرت أمورا كَثِيرَة كنت أحسبك لَو وليت سَاعَة من النهَار عجلتها ولوددت أَنّك قد فعلت ذَلِك وَلَو فارت بِي وَبِك الْقُدُور فقال : " ألا وإني أعالج أمرا لا يعين عليه إلا الله قد فني عليه الكبير وكبر عليه الصغير وفصح عليه الأعجمي وهاجر عليه الأعرابي حتى حسبوه دينا لا يرون الحق غيره... لا تعجل يا بني فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وإني أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدعوه جملة فيكون من ذا فتنة" انظر مناقب عمر بن عبد العزيز ابن عبد الحكم ص57 والموافقات 1/39 وقارنهما بالحلية 1/281 ومن ضروب الفقه أيضا فقه الانكار وفقه التدرج وفقه الضعف والتمكين فلتراجع في مظانها.

5 ضبط رتب الناس في المدح والذم والقبول والرد قال ابن تيمية : " وأمرنا بالعدل والقسط، فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني - فضلا عن الرافضي - قولا فيه حق أن نتركه أو نرده كله، بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق " منهاج السنة 2/342 ومن تطبيقاته العملية قول الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي: " شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته. وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم..." وذكر بعده دفع استشكال تعديله مع كونه صاحب بدعة راجحه في ميزان الاعتدال 1/5

6 ضبط مقادير الولاء والبراء قال ابن تيمية : " إذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر وفجور، وطاعة ومعصية، وسنة وبدعة؛ استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة، فيجتمع له من هذا وهذا؛ كاللص الفقير، تقطع يده لسرقته ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة" مجموع الفتاوى 209 /28

7 قد يكون في حكمه دخن ولكن قال ابن تيمية : " فإنه ينبني على الأصل الذي قدمناه من أنه قد يقترن بالحسنات سيئات إما مغفورة أو غير مغفورة وقد يتعذر أو يتعسر على السالك سلوك الطريق المشروعة المحضة إلا بنوع من المحدث لعدم القائم بالطريق المشروعة علما وعملا. فإذا لم يحصل النور الصافي بأن لم يوجد إلا النور الذي ليس بصاف. وإلا بقي الإنسان في الظلمة فلا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة. إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه وإلا فكم ممن عدل عن ذلك يخرج عن النور بالكلية إذا خرج غيره عن ذلك؛ لما رآه في طرق الناس من الظلمة" المجموع 1/364

8 مراعاة قاعدة تغير الزمان وفساد أهله ، عقد ابن فرحون فصلا في التوسعة على الحكام في الأحكام السياسية وفيه: " قال القرافي: ونص ابن أبي زيد في النوادر على أنه إذا لم نجد في جهة غير العدول أقمنا أصلحهم وأقلهم فجورا للشهادة عليهم، ويلزم مثل ذلك في القضاة وغيرهم لئلا تضيع المصالح، وما أظن أنه يخالفه أحد في هذا، فإن التكليف مشروط بالإمكان، وإذا جاز نصب الشهود فسقة لأجل عموم الفساد جاز التوسع في الأحكام السياسية، لأجل كثرة فساد الزمان وأهله وقال ولا نشك أن قضاة زماننا وشهودهم وولاتهم وأمناؤهم، لو كانوا في العصر الأول ما ولوا ولا عرج عليهم، وولاية هؤلاء في مثل ذلك العصر فسوق فإن خيار زماننا هم أراذل ذلك الزمان، وولاية الأراذل فسوق، فقد حسن ما كان قبيحا، واتسع ما كان ضيقا، واختلفت الأحكام باختلاف الأزمان" تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 2/154 وما بعدها .

9 وفي امتحان الناس به وبغيره مما لم يأذن به الشرع ، يقول ابن تيمية في حكم يزيد بن معاوية: " والصواب هو ما عليه الأئمة: من أنه لا يخص بمحبة ولا يلعن. ومع هذا فإن كان فاسقا أو ظالما فالله يغفر للفاسق والظالم لا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة. وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له} وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه " مجموع الفتاوى 3/413

10 قواعد الشريعة العامة وما يتبعها تؤيد ما مضى، ومنها :
- مقصد شرائع الإسلام جلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها
- المصالح المعتبرة هي التي تحقق مقصود الشرع
- المصالح القطعية مقدمة على المصالح الظنية
- درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
- ارتكاب أخف الضررين (حين يتعذر إزالتهما) ... راجع القواعد السابقة في : قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام والموافقات للشاطبي،
- تلك عشرة كاملة، ولا يقصد بها إلا صحة الاستدلال على مشروعية الفرح بانتصار من فيه خير ولو قليل على من فيه شر كثير، إذ إن الكلام لا يحتمل غيره، اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.








التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 06-27-2018, 06:37 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو مالك إبراهيم الفوكي
أَخُوكُم.







أبو مالك إبراهيم الفوكي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فرحتَ أم حزنتَ لفوز حاكم تركيا؟ (الشيخ خالد أوصيف حفظه الله)

حفظك الله أخي إسماعيل، وقد علم الشيخ خالد بهذا النشر لكم ودعا بالخير.






التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 06-27-2018, 08:13 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي متواجد حالياً

افتراضي رد: فرحتَ أم حزنتَ لفوز حاكم تركيا؟ (الشيخ خالد أوصيف حفظه الله)

بارك الله فيك أخي إبراهيم ونفع بك وحفظ الله الشيخ.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:04 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط