img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وعُلُومِها > مجلس اللغة العربية العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-24-2018, 12:13 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

أخلاق ابن مالك
[أخلاقه: كان على جانب عظيم من الدين والعبادة وكثرة النوافل وحسن السمت، وكمال العقل والعفة.
ومن مظاهر إخلاصه لله في عمله ما قيل من أنه كان يخرج على باب مدرسته ويقول: هل من راغب في علم الحديث أو التفسير أو كذا أو كذا، قد أخلصتها من ذمتي، فإذ لم يجد قال: خرجت من آفة الكتمان.
وكان سليم الخلال رزينا حييا وقورا، جم التواضع على كثرة علمه، شغوفا بالإفادة شديد الحرص على العلم والتعليم.
كان إماما فذا في علوم العربية، فقد صرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية وأربى على المتقدمين، وكان إليه المنتهى في اللغة، وكان في النحو والتصريف البحر الزاخر والطود الشامخ حتى كانت شهرته على الخصوص بهما، وجل تأليفه فيهما.
ومن رسوخ قدمه في النحو أنه كان يقول عن ابن الحاجب وهو أحد أئمة العربية: إنه أخذ نحوه عن صاحب المفصل وصاحب المفصل نحوي صغير.
وإذا علمت أنه يقول هذا في حق الزمخشري وهو إمام عصره في اللغة والنحو والبيان والتفسير والحديث، وكانت تشد إليه الرحال في كل فن منها؛ إذا علمت هذا علمت مقدار علم ابن مالك وفضله.
وكان في الحديث واسع الاطلاع، وكان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فإذ لم يكن فيه شاهد عدل إلى الحديث، وإن لم يكن فيه شاهد عدل إلى أشعار العرب، وقد اعترف له فضلاء زمانه بالتقدم والفضل، فكان إماما في العادلية، وكان إذا صلى فيها يشيعه قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان إلى بيته تعظيما له].







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 12:16 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

مؤلفات ابن مالك
[مؤلفاته: ألف ابن مالك كتبا كثيرة: منها: ألفية ابن مالك، وسماها الخلاصة، وإنما اشتهرت بالألفية لأنها ألف بيت، جمع فيها مقاصد العربية من نحو وصرف.
ثانيا: تسهيل الفوائد وتمهيد المقاصد.
وهو مختصر كتاب له اسمه: كتاب الفوائد في النحو.
ثالثا: لامية الأفعال، أو كتاب المفتاح في أبنية الأفعال، ويقال لها لامية ابن مالك.
رابعا: الكافية الشافية، وهي أرجوزة في النحو في ألفين وسبعمائة وسبعة وخمسين بيتا، ومنها لخص ألفيته هذه.
خامسا: عدة الحافظ وعمدة اللافظ في النحو.
سادسا: سبك المنظوم وفك المختوم في النحو.
سابعا: إيجاز التعريف في علم التصريف.
ثامنا: شواهد التوضيح وتصحيح مشكلات الجامع الصحيح.
تاسعا: كتاب العروض.
عاشرا: تحفة المودود في المقصور والممدود.
وهي قصيدة همزية جمع فيها الألفاظ التي آخرها ألف تشتبه أن تكون مقصورة أو ممدوة.
الحادي عشر: الألفاظ المختلفة، مجموع مترادفات.
الثاني عشر: الاعتضاد في الفرق بين الصاد والضاد، قصيدة مشروحة.
الثالث عشر: الإعلام بمثلث الكلام.
أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت، ذكر فيها الألفاظ التي لكل منها ثلاثة معان باختلاف حركاتها، ورتب تلك الألفاظ على الأبجدية، فهي كالمعجم للمثلثات].








التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 12:18 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

الكلام على الألفية
[الألفية: تقدم ابن مالك في عمل ألفية نحوية ابن معط، ثم جاء ابن مالك فنظم ألفيته هذه، وفيها يقول: فائقة ألفية ابن معط.
وتمتاز ألفية ابن مالك عن ألفية ابن معط بأنها من بحر واحد هو كامل الرجز، وتلك من السريع والرجز، وأنها أكثر أحكاما منها.
وللجلال السيوطي ألفية زاد فيها على هذه كثيرا، وقال في أولها: فائقة ألفية ابن مالك].
لكن السيوطي رحمه الله يقول: فائقة ألفية ابن مالك لكونها واضحة المسالك وليست أوضح من ألفية ابن مالك، فهي لا تكاد يفهم منها شيء.
وللأجهوري المالكي ألفية زاد فيها على السيوطي وقال: فائقة ألفية السيوطي.
والذي نستطيع أن نقوله: إن ألفية ابن مالك هي التي كتب لها البقاء وعم الانتفاع بها، فهي مراد لكل مريد للعربية، وهي التي تناولها كثير من العلماء بالشرح والتبسيط والتوضيح.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 12:21 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

شراح الألفية
[شراح الألفية: حازت ألفية ابن مالك عناية الكثيرين من أئمة النحو، فتناولوها بالشرح والتفسير، ومن شراحها المؤلف وابنه بدر الدين محمد وبرهان الدين إبراهيم الأبناسي الهاشمي، وبهاء الدين بن عقيل، والشيخ عبد الله الأودكاوي وبدر الدين الحسن المصري المعروف بـ ابن أم قاسم، ونور الدين أبو الحسن الأشمورني، والمختار بن بونه، وزين الدين عبد الرحمن المعروف بـ العيني، وأبو زيد عبد الرحمن المكودي، وأبو محمد القاسم الرعيني الأندلسي، وشمس الدين أبو عبد الله الهواري الأندلسي وغيرهم].
وأكثر شروحها ذيوعا وانتشارا شرح ابن عقيل وشرح الأشموني.
أما أوضح المسالك فليس بشرح؛ لأنه لا يذكر الأبيات ويشرحها.
قرأنا المقدمة، وكان مما مر علينا أن من تلاميذ ابن مالك النووي رحمه الله، وقد ذكر بعض العلماء أن قول ابن مالك في باب المبتدأ والخبر: (ورجل من الكرام عندنا) يقصد به النووي، وذكر النووي رحمه الله في باب صفة الصلاة عند الكلام على حكم الكلام في الصلاة؛ ذكر ابن مالك ووصفه بأنه: (شيخنا الذي انتهت إليه في عصرنا الإمامة في اللغة العربية) فأثنى عليه كثيرا، وهذه شهادة من النووي رحمه الله لـ ابن مالك.








التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 12:23 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

تعريف علم النحو وحكم تعلمه
يقول: (قال محمد هو ابن مالك إلى آخره).
أولا: لابد أن نعرف علم النحو، وهو: علم يعرف به أحوال أواخر الكلم من حيث الإعراب والبناء.
وحكم تعلمه: أنه فرض كفاية.
وهو مهم ولاسيما في عصرنا هذا، حيث إن الكثير من الطلبة لا يفهمون عن الإعراب شيئا.
وعلم النحو سهل صعب، فهو في ابتدائه صعب، لكن الإنسان إذا فهم قواعده صار سهلا ويسيرا عليه، ولهذا يقال: إن النحو سهل لكن بابه حديد، إذا دخلت من هذا الباب فلن يبقى أمامك شيء يشق عليك، لكن ادخل الباب ولا تيأس فهو سهل.
ثم إنه مما يسهل النحو أن الإنسان يجد التمارين فيه في كل ما ينطق به، فكل كلمة أو جملة تقولها أو تسمعها أو تقرؤها فهي تمرين على النحو، فهو لا يحتاج إلى تكلف أمثلة وصعوبة، ولهذا لا يكون صعبا على من أراده بجد.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 12:25 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

شرح مقدمة الألفية

من هو ابن مالك
[قال محمد هو ابن مالك أحمد ربي الله خير مالك] (قال محمد) القول لابد له من قائل ومقول، فالقائل هنا صرح به المؤلف: (قال محمد)، والمقول هو الألفية كلها، ولهذا نقول في الإعراب: قال: فعل ماض.
ومحمد: فاعل، وجملة (أحمد ربي إلى آخر الكتاب وهو قوله: وآله الغرام الكرام البرره وصحبه المنتخبين الخيره).
كل هذه جملة واحدة تعتبر مقول القول في محل نصب.
وقوله: (هو ابن مالك) الجملة تفسير أو في محل نصب على الحال، أي: مبينا أنه ابن مالك، ومالك هو اسم جده، لكنه اشتهر به، واسم أبيه عبد الله، ويجوز للإنسان أن ينتسب إلى من اشتهر به مع العلم بأبيه الأدنى، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة ثقيف (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب) لأن عبد المطلب أشهر من ابنه عبد الله، فهنا ابن مالك اشتهر بهذا الاسم محمد بن مالك وإلا فهو محمد بن عبد الله.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 12:27 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

معنى الحمدلة
قوله: (أحمد ربي الله خير مالك): أحمد: فعل مضارع يدل على التجدد؛ لأن الحمد فعل يحدثه الإنسان بلسانه.
والحمد: هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.
فقولنا: (وصف المحمود بالكمال) خرج به الذم الذي هو مقابل المدح.
وقولنا: (مع المحبة والتعظيم) خرج به المدح؛ لأن المدح قد يقترن به حب التعظيم وقد لا يقترن به، فمن مدح ملكا من الملوك لينال منه جائزة فإن هذا لا يكون حمدا إلا إذا كان في قلب المادح حب وتعظيم لهذا الملك، أما إذا كان يحب أن يقضم الملك بنواجذه لكن اضطر إلى مدحه ليأخذ من جائزته فهذا لا يسمى حمدا، وإنما يسمى مدحا.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه بدائع الفوائد -الذي هو اسم على مسمى (بدائع)، فهو يبحث في ما يعن له في خاطره من غير ترتيب، لكنه يبحث أحيانا بحوثا لا تكاد تجدها في غيره- بحث عن الفرق بين الحمد والمدح بحثا عظيما، وقال: كان شيخنا إذا تكلم في هذا الباب أتى بالعجب العجاب.
وشيخه هو ابن تيمية، ولكنه كما قيل: تألق البرق نجديا فقلت له إليك عني فإني عنك مشغول أي أنه رحمه الله مشغول عن مباحث النحو وما يتعلق به بأمور أهم؛ بمجادلة الفلاسفة والمتكلمين والمنطقيين وغيرهم.
وقد جرى بينه وبين أبي حيان الإمام المشهور في النحو في مصر مناظرة في مسائل نحوية، وكان أبو حيان يعظمه ويجله وقال فيه قصيدة عصماء منها: قام ابن تيمية في نصر شرعتنا مقام سيد تيم إذ عصت مضر وسيد تيم هو أبو بكر رضي الله عنه، وعصيان مضر كان في الردة.
ولما قدم شيخ الإسلام إلى مصر وجرت بينه وبين أبي حيان مناظرة في النحو، واحتج أبو حيان على شيخ الإسلام بما في كتاب سيبويه، وقال: إن ما ذكرته مخالف لما في الكتاب.
فقال: أي كتاب؟ قال: كتاب سيبويه.
قال: وهل سيبويه نبي النحو حتى يجب علينا اتباعه، لقد غلط سيبويه في كتابه في أكثر من ثمانين موضعا لا تعرفها لا أنت ولا سيبويه! فحمي الرجل وغضب وهجاه بقصيدة؛ لأنه تكلم عليه هذا الكلام.
فالمهم على كل حال أن الحمد هو: وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.
(أحمد ربي الله): لم يقل أحمد الله ربي، بل بدأ بالربوبية؛ لأن المقام مقام استعانة، والربوبية تتعلق بالاستعانة أكثر من الألوهية، فالألوهية للعبادة، والاستعانة بالربوبية أكثر، ولهذا قال: (أحمد ربي).
وقوله: (الله) هذا عطف بيان يبين من ربه، وهو الله.
والرب في الأصل: المتصرف في الشيء، ولهذا يقال لمالك الدابة: رب الدابة، ولمالك الدار: رب الدار.
لكن الرب الذي هو الله عز وجل نقول في تفسيره: هو الخالق المالك المدبر، والملك المطلق لا يكون إلا لله، والخلق المطلق لا يكون إلا لله، والتدبير المطلق لا يكون إلا لله، فما أضيف إلى المخلوق من خلق فليس خلقا حقيقة وإنما هو تغيير، ففي الحديث: (يقال للمصورين أحيوا ما خلقتم) وهم لم يخلقوا شيئا، وإنما حولوا الشيء إلى شيء آخر، وأما الإيجاد فلا يكون إلا لله.
كذلك الملك الحقيقي لله، والملك المضاف للمخلوق ليس ملكا مطلقا، بل هو ملك قاصر في شموله، وقاصر في تصريفه.
قاصر في شموله؛ لأن المالك من الخلق لا يملك إلا ما تحت يده، وما عند غيره فليس له، وكذلك قاصر في تصريفه، إذ إن المالك لا يملك التصرف على ما يريد في كل شيء، بل على حسب ما شرعه الله عز وجل.
والله هو المألوه، أي: المعبود حبا وتعظيما.
وقوله: (خير مالك) هذه من متعلقات الربوبية، يعني أنه سبحانه وتعالى خير من ملك، حتى فيما يصيب العبد من المصائب والنكبات فهي خير، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن)!








التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 12:34 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

شرح الصلاة على النبي وآله
قوله: (مصليا على النبي المصطفى): مصليا: حال من فاعل (أحمد)، يعني: أحمد الله حال كوني مصليا على النبي، أي سائلا الله عز وجل أن يصلي عليه.
وصلاة الله على نبيه هي: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.
وليست الصلاة من الله هي الرحمة كما زعمه بعض العلماء، بل الصلاة أخص من الرحمة، والدليل على التباين بينهما قوله تعالى: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة:157]، والأصل في العطف المغايرة.
ولو كانت الصلاة هي الرحمة لجاز أن نصلي على كل واحد كما جاز أن نترحم على كل واحد، ومعروف أن الصلاة على غير الأنبياء لا تجوز إلا تبعا أو لسبب.
فالصلاة تبعا كما في قوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.
والصلاة لسبب كما في قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم} [التوبة:103]، وأما أن تتخذ شعارا لشخص معين سوى الأنبياء فإن ذلك لا يجوز.
وقوله: (على النبي): النبي: قيل إنه من النبيء بالهمز، لكنه سهل، وجعلت الهمزة ياء وأدغمت في الياء الأولى، وإنه مأخوذ من النبأ وهو الخبر؛ لأن النبي منبأ منبئ فهو منبأ من قبل الله، ومنبئ للخلق عن الله.
وقيل: إن النبي ليس فيه تسهيل، وإنه مأخوذ من النبوة وهي الارتفاع، وذلك لارتفاع رتبة النبي.
والصحيح أنه مأخوذ من هذا ومن هذا، فهو لفظ مشترك بين المعنيين، والوصفان صالحان للنبي، فهو عليه الصلاة والسلام منبئ ومنبأ وعالي الرتبة.
وقوله: (المصطفى): يعني المختار، أي المختار من الأنبياء؛ لأن الأنبياء مختارون من المؤمنين، والأنبياء أنفسهم منهم من اختاره الله مثل أولي العزم الخمسة: محمد صلى الله عليه وسلم، وإبراهيم، وموسى، ونوح، وعيسى، وهم مذكورون في كتاب الله في موضعين: في قوله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} [الأحزاب:7]، وفي قوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى:13] فهو صلى الله عليه وسلم من المصطفين.
والمصطفى تصريفها في الأصل: أن الطاء أصلها تاء (المصتفى)، لكن القاعدة في اللغة العربية أنه إذا اجتمعت التاء والصاد قلبت التاء طاء، وهو مأخوذ من الصفوة.
قوله: (وآله المستكملين الشرفا): ويجوز: (الشرفا).
فإن قلنا (الشرفا) صارت صفة لآل، وإن قلنا (الشرفا) صارت مفعولا به للمستكملين، أي: الذين استكملوا الشرف.
(وآله) هنا أتباعه على دينه؛ لأن الآل على القول الراجح إن قرنت بالأتباع فالمراد بها المؤمنون من قرابته، وإن أفردت فالمراد بها أتباعه على دينه.
ففي قوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، المراد أتباعه على دينه.
وفي قول القائل: اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه، المراد المؤمنون من قرابته، هذا هو الصحيح، ولا يتم المعنى إلا بذلك، وأما من حمل الآل على الأتباع مطلقا أو على المؤمنين من أقاربه مطلقا ففي قوله نظر.
وقوله: (المستكملين الشرفا) يعني الذين أكملوا الشرف في أخلاقهم وفي عباداتهم وفي معاملاتهم، فإن الشرف والسيادة يكون لأتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كانوا من قرابته نالوا شرفين: شرف الإيمان وشرف النسب والقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
http://islamport.com/k/nhw/5564/19.htm








التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-25-2018, 02:40 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

شرح استعانة المؤلف بالله تعالى
ثم قال: (وأستعين الله في ألفيه) هنا أظهر في موضع الإضمار ولم يقل: وأستعينه في ألفية؛ لأن باب الدعاء ينبغي فيه البسط.
ثم إنه لما طال الفصل بين قوله: (أحمد ربي) و (أستعين الله) حسن أن يظهر في موضع الإضمار.
وثم شيء ثالث، وهو أنه لما قال: (مصليا على النبي) لو قال: (وأستعينه) لتوهم الواهم أنه يستعين بالنبي صلى الله عليه وسلم.
فلهذه الأسباب الثلاثة أظهر رحمه الله وقال: (أستعين الله)، ولم يقل: أستعينه.
ومعنى أستعين: أطلب العون، كقول القائل: أستغفر الله، أي أطلب المغفرة.
وما ذهب إليه المؤلف رحمه الله من بدء العمل بهذه الألفية مع استعانة الله مطابق تمام المطابقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز) فالمؤلف بهمته العليا نظم الألفية فحرص على ما ينفعه، ولكنه لم يقتصر على ذلك بل قال: (وأستعين الله في ألفيه)، ومن استعان بالله متلجئا إليه صادقا في قصده فإن الله تعالى يعينه، وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أمر بمعونة من استعانك وأنت مخلوق، فإعانته من استعان به من باب أولى، ولكن اصدق الله أنك تستعينه حقيقة، فإن أكثرنا -نسأل الله أن يعاملنا بعفوه- يعتمد على ما أعطاه الله من القوة وينسى الله، وربما يتكلم بكلام يدل على إعجابه بنفسه والعياذ بالله، فيقول: فعلت وفعلت وفعلت إلى آخره، لكن المؤمن حقا هو الذي يحرص على ما ينفعه ويقوم بما يستطيع، لكن مع الاستعانة بالله عز وجل.
وقوله: (وأستعين الله في ألفية) أي: في نظمها، وهي نسبة إلى الألف، وهذه المنظومة لا تزيد على ألف بيت إلا ببيتين فقط، والكسر عند العرب مغتفر، على أنك إذا تأملت وجدت أنها لم تزد في الحقيقة؛ لأنه استشهد في ضمنها ببيت لغيره فيسقط، وتكون ألفا وواحدا.
والبيت الأول وهو افتتاح الألفية: (قال محمد هو ابن مالك) فلم يكن من مقول القول، فيصدق عليها أنها ألف بيت لا تزيد ولا تنقص.
والخطب في هذا سهل، أعني أنا لو فرضنا أنها ألف وخمسة أو ألف وعشرة فإن الكسر عند العرب إما أن يجبر وإما أن يلغى.


http://islamport.com/k/nhw/5564/20.htm







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 04-29-2018, 08:23 AM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح ألفية ابن مالك /الشي محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

ثناء ابن مالك رحمه الله على ألفيته

الصفات التي جمعتها الألفية

قوله: (مقاصد النحو بها محويه): المقاصد: جمع مقصود، يعني أن المقصود من النحو قد حوته هذه الألفية.

ومعنى محوية: مجموعة.

ثم بين أن هذه الألفية مع شمولها وجمعها لمقاصد النحو سهلة فقال: [تقرب الأقصى بلفظ موجز وتبسط البذل بوعد منجز] (الأقصى) يحتاج إلى مسافة طويلة، لكنها تقربه بلفظ قصير؛ لأن الموجز القصير، فهي تجمع لك شتات النحو البعيدة بلفظ قصير.

وقوله: (وتبسط البذل): يعني تبذل بذلا موسعا؛ لأن البسط بمعنى التوسيع، قال الله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} [الرعد:26] أي يضيق، فهي تبسط البذل، أي: توسع العطاء.

قوله: (بوعد منجز): يعني تعد بالعطاء ثم تنجزه بدون تأخير.

فجمعت بين أربع صفات: الأولى: تقريب الأقصى، أي البعيد.

والثانية: أن لفظها موجز ليس بكثير يمل منه الإنسان، فليس مما يقرأ ويقرأ ولا يحصل منه إلا فائدة قليلة.

الثالثة: أنها تبسط البذل، يعني: توسعه، والبذل هو العطاء، فهي توسع العطاء.

والرابعة: أنها تنجز ما وعدت.

ولا يخفى ما في هذا البيت من الاستعارة، حيث صور هذه الألفية بحي ذي إدراك وعطاء وبسط ووعد، وإلا فالألفية كلمات منظومة، لكن هذا يسميه علماء البلاغة استعارة، وهو كأن تستعير صفة الحي ذي الشعور والإرادة إلى جماد لا شعور له ولا إرادة.

قال ابن مالك رحمه الله تعالى: (وتقتضي رضا بغير سخط): أي: تستلزم رضا بغير سخط، والمراد أنها تقتضي من القارئ رضا بما يجد فيها من العلم.

وقوله: (بغير سخط) هذا من باب بيان أن هذا الرضا كامل لا يدخله سخط؛ لأن الرضا قد يطلق وإن كان فيه شيء من السخط، فإذا قال: (بغير سخط) تبين أنه رضا تام ليس فيه سخط.
http://majaliss.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10195








التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:59 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط