img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجْلِسُ طَالِبَاتِ العِلْمِ –خَاصٌّ بِالأَخَوَاتِ فَقَط- > المجلس النسائي العام.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-31-2018, 02:05 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أم أبي التراب
مشرفة على قسم طالبات العلم






أم أبي التراب غير متواجد حالياً

Post هل الحكمة من خلق الكواكب والنجوم زينة السماء فحسب أم أن هناك حكم أخرى؟


هل الحكمة من خلق الكواكب والنجوم زينة السماء فحسب أم أن هناك حكم أخرى؟

السؤال


عندما أتأمل في الكون ، أرى أن الأرض لا تساوي شيئا أمام هذا الملكوت والكون الكبير جدا. فهناك ملايين الكواكب تسبح في هذا الفلك ، فكيف تكون الحياة فقط في الأرض . وإذا كانت الحياة فقط في الأرض ، فما الحكمة من خلق هذا العدد الهائل من الكواكب . هل يعقل فقط أن تكون مصابيح لتزيين السماء ؟


نص الجواب





الحمد لله
من أخطر أنواع التعاطي المعرفي مع نصوص الكتاب والسنة أن يتم إقحامها في متاهات العلوم الطبيعية ، وتفاصيل خلق الكون ، وكأن الوحي نزل ليحدث الناس عن مخلوقات الفضاء ، أو عن الكواكب السيارة في الأفلاك وما فيها من موت أو حياة !!
القرآن الكريم لم يرد بنفي الحياة على الكواكب الأخرى ، ولا بإثباتها ، ولم يرد بحصر العلة أو الحكمة من خلق الكواكب والنجوم في الجمال والزينة ، ولم يفصل الحديث عن هذه الكواكب بالقدر الذي يستدعي من السائل إشكاله .
فما ورد في الآيات الكريمة في الحديث عن النجوم والكواكب والأفلاك جاء عرضا غير مقصود بالأصالة ، سيق للدلالة على شيء من عظمة الله تعالى التي لا نحيط بها علما ، وليس لتسجيل المعلومات الخاصة بتفاصيل هذا الكون الفسيح ، من حيث أعداد الكواكب وما عليها من عجيب صنع الله عز وجل .
ولهذا فليس من محكم العلم ، ولا من الحكمة ، الجزم بنسبة مقولة خاصة للشريعة الإسلامية في شأن الحياة على الكواكب والمجرات الأخرى ، سواء بالنفي أو بالإثبات ، وما نؤمن به يقينا أن خلق الله عز وجل أعظم من أن نحيط به ، وأكبر من أن تحده أوهامنا وعقولنا .
قال عزوجل : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) القصص/68 ، وقال جل وعلا : ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ) الشورى/49.
وما ورد في القرآن الكريم من بعض حكم خلق النجوم ، كهداية الطريق ، وتزيين السماء ، ورجوم الشياطين ، إنما هي أمثلة ونماذج يسيرة لحكمة الله سبحانه ، وإلا فأول حكمة من هذا الخلق العظيم : الاستدلال بالنظر فيه ، ومعرفته : على عظمة الخالق جل وعلا ، والتفكر في آلائه وأنعامه ، والتبصر في كونه ، وما أودعه من حكم وعجائب ، كلها تدل على أن الله عز وجل واحد في ذاته وصفاته .
والقرآن الكريم مليء بمثل هذه الدلائل والآيات ، من ذلك قول الله سبحانه : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ) يونس/5-6.
فكل ما خلقه الله سبحانه في السماوات والأرض وما بينهما إنما خلق بالحق ، وللحق ، ولتكون آيات الله للمتقين ، وذلك أعظم دلالة على عظمة الحكمة التي خلقت لها هذه الأجرام الهائلة .
ويقول سبحانه وتعالى : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) الأعراف/54 ، فكلمة ( مسخرات ) هنا تحمل في طياتها ما لا يعد من الحكم والمنافع لخلق النجوم في فضاء الله سبحانه .
ولا فرق بين الكواكب والنجوم في الاصطلاح القرآني ، اللهم إلا ما ذكره العسكري في " الفروق اللغوية " (ص: 301): " أن الكوكب : اسم للكبير من النجوم . وكوكب كل شيء معظمه ، والنجم عام في صغيرها وكبيرها " انتهى.
فهذا الخلق العظيم ، الذي لا تدركه عقول البشر ، لا يمكن أن تحيط بجميع الحكمة من خلقه ، والاكتشافات الفلكية تتحدث عن أعداد هائلة للمجرات وأعداد لا يحيط بها العقل من النجوم ، وحينئذ ندرك أن لله عز وجل آيات في خلقه لا نعلمها ، ولكن الأمر ، كما قال سبحانه وتعالى " وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" النحل/8 .
وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في الفتوى رقم : (225255) ، (129972).
والله أعلم .





المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب









التوقيع


  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:08 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط