img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجْلِسُ طَالِبَاتِ العِلْمِ –خَاصٌّ بِالأَخَوَاتِ فَقَط- > المجلس النسائي العام.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-14-2019, 10:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حنان أم ثابت
مشرف






حنان أم ثابت غير متواجد حالياً

Post 📩 مكانة حديث "إنما الأعمال بالنيات" ودلائله:��

[عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تعالى عنْهُ قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَة يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ). رواه البخاري، ومسلم.]
حديث "إنما الأعمال بالنيات" عظيم من جوامع كلم النبي .
*قال السيوطي في الأشباه والنظائر: (اعلم أنه قد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر حديث النية).
* قال أبو عبيدة: (ليس في أخبار النبي ﷺ شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه)، واتفق الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل وابن مهدي، وابن المديني، وأبو داود والدارقطني وغيرهم على أنه "ثلث العلم"، ومنهم من قال: "ربعه".
*ووجه البيهقي كونه "ثلث العلم": بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه، فالنية أحد أقسامها الثلاثة وأرجحها، لأنها قد تكون عبادة مستقلة، وغيرها يحتاج إليها، ومن ثم ورد: (نية المؤمن خير من عمله) ـ وكلام الإمام أحمد يدل على أنه أراد بكونه ثلث العلم، أنه أحد القواعد الثلاث التي ترد إليها جميع الأحكام عنده، فإنه قال: (أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث: الأعمال بالنية ـ وحديث: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ـ وحديث: الحلال بين والحرام بين ـ وقال ابن مهدي: (حديث النية يدخل في ثلاثين بابا من العلم)، وقال الشافعي: (يدخل في سبعين بابا).

وقال عنه أبو داود، كما في جامع العلوم والحكم: (إنه نصف الإسلام)، أي لأن الدين: إما ظاهر، وهو العمل، أو باطن وهو النية.
*وقال ابن عبد البر: يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كُلُّ عَمَلٍ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لَا يُجْزِئُ.. والأعمال الصالحة إنما يقع بها غفران الذنوب وتكفير السيئات مع صدق النيات.
*وقال الخطابي: معناه أن صحة الأعمال ووجوب أحكامها إنما يكون بالنية، فإن النية هي المصرفة لها إلى جهاتها.

*وقال ابن فورك في مشكل الحديث: (الْأَعْمَال الظَّاهِرَة منوطة بِصِحَّة السرائر وَالْإِخْلَاص فِي النيات)، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ: (إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لكل امْرِئ مَا نوى..) يُرِيد بذلك أَن النيات هِيَ المصححة للأعمال وَأَنَّهَا مَعَ انفرادها عَنْهَا لَا تقع مواقع الْقبُول.
*وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام: يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ نَوَى شَيْئًا يَحْصُلُ لَهُ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْوِهِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ، فَيَدْخُلَ تَحْتَ ذَلِكَ مَا لَا يَنْحَصِرُ مِنْ الْمَسَائِلِ.

~~ وهذ الحديث قد أخذ منه العلماء قاعدة فقهية من القواعد الخمس الكبرى، وهي قاعدة: الأمور بمقاصدها ـ والنية لها علاقة بالأحكام التكليفية بلا ريب، فالأفعال يختلف حكمها باختلاف نية فاعلها، وتتجلى علاقة النية بالأحكام التكليفية في أمور عديدة: منها: أن العبادات ـ واجبة كانت، أو مندوبة ـ لا تصح إلا بالنية.
ومنها: أن المباحات تنقلب إلى مندوبات إذا نُوي بها التقرب إلى الله، كما جاء عن معاذ بن جبل في البخاري: "إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي".
والله أعلم.






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:08 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط