img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ الفِقْهِ وَأُصُولِهِ وَقَواعِدِه. > مجالس علم الأصول والقواعد الفقهية.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2018, 06:02 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي شرح منظومة سلم الوصول للحافظ الحكمي شرح الدكتور عبد الله الجنابي.

المجلس الأول من شرح منظومة سلم الوصول للحافظ الحكمي
شرح الدكتور عبد الله الجنابي.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد فهذا هو الدرس الأول من التعليق على المنظومة المسماة سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله وإتباع الرسول للعلامة الشيخ حافظ ابن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى .
قال رحمه الله:
1. أبْدَأُ باسْمِ الله مُسْتَعِينــا رَاضٍ بِـهِ مُـدَبِّراً مُعِينَـا
قال المصنف رحمه الله تعالى في هذه المنظومة المباركة : أبْدَأُ باسْمِ الله جلّ في علاه ، ذلك أن كلَّ أحد مفتقر إلى الله جل وعلا وعونه وتسديده في أقواله وأفعاله وفي حركاته وسكناته وفي شأنه كله ، وهذا له نظائر كثيرة في الشرع منها : ابتداء الوضوء والغسل بالبسملة ، ومنها ابتداء الطعام بالبسملة ، ومنها التسمية على الذبائح ،وعند دخول المسجد ، ونحو ذلك مما لا يخفى أمثاله على السامع إن شاء الله تعالى .
وقوله رحمه الله: مستعينا، أي: أستعين الله جلّ وعلا في شأني كله متوكلا إليه ومتوجها إليه ، وقد قال جلَّ ذكره في فاتحة كتابه "إياك نعبد وإياك نستعين".
وفي الوصية النبوية المباركة التي أوصى بها نبينا ابن عمه الحَبر البحر عبد الله ابن عباس قال : إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله.
ولا يخفى أن هذا ليس اختصاصاً بالحَبر البحر ابن عباس رضي الله عنه ؛ بل هو شامل لكلّ الناس في وجوب سؤال الله وحده والإستعانة به وحده .
وقوله : راضٍ به، أي راض بالله تبارك وتعالى ، أي والحال كوني وأنا راضٍ بالله تبارك وتعالى مدبراً لشأني كلّه ولأمري كلّه ، لإن الأمور كلّها بيد الله وحدع، وهو الذي يعلم ما لا نعلم ويقدر ما لا نقدر ، دبر أمر السماوات والأرض ، ودبر أمر الخلائق جميعا ، وهو القائل جلّ في علاه " الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما ".
وقوله رحمه الله: معينا، أي أن الله معين لي على أمري كلّه سواء كان يتعلق بأمر الدنيا ، أو كان يتعلق بأمر الدين ، فأنا عاجز أن أفعل ذلك إلا بتوفيقه وتسديده ،ولا علم لي إلا ما علمني جلّ في علاه ، ولذا فلا أعبد إلا إياه ، وليس لي معبود سواه ، فلا أستعين إلا به ،ولا أرضى إلا بتدبيره لأمري كله ظاهره وباطنه ، ومن سؤال الله تعالى الإعانة ، إعانته الناظم رحمه الله على تتميم نظمه ، فالحمد لله على ما أنعما حمداً به يجلو القلب عن العمى.
قال رحمه الله:
2. والْحَمْدُ لله كَمَا هَدَانَــا إلى سَبِيـلِ الْحَقِّ واجْتَبَانا
فإن الله تبارك وتعالى هو الأهل لأن يحمد ، والأهل لأن يثنى عليه، وجعل فاتحة كتابه "الحمد لله رب العالمين" .
ومنه قوله جلّ في علاه: قل الحمد لله" فله الحمد كلّه ، أوله وآخره سبحانه وتعالى .
وقوله رحمه الله: كما هدانا، أي أن الله تبارك وتعالى هو الذي هدى خلقه للإسلام ، وهدى خلقه للإيمان ، وهدى خلقه إلى التوفيق للطاعات وعمل الخير والمبرات ؛ فالعبد حامد لربه شاكر له ، وحمد العبد لربه وشكره له ذلك من محض فضل الله تعالى عليه ، لا سيما أنه هداه واجتباه واختاره واصطفاه من بين عباده إلى سبيل الحق الدين القويم الذي رضيه الله تعالى للعالمين سبحانه وتعالى، فالحمد لله على هدايته لنا إلى نعمة الإسلام ، وإلى نعمة الدين الحق ، وإلى نعمة السنة ، وحرم غيرنا - فلك الحمد يا ربنا حتى ترضى .
قال رحمه الله:
3. أحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وأشْـكُرُهْ ومِن مَسَاوِي عَمَلي أسْتَغفِـرُهْ
أحمد الله تعالى فأثني عليه ثناء دائما متجددا ، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، أنزهه عن كل مالا يليق به ، فله الكمال المطلق ، وله الجمال المطلق ، وله الجلال المطلق ، وفي الصحيحين كلمتان حبيبتان إلى الرحمان ، خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم).
قال الملا علي القاري : " فَالْأَوَّلُ تَنْزِيهٌ مُجَرَّدٌ، وَالثَّانِي تَنْزِيهٌ مَمْزُوجٌ بِالْحَمْدِ، إِشَارَةٌ إِلَى تَقْدِيمِ التَّخْلِيَةِ عَلَى التَّحْلِيَةِ" .
قوله رحمه الله: وأشكره، أي على ما أنعم من النعم الدنيوية والدينية ، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ، قال جل ذكره :" فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون " ، فالله جلّ وعلا أهل للشكر على كل نعمة ، وعلى كل فضل ، وعلى كل إحسان ، أنعم على عبده بالعلوم النافعة ،فكان أهلا لأن يشكر .
وأنعم على عبده بالأعمال الصالحات والطاعات وسائر المبرات فكان أهلا أن يشكر ، رزقه علما ورزقه عملا ورزقه ولدا صالحا ورزقه ذرية مباركة ،ورزقه ورزقه فما زالت آلاء الله تترى على عبيده أجمعين ، فكان حق الله عليهم أن يشكروه ، وأن يثنوا عليه الخير كله ، فهو أهل لكل ثناء ، وأهل لكل مجد ، جل في علاه .
وقوله رحمه الله: ومن مساوي عملي أستغفره، ذلك أن العبد لا يخلو من عمل سيئ ، فكان حريا به أن يقدم بين يدي ربه الإعتذار عن كل عمل سيئ ، ويستغفر الله جل وعلا ويتوب إليه ، وربنا أهل التوبة ، وأهل التقوى وأهل المغفرة قال تعالى : ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) ، فحال العبد هنا أن يستغفر ربه جلّ في علاه على تقصير بين يديه ، وعلى عمل بدر منه سهوا، أو غفلة ، أو تسويلا من النفس ،أو تزيينا من الشيطان ، فيستغفر الله جل وعلا ، ومن استغفر ربه ؛فالرب غفار رحيم ، فأنا أستغفر ربي أي أتوجه إليه بالسؤال ، وأطلب منه المغفرة لما بدر مني من الزلات ، رب غفور يتوجه إليه عبده المذنب يسأله أي يستغفره ، فإن العبد إذا توجه إلى ربه تبارك وتعالى بكليته وبقلبه ، وقدم الإعتذار إلى مولاه كان من لطف ربه تبارك وتعالى أن يغفر الذنب ،فليس أحد يغفر الذنب إلا الله سبحانه وتعالى .
قال رسول الله، قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي.
وفي الحديث الآخر قال : " يَعْجَبُ الرَّبُّ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَيَقُولُ : عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِيَ" .
قال رحمه الله:
4. وأسْتَعِينُهُ عَلى نيْلِ الرِّضَـا وأسْتَمِدُّ لُطفَهُ في مَا قَضَى
أستعينه : أي أطلب العون من الله تبارك وتعالى على نيل الرضا ، أي الأعمال التي أعملها من الأعمال الصالحة تكون سببا لأن ينال رضاه ، فتكون سببا لأن يرزقني الله تبارك وتعالى قبول العمل الذي قدمته بين يديه ويكون مرضيا .
وأستمد : أي أطلب منه الإمداد بأن يرزقني لطفه فيما قضى وقدر من المصائب ، ومن الهموم ، ومن الغموم ، ومن المكدرات ، يقول الحق جل ذكره : " إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ".
ويقول سبحانه وعمَّ نواله : " ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شئ عليم"، وعنه أنه قال وأسألك الرضا بعد القضاء) ، فهذا أيضا من استمداد لطف الله تبارك وتعالى فيما قضى .
قال رحمه الله تعالى :
5. وبعدُ: إِني بِالْيقِينِ أشْهَـد شَهادَةَ الإخلاصِ أنْ لا يُعْبَدْ
6. بالْحَقِّ مأْلُوهٌ سِوَى الرَّحْمن مَنْ جَلَّ عَن عَيْبٍ وعَنْ نُقْصَانِ
أي : بعد ما قدمت لك من الإقرار والتنزيه والتسبيح والتحميد والثناء والرضا والتسليم والإستعانة ؛ فإني أقطع يقينا بغير شك ولا شبهة ولا تردد ولا ارتياب ، شهادة موقن بالإخلاص ألا يعبد إلا الله تبارك وتعالى .
فالله هو المألوه ، وهو المعبود ، ذلك ان الله تعالى يعبد بالمحبة ، ولا يكون حقا إلا مألوه واحد ، ومعبود واحد ، ومربوب واحد ، وهو من وصف بالرحمن تبارك وتعالى الذي تنزه عن كل عيب ، وتنزه عن كلّ نقص جلّ في علاه ، فليس فيه عيب وليس فيه نقص ، بل له جلال مطلق ، وكمال مطلق أسماءً وذاتاً وصفاتاً وأفعالاً ، ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
قال رحمه الله:
7. وأنَّ خيْرَ خَلْقِهِ محمَّــدا مَنْ جاءنَا بالْبَيِّنَات والْهُدَى
8. رسـوله إلى جَمِيعِ الْخَلْق بالنُّورِ والْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ
من جاءنا بالبينات والهدى ، رسوله إلى جميع الخلق بالنور والهدى ودين الحق - صلى الله تعالى عليه وسلم ، فخير خلقه هو النبي المصطفى محمد صلوات الله وسلامه عليه ، جاءنا بالبينات وجاءنا بالهدى من الله تبارك وتعالى ، هذا النبي الكريم وهذا الرسول الأمين ، الذي أوحى الله إليه شرعه ، وأمره بتبليغه إلى الناس جميعا ، صلوات الله عليه .
وهو خير الورى وليس أحد يقدم عليه ، وهو إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وهو إمام الأنبياء أجمعين -عليه وعليهم الصلاة والسلام ، جاءنا بالبينات ، وجاءنا بالهدى ، وجاءنا بالدلالات ، وجاءنا بالآيات المعرِّفة لله تبارك وتعالى لنا ،والمعرفة بشرع الله ووحيه وأمره إلى الخلائق جميعا ، قال الحق جلّ ذكره :"وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ".
ومن الخصائص النبوية المباركة : أن النبي كان يبعث في قومه خاصة وبعث إلى الناس عامة .
وهو الذي ما يسمع به أحد من هذة الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسل به إلا كان من أصحاب النار - صلوات الله وسلامه عليه .
أرسله ربه بالهدى وبالنور المبين، النور المبين : هو القرآن العظيم والسنة النبوية المباركة ، يقول الحق جلّ ذكره : "ياأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ".
وقال جلَّ في علاه :" وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ".
ودين الحق: هو الإسلام الذي لا يقبل الله جلّ وعلامن الأديان سواه ، قال تعالى: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"، وقال : " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ"، فالقرآن والرسول والإسلام كل ذلك يسمى نوراً وهدىً وصراطاً مستقيماً ، فاللهم اهدنا صراطك المستقيم .







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط