img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 04:07 AM   رقم المشاركة : 71
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

من حفظ الله تعالى لدينه أن كثيرا من نصوص الكتاب والسنة التي يستدل بها على خلاف ما سيقت له؛ تأتي أدلة أخرى ترد ذلك الاستدلال، بل كثيرا ما يكون في الدليل الذي اعتمد عليه المحتج؛ حجة عليه، إما بدلالة خفية فيه، أو برواية أخرى للحديث، أو قراءة كذلك، أو لمعنى راجح في اللفظ، أو لغير ذلك ٠
وأبرز مثال لهذا - وهو أصل عظيم في العقائد - قول الله تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"، فإن بدايته رد على المشبهة، ونهايته رد على المعطلة، والحق الإثبات من غير تمثيل ولا تكييف .
وقد اختلف في حكم الأضحية، وجمهور العلماء على أنها سنة مؤكدة، وقيل إنها واجبة على الأعيان الموسرين، لظاهر النصوص، وقد يتأيد هذا الظاهر بأنها قربة خاصة في عيد الأضحى، فيكون حكمها حكم صدقة الفطر .
وقد استدل بعضهم على عدم وجوبها - ومنهم الأمام الشافعي رحمه الله في كتابه (مختلف الحديث)، والشوكاني رحمه الله في النيل - بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره"، رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة، ووجه الاستدلال أن الواجب لا يخير فيه المكلف، فلا يصح أن يقال له: إذا اردت أن تفعل .
وهذا لا حجة فيه، لأن المضحي قد لا يكون قادرا على الأضحية فيتكلفها، كمن حج وهو غير مستطيع، ويمكن أن يذكر التخيير لأن المكلف قد عرف الحكم من قبل، فلا يكون المقصود تخييره في الفعل والترك، بل باعتبار فعله هو وتركه .
فاقرأ قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء"، فإن التسحر مطلوب في الصوم الواجب والمندوب، والمخير فيه هو الصوم المندوب ٠
وانظر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة"، والتزام الجماعة لا تخيير فيه ٠
ومن الأدلة على هذا قول الله تعالى: "إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم"، وفيه تفويض الاستقامة إلى مشيئة المكلف، ومن يقول إن الناس مخيرون في الإيمان وتركه؟، لكن فيه أيضا الرد على من أخرج بعض أعمال المكلفين عن مشيئة الله الكونية معتمدا على هذه الآية وغيرها، فلهذا قال: "وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين" .
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة"، رواه أحمد وابن ماجة عن ابن عباس، والحج منه الواجب والمستحب، وفيه إطلاق الوصف قبل حصوله، كما أطلق بعد ذهابه في قوله تعالى: "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن" .
7 من ذي الحجة 1439
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:30 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط