img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين –حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-22-2019, 10:37 AM   رقم المشاركة : 121
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 114

عرف العلماء الإمامة بأنها "خلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا"، وهي متوقفة على الحاكم، وصفاته، وما يحكم به، وطريقة وصوله .
فهذه أربع مقامات لا بد منها، بعضها بت الشرع فيه وحسم أمره، وبعضها سكت عنه، وهو طريقة الوصول إلى الحكم التي هي من مناطق العفو في هذا الدين، كي يختار الناس الصورة التي يرونها ممكنة التحقيق، وافية بالمصلحة .
وأسوأ هذه الطرق اليوم الانتخابات المباشرة، لأن إفضاءها إلى من يصلح للحكم متوقف على معرفة الناخبين مصالحهم، بعد صلاح أنفسهم، فلا تؤدي إلى المبتغى إلا في المجتمع الصالح أفراده، وأين نحن منه؟، لكن ضررها يقل أو يتلاشى لو كان كل المترشحين صالحين من حيث المبدأ، فكيف إذا كان كثير منهم لا يصلح لقيادة أسرته، إن لم أقل إنه ممن ينبغي أن يحجر عليهم؟ .
وقد عرفت خلافة النبوة التي دامت ثلاثين سنة ثلاث طرق لنصب الحاكم: تولى أبو بكر بالبيعة العامة، ومثله في الجملة علي، ووليها عمر بن الخطاب بعهد من أبي بكر، وجعلها عمر في الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض، فاختير لها عثمان رضي الله عن الصحابة أجمعين .
ولو كانت وسائل الانتخابات المباشرة متاحة يومئذ لما كان في ذلك ضرر، وأهل السنة على أن الخلفاء الراشدين مرتبون في الفضل ترتيبهم في الخلافة، وفي الموازنة بين علي وعثمان خلاف غير معتبر، وروي مرفوعا: "كما تكونون يولى عليكم"، وقد كانوا يقولون: "إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم" .
لقد جعل الناس الأدنى أهمية - وهو طريقة اختيار الحاكم - أكبر همهم، ومع أنهم ضبطوها في الدساتير فإن إقامتها على الوجه الذي دونوه مفقود أو نادر، فما أيسر التحايل عليها وتكييفها أو تعديلها على وفق الرغبات والمصالح المتوهمة، والنتيجة أن لا تصلح الحياة بالراعي، ولا يسلم الناس لأحقيته بمنصبه .
لقد تدخلت عناصر المال والجاه والإغراء والوعود الكاذبة والقول المزخرف وتدخلات الدول وجهل عموم الناخبين - وهو أخطرها - لتقذف إلى الحكم بمن لا يصلح لإقامة دين ولا لإصلاح دنيا .
مضمون الحكم هو أعظم مقومات الولاية في الإسلام، كما قال الله تعالى: "يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله"، وقال: "وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم"، وقال الله تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"، وقال: "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر" .
ومع أن الشرع جعل الخلافة في قريش، واستمر عمل المسلمين عليها قرونا، إلا أنه لم يجعل افتقاد هذا الوصف مانعا من لزوم طاعة الحاكم إذا قاد رعيته بكتاب الله .
أما صفات الحاكم التي تؤهله لتحقيق المقصد من الولاية وهي الإسلام والبلوغ والعقل والعلم وسلامة الحواس والأعضاء وحصافة الرأي والشجاعة والنجدة، وجماعها القوة والأمانة؛ فلم يبق منها عند الناس إلا ما لا يتميز به صالح من طالح، ولا بر من فاجر، ولا عالم من جاهل، بل غطت عليها صفات أخرى كالمواطنة والانتماءات القبلية والجهوية والتوجهات الفكرية، وغيرها، مما لا يقوم به حكم راشد في أمور الدنيا، فضلا عن الحكم الذي يحرس الدين ويسوس الدنيا .
تأمل ما جاء في جواب أحد انبياء بني إسرائيل حين أخبرهم بتمليك طالوت عليهم، فاعترضوا على ولايته بقلة ماله، متأثرين بعاداتهم وبمن حولهم، فاحتج بما هو عليه من العلم الذي يقلل من افتقاره إلى غيره، وقوة الجسم التي يقود بها جيشهم في القتال: "قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم"، قال ابن كثير: "ومن هاهنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم وشكل حسن وقوة شديدة في بدنه ونفسه"، وقال الزمخشري: "لا بد أن يكون من أهل العلم، فإن الجاهل مزدرى غير منتفع به، وأن يكون جسيما يملأ العين جهارة لأنه أعظم في النفوس وأهيب في القلوب"، ومع أن سلامة الحواس والأعضاء لا بد منها، فإن ما زاد على ذلك شرط كمال كما دل عليه حديث: "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبية"!!.
ولما طلب يوسف عليه الصلاة والسلام الولاية على خزائن أرض مصر لينفذ خطته علل طلبه بما هو عليه من حفظ وصيانة ما يتولاه، ومن علمه به: "قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم"، ولا تجد في هذا الدين الذي لم نرق رقيه من صفات الحاكم إلا تلك التي لها مدخل في قيامه بمهامه على الوجه المرتضى، أما وصف القرشية الذي نقمه على الأمة بعض المتخرصين فإن له ما يبرره: من سابقة قريش إلى الإسلام، وكونهم أهل الحرم الذي فيه قبلة المسلمين، ونزول القرآن بلغتهم، وما لهم من الشوكة والمنعة، وغير ذلك مما يسلم الناس له ويطمئنون إليه .
16 جمادى الثانية 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 02-25-2019, 09:17 PM   رقم المشاركة : 122
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة رقم 115

المظاهرات التي انطلقت قبل أربعة أيام ما تزال مستمرة، وهي وإن كانت سلمية كما يقولون، فإن ما علمناه من تجارب البلدان التي ابتليت بها يدل على أنها تتطور نحو الاسوإ، وأن كل يوم يمر عليها يقلل من إمكانية اجتناب انزلاق الأوضاع، إذ تتصاعد مطالب المحتجين، وربما استغلتها جهات لتحقيق أغراضها فتقوم بأفعال ما وتنسبها إلى من تريد، لكن الأمر ما يزال في مرحلة التدارك، ولهذا أدعو المسؤولين الأعلون إلى السعي الحثيث في إيجاد مخرج لهذه الأوضاع، وإيقاف مسلسل تطورها المحتمل، حيث لا تتاح السيطرة والتحكم، وهم قادرون بإذن الله على ذلك .
إن كلامهم في المناسبات ينبغي أن يوجه إلى الأمة كلها، فإنهم حكامها، لا إلى جهة ضد جهة، فإن هذا مما يذكي الخلاف ويثير الحفائظ .
ولا يفوتني أن أكرر ما قلته من قبل هذا ناصحا لإخواني المنخرطين في هذه الاحتجاجات أن عدولكم عنها خير لكم، وأرضى لربكم، وأن دعوتنا هذه لا تعني إقرارا لظلم، ولا قبولا بباطل .
قد لا تصل هذه الأسطر إلا إلى القليل ممن هم مثلي لا يملكون من الأمر شيئا، ومع هذا كتبتها تبرئة للذمة من مسؤولية هذا الواجب الوقتي، وبعد أن استيقنت أن القول بمنع المظاهرات - كما أعتقده - ليس كافيا في اطفاء هذا الحريق، فالله الله أيها الإخوة حكاما ومحكومين في بلدكم، وقد ينفع الأمة عملكم اليوم، ولا ينفعها غدا، فاحذروا أن يستجرينكم الشيطان، ونعوذ بالله من الفتن .
20 جمادى الثانية 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 03-01-2019, 10:54 AM   رقم المشاركة : 123
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

• إلى أين تتجه الأحداث؟، وإلى أين تنتهي؟، من يدري؟، إنما نقدر على الدعاء، فاللهم اصرف عن بلدنا كل مكروه، وجنبه شر الفتن، ما علمنا منها وما لم نعلم، وأبدلنا من هذا الضلال هدى، ومن هذا الفساد صلاحا، ويا مسؤولي البلد، اتقوا الله ربكم، تداركوا الأمر، قولوا خيرا، خاطبوا الناس بما يطمئنهم، ولنحرص جميعا على أمن بلدنا فإنه نعمة لا نعرفها حتى نفقدها .

شيخنا بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 03-03-2019, 01:10 PM   رقم المشاركة : 124
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 116
مما يفوت الانتفاع بالكلام أن يصرفه متلقيه عن المراد منه، لاشتغاله بما فيه من تفاصيل ليست مقصودة من سوقه، وهو ينم عن ضعف الاستيعاب عند المستمع والقارئ، كما تراه في التعقيب على ما ينشر في هذا الفضاء الاعتباري، وقد قيل:
شكونا إليهم خراب العرا ** ق فعابوا علينا شحوم البقر **
فكانوا كما قيل فيما مضى** أريها السهى وتريني القمر !!
ولهذا كان تقديم المعنى الإجمالي لدى شرح النصوص أجدى قبل الاهتمام بالتفاصيل، وهو ما جرى الناس على خلافه، بل يحسن أن يستغنى عنها مع غير المتخصصين .
لكن صرف الكلام عن المقصود منه لهذا السبب قد يحتمل لضعف مدرك الصارف، والمستقبح أن يعمد المرء إلى ذلك قصدا للتشويش على ما اراده الكاتب، فيكون من جنس تحريف الكلم عن مواضعه، فإن تجاوز ذلك إلى اهتبال الفرصة للحط عليه بما لا علاقة له بالمنشور فهي دلالة على جهل عريض وقلب مريض .
وقد يكون في الحديثين الآتيين ما له صلة بالنوع الأول:
أولهما ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوما يحدث - وعنده رجل من أهل البادية - أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: ألست فيما شئت؟، قال: بلى، ولكن أحب أن أزرع!، قال: فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء!!، فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا، فإنهم أصحاب زرع"، فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم !! .
الأمر الرئيس في الحديث هو بيان أن الله تعالى يعطي أهل الجنة ما يشتهون، كما قال: "وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلك الأعين"، بل يعطيهم ما لا يخطر بالبال، وهكذا تكليم الله تعالى لهم، وفيه ما دون ذلك من الدلالة على شره الإنسان، واستمراره في الآخرة على بعض اهتماماته في الدنيا، لكن الأعرابي اهتم بهذا الذي رغب أن يزرع في الجنة من هو؟، ليربط بين ما اشتهاه فيها، وما كان مهتما به في الدنيا، ثم قصر الأمر على ما عرف من الجهات، وهي مكة والمدينة، وهو ربط جميل لا يخلو من طرفة!، فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قال ابن بطال رحمه الله: "دل ضحكه على إصابة الأعرابي للحق في استدلاله"، قلت: الظاهر أنه إنما ضحك لإغراب الأعرابي فيما ذهب إليه من الاهتمام، وانصرافه عما كان ينبغي له أن يعنى به، فليس هذا الضحك للتقرير .
والثاني ما رواه مالك ومن طريقه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب يغذي على بعض سواري المسجد أو على المنبر، فقالوا يا رسول الله: فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟، قال: "للعوافي: الطير والسباع".
اهتم السائل بأمر جزئي يضيع معه ما سيق الحديث لأجله، فإن خلو المدينة من سكانها، بحيث لا يبقى فيها من يعمر المسجد حتى تدخله الحيوانات المتوحشة فضلا عن الأليفة وتبول مطمئنة نبأ مهول، لكن السائل انصرف عن هذا الأمر الجلل وسأل عمن تكون له الثمار!!، والحال أن البقعة إذا خلت من الناس فلم يبق إلا الحيوان، ومع ذلك صبر عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يثرب عليه، بل أجابه بما هو بد هي لا يحتاج إلى جواب، فصلى الله وسلم وبارك على من أرسل رحمة للعالمين .
حملت نفسي على هذا الذي كتبته قسرا، لأنصرف قليلا عن التفكير في واقع بلدي، واستبدلت به ما قد أكتبه عنه وأنا أعلم أنه صرخة في واد، ونفخة في رماد، كيف وأنا أرى الأهواء متبعة، والآراء معجب بها، وقد قال ربنا: "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"، وقال: "فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى"، فليتذكر من يخشى .
26 جمادى الثانية 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 03-09-2019, 02:32 PM   رقم المشاركة : 125
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 17
***** من الشعارات التي رددت في هذه الأيام العصيبة "الجزائر حرة ديمقراطية"، كلمات انخدع بها الناس، وكادوا يطبقون على المطالبة بها، فصارت أكبر همهم، ومبلغ علمهم، حتى التي سميت بالأحزاب الاسلامية لا يفتأ المنتمون إليها بها يلهجون، وإذا كانت المظاهرات قد اختلف الناس فيها من أجل ما هو شرع ودين، فكيف بما نحن فيه؟، سيقولون: إننا نحاجهم بما واثقونا عليه، ولأن هذا هو الممكن، ولأن في الديموقراطية تكافؤ الفرص، وسننتقل منها إلى غيرها، وهلم جرا، مما ليس هذا وقت الكلام فيه.
*** نتعامل مع الواقع دون أن يحجب عنا ما نعتقده، وما نسعى إليه، وما نؤمل أن يتحقق، أدركناه أو لم ندركه، لكننا لا ندعو إلى ما خالف الشرع الذي تعبدنا الله به، ولا نقره فيما نقول ونكتب، ولا نستعمل مصطلحاته وعباراته، إلا على ألسنة معتقديه، والمروجين له، أو مصحوبة بالتمسك بهذا الذي خالط منا اللحم والدم، نعتقد أن هذا الواقع قضاه الله وقدره، فلا حرج أن نكيف معاملتنا معه، على أن لا نذوب فيه، بل قد نستفيد منه شيئا للدعوة، لكننا لا ننسى أننا مكلفون بتجاوزه وإصلاحه، وبالتقليل من شره، بالوسائل التي شرعها الله ورسوله .
** شعار دولتنا هو الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، هو شعار يعلم الله أنه ثقيل على لساني باستثناء اسم بلدي الجزائر الذي أحبه، ومع تخبط نظامنا السياسي وتقلبه في أربع مراحل منذ استعادة الاستقلال؛ ظل ذلك الوصف كما هو، يلعب الساسة بمضمونه كما شاؤوا، وإن كان الذين قادوا البلد به جيل واحد، وتوجه واحد أو متقارب .
**** كان ديمقراطيا يوم كان منتميا لنظام اشتراكي يقال عنه إنه لا رجعة فيه، وعمر ستا وعشرين سنة، ثم افتعلت أحداث سنة 1988 للانتقال إلى نظام جديد يمنع سقوط القديم!، اقتضاه أفول نجم الشيوعية، وهو التعددية الحزبية التي عمرت أقل من ثلاث سنوات: 1989 - 1991، فلما افضت إلى غير ما كان ينتظره الداعون إليها اجهضت، وصرنا إلى مرحلة تعطلت فيها المؤسسات الدستورية كما تسمى، دامت ثماني سنوات: 1992 - 1999، واستمر وصف الديموقراطية، ثم جاءت المرحلة الرابعة ومدتها عشرون سنة: 1999 - 2019، عدل فيها الدستور أكثر من مرة، باسم الديمقراطية، فتلك سبع وخمسون سنة كاملة !! .
*** لم تعرف بلادنا فسادا شمل كل المجالات كالذي حصل في المرحلة الأخيرة، فإنه قد مس كل مفاصل الدولة، ولهذا فإن انتقالنا إلى نظام جديد سيلقى مقاومة شرسة من أصحاب النفوذ، ومراكز المال، وقوى الاحتكار، ووكلاء الجهات الخارجية، ومن كل من يتضرر بتغيير النظام، وما أكثرهم!!، ولهذا الأمر ربط من كتبوا الرسالة باسم الرئيس تغيير النظام بمدة انتقالية، لتوفير المخارج اللازمة لما نحن فيه في السر وفي العلن، فهل تكفي سنة لحصول الانتقال السلس من نظام دام ستين سنة إلى نظام جديد؟ .
*** خطورة الانتقال المفاجئ لا تخفى على البصير، ومن ذا الذي يجهل أثرها على الحياة العامة، وما فيه من احتمال تفكك أوصال الدولة؟، ولذلك فإذا توفرت الضمانات الكافية الملزمة لتنفيذ الانتقال إلى هذا النظام فإن هذا مما ينصح به، إنه مسلك فيه اقل الخسائر الحسية، لكني أكرر ما قلته قبل أيام إن هناك محطة أخرى في المسار الانتخابي هي صلاحية المترشحين الجسمية لممارسة الحكم، يتمكن بها الذين يحكمون البلد إن شاؤوا من تجنيبنا هذه الفتنة، مع ما في ذلك من استرجاع شيء من مصداقية هيآت الدولة في الداخل وفي الخارج، أقول هذا من باب دفع الشر، أو تقليله، وإن كنا في نظامنا السياسي في مساره كله من الاستقلال إلى اليوم نعيش خيانة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لما مات من أجله الملايين من أبناء هذه الأمة .
**************
*** 28 جمادى الثانية 1440
********************** بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 03-09-2019, 02:33 PM   رقم المشاركة : 126
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 118

لا تحتاج الجزائر وشعبها إلى دعم أمريكا ولا فرنسا ولا غيرهما فإن كثيرا مما نحن فيه هم من تسببوا فيه .

بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 03-13-2019, 09:58 PM   رقم المشاركة : 127
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 119
كفاءاتنا العلمية الشرعية كثيرة، لكن من يحظى بالقبول الواسع عند الناس لنلجأ إليه في هذا المصاب الجلل منعدم، من يخاطب الناس فيستمعوا إليه؟، أو يرضى به المختلفون حكما؟، لقد جد الحكام في وأد أي مرجعية علمية لها مصداقية منذ الاستقلال، بدءا بالبشير الإبراهيمي رحمه الله، ولم ياذنوا بالظهور إلا لمن ارتبط بهم شكليا في المناسبات، وثقة الناس في المرتبط بهم - ولو حازوا العلم - مهزوزة، ثم إنه ليس عندنا زعامة سياسية - على ما فيها من عوج - يثق فيها الناس لما جربوا من صدقها، واستقامة سيرتها في الحكم أو في المعارضة، فإذا تكلمت أنصتوا ووثقوا بوعودها، فصار حالنا كما قال الآخر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ** ولا سراة إذا جهالهم سادوا .
قد تقول وما ذا يصنع الدعاة؟، فأقول: الديموقراطية مرفوضة لأنها تتنافى مع شرع الله الذي ندعو إليه، وفي بلدنا لم تقم على وجهها الذي قد تستفيد منه الدعوة بما تتضمنه من تكافؤ الفرص، والمساواة بين الناس، وإن كانت المساواة بين الحق والباطل مرفوضة، ولهذا فإنه يحرم على المسلم أن ينخرط في الدعوة اليها والترويج لها، فكيف بالدعاة؟، بل يتعين أن لا ترد على ألسنتهم كأنهم يزكونها، فيستبدلوها بأحكام الله، حتى ولو كان هذا هو واقع معظم بلدان المسلمين، ولا يخفى أن لازم الديمقراطية كفر، وإن كان التكفير باللازم مرفوضا .
إننا نفرق بين تقرير أحكام الله تعالى، واعتقادها، والسعي في إقامتها بالطرق المشروعة، وبين التعامل مع هذا الذي يجري في البلد، فإن من الخطإ التفرج على المشهد، وانتظار ما سيسفر عنه من غير فعل شيء في إطار دفع المفاسد وتقليلها .
إن من باب التعامل مع هذا الواقع للتقليل من شره أن نقول للمحكومين: اتقوا الله في دينكم فإنه هو الذي تسألون عنه يوم القيامة، وهو مناط سعادتكم في الدارين، وحافظوا على بلدكم، ونقول للحكام: لقد واثقتم رعيتكم على مدة حكم لا تتجاوزونها، وعلى شروط يلزم أن تتوفر فيمن يحكم، أنتم من دونتموها وتعهدتم برعايتها، ولا شك أن الأمرين مفقودان، وأن الحلول التي قدمت لم تنفع، وصيغ نقل الحكم تعرفونها، فبادروا بها، نسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير أمتكم .
6 رجب 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 03-17-2019, 05:25 AM   رقم المشاركة : 128
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 120(1)
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِى ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ‌ۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ‌ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيۡلِ‌ۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَىَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَىِّ‌ۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ".
سبب نزول هاتين الآيتين أن أهل الكتاب أعرضوا عن الإسلام، وجحدوا ما عرفوا عنه في كتبهم، مستنكفين أن يتراجعوا عن صدارة العالمين، ركبهم الحسد، ونسوا أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء، وكانوا قبل أن يعرفوا عالمية رسالة الاسلام؛ يستفتحون على الكافرين، كما قال ربنا: "وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين"، وقال: "أم لهم نصيب من الملك فإذن لا يؤتون الناس نقيرا أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما".
فلهذا سلى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بتقرير هذه الحقيقة الكونية، والسنة الإلهية، وهي تصرف الله المطلق في خلقه، مفتتحة بالأمر بندائه، تمجيدا له وتعظيما، فلا يستعجل المسلمون النصر والتمكين .
واستحضار المرء معتقده، وتذكيره به مع ما يلزم من العمل المشروع؛ أكبر عون على الثبات في وقت المحن، ويكفيك دليلا على ذلك؛ دعاء الكرب الذي ليس فيه سؤال حاجة، ولا شكوى كربة، وإنما هو تمجيد لله بالشهادة بإلهيته، وبعلمه وحلمه، وبعظمة ملكه وعرشه: "لا إله إلا الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم".
ومن جنس ذلك السياق قول الله تعالى: "قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون"، لكن فيهما من صفات الباري في الموضعين ما يناسب المقامين .
قوله تعالى: "قل اللهم مالك الملك"، المعنى يا الله، يا مالك الملك، هما نداءان لله، الأول بصيغة (اللهم) التي لم تعهد إلا في اسمه (الله)، كأن المقصود أن يبدأ النداء بالاسم الكريم نفسه من غير فاصل، ولو كان الفاصل حرف النداء، لأن ربنا يناجى، فاعتيض عنه بالميم في الأخير، فمن دعا بهذا الاسم فقد دعا الله بأسمائه كلها، قال ابن مالك:
والأكثر اللهم بالتعويض * وشذ يا اللهم في قريض" .
والثاني وهو (مالك الملك) مناسب لما سيق الكلام له، وهو إيتاء الملك ونزعه، وما معه من فعله سبحانه للشيء وضده .
فمالك كل شيء في الدنيا والآخرة هو الله، يتصرف فيه بالعطاء والمنع، والزيادة والنقص، وليس ذلك على الحقيقة إلا له، ولما كانت شبهة الملك قائمة في الدنيا لغير الله، وقد اغتر بها كثير من الناس؛ جاء التقييد بالآخرة في بعض المواضع، كقوله تعالى: "ملك يوم الدين"، "لمن الملك اليوم" "قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور"
والملك في قوله "تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء"، هو حصة من ذلك الملك العام الشامل، محدودة في المكان والزمان، والمقصود السلطة والتصرف في الأمور، وقد فسر الملك بالنبوة، ولا شك أنها أتم وأعلى صوره، لجمعها بين العمل للدنيا والآخرة، غير أن الملك ليس هو الغرض منها، بل هو من لوازم التشريع فيها كالقضاء وإقامة الحدود والجهاد، ولهذا كان نبوة، ثم أعقبته الخلافة، ثم صار ملكا، إما مطلقا دائما في قبيلة أو أسرة، أو محدودا بمدة في غيرهما .
ومما يدل على هذا أن ابا سفيان قال للعباس رضي الله عنهما حين رأى جيش المسلمين زاحفا نحو مكة: "لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما"!!، فرد عليه بقوله: "كلا، إنها النبوة"!!، ويدل على أن الملك ليس مقصودا في هذه الشريعة ان الإمارة لا تسأل كما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنا لا نعطي هذا الأمر من سأله ولا من حرص عليه"، وجاء أن "من سأل الإمارة وكل إليها، ومن أعطيها أعين عليها"، وكان العلماء يفرون من تولي القضاء، وقد يلزم طلب الحكم إذا تعين كما في حال يوسف عليه الصلاة والسلام ... .
التاسع من رجب 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم 03-18-2019, 09:03 AM   رقم المشاركة : 129
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة رقم 121

أخذت فصول المشهد تتكشف، والزعامات تظهر، والتسابق على القيادة يشتد، كل يدعي وصلا بليلى، المؤيدون من الحزبيين والمستقلين صاروا معارضين، فروا من سفينة تتجه إلى الغرق، يبحثون عن مراكب جديدة، وولاءات ظرفية، الكل يبدئ في شأن البلد ويعيد، ويعلن أنه يريد، تحول غريب، وتلون عجيب، الساكتون نطقوا، والناطقون صرخوا، والهادئون احتدوا وتشنجوا، ذهب الحلم والأناة اللتان يحبهما الله، لا عجب إذا فقد عاصم الدين والعقل والخلق، ومن كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت !!.
انضم إلى المحتجين كثير من النواب والقضاة والمحامين وأحزاب المعارضة واتحاد العمال والنساء وعمال سوناطراك والمعلمين والأساتذة وعمال التربية وغيرهم، بل كثير من رؤوس الحزب الحاكم ونوابه ومحافظيه التحقوا بالركب، وهم يطالبون من نصبوه رئيسا للبرلمان على خلاف قواعدهم بالاستقالة، وقد يأتي هذا الأمر على مسيري الدولة كلهم، فيقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، ما ذا بقي من الدولة؟، بقي أن ينضم إلى الحراك رئيس الجمهورية .
كلكم تبكون فمن سرق المصحف؟، من مارس الفساد، من ظلم العباد، من نهب المال، من أعان على الإثم، من سكت عن النصح، من آثر دنياه على آخرته، ومن قدم مصلحته على مصلحة أمته، من حارب دين الأمة، من جعلها شيعا، من رفع بعض فئاتها على رقاب بعض، ولو ذهبت أعدد مفردات الفساد لضاق المجال، أيعقل أن ينسب ذلك إلى أفراد معدودين آمرين، لولا القابلية للفساد عند المنفذين المأمورين؟، "وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون"، وقال ربنا: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار".
جربتم الحزب الواحد فما صلح به البلد، وجربتم التعددية فكان الحال أسوأ، لم يعد لدينكم ذكر فيما تنادون به، بل تلهجون بما يضاده، مع أنه لا صلاح لكم ولا فلاح إلا به، حتى تلك العبارة الفضفاضة (المحتشمة) التي تضمنها بيان الثورة الجهادية لا وجود لها في قوانين الدولة ونظمها، هي عبارة (المبادئ الإسلامية) التي تبنى الدولة في إطارها كما قيل .
ثقوا أنه قد يتغير شيء من شكل الحكم وصورته، وترتيبات ممارسته، لكن جوهره لا يتغير، لأن صانعيه أمس هم من يتأهبون لصنعه غدا، التغيير نحو الأفضل ينطلق من إصلاح الفرد، وهذا لم نقم به إلى الآن، بل نعمل على إفساد الفرد في نظامنا التربوي والثقافي والإعلامي، والمسؤول الله تعالى أن يحفظ بلدنا، وأن لا يزداد حالنا سوءا .

11 رجب 1440
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 05:33 PM   رقم المشاركة : 130
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر متجددة تحت عنوان" عبر و فكر "

الخاطرة 122
لقد تبين أن هذا شيء كان يراد، فقد دخل الوضع في بلادنا مرحلة خطرة اليوم، تالله ما كنت أتوقع أن يلجأ إليها السياسيون، ولاسيما أولئك الذين عاشوا وعرفوا عن كثب محن تدخل القوى العظمى في أحداث الدول، وتدافع مصالحها، ولم يروا إلى الآن دولة خرجت سالمة منه، ولموقف حكومة البلد التي التزمت الحياد إبان ما سمي بالربيع العربي، وكان موقفا محمودا في الجملة، فكيف يخالفون هذا الذي ساروا عليه ولو كان مجرد استشارة لدولة (صديقة)؟، الضرر قائم لو تدخلت هذه القوى من تلقاء نفسها بالكلام، فكيف إذا استنجدنا بها؟، أولا يعلمون أن هذا سيثير القوى المنافسة لروسيا وفي مقدمتها أمريكا للدفع نحو ما تراه من مصالحها، فتؤيد الطرف المقابل الذي يقف إلى جانبه الخصم، ثم ينتقل الأمر إلى تلك القوى تتفاهم خارج إرادة المتنازعين راضين أو رافضين، فنصير رهائن لها حكاما ومحكومين؟، فإن لم تحقق ما تصبو إليه نقلت النزاع إلى المنظمات الدولية وهلم جرا... .
هذه هي السلسلة المعتادة اليوم داخل الدول، وفيما بينها، قد رأينا أولى حلقاتها، فهل يفوت الجزائريون في أرض الجهاد على الحاقدين مقاصدهم الخبيثة؟، فإن لم يفعلوا فقد بدأت رحلة التيه!!، فاللهم رحماك، ألا يوجد فينا من أولي الرشد والنهى من هم محل ثقة من أهل العلم ومن السياسيين وغيرهم فيضمنون تنفيذ ما يتفق عليه الحكام والمحكومون، ونخرج بأقل الخسائر ؟.
12 رجب 1440
19 مارس
بن حنفية العابدين







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:10 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط