img img

تنبيه

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، نُرَحِّبُ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ "مَجَالِسِ العِلْمِ النَّافِعِ" وَزُوَّارِهَا، ونَدْعُوهُم للاطِّلَاع عَلَى بُنُود وقَوانٍينٍ المَجالِسِ ، وَفَّقَنَا اللهُ جَمِيعًا لحُسْنِ الإِفَادَةِ والاستِفَادَةِ

العودة   مَجَالِس العِلْمِ النَّافِعِ > مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشُيُوخِ ودُعَاةِ أَهْل السُّنَّةِ بالجَزَائرِ –حَفِظَهُمْ اللهُ-. > مجالس الأستاذ أبي أويس زكرياء توناني -حفظه الله-
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-30-2016, 09:34 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي الْإِمَامُ ابْنُ بَادِيسٍ الْجَزَائِرِيُّ مُفَسِّرًا - د. زكرياء توناني

الْإِمَامُ ابْنُ بَادِيسٍ الْجَزَائِرِيُّ مُفَسِّرًا

بِقَلَمِ: د. زَكَـرِيَّاءَ تُونَانِي




الْحَمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبِه أجمعين، أما بعدُ:
فقد منَّ الله على بلاد الْجَزَائِرِ بأئمة أعلامٍ كانت لهم أيادٍ بيضاء فِي مجال الدَّعوة إلى الله؛ ومن أعظمهم قَدْرًا وأبرزهم أثرًا: الْإِمَامُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَادِيسٍ ([1]) رحمه الله تعالى .
وهو عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى بْنِ مَكِيّ ابْنِ بَادِيسٍ.
وُلِدَ يوم الأربعاء، العاشر من شهر ربيعٍ الثاني عام سبعةٍ وثلاثمائة وألف للهجرة النبوية (1307هـ، الـموافق لـ: 4 ديسمبر 1889م)، بمَدِينَةِ قَسَنْطِينَةَ، في الشَّرْقِ الْجَزَائِرِيِّ.
نشأَ رحمه الله تعالى في أسرةٍ مشهورةٍ بالعلم والجاهِ والغنى.
وبدأَ كعادة أهل العلم في بداية الطلب بحفظ القرآن، فتَمَّ له ذلك ولمَّا يتجاوز ثلاث عشرة سنة من عمره، وأخذ مبادئ العلوم على الشَّيخِ حَمْدَان الونِّيسِي رحمه الله، ثم سافر إلى تُونس ليواصل الطلب في جامع الزَّيْتُونَةِ، فتلقى عن كبار علمائها كالْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِ بْنِ عَاشُورٍ والعَلَّامَةِ مُحَمَّدٍ النَّخْلِيِّ، فتخرَّج من الجامعة سنة إحدى عشرة وتسعمائة وألف (1911م)، وعاد إلى الجزائر ليبدأ دعوتَه الإصلاحيَّةِ.
بدأ رحمه الله تعالى في التَّدريسِ، فبذل في سبيل ذلك أعزَّ أوقاتِه؛ إذْ كان يُدَرِّسُ طوال النهار، ثم يلقي دروسًا للكبار مساءً.
وقد أتمَّ شرحَ موطأ الْإِمَامِ مَالِكٍ رحم الله تعالى، وخـتَمَ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ الكريم في مدة خمسٍ وعشرين سنةً.
وكان له نشاطٌ كبير غير التدريس الْمَسْجديِّ، فأنشأ عدة صحف تُعْنَى بنشر الوعي الديني والتربوي والإصلاحي، فأصدرَ جريدةَ الْمُنْتَقِد، ثم صحيفةَ الشِّهَاب الْأُسْبُوعي، التي انتقلت إلى مَجَلَّة الشِّهَاب الشَّهري، وأصدر أيضًا: مَجَلَّة الشَّرِيعَة، والسُّنَّة، والصِّرَاط، والْبَصَائِر.
وأسَّسَ رحمه الله جَمْعِيَّةَ الْعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة وألف (1931هـ)، واختِيرَ رئِيسًا لها في غيابِه، واستمرَّ في هذا المنصب إلى وفاتِه رحمه الله مساءَ يوم الثلاثاء الثامن من شهر ربيعٍ الأوَّلِ سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف (1359هـ، الموافق لـ 16 أفريل 1940م) بعد حياةٍ قضاها في الجهاد والدعوة إلى الله.
--------

([1]) مصادر الترجمة : الأعـلام ( قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والـمستشرقين ) ، خير الدين الزركلي ، دار العلم للملايين ، بيروت - لبنان ، الطبعة الخامسة عشرة ، 2002 م ، ( 3 / 289 ) ؛ ترجمة موجزة للشيخ عبد الحميد بن باديس ( مطبوعة بآخر كتاب مَجَالِس التَّذْكِيرِ مِنْ كَلَامِ الْـحَكِيم الخبير ) ، عبد الحميد بن باديس ، من مطبوعات وزارة الشؤون الدينية ، الطبعة الأولى ، 1402 هـ ، 1982 م ، ( ص 480 - 483 ) .








  رد مع اقتباس
قديم 01-30-2016, 09:42 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو سلمى رشيد
مشرف






أبو سلمى رشيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الْإِمَامُ ابْنُ بَادِيسٍ الْجَزَائِرِيُّ مُفَسِّرًا - د. زكرياء توناني

تَفْسِيرُهُ:
تقدَّم أنَّ الْإِمَامَ ابْنَ بَادِيسٍ أتمَّ تفسيرَه في مدة خمسةٍ وعشرين عامًا، كما قال زميلُه ورفيقُ دربِه الْعَلَّامَةُ مُحَمَّد الْبَشِير الْإِبْرَاهِيمِيُّ: «أتَمَّ الله نعمتَـه على القطرِ الجزائريِّ بِخَتْمِ الأستاذِ عبدِ الحميد بن باديس لتفسير الكتاب الكريم درسًا على الطريقة السَّلفيَّـة ، وكان إكمالُـه إيَّاه على هذه الطريقةِ في خمس وعشرين سنة متوالياتٍ مفخرةً مدَّخَرَةً لهذا القطرِ ... » ([1]).
إلا أنَّ هذا التفسيرَ العظيمَ لم يبقَ منه إلا ما كان ينشره الْإِمَامُ في مـجلة الشهاب تحت عنوان: «مَـجَالِسُ التَّذْكِـيرِ مِنْ كَلَامِ الْـحَكِيمِ الْـخَبِيرِ»، ثُمَّ جُمِعَت هذه المقالات في كتابٍ وحَمَلَ هذا الاسم أيضًا.
ويتضمَّنُ هذا التفسيرُ -المطبوع-، مختاراتٍ تفسيريَّةً من السُّور الآتية:
الْمَائِدَةُ، ويُوسُفُ، والنَّحْلُ، والْإِسْرَاءُ، ومَرْيَمُ، وطَهَ، والْأَنْبِيَاءُ، والْحَجُّ، والْمُؤْمِنُونَ، والنُّـورُ، والْفُرْقَانُ، والنَّمْلُ، ويَس، والذَّارِيَاتُ، والْفَلَقُ، والنَّاسُ.
وَأمَّا مَنْهَجُه في التَّفْسِيرِ، فَيُمكِن تلخيصُه في شكلِ نقاطٍ على الوجه التَّالِي:
أَوَّلًا: يضع الإمامُ مقدمةً للآيات المرادِ تفسيرُها، تُهيِّء القارئَ للدخول في جَـوِّ هذه الآيات، ويُسمي الشَّيْخُ هذه المقدمةَ أحيانا بـ: (التَّمْهِيد).
ثَانِيًا: يربط الإمام رحمه الله بين الآيات بعضِها ببعضٍ ما وجد إلى ذلك سَبِيلًا، وهو ما يُسَمَّى بعلم الْمُـنَاسَبَاتِ، وهكذا يعنون له الشَّيْخُ بـ (الْـمُـنَاسَبَة).
ثَالِثًا: يتكلَّم الإمامُ عن الْـمُفْرَدَاتِ، فيشرحُ غريبَها، ويكْشِفُ عن مدلولها اللغوي أو الشرعي حسبما يقتضيه الحالُ.
رَابِعًا: بعد حديثِه عن المفردات يتوجه للعناية بالتراكيب، فيذكر ما فيها من إعرابٍ ويُعلِّلُ ذلك بتعليلاتٍ قويَّة تجعل النفسَ تطمئنُّ لاختياره.
خَامِسًا: إذا استوفى الشَّيْخُ الكلامَ على الألفاظِ إفرادًا وتركيبًا، طَفِقَ يُـجَلِّي الـمعنى العامَّ للآية، فيوضح المقصودَ منها.
سَادِسًا: ربَّما ذكر خِلافًا في تفسير آيةٍ ثم يُرِّجح ما يراه حقًّا، ويعنون له بـ (تَرْجِيح).
سَابِعًا: يذكر مسائلَ متفرقةً بعناوين مختلفة، من مثل: (تَطْبِيقٌ)، و(اسْتِنْبَاطٌ)، و(سُلوكٌ)، و(الْأَحْكَامُ)، و(تَرْغِيبٌ وَاقْـتِدَاءٌ)، و(تَرْهِيبٌ)، و(نَصِيحَـةٌ)، و(اسْتِدْلَالٌ)، و(اسْتِفَادَةٌ)، و(عَقِيدَةٌ)، و(دَفْعُ إِشْكَالٍ).... إلى غير ذلك.
هذا عرْضٌ مُخْتصَرٌ جدًّا عن الْإمَامِ ابْنِ بَادِيسٍ وتَفْسِيرِه الْمَوْسُومِ بـ (مَجَالِسُ التَّذْكِيرِ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الْخَبِيرِ).

أسأل اللهَ الكريم أن ينفعَ به، إنه -سبحانه- خيرُ مسؤول.

وصلى الله على نبيِّنا مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم.

كَتَبَهُ : زَكَرِيَّاءُ تُونَانِي
----------------


([1]) مـجالس التذكير ( ص 15 ) .
وقد وهِمَ الزِّركليُّ في الأعلام ، ( 3 / 289 ) فقال إنَّ الْإِمَامَ أتمَّ تفسيرَه في قرابة أربعة عشر عامًا .






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:51 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمجالس العلم النافع
اختصار الروابط