عرض مشاركة واحدة
قديم 01-13-2018, 11:30 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سماعيل السلفي
مشرف







سماعيل السلفي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح منظومة سلم الوصول للحافظ الحكمي شرح الدكتور عبد الله الجنابي.

المجلس السابع من شرح منظومة سلم الوصول للحافظ الحكمي
شرح الدكتور عبد الله الجنابي.

الحمد لله ‏ربّ العالمين وصلى الله وسلم وبارك على محمد عبده ونبيه وعلى آله وصحبه والتابعين.
وبعد:
هذا هو الدرس السابع من شرح ‎( سُلَّم الْوُصُولِ إِلَى عِلْمِ الْأُصُولِ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ الرَّسُولِ ) ‎لِلْعَلاَّمَةِ الحافظ : حَافِظِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكَمِيِّ رحمه الله تَعَالَى.
وقد انتهى بنا المقال إلى البيت السابع والثلاثين من النظم وهو قوله رحمه الله :
37.لا تبلُغُ الأوهامُ كُنْهَ ذاتِهِْ ولا يُكيِّفُ الحِجا صفاتِهِْ
ومعنى ذلك أنَّ العقول لا تستقل بإدراكه، وإنما ربّنا تبارك وتعالى يُعْرَف وصفه فيما بيّنه في كتبه المنزلة على رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام، فتبارك وتعالى لا يستطيع أحد من خلقه الإحاطة به قال جلّ في علاه: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ } [ ( ٢٥٥ ) } [سورة البقرة] .
فمعرفة الله جل وعلا على الحقيقة لا تكون إلا من خلال آياته العظام التي ذكرها في كتابه وبينها رسوله، فالعقول قاصرةٌ، عاجزةٌ أنْ تدرك عِظَم شأن ربنا تبارك وتعالى بأسماءه وصفاته.
وقوله رحمه الله تعالى : ( ولا يُكيِّفُ الحِجا ) أي: العقل، فلا يكيّف العقل صفاته؛ لأن الله تبارك وتعالىٰ لا يعلمُ كيف هو إلا هو، فالواجب على العبد أن يؤمن بالله تبارك وتعالىٰ ، وأن يؤمن بأسماءه ، وأن يؤمن بصفاته ، وأن يُمِرَّها كما جاءت، واعتقاد أنها حق؛ لأنّ الحق تبارك وتعالى أخبر بها، وأخبر بها نبيَّنا تسليماً كثيرا، فلا تُكَيَّفُ ولا تُمَثَّلُ؛ لأنّ الله عز وجلّ تعالى عن مثيلٍ ، وعن نظير ، وعن ندٍّ، وهكذا القول في جميع صفات الله تبارك وتعالىٰ، فعقولنا قاصرة عن ادراك حقيقتها.
وما يُذكر لنا إنما هو في المِثال ، وله جلّ وعلا المثل الأعلى في السمٰوات وَالأَرْض سبحانه وتعالىٰ.
ثم قال رحمه الله تعالى :
38. باقٍ فلا يَفنَى ولا يَبِيدُ ولا يكونُ غيرُ ما يُريدُ
39.مُنفرِدٌ بالخلقِ والإرادةْ وحاكمٌ جَلَّ بِما أرادَهْ
هنا يتكلم الناظم عن بقاء الله تبارك وتعالى ، وأنَّ بقاءه لا انتهاء له، كما أنَّ ابتداءه لا أوَّليَّة له؛ ولذلك لا يطرأ عليه الفناء، ولا يطرأ عليه الهلاك، ولا يطرأ عليه الموت؛ بل هو الذي يُفْنِي الخلائق جميعاً ، وهو الذي يُبديها ، ويعيدها تبارك وتعالىٰ.
قال جلّ وعلا: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( ٨٨ ) } [سورة القصص].
وقال جلّ وعلا: { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ( ٢٦ ) } [سورة الرحمن].
فبيَّنت الآيات فناء الخلق ، وبقاء الرب تبارك وتعالى ، وأنَّ كلّ مخلوق يفنى ، وأن كلّ مخلوق يبيد ، ويبقى الله جلّ في علاه.
ثم قال ولا يكون ) أي في الكون والخلق ( غير ما يريد ) أي ما يريد الله تبارك وتعالىٰ، والمقصود بالإرادة هنا هي الإرادة القدرية الكونية الشاملة النافذة الماضية، فما شاء الله جلّ وعلا كان ، وما لم يشأ لا يكون ، فهو سبحانه فعَّالٌ لما يريد.
وما من حركة في السمٰوات وَالأَرْض إلا بإرادته ومشيئته ، ولو شاء عدمَ وقوعها لم تقع، قال تبارك وتعالى: { فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ( ١٦ ) } [سورة البروج].
وقال: { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ( ١٦ ) } [سورة الإسراء].
فهذا أمر قدري كوني وليس بأمر شرعي، قال تعالى: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ... ( ١٨٥ ) } [سورة البقرة].
وقال: { وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا } [ ( ٤١ ) سورة المائدة].
وقال جلّ وعلا حاكياً عن نوح قوله لقومه: { وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( ٣٤ ) } [سورة هود].
وقوله: { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ ( ١٦ ) } [سورة الحج].
وقوله جلّ في علاه: { قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( ١١ ) } [سورة الفتح].
وقوله تبارك وتعالى: يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( ١٧٦ ) } [سورة آل عمران].
وقول النبي: " مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " رواه البخاري.
ومنه قوله من حديث أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرّ َ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". رواه الترمذي.
ومنه قوله وهو في المسند: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ ".
فهذا مبين لإرادة الله تبارك وتعالى، وكذلك مشيئته، ومنه قوله تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ( ١١٢ ) } [سورة الأنعام] .
وقوله: { لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا } [ ( ٣١ ) سورة الرعد] .
وقوله: { وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( ١٣ ) } [سورة السجدة].
وقال: { وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ } [ ( ٤ ) سورة محمد].
وقال جلّ وعلا عن موسى:{ قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ( ٦٩ ) } [سورة الكهف].
وقال: { رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ( ٥٤ ) } [سورة الإسراء].
وقال تبارك وتعالى: { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( ١٢٩ ) } [سورة آل عمران].
فهذه الآيات التي ذكرها الرب جلّ وعلا في كتابه العظيم تتضمَّن الرد على طوائف الضلال ممن ينفون المشيئة الكليّة ، وممن ينفون مشيئة أفعال العباد وحركاتهم وهداهم وضلالهم، والرب جلّ وعلا يخبر تارةً أنَّ كل ما في الكون بمشيئته ، وتارة أنَّ ما لم يشأ لم يكن ، وتارةً أنه لو شاء لكان خلاف الواقع، وأنه لو شاء لكان خلاف القدر الذي قدَّره وكتبه، وأنه لو شاء ما عُصي، وأنه لو شاء لجمع خلقه جميعاً على الهدى، وجعلهم أمة واحدة، فتضمَّن ذلك أنَّ الواقع بمشيئته، وما لم يقع فلعدم مشيئته، وهذه حقيقة الربوبية ، وهو معنى كونه ربّ العالمين جلّ في علاه ، فهو القيوم القائم بتدبير أمور عباده فلا خلق ولا رزق ولا عطاء ولا منع ولا قبض ولا بسط ولا موت ولا حياة ولا ضلال ولا هدى ولا سعادة ولا شقاوة إلا بعد إذنه ، كلّ ذلك بمشيئته وتكوينه إذ لا مالك غيره ، ولا مدبّر سواه ، ولا ربّ غيره جلّ في علاه.
ومن الأحاديث الدالة على اثبات المشيئة قوله صلوات الله وسلامه عليه من حديث أبي بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، قَالَ : " اشْفَعُوا تُؤْجَرُواوَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ ". رواه البخاري.
وعَنْ أَنَسٍ عند الترمذي قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ".
ومنه قوله صلوات الله وسلامه عليه من حديث أبي هريرة: " وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً، حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ ". رواه البخاري.
وقوله في حديث احتجاج الجنة والنار عند قول الله تعالى للجنة: " أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ : إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي " وهو في الصحيحين.
وفي حديث الشفاعة وهو حديث عظيم طويل قال: " فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي " أي ساجدا، رواه البخاري.
وفي حديث آخر: "فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ " وهو في الصحيحين، وغير ذلك من الأحاديث.
وقوله رحمه الله تعالى: ( منفرد بالخلق ) أي: أنَّ الربَّ تبارك وتعالى انفرد بالخلق فلا معين له ولا نصير ولا ظهير بل هو الغني عن ذلك كلّه، خلق كل شيء ودبّره، قال تعالى: { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( ١٠٢ ) } [سورة الأنعام].
وقال: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( ٢ ) } [سورة التغابن].
وقال: { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( ٣ ) } [سورة التغابن].
وفي الصحيحين من حديث الأشعريين قوله: " لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ" .
فالله تبارك وتعالى منفرد بالخلق فهو الذي خلق الخلائق جميعاً بإرادته ومشيئته وقدرته وحده من غير عون ، بل تنزَّه ربنا تبارك وتعالى أن يكون له صاحب ، أو أن يكون له معين.
وقوله تعالى : (مُنفرِدٌ بالخلقِ والإرادةْ )
فلا مراد لأحد معه ، ولا إرادة لأحد إلا بعد إرادته، قال تعالى: { كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( ٥٤ ) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ ( ٥٥ ) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( ٥٦ ) } [سورة المدثر] سبحانه وتعالى.
وقوله تعالى : ( وحاكمٌ جَلَّ بِما أرادَهْ ) أي: فلا معقّب لحكمه ولا رادّ لإرادته ومشيئته ، وما كان الله ليعجزه من شيء في السمٰوات ولا في الأرض، { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( ١١٧ ) } [سورة البقرة].
وقال جلّ وعلا: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( ٨٢ ) } [سورة يس]
وفي حديث أبي ذَرٍّ عند أبي عيسى الترمذي وغيره قال: " ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ وَاجِدٌ مَاجِدٌ، أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ، عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ : كُنْ. فَيَكُونُ ".
قال العلامة المباركفوري: قَالَ الْقَاضِي عياض: يَعْنِي مَا أُرِيدُ إِيصَالَهُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَطَاءٍ أَوْ عَذَابٍ لَا أَفْتَقِرُ إِلَى كَدٍّ وَمُزَاوَلَةِ عَمَلٍ بَلْ يَكْفِي لحصوله ووصوله تعلق الإرادة به.







التوقيع



قال تعالى:" وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
  رد مع اقتباس